Фуссилят 41:46
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 481
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:40–46
﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أفَمَن يُلْقى في النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهم وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وذُو عِقابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهو عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .
لَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّ الدُّعاءَ إلى دِينِ اللَّهِ أعْظَمُ (p-٥٠٠)القُرُباتِ، وأنَّهُ يُحْصُلُ ذَلِكَ بِذِكْرِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ والعَدْلِ والبَعْثِ، عادَ إلى تَهْدِيدِ مَن يُنازِعُ في تِلْكَ الآياتِ ويُجادِلُ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الإلْحادِ في قَوْلِهِ: ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وذَكَرَ تَعالى أنَّهم لا يَخْفَوْنَ عَلَيْهِ، وفي ذَلِكَ تَهْدِيدٌ لَهم. وقالَ قَتادَةُ: هُنا الإلْحادُ: التَّكْذِيبُ، ومُجاهِدٌ: المُكاءُ والصَّفِيرُ واللَّغْوُ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وضْعُ الكَلامِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ. وقالَ أبُو مالِكٍ: يَمِيلُونَ عَنْ آياتِنا. وقالَ السُّدِّيُّ: يُعانِدُونَ رُسُلَنا فِيما جاءُوا فِيهِ مِنَ البَيِّناتِ والآياتِ.
ثُمَّ اسْتَفْهَمَ تَقْرِيرًا: ﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ﴾، بِإلْحادِهِ في آياتِنا، ﴿خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا﴾، ولا اشْتِراكَ بَيْنَ الإلْقاءِ في النّارِ والإتْيانِ آمِنًا، لَكِنَّهُ، كَما قُلْنا، اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ، كَما يُقِرِّرُ المَناظِرُ خَصْمَهُ عَلى وجْهَيْنِ، أحَدُهُما فاسِدٌ يَرْجُو أنْ يَقَعَ في الفاسِدِ فَيَتَّضِحُ جَهْلُهُ، ونَبَّهَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُلْقى في النّارِ﴾ عَلى مُسْتَقَرِّ الأمْرِ، وهو الجَنَّةُ، وبِقَوْلِهِ: (آمِنًا) عَلى خَوْفِ الكافِرِ وطُولِ وجَلِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ، قالَ ابْنُ بَحْرٍ: عامَّةٌ في كُلِّ كافِرٍ ومُؤْمِنٍ.
وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ وعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ. وقِيلَ: فِيهِ وفي عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ. وقِيلَ: فِيهِ وفي عُمَرَ. وقِيلَ: في أبِي جَهْلٍ وحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: وأبُو جَهْلٍ والرَّسُولُ ﷺ .
ولَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الإلْحادِ، ناسَبَ أنْ يَتَّصِلَ بِهِ مِنَ التَّقْرِيرِ مَنِ اتَّصَفَ بِهِ. ولَمْ يَكُنِ التَّرْكِيبُ: ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ كَمَن يُلْقى في النّارِ، كَما قَدَّمَ ما يُشْبِهُهُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هو أعْمى﴾ [الرعد: ١٩]، وكَما جاءَ في سُورَةِ القِتالِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ [محمد: ١٤] .
﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾: وعِيدٌ وتَهْدِيدٌ بِصِيغَةِ الأمْرِ، ولِذا جاءَ ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فَيُجازِيكم بِأعْمالِكم.
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾: هم قُرَيْشٌ ومَن تابَعَهم مِنَ الكُفّارِ غَيْرُهم، والذِّكْرُ: القُرْآنُ هو بِإجْماعٍ، وخَبَرُ (إنَّ) اخْتَلَفُوا فِيهِ أمَذْكُورٌ هو أوْ مَحْذُوفٌ ؟ فَقِيلَ: مَذْكُورٌ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، وهو قَوْلُ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ في حِكايَةٍ جَرَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَ بِلالِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ. سُئِلَ بِلالٌ في مَجْلِسِهِ عَنْ هَذا فَقالَ: لَمْ أجِدْ لَها نَفاذًا، فَقالَ لَهُ أبُو عَمْرٍو: وإنَّهُ مِنكَ لِقَرِيبٌ ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ﴾ .
وقالَ الحَوْفِيُّ: ويَرُدُّ عَلى هَذا القَوْلِ كَثْرَةُ الفَصْلِ، وأنَّهُ ذَكَرَ هُناكَ مَن تَكُونُ الإشارَةُ إلَيْهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهو عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنادَوْنَ﴾ .
وقِيلَ: مَحْذُوفٌ، وخَبَرُ (إنَّ) يُحْذَفُ لِفَهْمِ المَعْنى.
وسَألَ عِيسى بْنُ عُمَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ عَمْرٌو: مَعْناهُ في التَّفْسِيرِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ كَفَرُوا بِهِ، وإنَّهُ لَكِتابٌ، فَقالَ عِيسى: أجَدْتَ يا أبا عُثْمانَ.
وقالَ قَوْمٌ: تَقْدِيرُهُ مُعانِدُونَ أوْ هالِكُونَ. وقالَ الكِسائِيُّ: قَدْ سَدَّ مَسَدَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنَ الكَلامِ قَبْلَ إنَّ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ﴾ . انْتَهى، كَأنَّهُ يُرِيدُ: دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، فَيُمْكِنُ أنْ يُقَدَّرَ يَخْلُدُونَ في النّارِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): بِمَ اتَّصَلَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ ؟ (قُلْتُ): هو بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾ . انْتَهى.
ولَمْ يَتَعَرَّضْ بِصَرِيحِ الكَلامِ في خَبَرِ إنَّ أمَذْكُورٌ هو أوْ مَحْذُوفٌ، لَكِنْ قَدْ يُنْتَزَعُ مِن كَلامِهِ هَذا أنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ بِطَرِيقِ الإشارَةِ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ ادَّعى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ﴾، فالمَحْكُومُ بِهِ عَلى المُبْدَلِ مِنهُ هو المَحْكُومُ بِهِ عَلى البَدَلِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾، ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾، لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والَّذِي يَحْسُنُ في هَذا هو إضْمارُ الخَبَرِ بَعْدَ ﴿حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو أشَدُّ إظْهارًا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ داخِلٌ في صِفَةِ الذِّكْرِ المُكَذَّبِ بِهِ، فَلَمْ يَتِمَّ ذِكْرُ المُخْبَرِ عَنْهُ إلّا بَعْدَ اسْتِيفاءِ وصْفِهِ. انْتَهى، وهو كَلامٌ حَسَنٌ.
والَّذِي أذْهَبُ إلَيْهِ أنَّ الخَبَرَ مَذْكُورٌ، لَكِنَّهُ حُذِفَ مِنهُ عائِدٌ يَعُودُ عَلى اسْمِ إنَّ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾ أيِ: الباطِلُ مِنهم، أيْ: الكافِرُونَ بِهِ، وحالَةُ هَذِهِ لا يَأْتِيهِ باطِلُهم، أيْ: مَتى رامَوْ فِيهِ أنْ يَكُونَ لَيْسَ حَقًّا ثابِتًا مِن عِنْدِ اللَّهِ وإبْطالًا لَهُ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهِ، أوْ تَكُونُ (ال) عِوَضًا مِنَ الضَّمِيرِ عَلى قَوْلِ (p-٥٠١)الكُوفِيِّينَ، أيْ: لا يَأْتِيهِ باطِلُهم، أوْ يَكُونُ الخَبَرُ قَوْلَهُ: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، أيْ: أوْحى إلَيْكَ في شَأْنِ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ لَكَ. ولِما جِئْتَ بِهِ مِثْلَ ما أُوحِيَ إلى مَن قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ، وهو أنَّهم عاقِبَتُهم سَيِّئَةٌ في الدُّنْيا بِالهَلاكِ، وفي الآخِرَةِ بِالعَذابِ الدّائِمِ. وغايَةُ ما في هَذَيْنِ التَّوَجُّهَيْنِ حَذْفُ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى اسْمِ إنَّ، وهو مَوْجُودٌ، نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّمْنُ مَنَوانٌ بِدِرْهَمٍ أيْ: مَنَوانٌ مِنهُ والبُرُّ كُرٌّ بِدِرْهَمٍ أيْ: كُرٌّ مِنهُ.
وعَنْ بَعْضِ نُحاةِ الكُوفَةِ: الخَبَرُ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، وهَذا لا يُتَعَقَّلُ.
﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، كَما تَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ وإنَّ يَدَهُ عَلى رَأْسِهِ، أيْ: كَفَرُوا بِهِ، وهَذِهِ حالُهُ وعِزَّتُهُ كَوْنُهُ عَدِيمَ النَّظِيرِ لِما احْتَوى عَلَيْهِ مِنَ الإعْجازِ الَّذِي لا يُوجَدُ في غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، أوْ غالِبٌ ناسِخٌ لِسائِرِ الكُتُبِ والشَّرائِعِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (عَزِيزٌ) كَرِيمٌ عَلى اللَّهِ تَعالى. وقالَ مُقاتِلٌ: مُمْتَنِعٌ مِنَ الشَّيْطانِ. وقالَ السُّدِّيُّ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
وقِيلَ: وُصِفَ بِالعِزَّةِ؛ لِأنَّهُ لِصِحَّةِ مَعانِيهِ مُمْتَنِعٌ الطَّعْنُ فِيهِ والإزْراءُ عَلَيْهِ، وهو مَحْفُوظٌ مِنَ اللَّهِ، ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾ مَن جَعَلَ خَبَرَ إنَّ مَحْذُوفًا، أوْ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ﴾، كانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ وعَلى ما اخْتَرْناهُ مِن أحَدِ الوَجْهَيْنِ تَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ خَبَرِ إنَّ، والمَعْنى أنَّ الباطِلَ لا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، تَمْثِيلٌ أيْ: لا يَجِدُ الطَّعْنُ سَبِيلًا إلَيْهِ مِن جِهَةٍ مِنَ الجِهاتِ، فَيَتَعَلَّقُ بِهِ.
وأمّا ما ظَهَرَ مِن بَعْضِ الحَمْقى مِنَ الطَّعْنِ عَلى زَعْمِهِمْ، ومِن تَأْوِيلِ بَعْضِهِمْ لَهُ، كالباطِنِيَّةِ، فَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ عُلَماءُ الإسْلامِ وأظْهَرُوا حَماقاتِهِمْ.
وقالَ قَتادَةُ: الباطِلُ الشَّيْطانُ، واللَّفْظُ لا يَخُصُّ الشَّيْطانَ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ: ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أيْ: كِتابٌ مِن قَبْلِهِ فَيُبْطِلُهُ، ولا مِن بَعْدِهِ فَيَكُونُ عَلى هَذا (الباطِلُ) في مَعْنى المُبْطِلِ نَحْوَ: أوْرَسَ النَّباتَ فَهو وارِسٌ، أيْ: مُورِسٌ، أوْ يَكُونُ الباطِلُ بِمَعْنى المُبْطَلِ مَصْدَرًا، فَيَكُونُ كالعافِيَةِ.
وقِيلَ: ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أيْ: قَبْلَ أنْ يَتِمَّ نُزُولُهُ، ﴿ولا مِن خَلْفِهِ﴾: مِن بَعْدِ نُزُولِهِ. وقِيلَ عَكْسُ هَذا. وقِيلَ: ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ؛ لِأنَّ الأنْبِياءَ بَشَّرَتْ بِهِ، فَلَمْ يَقْدِرِ الشَّيْطانُ أنْ يُدْحِضَ ذَلِكَ، ﴿ولا مِن خَلْفِهِ﴾: بَعْدَ أنْ أُنْزِلَ.
وقالَ الطَّبَرِيُّ: ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: لا يَقْدِرُ ذُو باطِلٍ أنْ يَكِيدَهُ بِتَغْيِيرٍ ولا تَبْدِيلٍ، ولا مِن خَلْفِهِ: لا يَسْتَطِيعُ ذُو باطِلٍ أنْ يُلْحِدَ فِيهِ.
(تَنْزِيلٌ) أيْ: هو تَنْزِيلٌ، ﴿مِن حَكِيمٍ﴾ أيْ: حاكِمٍ أوْ مُحْكِمٍ لِمَعانِيهِ.
(حَمِيدٍ): مَحْمُودٍ عَلى ما أسْدى لِعِبادِهِ مِن تَنْزِيلِ هَذا الكِتابِ وغَيْرِهِ مِنَ النِّعَمِ.
Страница 481
41:39
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
Среди Его знамений - то, что ты видишь землю иссохшей, но когда Мы ниспосылаем на нее воду, она приходит в движение и набухает. Воистину, Тот, Кто оживил ее, непременно оживит мертвецов. Он способен на всякую вещь.
41:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Воистину, те, которые уклоняются от истины в отношении Наших аятов, не сокрыты от Нас. Тот, кто будет брошен в Огонь, лучше или тот, кто в День воскресения явится, будучи в безопасности? Поступайте, как пожелаете! Он видит то, что вы совершаете.
41:41
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Воистину, те, которые не уверовали в Напоминание, когда оно дошло до них, будут наказаны. Воистину, это - могущественное Писание.
41:42
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Ложь не подберется к нему ни спереди, ни сзади. Оно ниспослано от Мудрого, Достохвального.
41:43
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Тебе будет сказано только то, что было сказано посланникам до тебя. Воистину, твой Господь обладает прощением и обладает мучительным наказанием.
41:44
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
Если бы Мы сделали его Кораном не на арабском языке, то они непременно сказали бы: «Почему его аяты не разъяснены? Неарабская речь и араб?». Скажи: «Он является верным руководством и исцелением для тех, которые уверовали. А уши неверующих поражены глухотой, и они слепы к нему. Это - те, к которым взывают издалека».
41:45
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
41:46
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.