Фуссилят 41:46
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 481
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:45–54
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَضَمَّنُ تَسْلِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَمّا كانَ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الِاغْتِمامِ بِكُفْرِ قَوْمِهِ وطَعْنِهِمْ في القُرْآنِ، فَأخْبَرَهُ أنَّ هَذا عادَةٌ قَدِيمَةٌ في أُمَمِ الرُّسُلِ، فَإنَّهم يَخْتَلِفُونَ في الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ إلَيْهِمْ، والمُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ، والضَّمِيرُ مِن قَوْلِهِ فِيهِ راجِعٌ إلَيْهِ، وقِيلَ: يَرْجِعُ إلى مُوسى، والأوَّلُ أوْلى ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ في تَأْخِيرِ العَذابِ عَنِ المُكَذِّبِينَ مِن أُمَّتِكَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [ النَّمْلِ: ٦١، فاطِرٍ: ٤٥ ]، ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهم﴾ بِتَعْجِيلِ العَذابِ لِمَن كَذَّبَ مِنهم ﴿وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ أيْ: مِن كِتابِكَ المُنَزَّلِ عَلَيْكَ وهو القُرْآنُ، ومَعْنى الشَّكِّ المُرِيبِ: المُوقِعِ في الرِّيبَةِ، أوِ الشَّدِيدِ الرِّيبَةِ.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ اليَهُودُ، وأنَّهم في شَكٍّ مِنَ التَّوْراةِ مُرِيبٍ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ: مَن أطاعَ اللَّهَ وآمَنَ بِرَسُولِهِ ولَمْ يُكَذِّبْهم فَثَوابُ ذَلِكَ راجِعٌ إلَيْهِ ونَفْعُهُ خاصٌّ بِهِ ﴿ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ أيْ: عِقابُ إساءَتِهِ عَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فَلا يُعَذِّبُ أحَدًا إلّا بِذَنْبِهِ، ولا يَقَعُ مِنهُ الظُّلْمُ لِأحَدٍ كَما في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾ [يونس: ٤٤] وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢] وفي سُورَةِ الأنْفالِ أيْضًا.
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ عِلْمَ القِيامَةِ ووَقْتَ قِيامِها لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، فَقالَ: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ فَإذا وقَعَ السُّؤالُ عَنْها وجَبَ عَلى المَسْئُولِ أنْ يَرُدَّ عِلْمَها إلَيْهِ لا إلى غَيْرِهِ، وقَدْ «رُوِيَ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَخَبِّرْنا مَتى تَقُومُ السّاعَةُ ؟ فَنَزَلَتْ»، و" ما " في قَوْلِهِ: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ نافِيَةٌ، ومِن الأُولى لِلِاسْتِغْراقِ، ومِن الثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، وقِيلَ: هي مَوْصُولَةٌ في مَحَلِّ جَرٍّ عَطْفًا عَلى السّاعَةِ أيْ: عِلْمُ السّاعَةِ وعِلْمُ الَّتِي تَخْرُجُ، والأوَّلُ أوْلى.
والأكْمامُ جَمْعُ كِمٍّ بِكَسْرِ الكافِ، وهو وِعاءُ الثَّمَرَةِ ويُطْلَقُ عَلى كُلِّ ظَرْفٍ لِمالٍ أوْ غَيْرِهِ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أكْمامُها أوْعِيَتُها، وهي ما كانَتْ فِيهِ الثَّمَرَةُ واحِدُها كِمٌّ وكِمَّةٌ.
قالَ الرّاغِبُ: الكُمُّ ما يُغَطِّي اليَدَ مِنَ القَمِيصِ، وما يُغَطِّي الثَّمَرَةَ، وجَمْعُهُ أكْمامٌ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُمَّ بِضَمِّ الكافِ لِأنَّهُ جَعَلَهُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ كُمِّ القَمِيصِ وكُمِّ الثَّمَرَةِ، ولا خِلافَ في كُمِّ القَمِيصِ أنَّهُ بِالضَّمِّ.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ في الكِمِّ الَّذِي هو وِعاءُ الثَّمَرِ لُغَتَيْنِ ؟ قَرَأ الجُمْهُورُ " مِن ثَمَرَةٍ " بِالإفْرادِ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ بِالجَمْعِ ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾ أيْ: ما تَحْمِلُ أُنْثى حَمْلًا في بَطْنِها ولا تَضَعُ ذَلِكَ الحَمْلَ إلّا بِعِلْمِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: ما يَحْدُثُ شَيْءٌ مِن خُرُوجِ ثَمَرَةٍ ولا حَمْلِ حامِلٍ ولا وضْعِ واضِعٍ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا كائِنًا بِعِلْمِ اللَّهِ فَإلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ كَما إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ هَذِهِ الأُمُورِ ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أيْ: يُنادِي اللَّهُ - سُبْحانَهُ - المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ لَهم: ﴿أيْنَ شُرَكائِي﴾ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم شُرَكائِي في الدُّنْيا مِنَ الأصْنامِ وغَيْرِها فادْعُوهُمُ الآنَ فَلْيَشْفَعُوا لَكم أوْ يَدْفَعُوا عَنْكُمُ العَذابَ، وهَذا عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ.
قَرَأ الجُمْهُورُ شُرَكائِي، بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِها، والعامِلُ في يَوْمَ مَحْذُوفٌ أيِ: اذْكُرْ ﴿قالُوا آذَنّاكَ ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ يُقالُ: آذَنَ يَأْذَنُ: إذا أعْلَمَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎آذَنَتْنا بِبَيْنِها أسْماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ
والمَعْنى: أعْلَمْناكَ ما مَنّا أحَدٌ يَشْهَدُ بِأنَّ لَكَ شَرِيكًا، وذَلِكَ أنَّهم لَمّا عايَنُوا القِيامَةَ تَبَرَّءُوا مِنَ الشُّرَكاءِ وتَبَرَّأتْ مِنهم تِلْكَ الأصْنامُ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها.
وقِيلَ: إنَّ القائِلَ بِهَذا هي: المَعْبُوداتُ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها أيْ: ما مِنّا مِن شَهِيدٍ يَشْهَدُ لَهم بِأنَّهم كانُوا مُحِقِّينَ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ﴾ أيْ: زالَ وبَطَلَ في الآخِرَةِ ما كانُوا يَعْبُدُونَ في الدُّنْيا مِنَ الأصْنامِ ونَحْوِها ﴿وظَنُّوا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ أيْ: أيْقَنُوا وعَلِمُوا أنَّهُ لا مَحِيصَ لَهم، يُقالُ: حاصَ يَحِيصُ حَيْصًا: إذا هَرَبَ.
وقِيلَ: الظَّنُّ عَلى مَعْناهُ (p-١٣٢٠)الحَقِيقِيِّ لِأنَّهُ بَقِيَ لَهم في تِلْكَ الأحْوالِ ظَنٌّ ورَجاءٌ، والأوَّلُ أوْلى.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ أحْوالِ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿لا يَسْأمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ أيْ: لا يَمَلُّ مِن دُعاءِ الخَيْرِ لِنَفْسِهِ وجَلْبِهِ إلَيْهِ، والخَيْرُ هُنا: المالُ والصِّحَّةُ والسُّلْطانُ والرِّفْعَةُ.
قالَ السُّدِّيُّ: والإنْسانُ هُنا يُرادُ بِهِ الكافِرُ، وقِيلَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: عُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ بِاعْتِبارِ الغالِبِ فَلا يُنافِيهِ خُرُوجُ خُلَّصِ العِبادِ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " لا يَسْأمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ المالِ " ﴿وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ أيْ: وإنْ مَسَّهُ البَلاءُ والشِّدَّةُ والفَقْرُ والمَرَضُ فَيَئُوسٌ مِن رَوْحِ اللَّهِ قَنُوطٌ مِن رَحْمَتِهِ.
وقِيلَ: يَئُوسٌ مِن إجابَةِ دُعائِهِ قَنُوطٌ بِسُوءِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ.
وقِيلَ: يَئُوسٌ مِن زَوالِ ما بِهِ مِنَ المَكْرُوهِ قَنُوطٌ بِما يَحْصُلُ لَهُ مِن ظَنِّ دَوامِهِ، وهُما صِيغَتا مُبالَغَةٍ يَدُلّانِ عَلى أنَّهُ شَدِيدُ اليَأْسِ عَظِيمُ القُنُوطِ.
﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ أيْ: ولَئِنْ آتَيْناهُ خَيْرًا وعافِيَةً وغِنًى مِن بَعْدِ شِدَّةٍ ومَرَضٍ وفَقْرٍ ﴿لَيَقُولَنَّ هَذا لِي﴾ أيْ: هَذا شَيْءٌ أسْتَحِقُّهُ عَلى اللَّهِ لِرِضاهُ بِعَمَلِي، فَظَنَّ أنَّ تِلْكَ النِّعْمَةَ الَّتِي صارَ فِيها وصَلَتْ إلَيْهِ بِاسْتِحْقاقِهِ لَها ولَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبادَهُ بِالخَيْرِ والشَّرِّ لِيَتَبَيَّنَ لَهُ الشّاكِرُ مِنَ الجاحِدِ، والصّابِرُ مِنَ الجَزِعِ.
قالَ مُجاهِدٌ: مَعْناهُ هَذا بِعَمَلِي وأنا مَحْقُوقٌ بِهِ ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ أيْ: ما أظُنُّها تَقُومُ كَما يُخْبِرُنا بِهِ الأنْبِياءُ، أوْ لَسْتُ عَلى يَقِينٍ مِنَ البَعْثِ، وهَذا خاصٌّ بِالكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، فَيَكُونُ المُرادُ بِالإنْسانِ المَذْكُورِ في صَدْرِ الآيَةِ الجِنْسَ بِاعْتِبارِ غالِبِ أفْرادِهِ؛ لِأنَّ اليَأْسَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، والقُنُوطَ مِن خَيْرِهِ، والشَّكَّ في البَعْثِ لا يَكُونُ إلّا مِنَ الكافِرِينَ أوِ المُتَزَلْزِلِينَ في الدِّينِ المُتَظَهِّرِينَ بِالإسْلامِ المُبْطِنِينَ لِلْكُفْرِ ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ عَلى تَقْدِيرِ صِدْقِ ما يُخْبِرُنا بِهِ الأنْبِياءُ مِن قِيامِ السّاعَةِ وحُصُولِ البَعْثِ والنُّشُورِ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ أيْ: لَلْحالَةُ الحُسْنى مِنَ الكَرامَةِ، فَظَنَّ أنَّهُ اسْتَحَقَّ خَيْرَ الدُّنْيا بِما فِيهِ مِنَ الخَيْرِ، واسْتَحَقَّ خَيْرَ الآخِرَةِ بِذَلِكَ الَّذِي اعْتَقَدَهُ في نَفْسِهِ وأثْبَتَهُ لَها، وهو اعْتِقادٌ باطِلٌ وظَنٌّ فاسِدٌ ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا﴾ أيْ: لَنُخْبِرَنَّهم بِها يَوْمَ القِيامَةِ ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، واللّامُ هَذِهِ والَّتِي قَبْلَها هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ.
﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾ أيْ: عَلى هَذا الجِنْسِ بِاعْتِبارِ غالِبِ أفْرادِهِ أعْرَضَ عَنِ الشُّكْرِ ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ أيْ: تَرَفَّعَ عَنِ الِانْقِيادِ لِلْحَقِّ وتَكَبَّرَ وتَجَبَّرَ، والجانِبُ هُنا مَجازٌ عَنِ النَّفْسِ، ويُقالُ: نَأيْتُ وتَناءَيْتُ أيْ: بَعُدْتُ وتَباعَدْتُ، والمُنْتَأى: المَوْضِعُ البَعِيدُ. ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎فَإنَّكَ كاللَّيْلِ الَّذِي هو مُدْرِكِي ∗∗∗ وإنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتَأى عَنْكَ واسِعُ
وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ وناءَ بِجانِبِهِ بِالألِفِ قَبْلَ الهَمْزَةِ ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أيِ: البَلاءُ والجَهْدُ والفَقْرُ والمَرَضُ ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ أيْ: كَثِيرٍ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ والعَرْضَ في الكَثْرَةِ مَجازًا، يُقالُ: أطالَ فُلانٌ في الكَلامِ وأعْرَضَ في الدُّعاءِ: إذا أكْثَرَ، والمَعْنى: أنَّهُ إذا مَسَّهُ الشَّرُّ تَضَرَّعَ إلى اللَّهِ واسْتَغاثَ بِهِ أنْ يَكْشِفَ عَنْهُ ما نَزَلَ بِهِ واسْتَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ في الشِّدَّةِ ونَسِيَهُ في الرَّخاءِ واسْتَغاثَ بِهِ عِنْدَ نُزُولِ النِّقْمَةِ وتَرَكَهُ عِنْدَ حُصُولِ النِّعْمَةِ، وهَذا صَنِيعُ الكافِرِينَ ومَن كانَ غَيْرَ ثابِتِ القَدَمِ مِنَ المُسْلِمِينَ.
Страница 481
41:39
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
Среди Его знамений - то, что ты видишь землю иссохшей, но когда Мы ниспосылаем на нее воду, она приходит в движение и набухает. Воистину, Тот, Кто оживил ее, непременно оживит мертвецов. Он способен на всякую вещь.
41:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Воистину, те, которые уклоняются от истины в отношении Наших аятов, не сокрыты от Нас. Тот, кто будет брошен в Огонь, лучше или тот, кто в День воскресения явится, будучи в безопасности? Поступайте, как пожелаете! Он видит то, что вы совершаете.
41:41
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Воистину, те, которые не уверовали в Напоминание, когда оно дошло до них, будут наказаны. Воистину, это - могущественное Писание.
41:42
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Ложь не подберется к нему ни спереди, ни сзади. Оно ниспослано от Мудрого, Достохвального.
41:43
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Тебе будет сказано только то, что было сказано посланникам до тебя. Воистину, твой Господь обладает прощением и обладает мучительным наказанием.
41:44
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
Если бы Мы сделали его Кораном не на арабском языке, то они непременно сказали бы: «Почему его аяты не разъяснены? Неарабская речь и араб?». Скажи: «Он является верным руководством и исцелением для тех, которые уверовали. А уши неверующих поражены глухотой, и они слепы к нему. Это - те, к которым взывают издалека».
41:45
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
41:46
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.