Фуссилят 41:31
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 480
نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١
Мы - ваши помощники (или хранители) в мирской жизни и Последней жизни. Вам там уготовано все, чего пожелают ваши души! Вам там уготовано все, о чем вы попросите!
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:30–39
﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهم لا يَسْأمُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ خاشِعَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِي المَوْتى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
(p-٤٩٦)قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الصِّدِّيقِ، قالَ المُشْرِكُونَ: رَبُّنا اللَّهُ، والمَلائِكَةُ بَناتُهُ، وهَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَهُ.
واليَهُودُ: رَبُّنا اللَّهُ، والعُزَيْرُ ابْنُهُ، ومُحَمَّدٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَلَمْ يَسْتَقِيما، والصِّدِّيقُ قالَ: رَبُّنا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ومُحَمَّدٌ عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فاسْتَقامَ.
ولَمّا أطْنَبَ تَعالى في وعِيدِ الكُفّارِ، أرْدَفَهُ بِوَعِيدِ المُؤْمِنِينَ؛ ولَيْسَ المُرادُ التَّلَفُّظُ بِالقَوْلِ فَقَطْ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ الِاعْتِقادِ المُطابِقِ لِلْقَوْلِ اللِّسانِيِّ. وبَدَأ أوَّلًا بِالَّذِي هو أمْكَنُ في الإسْلامِ، وهو العِلْمُ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، وهو الِاسْتِقامَةُ.
وعَنْ سُفْيانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أخْبِرْنِي بِأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ، قالَ: ”قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ“ قُلْتُ: ما أخْوَفُ ما تَخافُ عَلَيَّ ؟ فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِسانِ نَفْسِهِ وقالَ: ”هَذا“» .
وعَنِ الصِّدِّيقِ: ثُمَّ اسْتَقامُوا عَلى التَّوْحِيدِ، لَمْ يَضْطَرِبْ إيمانُهم. وعَنْ عُمَرَ: اسْتَقامُوا لِلَّهِ بِطاعَتِهِ لَمْ يَرُوغُوا رَوَغانَ الثَّعالِبِ. وعَنْ عُثْمانَ: أخْلَصُوا العَمَلَ. وعَنْ عَلِيٍّ: أدَّوُا الفَرائِضَ.
وقالَ أبُو العالِيَةِ، والسُّدِّيُّ: اسْتَقامُوا عَلى الإخْلاصِ والعَمَلِ إلى المَوْتِ. وقالَ الثَّوْرِيُّ: عَمِلُوا عَلى وِفاقِ ما قالُوا.
وقالَ الفَضْلُ: زَهِدُوا في الفانِيَةِ، ورَغِبُوا في الباقِيَةِ، وقالَ الرَّبِيعُ: أعْرَضُوا عَنْ ما سِوى اللَّهِ تَعالى.
وقِيلَ: اسْتَقامُوا فِعْلًا كَما اسْتَقامُوا قَوْلًا. وعَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ وجَماعَةٍ: اسْتَقامُوا بِالطّاعاتِ واجْتِنابِ المَعاصِي.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و(ثُمَّ) لِتَراخِي الِاسْتِقامَةِ عَنِ الإقْرارِ في المَرْتَبَةِ، وفَضَّلَها عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الِاسْتِقامَةَ لَها الشَّأْنُ كُلُّهُ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى: (إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا)، والمَعْنى: ثُمَّ ثَبَتُوا عَلى الإقْرارِ ومُقْتَضَياتِهِ. وعَنِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ تَلاها ثُمَّ قالَ: ما تَقُولُونَ فِيها ؟ قالُوا: لَمْ يُذْنِبُوا، قالَ: حَمَلْتُمُ الأمْرَ عَلى أشَدِّهِ، قالُوا: فَما تَقُولُ ؟ قالَ: لَمْ يَرْجِعُوا إلى عِبادَةِ الأوْثانِ. انْتَهى.
﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾، قالَ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ مُقاتِلٌ: عِنْدَ البَعْثِ. وقِيلَ: عِنْدَ المَوْتِ، وفي القَبْرِ، وعِنْدَ البَعْثِ. وأنْ ناصِبَةٌ لِلْمُضارِعِ، أيْ: بِانْتِفاءِ خَوْفِكم وحُزْنِكم، قالَ مَعْناهُ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِمَعْنى أيْ، أوِ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وأصْلُهُ بِأنَّهُ لا تَخافُوا، والهاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ. انْتَهى. وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ الفِعْلُ مَجْزُومًا بِلا النّاهِيَةِ، وهَذِهِ آيَةٌ عامَّةٌ في كُلِّ هَمٍّ مُسْتَأْنَفٍ وتَسْلِيَةٍ تامَّةٍ عَنْ كُلِّ فائِتٍ ماضٍ، ولِذَلِكَ قالَ مُجاهِدٌ: (لا تَخافُوا) ما تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ عَلى ما خَلَّفْتُمْ مِن دُنْياكم.
وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: لا تَخافُوا رَدَّ ثَوابِكم، فَإنَّهُ مَقْبُولٌ؛ ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ عَلى ذُنُوبِكم، فَإنِّي أغْفِرُها لَكم.
وفِي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (لا تَخافُوا) بِإسْقاطِ أنْ، أيْ: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ قائِلِينَ: (لا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا) .
ولَمّا كانَ الخَوْفُ مِمّا يُتَوَقَّعُ مِنَ المَكْرُوهِ أعْظَمَ مِنَ الحُزْنِ عَلى الفائِتِ قَدَّمَهُ، ثُمَّ لَمّا وقْعَ الأمْنُ لَهم، بُشِّرُوا بِما يَئُولُونَ إلَيْهِ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ، فَحَصَلَ لَهم مِنَ الأمْنِ التّامِّ والسُّرُورِ العَظِيمِ بِما سَيَفْعَلُونَ مِنَ الخَيْرِ.
﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ مِن كَلامِ المَلائِكَةِ، أيْ: يَقُولُونَ لَهم. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: يَكُونُ مِن جُمْلَةِ المَقُولِ قَبْلُ، أيْ: نَحْنُ كُنّا أوْلِياءَكم في الدُّنْيا، ونَحْنُ أوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ.
لَمّا كانَ أوْلِياءَ الكُفّارِ قُرَناؤُهم مِنَ الشَّياطِينِ، كانَ أوْلِياءَ المُؤْمِنِينَ المَلائِكَةُ.
وقالَ السُّدِّيُّ: نَحْنُ حَفَظَتُكم في الدُّنْيا، وأوْلِياؤُكم في الآخِرَةِ. وقِيلَ: ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكُمْ﴾ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، أوْلِياؤُكم بِالكِفايَةِ والهِدايَةِ، ﴿ولَكم فِيها﴾: الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: عَلى الجَنَّةِ.
﴿ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ مِنَ المَلاذِّ، ﴿ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ . قالَ مُقاتِلٌ: (p-٤٩٧)ما تَتَمَنُّونَ. وقِيلَ: ما تُرِيدُونَ. وقالَ ابْنُ عِيسى: ما تَدَّعِي أنَّهُ لَكَ، فَهو لَكَ بِحُكْمِ رَبِّكِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ما تَطْلُبُونَ.
﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ النُّزُلُ: الرِّزْقُ المُقَدَّمُ لِلنَّزِيلِ وهو الضَّيْفُ، قالَ مَعْناهُ ابْنُ عَطاءٍ، فَيَكُونُ (نُزُلًا) حالًا، أيْ: تُعْطَوْنَ ذَلِكَ في حالِ كَوْنِهِ نُزُولًا لا نُزُلًا، وجَعْلَهُ بَعْضُهم مَصْدَرًا لِأنْزَلَ.
وقِيلَ نُزُلٌ جَمْعُ نازِلٍ، كَشارِفٍ وشُرُفٍ، فَيَنْتَصِبُ عَلى الحالِ، أيْ: نازِلِينَ، وذُو الحالِ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في يَدَّعُونَ. وقالَ الحَسَنُ: مَعْنى (نُزُلًا) مِنّا، وقِيلَ: ثَوابًا. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (نُزْلًا) بِإسْكانِ الزّايِ.
ولَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، ذَكَرَ مَن دَعا إلى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا﴾ أيْ: لا أحَدَ أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ يَدْعُو إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ، ويَعْمَلُ العَمَلَ الصّالِحَ، ويُصَرِّحُ أنَّهُ مِنَ المُسْتَسْلِمِينَ لِأمْرِ اللَّهِ المُنْقادِينَ لَهُ، والظّاهِرُ العُمُومُ في كُلِّ داعٍ إلى اللَّهِ، وإلى العُمُومِ ذَهَبَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ وجَماعَةٌ. وقِيلَ بِالخُصُوصِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، دَعا إلى الإسْلامِ، وعَمِلَ صالِحًا فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، وجَعَلَ الإسْلامَ نِحْلَةً. وعَنْهُ أيْضًا: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وقالَتْ عائِشَةُ، وقَيْسُ بْنُ أبِي حازِمٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ: نَزَلَتْ في المُؤَذِّنِينَ، ويَنْبَغِي أنْ يُتَأوَّلَ قَوْلُهم عَلى أنَّهم داخِلُونَ في الآيَةِ، وإلّا فالسُّورَةُ بِكَمالِها مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ. ولَمْ يَكُنِ الأذانُ بِمَكَّةَ، إنَّما شُرِعَ بِالمَدِينَةِ، والدُّعاءُ إلى اللَّهِ يَكُونُ بِالدُّعاءِ إلى الإسْلامِ وبِجِهادِ الكُفّارِ وكَفِّ الظَّلَمَةِ.
وقالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: دَعا إلى اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وهَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - هو الَّذِي حَمَلَهُ عَلى الخُرُوجِ بِالسَّيْفِ عَلى بَعْضِ الظَّلَمَةِ مِن مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ.
وكانَ زَيْدٌ هَذا عالِمًا بِكِتابِ اللَّهِ، وقَدْ وقَفْتُ عَلى جُمْلَةٍ مِن تَفْسِيرِهِ كِتابَ اللَّهِ وإلْقائِهِ عَلى بَعْضِ النَّقْلَةِ عَنْهُ وهو في حَبْسِ هِشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، وفِيهِ مِنَ العِلْمِ والِاسْتِشْهادِ بِكَلامِ العَرَبِ حَظٌّ وافِرٌ، يُقالُ: إنَّهُ كانَ إذا تَناظَرَ هو وأخُوهُ مُحَمَّدٌ الباقِرُ اجْتَمَعَ النّاسُ بِالمَحابِرِ يَكْتُبُونَ ما يَصْدُرُ عَنْهُما مِنَ العِلْمِ، رَحِمَهُما اللَّهُ ورَضِيَ عَنْهُما.
وقالَ أبُو العالِيَةِ: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾: صَلّى بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: صَلّى وصامَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: أدّى الفَرائِضَ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي عامَّةٌ في كُلِّ مَن جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ أنْ يَكُونَ مُوَحِّدًا مُعْتَقِدًا لِدِينِ الإسْلامِ، عامِلًا بِالخَيْرِ داعِيًا إلَيْهِ، ومَآلُهم إلى طَبَقَةِ العالِمِينَ العامِلِيَنَ مِن أهْلِ العَدْلِ والتَّوْحِيدِ، الدُّعاةِ إلى دِينِ الإسْلامِ. انْتَهى، ويَعْنِي بِذَلِكَ المُعْتَزِلَةَ، يُسَمُّونَ أنْفُسَهم أهْلَ العَدْلِ والتَّوْحِيدِ، ويُوجَدُ ذَلِكَ في أشْعارِهِمْ، كَما قالَ ابْنُ أبِي الحَدِيدِ المُعْتَزِلِيُّ، صاحِبُ كِتابِ (الفَلَكِ الدّائِرِ في الرَّدِّ عَلى كِتابِ المَثَلِ السّائِرِ)، قالَ مِن كَلامِهِ: أنْشَدَنا عَنْهُ الإمامُ الحافِظُ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْياطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى:
؎لَوْلا ثَلاثٌ لَمْ أخَفْ صَرْعَتِي لَيْسَتْ كَما قالَ فَتى العَبْدِ
؎أنْ أنْصُرَ التَّوْحِيدَ والعَدْلَ في ∗∗∗ كُلِّ مَقامٍ باذِلًا جُهْدِي
؎وأنْ أُناجِي اللَّهَ مُسْتَمْتِعًا ∗∗∗ بِخَلْوَةٍ أحْلى مِنَ الشَّهْدِ
؎وأنْ أصُولَ الدَّهْرَ كِبْرًا عَلى ∗∗∗ كُلِّ لَئِيمٍ أصْعَرِ الخَدِّ
؎لِذاكَ أهْوى لا فَتاةَ ولا ∗∗∗ خَمْرَ ولا ذِي مَيْعَةِ نَهْدِ
Страница 480
41:30
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠
Воистину, к тем, которые сказали: «Наш Господь - Аллах», - а потом были стойки, нисходят ангелы: «Не бойтесь и не печальтесь, а возрадуйтесь Раю, который был обещан вам.
41:31
نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١
Мы - ваши помощники (или хранители) в мирской жизни и Последней жизни. Вам там уготовано все, чего пожелают ваши души! Вам там уготовано все, о чем вы попросите!
41:32
نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢
Таково угощение от Прощающего, Милосердного».
41:33
وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣
Чья речь прекраснее, чем речь того, кто призывает к Аллаху, поступает праведно и говорит: «Воистину, я - один из мусульман»?
41:34
وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤
Не равны добро и зло. Оттолкни зло тем, что лучше, и тогда тот, с кем ты враждуешь, станет для тебя словно близкий любящий родственник.
41:35
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
Но не будет это даровано никому, кроме тех, кто проявляет терпение, и не будет это даровано никому, кроме тех, кто обладает великой долей.
41:36
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦
А если тебя коснется наваждение от дьявола, то прибегай к защите Аллаха, ибо Он - Слышащий, Знающий.
41:37
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧
Среди Его знамений - ночь и день, солнце и луна. Не падайте ниц перед солнцем и луной, а падайте ниц перед Аллахом, Который сотворил их, если Ему вы поклоняетесь.
41:38
فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨
Если же они возгордятся, то ведь находящиеся возле твоего Господа прославляют Его ночью и днем, и им это не наскучивает.