ФуссилятДжуз 24 · Страница 479

Фуссилят 41:27

Разъяснены · Джуз 24 · Страница 479

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 41:25–36

قَوْلُهُ: ﴿وقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ﴾ أيْ: هَيَّأْنا قُرَناءَ مِنَ الشَّياطِينِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: سَبَّبْنا لَهم قُرَناءَ حَتّى أضَلُّوهم، وقِيلَ: سَلَّطْنا عَلَيْهِمْ قُرَناءَ، وقِيلَ: قَدَّرْنا، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ، وأصْلُ التَّقْيِيضِ التَّيْسِيرُ والهَيْئَةُ، والقُرَناءُ جَمْعُ قَرِينٍ، وهُمُ الشَّياطِينُ، جَعَلَهم بِمَنزِلَةِ الأخِلّاءِ لَهم.

وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ قَيَّضَ لَهم قُرَناءَ في النّارِ، والأوْلى أنَّ ذَلِكَ في الدُّنْيا لِقَوْلِهِ: ﴿فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم﴾ فَإنَّ المَعْنى: زَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أُمُورِ الدُّنْيا وشَهَواتِها، وحَمَلُوهم عَلى الوُقُوعِ في مَعاصِي اللَّهِ بِانْهِماكِهِمْ فِيها، وزَيَّنُوا لَهم ما خَلْفَهم مِن أُمُورِ الآخِرَةِ فَقالُوا: لا بَعْثَ ولا حِسابَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ ما عَمِلُوهُ، وما خَلْفَهم ما عَزَمُوا عَلى أنْ يَعْمَلُوهُ.

ورُوِيَ عَنِ الزَّجّاجِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أمْرِ الآخِرَةِ أنَّهُ لا بَعْثَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ، وما خَلْفَهم مِن أمْرِ الدُّنْيا ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: وجَبَ وثَبَتَ عَلَيْهِمُ العَذابُ، وهو قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]، و﴿فِي أُمَمٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في عَلَيْهِمْ، والمَعْنى: كائِنِينَ في جُمْلَةِ أُمَمٍ، وقِيلَ: في بِمَعْنى مَعَ أيْ: مَعَ أُمَمٍ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ ومَضَتْ ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ عَلى الكُفْرِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِاسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ.

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لا تَسْمَعُوهُ ولا تُنْصِتُوا لَهُ، وقِيلَ: مَعْنى لا تَسْمَعُوا: لا تُطِيعُوا، يُقالُ: سَمِعْتُ لَكَ أيْ: أطَعْتُكَ ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ أيْ: عارِضُوهُ بِاللَّغْوِ والباطِلِ، أوِ ارْفَعُوا أصْواتَكم لِيَتَشَوَّشَ القارِئُ لَهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ: الغَوْا فِيهِ بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ والتَّصْفِيقِ والتَّخْلِيطِ في الكَلامِ حَتّى يَصِيرَ لَغْوًا. وقالَ الضَّحّاكُ: أكْثِرُوا الكَلامَ لِيَخْتَلِطَ عَلَيْهِ ما يَقُولُ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: قَعُوا فِيهِ وعِيبُوهُ.

(p-١٣١٥)قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿والغَوْا﴾ بِفَتْحِ الغَيْنِ، مِن لَغا إذا تَكَلَّمَ بِاللَّغْوِ، وهو ما لا فائِدَةَ فِيهِ، أوْ مِن لَغى بِالفَتْحِ يَلْغى بِالفَتْحِ أيْضًا كَما حَكاهُ الأخْفَشُ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والجَحْدَرِيُّ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو حَيْوَةَ وبَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ، وقَتادَةُ والسَّمّاكُ والزَّعْفَرانِيُّ بِضَمِّ الغَيْنِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في اللَّغْوِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ تَغْلِبُوهم فَيَسْكُتُوا.

ثُمَّ تَوَعَّدَهم - سُبْحانَهُ - عَلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا﴾ وهَذا وعِيدٌ لِجَمِيعِ الكُفّارِ، ويَدْخُلُ فِيهِمُ الَّذِينَ السِّياقُ مَعَهم دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أسْوَأ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: ولَنَجْزِيَنَّهم في الآخِرَةِ جَزاءَ أقْبَحِ أعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوها في الدُّنْيا. قالَ مُقاتِلٌ: وهو الشِّرْكُ. وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُ يُجازِيهِمْ بِمَساوِئِ أعْمالِهِمْ لا بِمَحاسِنِها كَما يَقَعُ مِنهم مِن صِلَةِ الأرْحامِ وإكْرامِ الضَّيْفِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ باطِلٌ لا أجْرَ لَهُ مَعَ كُفْرِهِمْ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، والأوَّلُ أوْلى وتَكُونُ النّارُ عَطْفَ بَيانٍ لِلْجَزاءِ، أوْ بَدَلًا مِنهُ، أوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُبْتَدَأً والخَبَرُ ﴿لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ .

وعَلى الثَّلاثَةِ الوُجُوهِ الأُولى تَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ﴾ مُسْتَأْنَفَةً مُقَرِّرَةً لِما قَبْلَها، ومَعْنى دارِ الخُلْدِ: دارِ الإقامَةِ المُسْتَمِرَّةِ الَّتِي لا انْقِطاعَ لَها ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أيْ: يُجْزَوْنَ جَزاءً بِسَبَبِ جَحْدِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي القُرْآنَ يَجْحَدُونَ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وعَلى هَذا يَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنِ اللَّغْوِ بِالجُحُودِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ، إقامَةً لِلسَّبَبِ مَقامَ المُسَبِّبِ.

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ قالُوا هَذا وهم في النّارِ، وذَكَرَهُ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، والمُرادُ أنَّهم طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أنْ يُرِيَهم مَن أضَلَّهم مِن فَرِيقِ الجِنِّ والإنْسِ مِنَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ كانُوا يُسَوِّلُونَ لَهم ويَحْمِلُونَهم عَلى المَعاصِي، ومِنَ الرُّؤَساءِ الَّذِينَ كانُوا يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الكُفْرَ.

وقِيلَ: المُرادُ إبْلِيسُ وقابِيلُ لِأنَّهُما سَنّا المَعْصِيَةَ لِبَنِي آدَمَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أرِنا بِكَسْرِ الرّاءِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ والسُّوسِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وابْنِ عامِرٍ بِسُكُونِ الرّاءِ، وبِها قَرَأ أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ.

وقالَ الخَلِيلُ: إذا قُلْتَ أرِنِي ثَوْبَكَ بِالكَسْرِ فَمَعْناهُ بَصِّرْنِيهِ وبِالسُّكُونِ أعْطِنِيهِ.

﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾ أيْ: نَدُسُّهُما بِأقْدامِنا لِنَشْتَفِيَ مِنهم، وقِيلَ: نَجْعَلُهم أسْفَلَ مِنّا في النّارِ ﴿لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ فِيها مَكانًا، أوْ لِيَكُونا مِنَ الأذَلِّينَ المُهانِينَ، وقِيلَ: لِيَكُونُوا أشَدَّ عَذابًا مِنّا.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ عِقابَ الكافِرِينَ وما أعَدَّهُ لَهم ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ فَقالَ ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ أيْ: وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ عَلى التَّوْحِيدِ ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلى إلَهٍ غَيْرِ اللَّهِ.

قالَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ: مَعْنى الِاسْتِقامَةِ إخْلاصُ العَمَلِ لِلَّهِ. وقالَ قَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ: ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ. وقالَ الحَسَنُ: اسْتَقامُوا عَلى أمْرِ اللَّهِ، فَعَمِلُوا بِطاعَتِهِ واجْتَنَبُوا مَعْصِيَتَهُ. وقالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: اسْتَقامُوا عَلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَتّى ماتُوا. وقالَ الثَّوْرِيُّ: عَمِلُوا عَلى وِفاقِ ما قالُوا. وقالَ الرَّبِيعُ: أعْرَضُوا عَمّا سِوى اللَّهِ. وقالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: زَهِدُوا في الفانِيَةِ ورَغِبُوا في الباقِيَةِ.

﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ مِن عِنْدِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِالبُشْرى الَّتِي يُرِيدُونَها مِن جَلْبِ نَفْعٍ أوْ دَفْعِ ضَرَرٍ أوْ رَفْعِ حُزْنٍ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ ومُجاهِدٌ: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ مُقاتِلٌ، وقَتادَةُ: إذا قامُوا مِن قُبُورِهِمْ لِلْبَعْثِ. وقالَ وكِيعٌ: البُشْرى في ثَلاثَةِ مَواطِنَ: عِنْدَ المَوْتِ، وفي القَبْرِ، وعِنْدَ البَعْثِ ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ أنْ هي المُخَفَّفَةُ أوِ المُفَسِّرَةُ أوِ النّاصِبَةُ، ولا عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ ناهِيَةٌ، وعَلى الثّالِثِ نافِيَةٌ، والمَعْنى: لا تَخافُوا مِمّا تُقْدِمُونَ عَلَيْهِ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ، ولا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكم مِن أُمُورِ الدُّنْيا مِن أهْلٍ ووَلَدٍ ومالٍ.

قالَ مُجاهِدٌ: لا تَخافُوا المَوْتَ ولا تَحْزَنُوا عَلى أوْلادِكم، فَإنَّ اللَّهَ خَلِيفَتُكم عَلَيْهِمْ. وقالَ عَطاءٌ: لا تَخافُوا رَدَّ ثَوابِكم فَإنَّهُ مَقْبُولٌ، ولا تَحْزَنُوا عَلى ذُنُوبِكم فَإنِّي أغْفِرُها لَكم.

والظّاهِرُ عَدَمُ تَخْصِيصِ تَنَزُّلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وعَدَمُ تَقْيِيدِ نَفْيِ الخَوْفِ والحُزْنِ بِحالَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَما يُشْعِرُ بِهِ حَذْفُ المُتَعَلِّقِ في الجَمِيعِ ﴿وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بِها في الدُّنْيا فَإنَّكم واصِلُونَ إلَيْها مُسْتَقِرُّونَ بِها خالِدُونَ في نَعِيمِها.

ثُمَّ بَشَّرَهم - سُبْحانَهُ - بِما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ، فَقالَ: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ أيْ: نَحْنُ المُتَوَلُّونَ لِحِفْظِكم ومَعُونَتِكم في أُمُورِ الدُّنْيا وأُمُورِ الآخِرَةِ، ومَن كانَ اللَّهُ ولِيَّهُ فازَ بِكُلِّ مَطْلَبٍ ونَجا مِن كُلِّ مَخافَةٍ. وقِيلَ: إنَّ هَذا مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ. قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُونَ لَهم نَحْنُ قُرَناؤُكُمُ الَّذِينَ كُنّا مَعَكم في الدُّنْيا، فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ قالُوا: لا نُفارِقُكم حَتّى تَدْخُلُوا الجَنَّةَ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَحْنُ الحَفَظَةُ لِأعْمالِكم في الدُّنْيا وأوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ. وقِيلَ: إنَّهم يَشْفَعُونَ لَهم في الآخِرَةِ ويَتَلَقَّوْنَهم بِالكَرامَةِ. ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ مِن صُنُوفِ اللَّذّاتِ وأنْواعِ النِّعَمِ ﴿ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ أيْ: ما تَتَمَنَّوْنَ، افْتِعالٌ مِنَ الدُّعاءِ بِمَعْنى الطَّلَبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى هَذا في قَوْلِهِ ﴿ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧] مُسْتَوْفًى، والفَرْقُ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ أنَّ الأُولى بِاعْتِبارِ شَهَواتِ أنْفُسِهِمْ، والثّانِيَةَ بِاعْتِبارِ ما يَطْلُبُونَهُ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ مِمّا تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم أوَّلًا.

وقالَ الرّازِيُّ: الأقْرَبُ عِنْدِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم﴾ إشارَةٌ إلى الجَنَّةِ الرُّوحانِيَّةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ ﴿دَعْواهم فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ [يونس: ١٠] الآيَةَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 479

ФуссилятДжуз 24 · Страница 479

41:21

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

Они скажут своей коже: «Почему вы стали свидетельствовать против нас?». Они скажут: «Нас заставил говорить Аллах, Который заставил говорить всякую вещь». Он сотворил вас в первый раз, и к Нему вы будете возвращены.

41:22

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

Вы не укрывались от свидетельств вашего слуха, ваших взоров и вашей кожи. Но вы предполагали, что Аллах не знает многого из того, что вы совершали.

41:23

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

Эти ваши предположения, которые вы делали о вашем Господе, погубили вас, и вы оказались одними из потерпевших убыток.

41:24

فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤

Если даже они проявят терпение, их обителью будет Огонь. Если же они попросят о благосклонности, то к ним не будут благосклонны (или если к ним проявят благосклонность, то они не станут искать благосклонности).

41:25

۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥

Мы приставили к ним товарищей, которые представили им прекрасным их настоящее и будущее, и сбылось Слово относительно них и относительно живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.

41:26

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦

Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».

41:27

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.

41:28

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨

Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.

41:29

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩

Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».

Аш-ШауканиТафсир · 41:27

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English