Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

Аш-Шура 42:11

Совет · Джуз 25 · Страница 484

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 42:11

ولَمّا تَقَرَّرَ بِهَذا الكَلامِ أنَّهُ قَدْ رَكَّزَ في الفِطَرِ أنَّهُ لا إلَهَ غَيْرُهُ لِأنَّهُ خالِقٌ سِواهُ كَما يَهْدِي إلَيْهِ الِاضْطِرارُ وإنْ أغْفَلَ عَنْهُ البَطَرُ، وصَفَهُ بِالدَّلِيلِ عَلى ذَلِكَ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الفِطَرِ: ﴿فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ مُبْتَدِئُهُما بِالخَلْقِ والإخْراجِ مِنَ العَدَمِ، وكُلُّ ما اتَّخَذْتُمُوهُ ولِيًّا مِن دُونِهِ فَهو مِنهُما، فَهو مِمّا فَطَرَهُ كَما يَعْلَمُ كُلُّ أحَدٍ مِنكم ذَلِكَ لا يَتَمارى فِيهِ، فَهَذا هو السَّبَبُ في العِلْمِ المَرْكُوزِ في الفِطَرِ مِن أنَّهُ الواحِدُ الَّذِي لا إلَهَ مَعَهُ كَما كانَ في الأزَلِ ولا شَيْءَ مَعَهُ.

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما شَقَّ العَدَمَ بِإيجادِهِ مِن غَيْرِ سَبَبٍ أصْلًا، أتْبَعُهُ ما سَبَّبَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأنْشَأهُ مِنَ العَناصِرِ الَّتِي أبْدَعَتْها يَدُ القُدْرَةِ في الخافِقِينَ، فَقالَ مُعَبِّرًا بِالفِعْلِيَّةِ تَذْكِيرًا بِما يُوجِبُ لَهُمُ الِاعْتِرافَ بِما اعْتَرَفَ بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ مِن أنَّهُ وحْدَهُ رَبُّهُ لا شَرِيكَ لَهُ في ذَلِكَ، فَيُوجِبُ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وحْدَهُ: ﴿جَعَلَ لَكُمْ﴾ أيْ بَعْدَ (p-٢٥٧)أنْ خَلَقَكم مِنَ الأرْضِ ﴿مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ يَكُونُ بِالسُّكُونِ إلَيْها بَقاءَ نَوْعِكُمْ، ولَمّا كانَتِ الأنْعامُ ومَنافِعُها لِأجْلِنا قالَ: ﴿ومِنَ﴾ أيْ وجَعَلَ لَكم مِن ﴿الأنْعامِ﴾ إلى هي أمْوالُكم وجِمالُكم وبِها أعْظَمُ قِوامُكم ﴿أزْواجًا﴾ أيْ مِن أنْفُسِها، يَكُونُ بِها أيْضًا بَقاءُ نَوْعِها، وكَذا جَمِيعُ الحَيَواناتِ، ومَعْنى قَوْلِهِ مُغَلِّبًا العُقَلاءَ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ أيْ يَخْلُقُكم ويُكَثِّرُكم ولَمّا كانَ الأزْواجُ في غايَةِ المَحَبَّةِ لِلزَّواجِ بِحَيْثُ إنَّهُ مُسْتَوْلٍ عَلى القُلُوبِ، كانَ كَأنَّهُ مُحِيطٌ بِهِمْ فَقالَ: ﴿فِيهِ﴾ أيْ في ذَلِكَ التَّزاوُجِ بِحَيْثُ يَجْعَلُكم مُولِعِينَ بِهِ، مِن قَوْلِهِ ذَراهُ: خَلْقَهُ وكَثَّرَهُ وأوْلَعَهُ بِالشَّيْءِ، فَيَكُونُ لَكم في الأزْواجِ مِنَ البَشَرِ نُطَفًا وجَمالًا ووِلادَةً، وفي الأنْعامِ غِذاءً وشَرابًا واكِلًا، وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا لَكم فِيهِ مِنَ المَنافِعِ، ولا تَزالُونَ في هَذا الوَجْهَ مِنَ الخَلْقِ والتَّزاوُجِ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ وجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ.

ولَمّا تَقَرَّرَ في الأوْهامِ وثَبَتَ في كَثِيرٍ مِنَ الأذْهانِ أنَّهُ لا يَكُونُ شَيْءٌ إلّا بِسَبَبِ التَّزاوُجِ، كانَ رُبَّما سَرى شَيْءٌ مِن هَذا الوَهْمِ في حَقِّ الخالِقِ سُبْحانَهُ فَنَفاهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ بِقَوْلِهِ: اسْتِئْنافًا في جَوابِ مَن يَسْألُ عَنْهُ: ﴿لَيْسَ﴾ وقَدَّمَ الخَبَرَ لِأنَّ المُرادَ نَفْيُهُ فَأوْلاهُ النّافِي دَلالَةً عَلى شِدَّةِ العِنايَةِ بِنَفْسِهِ فَقالَ: ﴿كَمِثْلِهِ﴾ أيْ مِثْلِ (p-٢٥٨)نَفْسِهِ في ذاتِهِ ولا في شَيْءٍ مِن صِفاتِهِ: ﴿شَيْءٌ﴾ يُزاوِجُهُ أوْ يُناسِبُهُ، وكُلُّ ما اتَّخَذْتُمُوهُ ولِيًّا مِن دُونِهِ، فَلَهُ ما يُزاوِجُهُ ويُماثِلُهُ، فالمُرادُ بِالمَثَلِ هُنا النَّفْسُ وهو أصْلُهُ وحَقِيقَتُهُ في اللُّغَةِ مِن قَوْلِهِمْ: مِثْلُ الرَّجُلِ يُمَثِّلُ - إذا قامَ وانْتَصَبَ، قالَ الإمامُ عَبْدُ الحَقِّ الإشْبِيلِيُّ في كِتابِهِ الواعِي: والمَثَلُ يَكُونُ هو الحَدِيثُ نَفْسُهُ ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ [محمد: ١٥] فَمَثَلُها هو الخَبَرُ عَنْها، وقِيلَ: المَثَلُ هَهُنا الصِّفَةُ ﴿ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٤] أيْ صِفَتُهُمْ، نَقَلَ ذَلِكَ الهَرَوِيُّ ونَقَلَ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ القَزّازِ قَوْلَهُ: ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] كَذَلِكَ، لِأنَّهُ قالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ [الحج: ٧٣] الآيَةُ فَصارَ الخَبَرُ عَنْ ذَلِكَ هو المَثَلُ، قالَ: وهو عَلى أصْلِ ما ذَكَرْنا أنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ صِفَتُهُ وصُورَتُهُ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ”مِثال“ وقَرَأ ”أمْثالَ الجَنَّةِ الَّتِي وعَدَ المُتَّقُونَ“ ثُمَّ قالَ: وهَذا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى ”مَثَل“ صِفَةٌ صُورَةٌ، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَثَّلَتْ لَهُ الشَّيْءَ تَمْثِيلًا: صَوَّرَتْهُ لَهُ حَتّى كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، وفي الحَدِيثِ:

«مَثَّلَتْ لِي الجَنَّةَ والنّارَ» انْتَهى. في القامُوسِ: المِثْلُ - بِالكَسْرِ والتَّحْرِيكِ وكَأمْرِ: المُشَبَّهِ، والمَثَلُ مُحَرَّكَةٌ: الحُجَّةُ (p-٢٥٩)والحَدِيثُ والصِّفَةُ، والمَثِيلُ: المِقْدارُ والقَصاصُ وصِفَةُ الشَّيْءِ والفِراشِ، جَمْعُهُ أمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، والتِّمْثالُ - بِالكَسْرِ: الصُّورَةُ ومِثْلُ قائِمًا: قامَ مُنْتَصِبًا كَمَثَلٍ بِلا ضَمٍّ مُثُولًا - انْتَهى. وفي شَمْسِ العُلُومِ: والعَرَبُ تُقِيمُ المَثَلَ مَقامَ النَّفْسِ فَتَقُولُ: مِثْلِي لا يَقُولُ هَذا أيْ أنا انْتَهى. فَقَدْ بانَ أنَّ المَثَلَ بِالإسْكانِ والتَّحْرِيكِ واحِدٌ، وأنَّهُ في الأصْلِ عِبارَةٌ عَنْ نَفْسِ الشَّيْءِ وصُورَتِهِ، ثُمَّ شاعَ فِيما يُشابِهُهُ، فَمَعْنى مَثَّلَ أيِ انْتَصَبَ تَشَكَّلَ وتَصَوَّرَ فَكانَتْ لَهُ صُورَةٌ وشَكْلٌ لِأنَّ بِالِانْتِصابِ تَتَحَقَّقُ صُورَتُهُ وتَظْهَرُ، وكَذا مَثَّلَ بِمَعْنى لَصَقَ الأرْضَ وإنْ كانَ ظُهُورُهُ بِالقِيامِ أوْضَحَ، وكَذا مَثَّلَ إذا زالَ عَنْ مَكانِهِ لِأنَّهُ حَصَلَ الِانْتِصابُ أوِ اللُّصُوقُ، وزادَ الِانْتِقالُ، ويُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: مَثَّلَهُ لَهُ - إذا صَوَّرَهُ حَتّى كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، فَعَلِمَ قَطْعًا أنَّ مَعْنى الآيَةِ ما قُلْتُهُ، وأنَّهُ لَوْ قِيلَ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، مِن غَيْرِ كافٍ، لَرُبَّما قالَ بَعْضُ أهْلِ التَّعَنُّتِ: هَذا مَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ شَيْئًا، لِأنّا قَدْ عَلِمْنا أنَّ المِثْلَ هو الشَّيْءُ، وقَدْ كانُوا يَتَعَنَّتُونَ بِدُونِ هَذا، فَأتى بِالكافِ إزالَةً لِهَذا التَّعَنُّتِ مَعَ العِلْمِ القَطْعِيِّ بِأنَّ ظاهِرَ ما نَفْهَمُهُ غَيْرُ مُرادٍ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى مُحالِينَ هُما في غايَةِ الضُّمُورِ يُحاشى عَنْ أحَدِهِما فَكَيْفَ إذا اجْتَمَعا مَن لَهُ أدْنى حِكْمَةٍ فَكَيْفَ بِأحْكَمِ الحُكَماءِ، أحَدُهُما أنَّ لَهُ مَثَلًا، والثّانِي أنَّ مِثْلَهُ لا مِثْلَ لَهُ مَعَ الحُكْمِ بِأنَّهُ مِثْلُهُ، وذَلِكَ تَناقُضٌ (p-٢٦٠)ظاهِرٌ يَتَعالى اللَّهُ عَنْ إرادَةِ مِثْلِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا - واللهُ المُوَفِّقُ.

ولَمّا كانَ قَدْ أبْطَنَ نَفْسَهُ سُبْحانَهُ بِهَذا التَّنْزِيهِ إبْطانًا عَظِيمًا، وكانَ هَذا الإعْراقُ في البُطُونِ لا تَحْتَمِلُهُ العُقُولُ، فَلا يُؤَمِّنُ عَلَيْها النُّزُوعُ إلى التَّعْطِيلِ، قَرَّبَهُ بِنَوْعِ ظُهُورٍ بِذِكْرِ ما نَعْقِلُهُ مِنَ الأوْصافِ بَعْدَ الأمْنِ مِنَ التَّشْبِيهِ لِمَن يَأْمَلُ الكَلامَ، وحُكْمُ العَقْلِ وطَرْدُ الوَهْمِ، فَأتى بِأوْضَحِ ما نُحِسُّهُ مِن أوْصافِنا. وأظْهَرِهِ مَعَ اسْتِلْزامِهِ لِبَقِيَّةِ الصِّفاتِ فَقالَ: ﴿وهُوَ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ لا غَيْرُهُ ﴿السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ أيِ الكامِلُ في السَّمْعِ والبَصَرِ والعِلْمِ مِنَ البَصَرِ والبَصِيرَةِ، ومِنَ المَقْطُوعِ بِهِ أنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ عَلى وجْهِ الخُصُوصِ إلّا بِالوَحْدانِيَّةِ والحَياةِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ والكَلامِ، فاسْتَوْفَتْ هَذِهِ الآيَةُ ما لَوَّحَ إلَيْهِ العاطِفُ في قَوْلِهِ ”وما اخْتَلَفْتُمْ“ بَعْدَ ما صَرَّحَ بِهِ، فاللهُ هو الوَلِيُّ مِن أُصُولِ الدِّينِ بِالصِّفاتِ السَّبْعِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ - واللَّهُ المُوَفِّقُ، قالَ الحَرّالِيُّ: السَّمْعُ إدْراكُ ألْطَفِ المِثْلَيْنِ وهو الِاسْمُ، والصَّرُّ إدْراكُ أظْهَرِ المِثْلَيْنِ وهو الصُّورَةُ، وبِالحَقِّ سُبْحانَهُ بَدَأ كُلُّ مَثَلٍ لَطِيفٍ فَهو السَّمِيعُ بِالحَقِيقَةِ أنْ لا يُسْمَعُ ما هو مُبْدِئٌ ألْطَفَ مَثِيلَهُ، أوْ لا يُبْصِرُ ما هو مُبْدِئٌ أظْهَرَ مَثِيلِهِ، ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلِيمًا بِأمْثالِ البادِئاتِ قَبْلَ كَوْنِها كانَ سَمِيعًا لَها بَصِيرًا لَها قَبْلَ كَوْنِها، وإنَّما يَسْتَجِدُّ السَّمْعَ والبَصَرَ مَن يَتْبَعُ عِلْمَهُ إدْراكُ (p-٢٦١)حِسِّهِ، لا مَن هو دائِمًا سَمِيعٌ بَصِيرٌ بِما هو دائِمًا عَلِيمٌ، فَهو سُبْحانُهُ يَسْمَعُ الأشْياءَ وإنْ لَمْ تَتَّسِمْ، ويَراها وإنْ لَمْ تَتَصَوَّرْ رُؤْيَتُهُ لَها وسَمْعُهُ في خَلْقِها وبِرَبِّها وتَصْوِيرِها رُؤْيَةٌ دائِمَةٌ وسَمْعٌ دائِمٌ، والخَلْقُ لا يَرَوْنَ الشَّيْءَ قَبْلَ تَصَوُّرِهِ ولا يَسْمَعُونَهُ قَبْلَ تَكَلُّمِهِ - انْتَهى.

فَقَدْ صَرَّحَتِ الآيَةُ بِتَنْزِيهِهِ عَنْ مُساوٍ في شَيْءٍ ما، فَمَنِ ادَّعى لِأحَدٍ مُساواتَهُ في شَيْءٍ مِن صِفاتِهِ عِلْمٍ أوْ غَيْرِهِ فَقَدْ أشْرَكَ بِهِ في تِلْكَ الصِّفَةِ وهو أشَدُّ مَلامَةً مِنَ المُشْرِكِ بِالصَّنَمِ ونَحْوِهِ مِنَ المَخْلُوقاتِ لِأنَّ إشْراكَ هَذا ظاهِرُ الوَهْيِ واضِحُ الخَلَلِ بَيْنَ السَّفْسَفَةِ، وإشْراكُ الأوَّلِ خَفِيٌّ لا يَقْدِرُ عَلى حِلِّهِ إلّا راسِخٌ وإنْ كانَ كُلٌّ مِنهُما يَصِيرُ إلى الرَّكاكَةِ والهَذَيانِ لِأنَّهُ لا يُسَوِّغُ في عَقْلٍ أنْ يَكُونَ أحَدٌ شَرِيكًا لِأحَدٍ في شَيْءٍ إلّا وهو مُساوٍ لَهُ في حَقِيقَةِ الذّاتِ، وصالِحٍ في الجُمْلَةِ لِأنْ يَقُومَ مَقامَهُ في جَمِيعِ الصِّفاتِ، فَإيّاكَ ثُمَّ إيّاكَ مِن مَزَلَّةٍ رُبَّما اسْتَغْوى بِها الشَّيْطانُ بَعْضَ مَن يُرِيدُ التَّرَقِّي في دَرَجاتِ العِرْفانِ، لِيُخْرِجَهُ مِن جَمِيعِ الأدْيانِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 484

Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

Ему принадлежат ключи небес и земли. Он увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает. Он знает о всякой вещи.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

Он узаконил для вас в религии то, что заповедал Нуху (Ною), и то, что Мы внушили тебе в откровении, и то, что Мы заповедали Ибрахиму (Аврааму), Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу): «Исповедуйте религию и не расходитесь во мнениях относительно нее». Тяжко для многобожников то, к чему ты их призываешь. Аллах избирает для Себя того, кого пожелает, и направляет к Себе того, кто обращается к Нему.

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».

Аль-БикаиТафсир · 42:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English