Фуссилят 41:9
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 477
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Скажи: «Неужели вы не веруете в Того, Кто создал землю за два дня, и равняете с Ним других? Он же - Господь миров.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:9–11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ وأوْحى في كُلِّ سَماءٍ أمْرَها وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ في الآيَةِ الأُولى أنْ يَقُولَ: ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكُمْ﴾
صفحة ٨٨
﴿إلَهٌ واحِدٌ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ واسْتَغْفِرُوهُ﴾ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ إثْباتُ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ هَذِهِ الأصْنامِ في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ، وذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ في مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ، فَمَن هَذا صِفَتُهُ كَيْفَ يَجُوزُ جَعْلُ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ شُرَكاءَ لَهُ في الإلَهِيَّةِ والمَعْبُودِيَّةِ ؟ فَهَذا تَقْرِيرُ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ”أيِنَّكم لَتَكْفُرُونَ“ بِهَمْزَةٍ وياءٍ بَعْدَها خَفِيفَةٍ ساكِنَةٍ بِلا مَدٍّ، وأمّا نافِعٌ في رِوايَةِ قالُونَ وأبُو عَمْرٍو فَعَلى هَذِهِ الصُّورَةِ، إلّا أنَّهُما يَمُدّانِ، والباقُونَ هَمْزَتَيْنِ بِلا مَدٍّ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: (أئِنَّكم) اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الإنْكارِ، وقَدْ ذَكَرَ عَنْهم شَيْئَيْنِ مُنْكَرَيْنِ:
أحَدُهُما: الكُفْرُ بِاللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ وثانِيهِما: إثْباتُ الشُّرَكاءِ والأنْدادِ لَهُ، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ الكُفْرُ المَذْكُورُ أوَّلًا مُغايِرًا لِإثْباتِ الأنْدادِ لَهُ، ضَرُورَةَ أنَّ عَطْفَ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ يُوجِبُ التَّغايُرَ، والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ مِن كُفْرِهِمْ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قَوْلُهم إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَقْدِرُ عَلى حَشْرِ المَوْتى، فَلَمّا نازَعُوا في ثُبُوتِ هَذِهِ القُدْرَةِ فَقَدْ كَفَرُوا بِاللَّهِ. الثّانِي: أنَّهم كانُوا يُنازِعُونَ في صِحَّةِ التَّكْلِيفِ، وفي بَعْثَةِ الأنْبِياءِ، وكُلُّ ذَلِكَ قَدْحٌ في الصِّفاتِ المُعْتَبَرَةِ في الإلَهِيَّةِ، وهو كُفْرٌ بِاللَّهِ.
الثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يُضِيفُونَ إلَيْهِ الأوْلادَ، وذَلِكَ أيْضًا قَدْحٌ في الإلَهِيَّةِ، وهو يُوجِبُ الكُفْرَ بِاللَّهِ، فالحاصِلُ أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ لِأجْلِ قَوْلِهِمْ بِهَذِهِ الأشْياءِ، وأثْبَتُوا الأنْدادَ أيْضًا لِلَّهِ لِأجْلِ قَوْلِهِمْ بِإلَهِيَّةِ تِلْكَ الأصْنامِ، واحْتَجَّ تَعالى عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ بِالتَّأْثِيرِ، فَقالَ: كَيْفَ يَجُوزُ الكُفْرُ بِاللَّهِ، وكَيْفَ يَجُوزُ جَعْلُ هَذِهِ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ أنْدادًا لِلَّهِ تَعالى، مَعَ أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ، وتَمَّمَ بَقِيَّةَ مَصالِحِها في يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ وخَلَقَ السَّماواتِ بِأسْرِها في يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ؟ .
فَمَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ هَذِهِ الأشْياءِ العَظِيمَةِ، كَيْفَ يُعْقَلُ الكُفْرُ بِهِ، وإنْكارُ قُدْرَتِهِ عَلى الحَشْرِ والنَّشْرِ ؟ وكَيْفَ يُعْقَلُ إنْكارُ قُدْرَتِهِ عَلى التَّكْلِيفِ وعَلى بَعْثَةِ الأنْبِياءِ ؟ وكَيْفَ يُعْقَلُ جَعْلُ هَذِهِ الأصْنامِ الخَسِيسَةِ أنْدادًا لَهُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ، فَإنْ قِيلَ: مَنِ اسْتَدَلَّ بِشَيْءٍ عَلى إثْباتِ شَيْءٍ، فَذَلِكَ الشَّيْءُ المُسْتَدَلُّ بِهِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُسَلَّمًا عِنْدَ الخَصْمِ حَتّى يَصِحَّ الِاسْتِدْلالُ بِهِ، وكَوْنُهُ تَعالى خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أمْرٌ لا يُمْكِنُ إثْباتُهُ بِالعَقْلِ المَحْضِ، وإنَّما يُمْكِنُ إثْباتُهُ بِالسَّمْعِ ووَحْيِ الأنْبِياءِ.
والكُفّارُ كانُوا مُنازِعِينَ في الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ، فَلا يُعْقَلُ تَقْرِيرُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ عَلَيْهِمْ، وإذا امْتَنَعَ تَقْرِيرُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ عَلَيْهِمُ امْتَنَعَ الِاسْتِدْلالُ بِها عَلى فَسادِ مَذاهِبِهِمْ، قُلْنا: إثْباتُ كَوْنِ السَّماواتِ والأرْضِ مَخْلُوقَةً بِطَرِيقِ العَمَلِ مُمْكِنٌ، فَإذا ثَبَتَ ذَلِكَ أمْكَنَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ القادِرِ القاهِرِ العَظِيمِ، وحِينَئِذٍ يُقالُ لِلْكافِرِينَ: فَكَيْفَ يُعْقَلُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الإلَهِ المَوْصُوفِ بِهَذِهِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ وبَيْنَ الصَّنَمِ الَّذِي هو جَمادٌ لا يَضُرُّ، ولا يَنْفَعُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ ؟ .
بَقِيَ أنْ يُقالَ: فَحِينَئِذٍ لا يَبْقى في الِاسْتِدْلالِ بِكَوْنِهِ تَعالى خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أثَرٌ، فَنَقُولُ: هَذا أيْضًا لَهُ أثَرٌ في هَذا البابِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ أوَّلَ التَّوْراةِ مُشْتَمِلٌ عَلى هَذا المَعْنى، فَكانَ ذَلِكَ في غايَةِ الشُّهْرَةِ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ، فَكُفّارُ مَكَّةَ كانُوا يَعْتَقِدُونَ في أهْلِ الكِتابِ أنَّهم أصْحابُ العُلُومِ والحَقائِقِ، والظّاهِرُ أنَّهم كانُوا قَدْ سَمِعُوا مِن أهْلِ الكِتابِ هَذِهِ المَعانِيَ واعْتَقَدُوا في كَوْنِها حَقَّةً، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَحْسُنُ أنْ يُقالَ لَهم: إنَّ الإلَهَ المَوْصُوفَ بِالقُدْرَةِ عَلى خَلْقِ الأشْياءِ العَظِيمَةِ في هَذِهِ المُدَّةِ الصَّغِيرَةِ كَيْفَ يَلِيقُ بِالعَقْلِ جَعْلُ الخَشَبِ المَنجُورِ والحَجَرِ المَنحُوتِ شَرِيكًا لَهُ في المَعْبُودِيَّةِ والإلَهِيَّةِ ؟ فَظَهَرَ بِما قَرَّرْنا أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ قَوِيٌّ حَسَنٌ.
* * *
صفحة ٨٩
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ ذَلِكَ المَوْجُودُ الَّذِي عَلِمْتَ مِن صِفَتِهِ وقُدْرَتِهِ أنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ هو رَبُّ العالَمِينَ وخالِقُهم ومُبْدِعُهم، فَكَيْفَ أثْبَتُّمْ لَهُ أنْدادًا مِنَ الخَشَبِ والحَجَرِ ؟ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْ كَوْنِهِ خالِقًا لِلْأرْضِ في يَوْمَيْنِ أخْبَرَ أنَّهُ أتى بِثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ الصُّنْعِ العَجِيبِ والفِعْلِ البَدِيعِ بَعْدَ ذَلِكَ، فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها﴾ والمُرادُ مِنها الجِبالُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ كَوْنِها ﴿رَواسِيَ﴾ في سُورَةِ النَّحْلِ، فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن فَوْقِها﴾ ولِمَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ [المرسلات: ٢٧] ﴿وجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ [الرعد: ٣] قُلْنا: لِأنَّهُ تَعالى لَوْ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن تَحْتِها لَأوْهَمَ ذَلِكَ أنَّ تِلْكَ الأساطِينَ التَّحْتانِيَّةَ هي الَّتِي أمْسَكَتْ هَذِهِ الأرْضَ الثَّقِيلَةَ عَنِ النُّزُولِ، ولَكِنَّهُ تَعالى قالَ خَلَقْتُ هَذِهِ الجِبالَ الثِّقالَ فَوْقَ الأرْضِ، لِيَرى الإنْسانُ بِعَيْنِهِ أنَّ الأرْضَ والجِبالَ أثْقالٌ عَلى أثْقالٍ، وكُلُّها مُفْتَقِرَةٌ إلى مُمْسِكٍ وحافِظٍ، وما ذاكَ الحافِظُ المُدَبِّرُ إلّا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى.
والنَّوْعُ الثّانِي: مِمّا أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وبارَكَ فِيها﴾ والبَرَكَةُ كَثْرَةُ الخَيْرِ، والخَيْراتُ الحاصِلَةُ مِنَ الأرْضِ أكْثَرُ مِمّا يُحِيطُ بِهِ الشَّرْحُ والبَيانُ، وقَدْ ذَكَرْناها بِالِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يُرِيدُ شَقَّ الأنْهارِ وخَلْقَ الجِبالِ وخَلْقَ الأشْجارِ والثِّمارِ وخَلْقَ أصْنافِ الحَيَواناتِ وكُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ الخَيْراتِ.
والنَّوْعُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ وفِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى وقَدَّرَ فِيها أقْواتَ أهْلِها ومَعايِشَهم وما يُصْلِحُهم، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: قَدَّرَ أقْواتَ الأبْدانِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الأبْدانَ، والقَوْلُ الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها مِنَ المَطَرِ، وعَلى هَذا القَوْلِ فالأقْواتُ لِلْأرْضِ لا لِلسُّكّانِ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى قَدَّرَ لِكُلِّ أرْضٍ حَظَّها مِنَ المَطَرِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ مِن إضافَةِ الأقْواتِ إلى الأرْضِ كَوْنُها مُتَوَلِّدَةً مِن تِلْكَ الأرْضِ، وحادِثَةً فِيها؛ لِأنَّ النَّحْوِيِّينَ قالُوا: يَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ، فالشَّيْءُ قَدْ يُضافُ إلى فاعِلِهِ تارَةً، وإلى مَحَلِّهِ أُخْرى، فَقَوْلُهُ: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ أيْ قَدَّرَ الأقْواتَ الَّتِي يَخْتَصُّ حُدُوثُها بِها، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ كُلَّ بَلْدَةٍ مَعْدِنًا لِنَوْعٍ آخَرَ مِنَ الأشْياءِ المَطْلُوبَةِ، حَتّى إنَّ أهْلَ هَذِهِ البَلْدَةِ يَحْتاجُونَ إلى الأشْياءِ المُتَوَلِّدَةِ في تِلْكَ البَلْدَةِ وبِالعَكْسِ، فَصارَ هَذا المَعْنى سَبَبًا لِرَغْبَةِ النّاسِ في التِّجاراتِ مِنِ اكْتِسابِ الأمْوالِ.
ورَأيْتُ مَن كانَ يَقُولُ صَنْعَةُ الزِّراعَةِ والحِراثَةِ أكْثَرُ الحِرَفِ والصَّنائِعِ بَرَكَةً؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وضَعَ الأرْزاقَ والأقْواتَ في الأرْضِ قالَ: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ وإذا كانَتِ الأقْواتُ مَوْضُوعَةً في الأرْضِ كانَ طَلَبُها مِنَ الأرْضِ مُتَعَيِّنًا، ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذِهِ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ مِنَ التَّدْبِيرِ قالَ بَعْدَهُ: ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ وهَهُنا سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّهُ خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ، وذَكَرَ أنَّهُ أصْلَحَ هَذِهِ الأنْواعَ الثَّلاثَةَ في أرْبَعَةِ أيّامٍ أُخَرَ، وذَكَرَ أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ في يَوْمَيْنِ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ ثَمانِيَةَ أيّامٍ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ في سائِرِ الآياتِ أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ فَلَزِمَ التَّناقُضُ.
Страница 477
سورة فصلت
Фуссилят
Разъяснены · мекканская · 54 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
41:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
41:2
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
Ниспосланное от Милостивого, Милосердного
41:3
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
является Писанием, аяты которого разъяснены в виде Корана на арабском языке для людей знающих.
41:4
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
Оно возвещает благую весть и предостерегает, однако большинство их отворачивается и не слышит.
41:5
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
Они говорят: «Наши сердца закрыты для того, к чему ты призываешь нас, наши уши поражены глухотой, а между нами и тобой - завеса. Трудись же, и мы будем трудиться».
41:6
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Скажи: «Я - такой же человек, как и вы. Мне внушено в откровении, что ваш бог - Бог Единственный. Идите к Нему прямым путем и просите у Него прощения. И горе многобожникам,
41:7
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
которые не выплачивают закята и не веруют в Последнюю жизнь».
41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Воистину, тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготована неиссякаемая награда.
41:9
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Скажи: «Неужели вы не веруете в Того, Кто создал землю за два дня, и равняете с Ним других? Он же - Господь миров.
41:10
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
Он воздвиг над землей незыблемые горы, наделил ее благодатью и распределил на ней пропитание для страждущих (или для тех, кто спрашивает) за четыре полных дня.
41:11
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Потом Он обратился к небу, которое было дымом, и сказал ему и земле: «Придите по доброй воле или по принуждению». Они сказали: «Мы пришли по доброй воле».