Аш-Шура 42:16
Совет · Джуз 25 · Страница 485
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
Доводы тех, которые препираются относительно Аллаха после того, как Ему ответили верующие, бесполезны перед их Господом. На них падет гнев, и им уготованы тяжкие мучения.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 42:13–19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ وأُمِرْتُ لِأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكم لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكم لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ في السّاعَةِ لَفي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَظَّمَ وحْيَهُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِقَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الشُّورى: ٣] ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ تَفْصِيلَ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ والمَعْنى: شَرَعَ لَكم يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا ومُحَمَّدًا وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى، هَذا هو المَقْصُودُ مِن لَفْظِ الآيَةِ، وإنَّما خَصَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ الخَمْسَةَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهم أكابِرُ الأنْبِياءِ وأصْحابُ الشَّرائِعِ العَظِيمَةِ والأتْباعِ الكَثِيرَةِ، إلّا أنَّهُ بَقِيَ في لَفْظِ الآيَةِ إشْكالاتٌ.
أحَدُها: أنَّهُ قالَ في أوَّلِ الآيَةِ ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾، وفي آخِرِها ﴿وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ﴾، وفي الوَسَطِ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فَما الفائِدَةُ في هَذا التَّفاوُتِ ؟
وثانِيها: أنَّهُ ذَكَرَ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى سَبِيلِ الغَيْبَةِ فَقالَ: ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ والقِسْمَيْنِ الباقِيَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّكَلُّمِ، فَقالَ: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ﴾
وثالِثُها: أنَّهُ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: شَرَعَ اللَّهُ لَكم مِنَ الدِّينِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ، فَقَوْلُهُ ﴿شَرَعَ لَكُمْ﴾ خِطابُ الغَيْبَةِ، وقَوْلُهُ ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ خِطابُ الحُضُورِ، فَهَذا يَقْتَضِي الجَمْعَ بَيْنَ خِطابِ الغَيْبَةِ وخِطابِ الحُضُورِ في الكَلامِ الواحِدِ بِالِاعْتِبارِ الواحِدِ، وهو مُشْكِلٌ، فَهَذِهِ المَضايِقُ يَجِبُ البَحْثُ عَنْها، والقَوْمُ ما دارُوا حَوْلَها، وبِالجُمْلَةِ فالمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ يُقالُ شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ دِينًا تَطابَقَتِ الأنْبِياءُ عَلى صِحَّتِهِ، وأقُولُ: يَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذا الدِّينِ شَيْئًا مُغايِرًا لِلتَّكالِيفِ والأحْكامِ، وذَلِكَ لِأنَّها مُخْتَلِفَةٌ مُتَفاوِتَةٌ، قالَ تَعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ [المائِدَةِ: ٤٨]
صفحة ١٣٥
فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ الأُمُورَ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الشَّرائِعِ، وهي الإيمانُ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، والإيمانُ يُوجِبُ الإعْراضَ عَنِ الدُّنْيا والإقْبالَ عَلى الآخِرَةِ والسَّعْيَ في مَكارِمِ الأخْلاقِ والِاحْتِرازَ عَنْ رَذائِلِ الأحْوالِ، ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا﴾ أيْ لا تَتَفَرَّقُوا بِالآلِهَةِ الكَثِيرَةِ، كَما قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ [يُوسُفَ: ٣٩] وقالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنْبِياءِ: ٢٥] واحْتَجَّ بَعْضُهم بِقَوْلِهِ ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ في أوَّلِ الأمْرِ كانَ مَبْعُوثًا بِشَرِيعَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والجَوابُ: ما ذَكَرْناهُ أنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ سائِرَ الأنْبِياءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ هو الأخْذُ بِالشَّرِيعَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْها بَيْنَ الكُلِّ، ومَحَلُّ ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ﴾ إمّا نَصْبُ بَدَلٍ مِن مَفْعُولِ ﴿شَرَعَ﴾ والمَعْطُوفَيْنِ عَلَيْهِ، وإمّا رَفْعٌ عَلى الِاسْتِئْنافِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: ما ذاكَ المَشْرُوعُ ؟ فَقِيلَ: هو إقامَةُ الدِّينِ.
﴿كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ﴾ عَظُمَ عَلَيْهِمْ وشَقَّ عَلَيْهِمْ ﴿ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ مِن إقامَةِ دِينِ اللَّهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ الِاتِّفاقِ والإجْماعِ، بِدَلِيلِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥] وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ نُفاةُ القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ، قالُوا: إنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّ أكابِرَ الأنْبِياءِ أطْبَقُوا عَلى أنَّهُ يَجِبُ إقامَةُ الدِّينِ بِحَيْثُ لا يُفْضِي إلى الِاخْتِلافِ والتَّنازُعِ، واللَّهُ تَعالى ذَكَرَ في مَعْرِضِ المِنَّةِ عَلى عِبادِهِ أنَّهُ أرْشَدَهم إلى الدِّينِ الخالِي عَنِ التَّفَرُّقِ والمُخالَفَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ فَتْحَ بابِ القِياسِ يُفْضِي إلى أعْظَمِ أنْواعِ التَّفَرُّقِ والمُنازَعَةِ، فَإنَّ الحِسَّ شاهِدٌ بِأنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بَنَوْا دِينَهم عَلى الأخْذِ بِالقِياسِ تَفَرَّقُوا تَفَرُّقًا لا رَجاءَ في حُصُولِ الِاتِّفاقِ بَيْنَهم إلى آخِرِ القِيامَةِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا مَمْنُوعًا عَنْهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الشَّرائِعَ قِسْمانِ:
مِنها ما يَمْتَنِعُ دُخُولُ النَّسْخِ والتَّغْيِيرِ فِيهِ، بَلْ يَكُونُ واجِبَ البَقاءِ في جَمِيعِ الشَّرائِعِ والأدْيانِ، كالقَوْلِ بِحُسْنِ الصِّدْقِ والعَدْلِ والإحْسانِ، والقَوْلِ بِقُبْحِ الكَذِبِ والظُّلْمِ والإيذاءِ.
ومِنها ما يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الشَّرائِعِ والأدْيانِ، ودَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ سَعْيَ الشَّرْعِ في تَقْرِيرِ النَّوْعِ الأوَّلِ أقْوى مِن سَعْيِهِ في تَقْرِيرِ النَّوْعِ الثّانِي؛ لِأنَّ المُواظَبَةَ عَلى القِسْمِ الأوَّلِ مُهِمَّةٌ في اكْتِسابِ الأحْوالِ المُفِيدَةِ لِحُصُولِ السَّعادَةِ في الدّارِ الآخِرَةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّ حُصُولَ المُوافَقَةِ أمْرٌ مَطْلُوبٌ في الشَّرْعِ والعَقْلِ، وبَيانُ مَنفَعَتِهِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ لِلنُّفُوسِ تَأْثِيراتٍ، وإذا تَطابَقَتِ النُّفُوسُ وتَوافَقَتْ عَلى واحِدٍ قَوِيَ التَّأْثِيرُ.
الثّانِي: أنَّها إذا تَوافَقَتْ صارَ كُلُّ واحِدٍ مِنها مُعِينًا لِلْآخَرِ في ذَلِكَ المَقْصُودِ المُعَيَّنِ، وكَثْرَةُ الأعْوانِ تُوجِبُ حُصُولَ المَقْصُودِ، أمّا إذا تَخالَفَتْ تَنازَعَتْ وتَجادَلَتْ فَضَعُفَتْ، فَلا يَحْصُلُ المَقْصُودُ.
الثّالِثُ: أنَّ حُصُولَ التَّنازُعِ ضِدُّ مَصْلَحَةِ العالَمِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلى الهَرْجِ والمَرَجِ والقَتْلِ والنَّهْبِ، فَلِهَذا السَّبَبِ أمَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ بِإقامَةِ الدِّينِ عَلى وجْهٍ لا يُفْضِي إلى التَّفَرُّقِ، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ [الأنْفالِ: ٤٦] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أرْشَدَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى التَّمَسُّكِ بِالدِّينِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى إنَّما أرْشَدَهم إلى هَذا الخَيْرِ؛ لِأنَّهُ اجْتَباهم واصْطَفاهم وخَصَّهم بِمَزِيدِ الرَّحْمَةِ والكَرامَةِ.
الثّانِي: أنَّهُ إنَّما كَبُرَ عَلَيْهِمْ هَذا الدُّعاءُ مِنَ الرُّسُلِ لِما فِيهِ مِنَ
صفحة ١٣٦
الِانْقِيادِ لَهم تَكَبُّرًا وأنَفَةً، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يَخُصُّ مَن يَشاءُ بِالرِّسالَةِ، ويَلْزَمُ الِانْقِيادُ لَهم، ولا يُعْتَبَرُ الحَسَبُ والنَّسَبُ والغِنى، بَلِ الكُلُّ سَواءٌ في أنَّهُ يَلْزَمُهُمُ اتِّباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ اجْتَباهُمُ اللَّهُ تَعالى، واشْتِقاقُ لَفْظِ الِاجْتِباءِ يَدُلُّ عَلى الضَّمِّ والجَمْعِ، فَمِنهُ جَبى الخَراجَ واجْتَباهُ وجَبى الماءَ في الحَوْضِ، فَقَوْلُهُ ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ﴾ أيْ يَضُمُّهُ إلَيْهِ ويُقَرِّبُهُ مِنهُ تَقْرِيبَ الإكْرامِ والرَّحْمَةِ، وقَوْلُهُ ﴿مَن يَشاءُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٢١] .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ وهو كَما رُوِيَ في الخَبَرِ «مَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنهُ ذِراعًا، ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» أيْ: مَن أقْبَلَ بِطاعَتِهِ أقْبَلْتُ إلَيْهِ بِهِدايَتِي وإرْشادِي؛ بِأنْ أشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ وأُسَهِّلَ أمْرَهُ.
Страница 485
42:16
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
Доводы тех, которые препираются относительно Аллаха после того, как Ему ответили верующие, бесполезны перед их Господом. На них падет гнев, и им уготованы тяжкие мучения.
42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
Аллах - Тот, Кто ниспослал Писание с истиной и Весы. Откуда тебе знать, возможно, Час близок!
42:18
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Торопят с ним те, которые не веруют в него. А верующие трепещут перед ним и знают, что он является истиной. Воистину, те, которые препираются по поводу Часа, находятся в далеком заблуждении.
42:19
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Аллах добр к Своим рабам и наделяет уделом, кого пожелает. Он - Всесильный, Могущественный.
42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Тому, кто пожелал нивы Последней жизни, Мы увеличим его ниву. Тому же, кто пожелал нивы мирской жизни, Мы дадим из нее, но ему не будет доли в жизни Последней.
42:21
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Или же у них есть сотоварищи, которые узаконили для них в религии то, чего не дозволил Аллах? Если бы не решающее Слово, то их спор был бы уже решен. Воистину, беззаконникам уготованы мучительные страдания.
42:22
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
Ты увидишь, как беззаконники будут трепетать от того, что они приобрели, когда это падет на них. А те, которые уверовали и совершали праведные деяния, пребудут в Райских садах. Им уготовано у их Господа все, что они пожелают. Это и есть великая милость.