Фуссилят 41:6
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 477
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Скажи: «Я - такой же человек, как и вы. Мне внушено в откровении, что ваш бог - Бог Единственный. Идите к Нему прямым путем и просите у Него прощения. И горе многобожникам,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:1–8
صفحة ٨١
(سُورَةُ فُصِّلَتْ)
خَمْسُونَ وأرْبَعُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ واسْتَغْفِرُوهُ ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ واسْتَغْفِرُوهُ ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
اعْلَمْ أنَّ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ احْتِمالاتٌ: أحَدُها: وهو الأقْوى أنْ يُقالَ ”حم“ اسْمٌ لِلسُّورَةِ وهو في مَوْضِعِ المُبْتَدَأِ وتَنْزِيلٌ خَبَرُهُ، وثانِيها: قالَ الأخْفَشُ: تَنْزِيلٌ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ وكِتابٌ خَبَرُهُ، وثالِثُها: قالَ الزَّجّاجُ: تَنْزِيلٌ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ”﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾“ ووَجْهُهُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تَنْزِيلٌ﴾ تَخَصَّصَ بِالصِّفَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَجازَ وُقُوعُهُ مُبْتَدَأً.
صفحة ٨٢
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكَمَ عَلى السُّورَةِ المُسَمّاةِ بِـ ”حم“ بِأشْياءَ:
أوَّلُها: كَوْنُهُ تَنْزِيلًا، والمُرادُ المُنْزَلُ، والتَّعْبِيرُ عَنِ المَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ مَجازٌ مَشْهُورٌ، يُقالُ: هَذا بِناءُ الأمِيرِ أيْ مَبْنِيُّهُ، وهَذا الدِّرْهَمُ ضَرْبُ السُّلْطانِ أيْ مَضْرُوبُهُ، والمُرادُ مِن كَوْنِها مَنزِلًا أنَّ اللَّهَ تَعالى كَتَبَها في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وأمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يَحْفَظَ تِلْكَ الكَلِماتِ ثُمَّ يَنْزِلَ بِها عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ويُبَلِّغَها إلَيْهِ، فَلَمّا حَصَلَ تَفْهِيمُ هَذِهِ الكَلِماتِ بِواسِطَةِ نُزُولِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ سُمِّيَ لِذَلِكَ تَنْزِيلًا وثانِيها: كَوْنُ التَّنْزِيلِ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ التَّنْزِيلِ نِعْمَةً عَظِيمَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ الفِعْلَ المَقْرُونَ بِالصِّفَةِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُناسِبًا لِتِلْكَ الصِّفَةِ، فَكَوْنُهُ تَعالى رَحْمانًا رَحِيمًا صِفَتانِ دالَّتانِ عَلى كَمالِ الرَّحْمَةِ، فالتَّنْزِيلُ المُضافُ إلى هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ دالًّا عَلى أعْظَمِ وُجُوهِ النِّعْمَةِ، والأمْرُ في نَفْسِهِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الخَلْقَ في هَذا العالَمِ كالمَرْضى والزَّمْنى والمُحْتاجِينَ، والقُرْآنُ مُشْتَمِلٌ عَلى كُلِّ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المَرْضى مِنَ الأدْوِيَةِ وعَلى كُلِّ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ الأصِحّاءُ مِنَ الأغْذِيَةِ، فَكانَ أعْظَمُ النِّعَمِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى عَلى أهْلِ هَذا العالَمِ إنْزالَ القُرْآنِ عَلَيْهِمْ.
وثالِثُها: كَوْنُهُ كِتابًا وقَدْ بَيَّنّا أنَّ هَذا الِاسْمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الجَمْعِ، وإنَّما سُمِّيَ كِتابًا؛ لِأنَّهُ جَمَعَ فِيهِ عُلُومَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ والمُرادُ أنَّهُ فُرِّقَتْ آياتُهُ وجُعِلَتْ تَفاصِيلَ في مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَبَعْضُها في وصْفِ ذاتِ اللَّهِ تَعالى وشَرْحِ صِفاتِ التَّنْزِيهِ والتَّقْدِيسِ وشَرْحِ كَمالِ عِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ ورَحْمَتِهِ وحِكْمَتِهِ وعَجائِبِ أحْوالِ خَلْقِهِ السَّماواتِ والأرْضَ والكَواكِبَ، وتَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وعَجائِبِ أحْوالِ النَّباتِ والحَيَوانِ والإنْسانِ، وبَعْضُها في أحْوالِ التَّكالِيفِ المُتَوَجِّهَةِ نَحْوَ القُلُوبِ ونَحْوَ الجَوارِحِ، وبَعْضُها في الوَعْدِ والوَعِيدِ، والثَّوابِ والعِقابِ، ودَرَجاتِ أهْلِ الجَنَّةِ، ودَرَجاتِ أهْلِ النّارِ، وبَعْضُها في المَواعِظِ والنَّصائِحِ، وبَعْضُها في تَهْذِيبِ الأخْلاقِ، ورِياضَةِ النَّفْسِ، وبَعْضُها في قَصَصِ الأوَّلِينَ، وتَوارِيخِ الماضِينَ.
وبِالجُمْلَةِ فَمَن أنْصَفَ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ في يَدِ الخَلْقِ كِتابٌ اجْتَمَعَ فِيهِ مِنَ العُلُومِ المُخْتَلِفَةِ والمَباحِثِ المُتَبايِنَةِ مِثْلُ ما في القُرْآنِ.
وخامِسُها: قَوْلُهُ ﴿قُرْآنًا﴾ والوَجْهُ في تَسْمِيَتِهِ قُرْآنًا قَدْ سَبَقَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرْآنًا﴾ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ والمَدْحِ أيْ أُرِيدُ بِهَذا الكِتابِ المُفَصَّلِ قُرْآنًا مِن صِفَتِهِ كَيْتَ وكَيْتَ، وقِيلَ هو نَصْبٌ عَلى الحالِ
وسادِسُها: قَوْلُهُ ﴿عَرَبِيًّا﴾ والمَعْنى أنَّ هَذا القُرْآنَ إنَّما نَزَلَ بِلُغَةِ العَرَبِ وتَأكَّدَ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] .
وسابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ والمَعْنى: إنّا جَعَلْناهُ عَرَبِيًّا لِأجْلِ أنّا أنْزَلْناهُ عَلى قَوْمٍ عَرَبٍ فَجَعَلْناهُ بِلُغَةِ العَرَبِ لِيَفْهَمُوا مِنهُ المُرادَ، فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِماذا ؟ قُلْنا: يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ ﴿تَنْزِيلٌ﴾ أوْ بِقَوْلِهِ ﴿فُصِّلَتْ﴾ أيْ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ لِأجْلِهِمْ أوْ فُصِّلَتْ آياتُهُ لِأجْلِهِمْ، والأجْوَدُ أنْ يَكُونَ صِفَةً مِثْلَ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ، أيْ قُرْآنًا عَرَبِيًّا كائِنًا لِقَوْمٍ عَرَبٍ، لِئَلّا يُفَرَّقَ بَيْنَ الصِّلاتِ والصِّفاتِ.
وثامِنُها وتاسِعُها: قَوْلُهُ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ يَعْنِي بَشِيرًا لِلْمُطِيعِينَ بِالثَّوابِ ونَذِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ بِالعِقابِ، والحَقُّ أنَّ القُرْآنَ بِشارَةٌ ونِذارَةٌ، إلّا أنَّهُ أطْلَقَ اسْمَ الفاعِلِ عَلَيْهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَوْنِهِ كامِلًا في هَذِهِ الصِّفَةِ، كَما يُقالُ شِعْرٌ شاعِرٌ وكَلامٌ قائِلٌ.
الصِّفَةُ العاشِرَةُ: كَوْنُهم مُعْرِضِينَ عَنْهُ لا يَسْمَعُونَ ولا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ، فَهَذِهِ هي الصِّفاتُ العَشْرَةُ الَّتِي وصَفَ اللَّهُ القُرْآنَ بِها، ويَتَفَرَّعُ عَلَيْها مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: القائِلُونَ بِخَلْقِ القُرْآنِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ وصَفَ القُرْآنَ بِكَوْنِهِ تَنْزِيلًا ومُنْزَلًا والمُنْزَلُ والتَّنْزِيلُ مُشْعِرٌ بِالتَّصْيِيرِ مِن حالٍ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا.
الثّانِي: أنَّ التَّنْزِيلَ مَصْدَرٌ، والمَصْدَرُ هو المَفْعُولُ المُطْلَقُ بِاتِّفاقِ النَّحْوِيِّينَ.
الثّالِثُ: المُرادُ بِالكِتابِ إمّا الكِتابَ وهو المَصْدَرُ الَّذِي هو
صفحة ٨٣
المَفْعُولُ المُطْلَقُ أوِ المَكْتُوبُ الَّذِي هو المَفْعُولُ.
الرّابِعُ: أنَّ قَوْلَهُ (فُصِّلَتْ) يَدُلُّ عَلى أنَّ مُتَصَرِّفًا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِالتَّفْصِيلِ والتَّمْيِيزِ، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالقَدِيمِ.
الخامِسُ: أنَّهُ إنَّما سُمِّيَ قُرْآنًا؛ لِأنَّهُ قُرِنَ بَعْضُ أجْزائِهِ بِالبَعْضِ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مَفْعُولَ فاعِلٍ ومَجْعُولَ جاعِلٍ
السّادِسُ: وصْفُهُ عَرَبِيًّا، وإنَّما صَحَّتْ هَذِهِ النِّسْبَةُ لِأجْلِ أنَّ هَذِهِ الألْفاظَ إنَّما دَخَلَتْ عَلى هَذِهِ المَعانِي بِحَسَبِ وضْعِ العَرَبِ واصْطِلاحاتِهِمْ، وما جُعِلَ بِجَعْلِ جاعِلٍ وفِعْلِ فاعِلٍ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُحْدَثًا ومَخْلُوقًا.
الجَوابُ: أنَّ كُلَّ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها عائِدَةٌ إلى اللُّغاتِ وإلى الحُرُوفِ والكَلِماتِ، وهي عِنْدَنا مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ، إنَّما الَّذِي نَدَّعِي قِدَمَهُ شَيْءٌ آخَرُ سِوى هَذِهِ الألْفاظِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَهَبَ أكْثَرُ المُتَكَلِّمِينَ إلى أنَّهُ يَجِبُ عَلى المُكَلَّفِ تَنْزِيلُ ألْفاظِ القُرْآنِ عَلى المَعانِي الَّتِي هي مَوْضُوعَةٌ لَها بِحَسَبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَأمّا حَمْلُها عَلى مَعانٍ أُخَرَ لا بِهَذا الطَّرِيقِ فَهَذا باطِلٌ قَطْعًا، وذَلِكَ مِثْلُ الوُجُوهِ الَّتِي يَذْكُرُها أهْلُ الباطِنِ، مِثْلَ أنَّهم تارَةً يَحْمِلُونَ الحُرُوفَ عَلى حِسابِ الجُمَّلِ وتارَةً يَحْمِلُونَ كُلَّ حَرْفٍ عَلى شَيْءٍ آخَرَ، ولِلصُّوفِيَّةِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ في البابِ ويُسَمُّونَها عِلْمَ المُكاشَفَةِ والَّذِي يُدَلِّلُ عَلى فَسادِ تِلْكَ الوُجُوهِ بِأسْرِها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وإنَّما سَمّاهُ عَرَبِيًّا لِكَوْنِهِ دالًّا عَلى هَذِهِ المَعانِي المَخْصُوصَةِ بِوَضْعِ العَرَبِ وبِاصْطِلاحاتِهِمْ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ دَلالَةَ هَذِهِ الألْفاظِ لَمْ تَحْصُلْ إلّا عَلى تِلْكَ المَعانِي المَخْصُوصَةِ، وأنَّ ما سِواهُ فَهو باطِلٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ حَصَلَ في القُرْآنِ مِن سائِرِ اللُّغاتِ كَقَوْلِهِ: ﴿إسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١] و﴿سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] فَإنَّهُما فارِسِيّانِ، وقَوْلِهِ (مِشْكاةٍ) [النور: ٣٥] فَإنَّها مِن لُغَةِ الحَبَشَةِ وقَوْلِهِ: (قِسْطاسِ) [الإسراء: ٣٥] فَإنَّهُ مِن لُغَةِ الرُّومِ والَّذِي يَدُلُّ عَلى فَسادِ هَذا المَذْهَبِ قَوْلُهُ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، وقَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] .
Страница 477
سورة فصلت
Фуссилят
Разъяснены · мекканская · 54 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
41:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
41:2
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
Ниспосланное от Милостивого, Милосердного
41:3
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
является Писанием, аяты которого разъяснены в виде Корана на арабском языке для людей знающих.
41:4
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
Оно возвещает благую весть и предостерегает, однако большинство их отворачивается и не слышит.
41:5
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
Они говорят: «Наши сердца закрыты для того, к чему ты призываешь нас, наши уши поражены глухотой, а между нами и тобой - завеса. Трудись же, и мы будем трудиться».
41:6
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Скажи: «Я - такой же человек, как и вы. Мне внушено в откровении, что ваш бог - Бог Единственный. Идите к Нему прямым путем и просите у Него прощения. И горе многобожникам,
41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
которые не выплачивают закята и не веруют в Последнюю жизнь».
41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Воистину, тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготована неиссякаемая награда.
41:9
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Скажи: «Неужели вы не веруете в Того, Кто создал землю за два дня, и равняете с Ним других? Он же - Господь миров.
41:10
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
Он воздвиг над землей незыблемые горы, наделил ее благодатью и распределил на ней пропитание для страждущих (или для тех, кто спрашивает) за четыре полных дня.
41:11
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Потом Он обратился к небу, которое было дымом, и сказал ему и земле: «Придите по доброй воле или по принуждению». Они сказали: «Мы пришли по доброй воле».