Аш-Шура 42:11
Совет · Джуз 25 · Страница 484
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 42:11
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ خَبَرٌ آخَرُ لِذَلِكم أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو فاطِرٌ أوْ صِفَةٌ لِرَبِّي أوْ بَدَلٌ مِنهُ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿جَعَلَ لَكُمْ﴾ وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ (إلَيْهِ) أوْ (عَلَيْهِ) أوْ وصْفٌ لِلِاسْمِ اَلْجَلِيلِ في قَوْلِهِ تَعالى: (إلى اَللَّهِ) وما بَيْنَهُما جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ اَلصِّفَةِ والمَوْصُوفِ وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى ﴿فاطِرُ﴾ وجَعَلَ أيْ خَلَقَ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكم ﴿أزْواجًا﴾ نِساءً.
وتَقْدِيمُ اَلْجارِّ والمَجْرُورِ عَلى اَلْمَفْعُولِ اَلصَّرِيحِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ﴿ومِنَ الأنْعامِ أزْواجًا﴾ أيْ وخَلَقَ لِلْأنْعامِ مِن جِنْسِها أزْواجًا كَما خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا فَفِيهِ جُمْلَةٌ مُقَدَّرَةٌ لِدَلالَةِ اَلْقَرِينَةِ أوْ وخَلَقَ لَكم مِنَ اَلْأنْعامِ أصْنافًا أوْ ذُكُورًا وإناثًا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يُكَثِّرُكم يُقالُ ذَرَأ اَللَّهُ تَعالى اَلْخَلْقَ بَثَّهم وكَثَّرَهم والذَّرْءُ والذَّرُّ أخَوانِ ﴿فِيهِ﴾ أيْ فِيما ذَكَرَ مِنَ اَلتَّدْبِيرِ وهو أنْ جَعَلَ سُبْحانَهُ لِلنّاسِ والأنْعامِ أزْواجًا يَكُونُ بَيْنَهم تَوالُدٌ وجَعَلَ اَلتَّكَثُّرَ في هَذا اَلْجَعْلِ لِوُقُوعِهِ في خِلالِهِ وأثْنائِهِ فَهو كالمَنبَعِ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في لِلسَّبَبِيَّةِ وغَلَبَ في ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ اَلْمُخاطَبُونَ اَلْعُقَلاءُ عَلى اَلْغَيْبِ مِمّا لا يَعْقِلُ فَهُناكَ تَغْلِيبٌ واحِدٌ اِشْتَمَلَ عَلى جِهَتَيْ تَغْلِيبٍ وذَلِكَ لِأنَّ اَلْأنْعامَ غائِبٌ غَيْرُ عاقِلٍ فَإذا أُدْخِلَتْ في خِطابِ اَلْعُقَلاءِ كانَ فِيهِ تَغْلِيبُ اَلْعَقْلِ والخِطابِ مَعًا، وهَذا اَلتَّغْلِيبُ - أعْنِي اَلتَّغْلِيبَ لِأجْلِ اَلْخِطابِ والعَقْلِ - مِنَ اَلْأحْكامِ ذاتِ اَلْعِلَّتَيْنِ وهُما هَنا اَلْخِطابُ والعَقْلُ وهَذا هو اَلَّذِي عَناهُ جارُ اَللَّهِ وهو مِمّا لا بَأْسَ فِيهِ لِأنَّ اَلْعِلَّةَ لَيْسَتْ حَقِيقَةً، وزَعَمَ اِبْنُ اَلْمُنِيرِ أنَّ اَلصَّحِيحَ أنَّهُما حُكْمانِ مُتَبايِنانِ غَيْرُ مُتَداخِلَيْنِ أحَدُهُما. مَجِيئُهُ عَلى نَعْتِ ضَمِيرِ اَلْعُقَلاءِ أعَمَّ مِن كَوْنِهِ مُخاطَبًا أوْ غائِبًا. والثّانِي مَجِيئُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى نَعْتِ اَلْخِطابِ فالأوَّلُ لِتَغْلِيبِ اَلْعَقْلِ والثّانِي لِتَغْلِيبِ اَلْخِطابِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ولا يَحْتاجُ إلَيْهِ، وكَلامُ صاحِبِ اَلْمِفْتاحِ يَحْتَمِلُ اِعْتِبارَ تَغْلِيبَيْنِ. أحَدُهُما تَغْلِيبُ اَلْمُخاطَبِينَ عَلى اَلْغَيْبِ. وثانِيهِما تَغْلِيبُ اَلْعُقَلاءِ عَلى ما لا يَعْقِلُ، وقالَ اَلطَّيِّبِيُّ: إنَّ اَلْمَقامَ يَأْبى ذَلِكَ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى أنَّ اَلْأصْلَ يَذْرَؤُكم ويَذْرَؤُها ويَذْرَؤُكُنَّ ويَذْرَؤُها لَكِنَّ اَلْأصْلَ يَذْرَؤُكم ويَذْرَؤُها لا غَيْرَ لِأنَّ - كم - في (يَذْرَؤُكُمْ) هو كم في (جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا) بِعَيْنِهِ لَكِنْ غَلَبَ هَهُنا عَلى اَلْغَيْبِ فَلَيْسَ في يَذْرَؤُكم إلّا تَغْلِيبٌ واحِدٌ اِنْتَهى، ثُمَّ إنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: إنَّ اَلتَّذْرِئَةَ حُكْمٌ عُلِّلَ في اَلْآيَةِ بِعِلَّتَيْنِ. إحْداهُما جَعْلُ اَلنّاسِ أزْواجًا. والثّانِيَةُ جَعْلُ اَلْأنْعامِ أزْواجًا ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو اَلَّذِي عَناهُ جارُ اَللَّهِ لِأنَّ اَلْحُكْمَ هو اَلْبَثُّ اَلْمُطْلَقُ وعِلَّتُهُ اَلْمَجْمُوعُ وإنْ جُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنهُ عِلَّةً فَكُلُّ بَثٍّ حُكْمٌ أيْضًا فَأيْنَ اَلْحُكْمُ اَلْواحِدُ اَلْمُتَعَدِّدُ عِلَّتُهُ فافْهَمْ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّ مَعْنى ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ فِيهِ يَجْعَلُ لَكم فِيهِ مَعِيشَةً تَعِيشُونَ بِها، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ اِبْنِ زَيْدٍ يَرْزُقُكم فِيهِ، والظّاهِرُ عَلَيْهِ أنَّ اَلضَّمِيرَ لِجَعْلِ اَلْأزْواجِ مِنَ اَلْأنْعامِ.
وقالَ مُجاهِدٌ أيْ يَخْلُقُكم نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، ويَتَبادَرُ مِنهُ أنَّ اَلضَّمِيرَ لِلْجَعْلِ اَلْمَفْهُومُ مِن (جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا) ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَما في اَلْوَجْهِ اَلْأوَّلِ ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّ اَلذَّرْءَ أخَصُّ مِنَ اَلْخَلْقِ وبِهِ صَرَّحَ اِبْنُ عَطِيَّةَ قالَ: ولَفْظَةُ ذَرَأ عَلى تُزِيدُ عَلى لَفْظَةِ خَلَقَ مَعْنًى آخَرَ لَيْسَ في خَلَقَ وهو تَوالِي اَلطَّبَقاتِ عَلى مَرِّ اَلزَّمانِ، وقالَ اَلْعُتْبِيُّ: ضَمِيرُ ﴿فِيهِ﴾ لِلْبَطْنِ لِأنَّهُ في حُكْمِ اَلْمَذْكُورِ والمُرادُ يَخْلُقُكم في بُطُونِ اَلْإناثِ، وفي رِوايَةٍ عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ أنَّهُ لَمّا خَلَقَ مِنَ اَلسَّمَواتِ والأرْضِ، وهو كَما تَرى ومِثْلُهُ ما قَبْلَهُ واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ نَفْيٌ لِلْمُشابَهَةِ مِن كُلِّ وجْهٍ ويَدْخُلُ في
صفحة 18
ذَلِكَ نَفْيُ أنْ يَكُونَ مِثْلَهُ سُبْحانَهُ شَيْءٌ يُزاوِجُهُ عَزَّ وجَلَّ وهو وجْهُ اِرْتِباطِ هَذِهِ اَلْآيَةِ بِما قَبْلَها أوِ اَلْمُرادُ لَيْسَ مِثْلَهُ تَعالى شَيْءٌ في اَلشُّئُونِ اَلَّتِي مِن جُمْلَتِها اَلتَّدْبِيرُ اَلْبَدِيعُ اَلسّابِقُ فَتَرْتَبِطُ بِما قَبْلَها أيْضًا، والمُرادُ مِن مِثْلِهِ ذاتُهُ تَعالى فَلا فَرْقَ بَيْنَ لَيْسَ كَذاتِهِ شَيْءٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في اَلْمَعْنى إلّا أنَّ اَلثّانِيَ كِنايَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى مُبالَغَةٍ وهي أنَّ اَلْمُماثَلَةَ مَنفِيَّةٌ عَمَّنْ يَكُونُ مِثْلَهُ وعَلى صِفَتِهِ فَكَيْفَ عَنْ نَفْسِهِ وهَذا لا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ اَلْمِثْلِ إذِ اَلْفَرْضُ كافٍ في اَلْمُبالَغَةِ ومِثْلُ هَذا شائِعٌ في كَلامِ اَلْعَرَبِ نَحْوُ قَوْلِ أوْسِ بْنِ حَجَرٍ:
لَيْسَ كَمِثْلِ اَلْفَتى زُهَيْرٌ خَلْقٌ يُوازِيهِ في اَلْفَضائِلِ
وقَوْلِ اَلْآخَرِ:
وقَتْلى كَمِثْلِ جُذُوعِ اَلنَّخِيلِ ∗∗∗ تَغْشاهم مُسْبِلٌ مُنْهَمِرُ
وقَوْلِ اَلْآخَرِ:
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ إذا أبْصَرْتَ فَضْلَهُمُ ∗∗∗ ما أنْ كَمِثْلِهِمُ في اَلنّاسِ مِن أحَدِ
وقَدْ ذَكَرَ اِبْنُ قُتَيْبَةَ وغَيْرُهُ أنَّ اَلْعَرَبَ تُقِيمُ اَلْمِثْلَ مَقامَ اَلنَّفْسِ فَتَقُولُ مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ وهي تُرِيدُ أنْتَ لا تَبْخَلُ أيْ عَلى سَبِيلِ اَلْكِنايَةِ وقَدْ سَمِعْتَ فائِدَتَها. وفي اَلْكَشْفِ أنَّها اَلدَّلالَةُ عَلى فَضْلِ إثْباتٍ لِذَلِكَ اَلْحُكْمِ اَلْمَطْلُوبِ وتَمْكِينِهِ وذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ فَرْضٌ جامِعٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَإذا قُلْتَ مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ دَلَّ عَلى أنَّ مُوجِبَ عَدَمِ اَلْبُخْلِ مَوْجُودٌ بِخِلافِهِ إذا قُلْتَ أنْتَ لا تَبْخَلُ. والثّانِي أنَّهُ إذا جُعِلَ مِن جَماعَةٍ لا يَبْخَلُونَ يَكُونُ أدَلَّ عَلى عَدَمِ اَلْبُخْلِ لِأنَّهُ جُعِلَ مَعْدُودًا مَن جُمْلَتِهِمْ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهم قَدْ أيْفَعَتْ لِداتُهُ أيْ أتْرابُهُ وأمْثالُهُ في اَلسِّنِّ، وقَوْلُ رَقِيقَةَ بِنْتِ أبِي صَيْفِيِّ بْنِ هاشِمٍ في سُقْيا عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ: ألا وفِيهِمُ اَلطَّيِّبُ اَلطّاهِرُ لِداتُهُ تَعْنِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وقِيلَ: إنَّ مِثْلًا بِمَعْنى اَلصِّفَةِ وشَيْئًا عِبارَةٌ عَنْها أيْضًا حَكاهُ اَلرّاغِبُ ثُمَّ قالَ: والمَعْنى كَصِفَتِهِ تَعالى صِفَةٌ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ تَعالى وإنْ وُصِفَ بِكَثِيرٍ مِمّا يُوصَفُ بِهِ اَلْبَشَرُ فَلَيْسَ تِلْكَ اَلصِّفاتُ لَهُ عَزَّ وجَلَّ حَسْبَ ما يُسْتَعْمَلُ في اَلْبَشَرِ.
وذَهَبَ اَلطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ إلى أنَّ مِثْلًا زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كالكافِ في قَوْلِهِ:
بِالأمْسِ كانُوا في رَخاءٍ مَأْمُولِ ∗∗∗ فَأصْبَحَتْ مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولِ
وقَوْلِ اَلْآخَرِ:
أهْلٌ عَرَفْتُ اَلدّارَ بِالغَرِيِّينَ ∗∗∗ وصالِياتٍ كَكُما يُؤْثَفِينَ
وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ لِأنَّ مِثْلًا اِسْمٌ والأسْماءُ لا تُزادُ بِخِلافِ اَلْكافِ فَإنَّها حَرْفٌ فَتَصْلُحُ لِلزِّيادَةِ، ونُسِبَ إلى اَلزَّجّاجِ وابْنِ جِنِّي والأكْثَرِينَ اَلْقَوْلُ بِأنَّ اَلْكافَ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، ورَدَّهُ اِبْنُ اَلْمُنِيرِ بِأنَّ اَلْكافَ تُفِيدُ تَأْكِيدَ اَلتَّشْبِيهِ لا تَأْكِيدَ اَلنَّفْيِ ونَفْيُ اَلْماثَلَةِ اَلْمُهْمَلَةِ أبْلَغُ مِن نَفْيِ اَلْمُماثَلَةِ اَلْمُؤَكَّدَةِ فَلَيْسَتِ اَلْآيَةُ نَظِيرَ شَطْرَيِ اَلْبَيْتَيْنِ، ويُقالُ نَحْوُهُ فِيما نُقِلَ عَنِ اَلطَّبَرِيِّ ومَن مَعَهُ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُفِيدُ تَأْكِيدَ اَلتَّشْبِيهِ إنْ سَلْبًا فَسَلْبٌ وإنَّ إثْباتًا فَإثْباتٌ فَيَنْدَفِعُ ما أُورِدَ، نَعَمِ اَلْأوَّلُ هو اَلْوَجْهُ، والمِثْلُ قالَ اَلرّاغِبُ: أعَمُّ اَلْألِفاظِ اَلْمَوْضُوعَةِ لِلْمُشابَهَةِ وذاكَ أنَّ اَلنِّدَّ يُقالُ لِما يُشارِكُ في اَلْجَوْهَرِ فَقَطْ والشِّبْهُ لِما يُشارِكُ في اَلْكَيْفِيَّةِ فَقَطْ والمُساوِي لِما يُشارِكُ في اَلْكَمِّيَّةِ فَقَطْ والشَّكْلُ لِما يُشارِكُ في اَلْقَدْرِ والمِساحَةِ فَقَطْ والمِثْلِ عامٌّ في جَمِيعِ ذَلِكَ، ولِهَذا لَمّا أرادَ اَللَّهُ تَعالى نَفْيَ اَلشَّبَهِ مِن كُلِّ وجْهٍ خَصَّهُ سُبْحانَهُ بِالذِّكْرِ، وذَكَرَ اَلْإمامُ اَلرّازِي أنَّ اَلْمِثْلَيْنِ عِنْدَ اَلْمُتَكَلِّمِينَ هُما اَللَّذانِ يَقُومُ كُلٌّ مِنهُما مَقامَ اَلْآخَرِ في حَقِيقَتِهِ وماهِيَّتِهِ وحَمَلَ اَلْمِثْلَ في اَلْآيَةِ عَلى ذَلِكَ أنْ لا يُساوِيَ اَللَّهَ تَعالى في حَقِيقَةِ اَلذّاتِ شَيْءٌ، وقالَ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ اَلْمَعْنى لَيْسَ كَمِثْلِهِ تَعالى في اَلصِّفاتِ شَيْءٌ لِأنَّ اَلْعِبادَ يُوصَفُونَ بِكَوْنِهِمْ عالِمِينَ قادِرِينَ كَما أنَّ اَللَّهَ تَعالى يُوصَفُ بِذَلِكَ وكَذا يُوصَفُونَ بِكَوْنِهِمْ مَعْلُومِينَ مَذْكُورِينَ مَعَ أنَّ اَللَّهَ تَعالى يُوصَفُ بِذَلِكَ، وأطالَ اَلْكَلامَ في هَذا اَلْمَقامِ وفي اَلْقَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ.
صفحة 19
Страница 484
42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.
42:12
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
Ему принадлежат ключи небес и земли. Он увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает. Он знает о всякой вещи.
42:13
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
Он узаконил для вас в религии то, что заповедал Нуху (Ною), и то, что Мы внушили тебе в откровении, и то, что Мы заповедали Ибрахиму (Аврааму), Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу): «Исповедуйте религию и не расходитесь во мнениях относительно нее». Тяжко для многобожников то, к чему ты их призываешь. Аллах избирает для Себя того, кого пожелает, и направляет к Себе того, кто обращается к Нему.
42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.
42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».