Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

Аш-Шура 42:11

Совет · Джуз 25 · Страница 484

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 42:1–12

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ [ أيْ سُورَةُ الشُّورى ] بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وكَذا قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرٌ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣ ٢٦] إلى آخِرِها.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ والخَطِيبُ عَنْ أرْطاةَ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ وعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾، فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقالَتَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ وكَرَّرَ مَقالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَها الثّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أنا أُنْبِئُكَ بِها لِمَ كَرِهَها ؟ نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ يُقالُ لَهُ عَبْدُ إلَهٍ أوْ عَبْدُ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلى نَهْرٍ مِن أنْهارِ المَشْرِقِ، يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ يُشَقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُما شَقًّا، يَجْتَمِعُ فِيهِما كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، فَإذا أذِنَ اللَّهُ في زَوالِ مُلْكِهِمْ وانْقِطاعِ دَوْلَتِهِمْ ومُدَّتِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلى إحْداهُما نارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً قَدِ احْتَرَقَتْ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ مَكانَها، وتُصْبِحُ صاحِبَتُها مُتَعَجِّبَةً كَيْفَ افْتَلَتَتْ، فَما هو إلّا بَياضُ يَوْمِها ذَلِكَ حَتّى يَجْتَمِعَ فِيها كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ مِنهم، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِها وبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةً مِنَ اللَّهِ وفِتْنَةً وقَضاءَ جَمْعٍ يَعْنِي: عَدْلًا مِنهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق لِهاتَيْنِ المَدِينَتَيْنِ.

أقُولُ: هَذا الحَدِيثُ لا يَصِحُّ ولا يَثْبُتُ وما أظُنُّهُ إلّا مِنَ المَوْضُوعاتِ المَكْذُوباتِ، والحامِلُ لِواضِعِهِ عَلَيْهِ ما يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنَ النّاسِ مِن عَداوَةِ الدُّوَلِ والحَطِّ مِن شَأْنِهِمْ والإزْراءِ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ عَساكِرَ قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: قُلْتُ: بَلْ بِسَنَدٍ مَوْضُوعٍ ومَتْنٍ مَكْذُوبٍ عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ قالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المِنبَرَ فَقالَ: أيُّها النّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنكم أحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُفَسِّرُ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ فَوَثَبَ ابْنُ عَبّاسٍ فَقالَ: إنَّ حم اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، قالَ: فَعَيْنٌ قالَ: عايَنَ المَذْكُورُ عَذابَ يَوْمِ بَدْرٍ، قالَ: فَسِينٌ، قالَ: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قالَ: فَقافٌ فَسَكَتَ، فَقامَ أبُو ذَرٍّ فَفَسَّرَ كَما قالَ ابْنُ العَبّاسِ وقالَ: قافٌ قارِعَةٌ مِنَ السَّماءِ تُصِيبُ النّاسَ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في الحَدِيثِ الأوَّلِ: إنَّهُ غَرِيبٌ عَجِيبٌ مُنْكَرٌ، وفي الحَدِيثِ الثّانِي: إنَّهُ أغْرَبُ مِنَ الحَدِيثِ الأوَّلِ. وعِنْدِي أنَّهُما مَوْضُوعانِ مَكْذُوبانِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في أمْثالِ هَذِهِ الفَواتِحِ، وسُئِلَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ لِمَ قَطَعَ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ ولَمْ يَقْطَعْ ﴿كهيعص﴾ فَقالَ: لِأنَّها سُوَرٌ أوَّلُها حم فَجَرَتْ مَجْرى نَظائِرِها، فَكَأنَّ حم مُبْتَدَأٌ وعسق خَبَرُهُ، ولِأنَّهُما عَدا آيَتَيْنِ. وأخَواتُهُما مِثْلُ: كهيعص والمر والمص آيَةٌ واحِدَةٌ.

وقِيلَ: لِأنَّ أهْلَ التَّأْوِيلِ لَمْ يَخْتَلِفُوا في كهيعص وأخَواتِها أنَّها حُرُوفُ التَّهَجِّي لا غَيْرَ، واخْتَلَفُوا في حم فَقِيلَ: مَعْناها حُمَّ أيْ: قَضى كَما تَقَدَّمَ.

وقِيلَ: إنَّ ح حِلْمُهُ وم مَجْدُهُ، وع عِلْمُهُ، وس سَناهُ، وق قُدْرَتُهُ، أقْسَمَ اللَّهُ بِها.

وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا هو مُتَكَلَّفٌ مُتَعَسَّفٌ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ولا جاءَتْ بِهِ حُجَّةٌ ولا شُبْهَةُ حُجَّةٍ، وقَدْ ذَكَرْنا قَبْلَ هَذا ما رُوِيَ في ذَلِكَ مِمّا لا أصْلَ لَهُ، والحَقُّ ما قَدَّمْناهُ لَكَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقِيلَ: هُما اسْمانِ لِلسُّورَةِ، وقِيلَ: اسْمٌ واحِدٌ (p-١٣٢٢)لَها، فَعَلى الأوَّلِ يَكُونانِ خَبَرَيْنِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وعَلى الثّانِي يَكُونُ خَبَرًا لِذَلِكَ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ " حم سق " .

﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِما قَبْلَهُ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ الَّذِي أُوحِيَ إلى سائِرِ الأنْبِياءِ مِن كُتُبِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمُ المُشْتَمِلَةِ عَلى الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ يُوحى إلَيْكَ يا مُحَمَّدُ في هَذِهِ السُّورَةِ.

وقِيلَ: إنَّ حم عسق أُوحِيَتْ إلى مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَتَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ إلَيْها.

قَرَأ الجُمْهُورُ " يُوحِي " بِكَسْرِ الحاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِها مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والقائِمُ مَقامَ الفاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلى كَذَلِكَ، والتَّقْدِيرُ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ يُوحِي هو إلَيْكَ، أوِ القائِمُ مَقامَ الفاعِلِ إلَيْكَ، أوِ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ أيْ: يُوحى إلَيْكَ هَذا اللَّفْظُ أوِ القُرْآنُ أوْ مَصْدَرُ يُوحِي، وارْتِفاعُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يُوحِي ؟ فَقِيلَ: اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ.

وأمّا قِراءَةُ الجُمْهُورِ فَهي واضِحَةُ اللَّفْظِ والمَعْنى، وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذا في قَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ﴾ [النور: ٣٧، ٣٦] وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، والأعْمَشُ وأبانُ " نُوحِي " بِالنُّونِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ، والمَعْنى: نُوحِي إلَيْكَ هَذا اللَّفْظَ.

﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - لِنَفْسِهِ هَذا الوَصْفَ وهو مَلِكُ جَمِيعِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لِدَلالَتِهِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ ونُفُوذِ تَصَرُّفِهِ في جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ.

﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَكادُ بِالفَوْقِيَّةِ، وكَذَلِكَ تَتَفَطَّرْنَ قَرَءُوهُ بِالفَوْقِيَّةِ مَعَ تَشْدِيدِ الطّاءِ. وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ، وابْنُ وثّابٍ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ بِالتَّحْتِيَّةِ فِيهِما، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والمُفَضَّلُ، وأبُو بَكْرٍ وأبُو عُبَيْدٍ يَتَفَطَّرْنَ بِالتَّحْتِيَّةِ والنُّونِ مِنَ الِانْفِطارِ كَقَوْلِهِ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ والتَّفَطُّرُ: التَّشَقُّقُ.

قالَ الضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ: يَتَفَطَّرْنَ يَتَشَقَّقْنَ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ وجَلالِهِ مِن فَوْقِهِنَّ.

وقِيلَ: المَعْنى: تَكادُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها تَتَفَطَّرُ فَوْقَ الَّتِي تَلِيها مِن قَوْلِ المُشْرِكِينَ اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، وقِيلَ: مِن فَوْقِهِنَّ: مِن فَوْقِ الأرَضِينَ، والأوَّلُ أوْلى.

ومِن في ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ لِابْتِداءِ الغايَةِ أيْ: يَبْتَدِئُ التَّفَطُّرُ مِن جِهَةِ الفَوْقِ.

وقالَ الأخْفَشُ الصَّغِيرُ: إنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى جَماعاتِ الكُفّارِ أيْ: مِن فَوْقِ جَماعاتِ الكُفّارِ وهو بَعِيدٌ جِدًّا، ووَجْهُ تَخْصِيصِ جِهَةِ الفَوْقِ أنَّها أقْرَبُ إلى الآياتِ العَظِيمَةِ والمَصْنُوعاتِ الباهِرَةِ، أوْ عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ كَأنَّ كَلِمَةَ الكُفّارِ مَعَ كَوْنِها جاءَتْ مِن جِهَةِ التَّحْتِ أثَّرَتْ في جِهَةِ الفَوْقِ، فَتَأْثِيرُها في جِهَةِ التَّحْتِ بِالأوْلى ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ ولا يَجُوزُ عَلَيْهِ مُتَلَبِّسِينَ بِحَمْدِهِ.

وقِيلَ: إنَّ التَّسْبِيحَ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ التَّعَجُّبِ أيْ: يَتَعَجَّبُونَ مِن جَراءَةِ المُشْرِكِينَ عَلى اللَّهِ.

وقِيلَ: مَعْنى بِحَمْدِ رَبِّهِمْ بِأمْرِ رَبِّهِمْ قالَهُ السُّدِّيُّ ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ مِن عِبادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ.

كَما في قَوْلِهِ ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] وقِيلَ: الِاسْتِغْفارُ مِنهم بِمَعْنى السَّعْيِ فِيما يَسْتَدْعِي المَغْفِرَةَ لَهم وتَأْخِيرَ عُقُوبَتِهِمْ طَمَعًا في إيمانِ الكافِرِ وتَوْبَةِ الفاسِقِ، فَتَكُونُ الآيَةُ عامَّةً كَما هو ظاهِرُ اللَّفْظِ غَيْرَ خاصَّةٍ بِالمُؤْمِنِينَ وإنْ كانُوا داخِلِينَ فِيها دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أيْ: كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِأهْلِ طاعَتِهِ وأوْلِيائِهِ أوْ لِجَمِيعِ عِبادِهِ فَإنَّ تَأْخِيرَ عُقُوبَةِ الكُفّارِ والعُصاةِ نَوْعٌ مِن أنْواعِ مَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ.

﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أولِياءَ﴾ أيْ: أصْنامًا يَعْبُدُونَها ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: يَحْفَظُ أعْمالَهم لِيُجازِيَهم بِها ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: لَمْ يُوَكِّلْكَ بِهِمْ حَتّى تُؤاخَذَ بِذُنُوبِهِمْ، ولا وُكِّلَ إلَيْكَ هِدايَتُهم، وإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ أوْحَيْنا إلَيْكَ، وقُرْآنًا مَفْعُولُ أوْحَيْنا، والمَعْنى: أنْزَلْنا عَلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا بِلِسانِ قَوْمِكَ كَما أرْسَلْنا كُلَّ رَسُولٍ بِلِسانِ قَوْمِهِ ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ وهي مَكَّةُ، والمُرادُ أهْلُها ومَن حَوْلَها مِنَ النّاسِ والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ: لِتُنْذِرَهُمُ العَذابَ ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ أيْ: ولِتُنْذِرَ بِيَوْمِ الجَمْعِ: وهو يَوْمُ القِيامَةِ لِأنَّهُ مَجْمَعُ الخَلائِقِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 484

Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

Ему принадлежат ключи небес и земли. Он увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает. Он знает о всякой вещи.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

Он узаконил для вас в религии то, что заповедал Нуху (Ною), и то, что Мы внушили тебе в откровении, и то, что Мы заповедали Ибрахиму (Аврааму), Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу): «Исповедуйте религию и не расходитесь во мнениях относительно нее». Тяжко для многобожников то, к чему ты их призываешь. Аллах избирает для Себя того, кого пожелает, и направляет к Себе того, кто обращается к Нему.

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».

Аш-ШауканиТафсир · 42:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English