Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

Аш-Шура 42:15

Совет · Джуз 25 · Страница 484

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 42:15

﴿فَلِذَلِكَ﴾ أيْ إذا كانَ اَلْأمْرُ كَما ذُكِرَ فَلِأجْلِ ذَلِكَ اَلتَّفَرُّقِ ولِما حَدَثَ بِسَبَبِهِ مِن تَشَعُّبِ اَلْكَفْرِ في اَلْأُمَمِ اَلسّالِفَةِ شُعَبًا ﴿فادْعُ﴾ إلى اَلِائْتِلافِ والِاتِّفاقِ عَلى اَلْمِلَّةِ اَلْحَنِيفِيَّةِ اَلْقَدِيمَةِ ﴿واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أيِ اُثْبُتْ عَلى اَلدُّعاءِ كَما أُوحِيَ إلَيْكَ، وقِيلَ: اَلْإشارَةُ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ وما يَتَّصِلُ بِهِ ونُقِلَ عَنِ اَلْواحِدِيِّ أيْ ولِأجْلِ ذَلِكَ مِنَ اَلتَّوْصِيَةِ اَلَّتِي شُورِكْتَ فِيها مَعَ نُوحٍ ومَن بَعْدَهُ ولِأجْلِ ذَلِكَ اَلْأمْرِ بِالإقامَةِ والنَّهْيِ عَنِ اَلتَّفَرُّقِ فادْعُ، وما ذُكِرَ أوَّلًا أوْلى لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أنْ أقِيمُوا﴾ شَمِلَ اَلنَّبِيَّ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ وأتْباعَهُ كَما سَمِعْتَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ﴾ إلَخْ لا يَتَسَبَّبُ عَنْهُ لِما يَظْهَرُ مِنَ اَلتَّكْرارِ وهو تَفَرُّعُ اَلْأمْرِ عَنِ اَلْأمْرِ، وأمّا تَسَبُّبُهُ عَنْ تَفَرُّقِهِمْ فَظاهِرٌ عَلى مَعْنى فَلِما أحْدَثُوا مِنَ اَلتَّفَرُّقِ وأبْدَعُوا فاثْبُتْ أنْتَ عَلى اَلدُّعاءِ اَلَّذِي أُمِرْتَ بِهِ واسْتَقِمْ وهَذا ظاهِرٌ لِلْمُتَأمِّلِ.

ومِنَ اَلنّاسِ مَن جَعَلَ اَلْمُشارَ إلَيْهِ اَلشَّرْعَ اَلسّابِقَ ولَمْ يُدْخِلْ فِيهِ اَلْأمْرَ بِالإقامَةِ لِئَلّا يَلْزَمَ اَلتَّكْرارُ أيْ فَلِأجْلِ أنَّهُ شَرَعَ لَهُمُ اَلدِّينَ اَلْقَوِيمَ اَلْقَدِيمَ اَلْحَقِيقَ بِأنْ يَتَنافَسَ فِيهِ اَلْمُتَنافِسُونَ فادْعُ، وقِيلَ: هو اَلْكِتابُ، وقِيلَ: هو اَلْعِلْمُ اَلْمَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ وقِيلَ: هو اَلشَّكُّ ورُجِّحَ بِالقُرْبِ ولَيْسَ بِذاكَ، واللّامُ عَلى جَمِيعِ اَلْأقْوالِ اَلْمَذْكُورَةِ لِلتَّعْلِيلِ، وقِيلَ: عَلى بَعْضِها هي بِمَعْنى إلى صِلَةِ اَلدُّعاءِ فَما بَعْدَها هو اَلْمَدْعُوُّ إلَيْهِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا حاجَةَ في إرادَةِ ذَلِكَ إلى جَعْلِها بِمَعْنى إلى فَإنَّ اَلدُّعاءَ يَتَعَدّى بِها أيْضًا كَما في قَوْلِهِ:

دَعَوْتُ لِما نابَنِي مِسْوَرا

ونُقِلَ ذَلِكَ عَنِ اَلْفَرّاءِ والزَّجّاجِ، وأيًّا ما كانَ فالفاءُ اَلْأُولى واقِعَةٌ في جَوابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ كَما أشَرْنا إلَيْهِ والفاءُ اَلثّانِيَةُ مُؤَكِّدَةٌ لِلْأُولى، وقِيلَ: كانَ اَلنّاسُ بَعْدَ اَلطُّوفانِ أُمَّةً واحِدَةً مُوَحِّدِينَ فاخْتَلَفَ أبْناؤُهم بَعْدَ مَوْتِهِمْ حِينَ بَعَثَ اَللَّهُ تَعالى اَلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ، وجَعَلَ ضَمِيرَ (تَفَرَّقُوا) لِأخْلافِ أُولَئِكَ اَلْمُوَحِّدِينَ واَلَّذِينَ أُورِثُوا اَلْكِتابَ باقٍ عَلى ما تَقَدَّمَ والأوَّلُ أظْهَرُ.

وقِيلَ: ضَمِيرُ تَفَرَّقُوا لِأهْلِ اَلْكِتابِ تَفَرَّقُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بِمَبْعَثِ اَلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ وإنَّما تَفَرَّقُوا حَسَدًا لَهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ لا لِشُبْهَةٍ، والمُرادُ بِاَلَّذِينِ أُورِثُوا اَلْكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ مُشْرِكُو مَكَّةَ وأحْزابُهم لِأنَّهم أُورِثُوا اَلْقُرْآنَ فالكِتابُ اَلْقُرْآنُ وضَمِيرُ مِنهُ لَهُ وقِيلَ لِلرَّسُولِ وهو خِلافُ اَلظّاهِرِ، واخْتارَ كَوْنَ اَلْمُتَفَرِّقِينَ أهْلَ اَلْكِتابِ

صفحة 24

اَلْيَهُودَ والنَّصارى والمُورَثِينَ اَلشّاكِّينَ مُشْرِكِي مَكَّةَ وأحْزابَهم شَيْخُ اَلْإسْلامِ واسْتَظْهَرَ اَلْخِطابَ في ﴿أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ لِأُمَّتِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وتَعَقَّبَ اَلْقَوْلَ بِكَوْنِ اَلْمُتَفَرِّقِ كُلَّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّها والقَوْلَ بِكَوْنِهِ أخْلافَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلَّذِينَ كانُوا بَعْدَ اَلطُّوفانِ فَقالَ: يَرُدُّ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فَإنَّ مَشاهِيرَ اَلْأُمَمِ اَلْمَذْكُورَةِ قَدْ أصابَهم عَذابُ اَلِاسْتِئْصالِ مِن غَيْرِ إنْظارٍ وإمْهالٍ عَلى أنَّ مَساقَ اَلنَّظْمِ اَلْكَرِيمِ لِبَيانِ أحْوالِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ وإنَّما ذَكَرَ مَن ذَكَرَ مِنَ اَلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ لِتَحْقِيقِ أنَّ ما شُرِعَ لِهَؤُلاءِ دِينٌ قَدِيمٌ أجْمَعَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ اَلْأعْلامُ عَلَيْهِمُ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ تَأْكِيدَ اَلْوُجُوبِ إقامَتَهُ وتَشْدِيدًا لِلزَّجْرِ عَنِ اَلتَّفَرُّقِ والِاخْتِلافِ فِيهِ فالتَّعَرُّضُ لِبَيانِ تَفَرُّقِ أُمَمِهِمْ عَنْهُ رُبَّما يُوهِمُ اَلْإخْلالَ بِذَلِكَ اَلْمَرامِ اِنْتَهى.

وأُجِيبَ عَنِ اَلْأوَّلِ بِأنَّ ضَمِيرَ ﴿بَيْنَهُمْ﴾ لِأُولَئِكَ اَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وقَدْ عَلِمْتَ أنَّ اَلْمُرادَ بِهِمُ اَلْمُتَفَرِّقُونَ بَعْدَ وفاةِ أنْبِيائِهِمْ وهم لَمْ يُصِبْهم عَذابُ اَلِاسْتِئْصالِ وإنَّما أصابَ اَلَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا في عَهْدِ أنْبِيائِهِمْ وإطْلاقُ اَلْمُتَفَرِّقِينَ لَيْسَ بِذاكَ اَلظُّهُورِ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ لَقُضِيَ بَيْنَهم رَيْثَما اِفْتَرَقُوا ولَمْ يُمْهَلُوا أعْوامًا، وقِيلَ: اَلْمُرادُ لَقُضِيَ بَيْنَهم بِإهْلاكِ اَلْمُبْطِلِينَ وإثابَةِ اَلْمُحِقِّينَ إثابَتَهم في اَلْعُقْبى وهو كَما تَرى، وعَنِ اَلثّانِي بِأنّا لا نُسَلِّمُ إيهامَ اَلتَّعَرُّضِ لِبَيانِ تَفَرُّقِ اَلْأُمَمِ اَلْإخْلالَ بِالمَرامِ بَعْدَ بَيانِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ إلّا بَعْدَ أنْ جاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بِأنَّهُ ضَلالٌ وفَسادٌ وأمْرٌ مُتَوَعَّدٌ عَلَيْهِ وأنَّهُ كانَ بَغْيًا بَيْنَهم ولَمْ يَكُنْ لِشُبْهَةٍ في صِحَّةِ اَلدِّينِ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ﴿تَفَرَّقُوا﴾ لِلْمُشْرِكِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ .

حُكِيَ في اَلْبَحْرِ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: وما تَفَرَّقُوا يَعْنِي قُرَيْشًا والعِلْمُ مُحَمَّدٌ صَلّى تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكانُوا يَتَمَنَّوْنَ أنْ يُبْعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيٌّ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ اَلْآيَةَ، وقَدْ يُقالُ عَلَيْهِ: اَلْمُرادُ بِاَلَّذِينِ أُورِثُوا اَلْكِتابَ أهْلُ اَلْكِتابِ اَلَّذِينَ عاصَرُوا اَلنَّبِيَّ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَعْنى مِن بَعْدِهِمْ عَلى ما قالَ أبُو حَيّانَ مَن بَعْدَ أسْلافِهِمْ.

ونَقَلَ اَلطَّبْرَسِيُّ عَنِ اَلسُّدِّيِّ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ اَلْمُرادَ مِن بَعْدِ أحْبارِهِمْ وفُسِّرَ اَلْمَوْصُولُ بِعَوامِّ أهْلِ اَلْكِتابِ، وقِيلَ: ضَمِيرُ بَعْدِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ أيْضًا والبَعْدِيَّةُ رُتَبِيَّةٌ كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: (والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها) ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّهُ لا بَأْسَ بِعَوْدِ ضَمِيرِ ﴿تَفَرَّقُوا﴾ لِلْمُشْرِكِينَ لَوْ وُجِدَ لِلَّذِينِ أُورِثُوا اَلْكِتابَ تَوْجِيهٌ يَقَعُ في حَيِّزِ اَلْقَبُولِ واَللَّهُ تَعالى اَلْمُوَفِّقُ، وجُعِلَ مُتَعَلِّقُ ”اِسْتَقِمْ“ اَلدُّعاءِ لا تَخْفى مُناسَبَتُهُ. وجُوِّزَ جَعْلُهُ عامّا فَيَكُونُ اِسْتَقِمْ أمْرًا بِالِاسْتِقامَةِ في جَمِيعِ أُمُورِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، والِاسْتِقامَةُ أنْ يَكُونَ عَلى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ، وفَسَّرَها اَلرّاغِبُ بِلُزُومِ اَلْمَنهَجِ اَلْمُسْتَقِيمِ فَلا حاجَةَ إلى اَلتَّأْوِيلِ بِالدَّوامِ عَلى اَلِاسْتِقامَةِ أيْ دُمْ عَلى اَلِاسْتِقامَةِ ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ أيْ شَيْئًا مِن أهْوائِهِمُ اَلْباطِلَةِ عَلى أنَّ اَلْإضافَةَ لِلْجِنْسِ ﴿وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ أيْ بِجَمِيعِ اَلْكُتُبِ اَلْمُنْزَلَةِ لِأنَّ ما مِن أدَواتِ اَلْعُمُومِ، وتَنْكِيرُ (كِتابٍ) اَلْمُبَيَّنُ مُؤَيِّدٌ لِذَلِكَ، وفي هَذا اَلْقَوْلِ تَحْقِيقٌ لِلْحَقِّ وبَيانٌ لِاتِّفاقِ اَلْكُتُبِ في اَلْأُصُولِ وتَأْلِيفٌ لِقُلُوبِ أهْلِ اَلْكِتابَيْنِ وتَعْرِيضٌ بِهِمْ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِجَمِيعِها ﴿وأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أيْ أمَرَنِي اَللَّهُ تَعالى بِما أمَرَنِي بِهِ لِأعْدِلَ بَيْنَكم في تَبْلِيغِ اَلشَّرائِعِ والأحْكامِ فَلا أخُصُّ بِشَيْءٍ مِنها شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ وقِيلَ: لِأعْدِلَ بَيْنَكم في اَلْحُكْمِ إذا تَخاصَمْتُمْ، وقِيلَ: بِتَبْلِيغِ اَلشَّرائِعِ وفَصْلِ اَلْخُصُومَةِ واخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وقِيلَ: لِأُسَوِّيَ بَيْنِي وبَيْنَكم ولا آمُرَكم بِما لا أعْمَلُهُ ولا أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ ولا أُفَرِّقَ بَيْنَ أصاغِرِكم وأكابِرِكم في إجْراءِ حُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فاللّامُ لِلتَّعْلِيلِ والمَأْمُورُ بِهِ مَحْذُوفٌ، وقِيلَ: اَللّامُ مَزِيدَةٌ أيْ أُمِرْتُ أنْ أعْدِلَ ويَحْتاجُ

صفحة 25

لِتَقْدِيرِ اَلْباءِ أيْ بِأنْ أعْدِلَ، ولا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ﴾ أيْ خالِقُ اَلْكُلِّ ومُتَوَلِّي أمْرِهِ فَلَيْسَ اَلْمُرادُ خُصُوصَ اَلْمُتَكَلِّمِ والمُخاطَبِ ﴿لَنا أعْمالُنا﴾ لا يَتَخَطّانا جَزاؤُها ثَوابًا كانَ أوْ عِقابًا ﴿ولَكم أعْمالُكُمْ﴾ لا يُجاوِزُكم آثارُها لِنَنْتَفِعَ بِحَسَناتِكم ونَتَضَرَّرَ بِسَيِّئاتِكم ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ أيْ لا اِحْتِجاجَ ولا خُصُومَةَ لِأنَّ اَلْحَقَّ قَدْ ظَهَرَ فَلَمْ يَبْقَ لِلِاحْتِجاجِ حاجَةٌ ولا لِلْمُخالَفَةِ مَحْمَلٌ سِوى اَلْمُكابَرَةِ والعِنادِ، وجاءَتِ اَلْحُجَّةُ هُنا عَلى أصْلِها فَإنَّها في اَلْأصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى اَلِاحْتِجاجِ كَما ذَكَرَهُ اَلرّاغِبُ وشاعَتْ بِمَعْنى اَلدَّلِيلِ ولَيْسَ بِمُرادٍ ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ فَيَفْصِلُ سُبْحانَهُ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ، ولَيْسَ في اَلْآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى مُتارَكَةِ اَلْكُفّارِ رَأْسًا حَتّى تَكُونَ مَنسُوخَةً بِآيَةِ اَلسَّيْفِ، وادَّعى أبُو حَيّانَ أنَّ ما يَظْهَرُ مِنها اَلْمُوادَعَةُ اَلْمَنسُوخَةُ بِتِلْكَ اَلْآيَةِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 484

Аш-ШураДжуз 25 · Страница 484

42:11

فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١

Творец небес и земли! Он создал для вас супруг из вас самих, а также скот парами. Так Он размножает вас. Нет никого подобного Ему, и Он - Слышащий, Видящий.

42:12

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢

Ему принадлежат ключи небес и земли. Он увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает. Он знает о всякой вещи.

42:13

۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣

Он узаконил для вас в религии то, что заповедал Нуху (Ною), и то, что Мы внушили тебе в откровении, и то, что Мы заповедали Ибрахиму (Аврааму), Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу): «Исповедуйте религию и не расходитесь во мнениях относительно нее». Тяжко для многобожников то, к чему ты их призываешь. Аллах избирает для Себя того, кого пожелает, и направляет к Себе того, кто обращается к Нему.

42:14

وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤

Они распались только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа об отсрочке до назначенного срока, то их спор был бы решен. Воистину, те, которые унаследовали Писание после них, испытывают к нему смутные сомнения.

42:15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

Посему проповедуй и следуй прямым путем, как тебе было велено. Не потакай их желаниям и говори: «Я уверовал в то, что Аллах ниспослал из Писания, и мне велено относиться к вам справедливо. Аллах - наш Господь и ваш Господь. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния. Нет места доводам (дальнейшим спорам) между нами и вами. Аллах соберет всех нас, и к Нему предстоит прибытие».

Аль-АлусиТафсир · 42:15

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English