Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

Аш-Шура 42:14

Совет · Джуз 25 · Страница 484

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 42:14

ولَمّا كانَ المُرادُ بِالمُشْرِكِينَ مَعَ عُبّادِ الأوْثانِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللهِ لِقَبُولِهِمْ مِنهُمُ التَّحْلِيلُ والتَّحْرِيمُ، (p-٢٦٨)وكانَ ذَلِكَ مُفْهِمًا لِأنَّهم فارَقُوا أهْلَ الطّاعَةِ، وكانَ ذَلِكَ مُوهِمًا لِأنَّهم ما فارَقُوهم إلّا عَنْ جَهْلٍ، قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَأتى الرُّسُلُ إلى النّاسِ فَأقامُوا لَهُمُ الدِّينَ وبَيَّنُوا لَهم غايَةَ التَّبْيِينِ فاجْتَبى اللَّهُ بَعْضَهم وأضَلَّ بَعْضَهم فافْتَرَقُوا: ﴿وما تَفَرَّقُوا﴾ أيِ المُشْرِكِينَ مِن قَبْلِكم مِن أهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ في أدْيانِهِمْ ﴿إلا﴾ وأدْخَلَ الجارَّ لِعَدَمِ اسْتِغْراقِ الزَّمانِ فَقالَ: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ﴾ أيْ عَلى ألْسِنَةِ أنْبِيائِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَدْعُوا لَبْسًا ﴿العِلْمُ﴾ أيْ بِما لا يُسَوِّغُ مَعَهُ التَّفَرُّقَ ومِنهُ أنَّ الفُرْقَةَ ضَلالَةٌ، وأشارَ الجارُّ أيْضًا إلى أنَّ التَّفَرُّقَ كانَ مَعَ العِلْمِ لَمْ يَكُنْ طالَ الزَّمانُ فَتَطَرَّقَ إلى عِلْمِهِمْ نِسْيانَ كُلِّ ذَلِكَ بَيانًا لِعَظِيمِ قُدْرَةِ اللهِ تَعالى في تَصَرُّفِهِ في القُلُوبِ، فَإيّاكم أنْ يَكُونَ حالُكم كَحالِهِمْ فَلْيَشْتَدَّ خَوْفُكم لِرَبِّكم ورَجاءُكم لَهُ.

ولَمّا كانَ تَرْكُ طَرِيقِ العِلْمِ عَجَبًا ومُسْتَبْعَدًا، قالَ مُبَيِّنًا أنَّ الَّذِي حَمَلَهم عَلى ذَلِكَ حُظُوظُ الأنْفُسِ الَّتِي لا نَجاةَ مِنها إلّا بِعِصْمَةِ اللهِ تَعالى: ﴿بَغْيًا﴾ أيْ حالَ كَوْنِ تَفَرُّقِهِمْ عَداوَةً ولا شُبْهَةَ فِيها هي بَيِّنَةُ الظُّلْمِ لِأجْلِ حُظُوظِ الأنْفُسِ واتِّباعِ الأهْواءِ الَّتِي يَجِبُ عَلى العَبْدِ البُعْدُ عَنْها بِأنْ لا تَكُونَ لَهُ إرادَةٌ أصْلًا بَلْ تَكُونُ إرادَتُهُ تابِعَةً لِأمْرِ مَوْلاهُ. (p-٢٦٩)ولَمّا كانَ مُطْلَقُ البَغْيِ مُنافِيًا لِمَكارِمِ الأخْلاقِ، فَكانَ ارْتِكابُهُ عَجَبًا، زادَ في التَّعَجُّبِ مِنهُ بِبَيانِ أنَّ البَغْيَ لَمْ يَعُدْ جَماعَتُهم إلى غَيْرِها، بَلْ كانَ خاصًّا بِها، فَقالَ: ﴿بَيْنَهُمْ﴾

ولَمّا كانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي المُعالَجَةَ، قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَلَوْلا قُدْرَةُ اللهِ ولُطْفُهُ لَما اجْتَمَعُوا بَعْدَ الفُرْقَةِ أبَدًا: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ﴾ أيْ لا تَبْدِيلَ لَها ﴿سَبَقَتْ﴾ أيْ في الأزَلِ بِتَأْخِيرِهِمْ إلى آجالِهِمْ. ولَمّا كانَ إمْهالُهم والرِّفْقُ بِهِمْ رَحْمَةً لَهُمْ، بَيْنَ أنَّ ذَلِكَ إنَّما هو لِأجْلِ خَيْرِ الخَلْقِ لِيَكُونُوا أتْباعًا لَهُ فَيَزْدادُوا لِذَلِكَ شَرَفًا، وأفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلى ذَلِكَ فَقالَ مُؤْنِسًا لَهُ ﷺ بِلَفْتِ الكَلامِ إلى صِفَةِ الإحْسانِ إرْضاءً لَهُ بِما يَرْجُوهُ في أُمَّتِهِ، وزادَ ذَلِكَ بِالإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ فَأفْهَمَ أنَّ إحْسانَهُ إلَيْهِمْ إحْسانٌ يَلِيقُ بِمَقامِهِ، ويَلْتَئِمُ بِمُرادِهِ الشَّرِيفِ ومَرامِهِ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِجَعْلِكَ خَيْرَ الخَلائِقِ وإمامَهُمْ، سَبَقَتِ الكَلِمَةُ بِإمْهالِهِمْ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ ضَرْبُهُ لِآجالِهِمْ ثُمَّ لِجَمْعِهِمْ في الآخِرَةِ ﴿لَقُضِيَ﴾ عَلى أيْسَرِ وجْهٍ وأسْهَلِهِ ﴿بَيْنَهُمْ﴾ حِينَ الِافْتِراقِ بِإهْلاكِ الظّالِمِ وإنْجاءِ المُحِقِّ.

ولَمّا أخْبَرَ عَنْ حالِ المُتَقَدِّمِينَ، وكانَ مَن في زَمانِهِ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ يَدَّعُونَ غايَةَ العِلْمِ بِها والِاجْتِماعِ عَلَيْها، وهي كُلُّها داعِيَةٌ إلى المُبادَرَةِ إلى إرْثِ هَذا الكِتابِ الخاتَمِ الجامِعِ، (p-٢٧٠)وكانَ بَعْضُهم يَتَلَبَّسُ بِالتَّنَسُّكِ والإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَقْتَضِي أنَّهُ عَلى بَصِيرَةٍ مِن أمْرِهِ، وإنْكارُ أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ نَوْعَ شَكٍّ، قالَ عَلى وجْهٍ يَعُمُّ غَيْرَهُمْ، مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى ذَلِكَ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ﴾ ولَمّا كانَ المُرادُ الوُصُولَ إلى الكِتابِ مِن غَيْرِ مُنازِعٍ، ولَمْ تَدَعْ حاجَةً إلى العِلْمِ بِالمُوصِلِ، بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ قَوْلُهُ:﴿أُورِثُوا الكِتابَ﴾ أيِ الكامِلَ الخاتَمَ، وهم هَذِهِ الأُمَّةُ بِما نَسَخَ كِتابَهم ما تَقَدَّمَهُ كانَ غَيْرُهم كَأنَّهُ ماتَ، فَوَرِثُوا كَما قالَ تَعالى﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ [فاطر: ٣٢] فَكانَ حالُهم في تَمَكُّنِهِمْ مِنَ التَّصَرُّفِ في الكِتابِ بِالحِفْظِ والفَهْمِ وعَدَمِ المُنازِعِ في ادِّعائِهِ حالَ الوارِثِ والمَوْرُوثِ مِنهُ فَقالَ: ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيِ المُتَفَرِّقِينَ، وأثْبَتَ الجارَّ لِعَدَمِ اسْتِغْراقِ الزَّمانِ ﴿لَفِي شَكٍّ مِنهُ﴾ أيْ إيراثٍ لِلْكِتابِ المُقْتَضِي لِلِاجْتِماعِ لا لِلتَّفَرُّقِ لِما فِيهِ مِنَ الخَيْرِ، وذَلِكَ لِعَمَلِهِمْ عَمَلَ الشّاكِّ فَيَقُولُونَ: إنَّهُ سِحْرٌ وشِعْرٌ وكَهانَةٌ، ونَحْوُ ذَلِكَ، وأنَّ الآتِيَ بِهِ غَيْرُ صادِقٍ بَعْدَ اطِّلاعِهِمْ عَلى ما أتى بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ وبَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ، أمّا العَرَبُ ومَن ساكَنَهم مِن أهْلِ الكِتابِ فَبِإعْجازِهِ مَعَ ما في أهْلِ الكِتابِ مِنَ البِشارَةِ بِهِ، (p-٢٧١)وأمّا غَيْرُ مَن ساكَنَهم فَبِدَعْوَةِ كِتابِهِمْ ﴿مُرِيبٍ﴾ أيْ مُوقِعٍ في التُّهْمَةِ المُوقِعَةِ في الحاجَةِ المُوقِعَةِ في صُرُوفِ الدَّهْرِ وهي شَدائِدُهُ وآفاتُهُ ونَوائِبُهُ هَذا عَلى أنَّ المُرادَ كِتابُنا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابِ خاصَّةً والكِتابُ كِتابَهُمْ، وشَكُّهم فِيهِ عَمَلَهم بِغَيْرِ ما دَعاهم إلَيْهِ مِنَ اتِّباعِ كِتابِنا بِاتِّباعِ نَبِيِّنا ﷺ.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 484

Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

Ему принадлежат ключи небес и земли. Он увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает. Он знает о всякой вещи.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

Он узаконил для вас в религии то, что заповедал Нуху (Ною), и то, что Мы внушили тебе в откровении, и то, что Мы заповедали Ибрахиму (Аврааму), Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу): «Исповедуйте религию и не расходитесь во мнениях относительно нее». Тяжко для многобожников то, к чему ты их призываешь. Аллах избирает для Себя того, кого пожелает, и направляет к Себе того, кто обращается к Нему.

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».

Аль-БикаиТафсир · 42:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English