Аш-Шура 42:29
Совет · Джуз 25 · Страница 486
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩
Среди Его знамений - создание небес и земли, а также тех живых существ (или те живые существа), которых Он расселил на них. Он способен собрать их, когда пожелает.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 42:29–43
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ المُوجِبَةِ لِتَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ البَعْثِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خَلْقُهُما عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ العَجِيبَةِ والصَّنْعَةِ الغَرِيبَةِ ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى خَلْقِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى السَّماواتِ، والدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ.
قالَ الفَرّاءُ: أرادَ ما بَثَّ في الأرْضِ دُونَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ دُونَ العَذْبِ.
وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: تَقْدِيرُهُ وما بَثَّ في أحَدِهِما، فَحُذِفَ المُضافُ.
قالَ مُجاهِدٌ: يَدْخُلُ في هَذا المَلائِكَةُ والنّاسُ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [النمل: ٨]، ﴿وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ﴾ أيْ: حَشْرِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إذا يَشاءُ قَدِيرٌ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِجَمْعِهِمْ لا بِقَدِيرٍ قالَ أبُو البَقاءِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي، وهو عَلى جَمْعِهِمْ قَدِيرٌ إذا يَشاءُ فَتَتَعَلَّقُ القُدْرَةُ بِالمَشِيئَةِ وهو مُحالٌ.
قالَ شِهابُ الدِّينِ: ولا أدْرِي ما وجْهُ كَوْنِهِ مُحالًا عَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ، فَإنْ كانَ يَقُولُ بِقَوْلِ المُعْتَزِلَةِ وهو أنَّ القُدْرَةَ تَتَعَلَّقُ بِما لَمْ (p-١٣٣٠)يَشَأِ اللَّهُ مَشى كَلامُهُ، ولَكِنَّهُ مَذْهَبٌ رَدِيءٌ لا يَجُوزُ اعْتِقادُهُ.
﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم﴾ أيْ: ما أصابَكم مِنَ المَصائِبِ كائِنَةً ما كانَتْ فَبِسَبَبِ ما كَسَبَتْ أيْدِيكم مِنَ المَعاصِي.
قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ " بِما كَسَبَتْ " بِغَيْرِ فاءٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفاءِ، و" ما " في ﴿وما أصابَكُمْ﴾ هي الشَّرْطِيَّةُ، ولِهَذا دَخَلَتِ الفاءُ في جَوابِها عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ولا يَجُوزُ حَذْفُها عِنْدَ سِيبَوَيْهِ والجُمْهُورِ، وجَوَّزَ الأخْفَشُ الحَذْفَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] وقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎مَن يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها والشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلانِ
وقِيلَ: هي المَوْصُولَةُ فَيَكُونُ الحَذْفُ والإثْباتُ جائِزَيْنِ، والأوَّلُ أوْلى.
قالَ الزَّجّاجُ: إثْباتُ الفاءِ أجْوَدُ؛ لِأنَّ الفاءَ مُجازاةُ جَوابِ الشَّرْطِ، ومَن حَذَفَ الفاءَ فَعَلى أنَّ ما في مَعْنى الَّذِي، والمَعْنى: الَّذِي أصابَكم وقَعَ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم.
قالَ الحَسَنُ: المُصِيبَةُ هُنا الحُدُودُ عَلى المَعاصِي، والأوْلى الحَمْلُ عَلى العُمُومِ كَما يُفِيدُهُ وُقُوعُ النَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ ودُخُولُ مِنَ الِاسْتِغْرِاقِيَّةِ عَلَيْها ﴿ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ مِنَ المَعاصِي الَّتِي يَفْعَلُها العِبادُ فَلا يُعاقِبُ عَلَيْها، فَمَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ يُكَفِّرُ عَنِ العَبْدِ بِما يُصِيبُهُ مِنَ المَصائِبِ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الذُّنُوبِ.
وقَدْ ثَبَتَتِ الأدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ أنَّ جَمِيعَ ما يُصابُ بِهِ الإنْسانُ في الدُّنْيا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ أوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِن ذُنُوبِهِ.
وقِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالكافِرِينَ عَلى مَعْنى: أنَّ ما يُصابُونَ بِهِ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُكَفِّرًا عَنْهم لِذَنْبٍ ولا مُحَصِّلًا لِصَوابٍ، وبِتَرْكِ عُقُوبَتِهِمْ عَنْ كَثِيرٍ مِن ذُنُوبِهِمْ فَلا يُعاجِلُهم في الدُّنْيا بَلْ يُمْهِلُهم إلى الدّارِ الآخِرَةِ.
والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ، والعَفْوُ يَصْدُقُ عَلى تَأْخِيرِ العُقُوبَةِ كَما يَصْدُقُ عَلى مَحْوِ الذَّنْبِ ورَفْعِ الخِطابِ بِهِ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذِهِ أرْجى آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَ ذُنُوبَ المُؤْمِنِينَ صِنْفَيْنِ: صِنْفٌ كَفَّرَهُ عَنْهم بِالمَصائِبِ، وصِنْفٌ عَفا عَنْهُ في الدُّنْيا وهو كَرِيمٌ لا يَرْجِعُ في عَفْوِهِ، فَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ مَعَ المُؤْمِنِينَ.
وأمّا الكافِرُ فَإنَّهُ لا يُعَجَّلُ لَهُ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ حَتّى يُوافى بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ أيْ: بِفائِتِينَ عَلَيْهِ هَرَبًا في الأرْضِ ولا في السَّماءِ لَوْ كانُوا فِيها بَلْ ما قَضاهُ عَلَيْهِمْ مِنَ المَصائِبِ واقِعٌ عَلَيْهِمْ نازِلٌ بِهِمْ ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ﴾ يُوالِيكم فَيَمْنَعُ عَنْكم ما قَضاهُ اللَّهُ ولا نَصِيرٍ يَنْصُرُكم مِن عَذابِ اللَّهِ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - آيَةً أُخْرى مِن آياتِهِ العَظِيمَةِ الدّالَّةِ عَلى تَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِي﴾ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو " الجَوارِي " بِإثْباتِ الياءِ في الوَصْلِ، وأمّا في الوَقْفِ فَإثْباتُها عَلى الأصْلِ وحَذْفُها لِلتَّخْفِيفِ، وهي السُّفُنُ واحِدَتُها جارِيَةٌ أيْ: سائِرَةٌ ﴿فِي البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ أيِ: الجِبالِ جَمْعُ عَلَمٍ وهو الجَبَلُ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:
؎وإنَّ صَخْرًا لَتَأْتَمُّ الهُداةُ بِهِ ∗∗∗ كَأنَّهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نارُ
فَقالَ الخَلِيلُ: كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عِنْدَ العَرَبِ فَهو عَلَمٌ. وقالَ مُجاهِدٌ: الأعْلامُ القُصُورُ واحِدُها عَلَمٌ.
﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ . قَرَأ الجُمْهُورُ بِهَمْزِ يَشَأْ وقَرَأ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ بِلا هَمْزٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ الرِّيحَ بِالإفْرادِ، وقَرَأ نافِعٌ " الرِّياحَ " عَلى الجَمْعِ أيْ: يُسْكِنِ الرِّيحَ الَّتِي بِها السُّفُنُ فَيَظْلَلْنَ أيِ: السُّفُنُ رَواكِدَ أيْ: سَواكِنَ ثَوابِتَ ﴿عَلى ظَهْرِهِ﴾ البَحْرِ.
يُقالُ: رَكَدَ الماءُ رُكُودًا: سَكَنَ، وكَذَلِكَ رَكَدَتِ الرِّيحُ ورَكَدَتِ السَّفِينَةُ وكُلُّ ثابِتٍ في مَكانٍ فَهو راكِدٌ.
قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَظْلَلْنَ بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى، وقَرَأ قَتادَةُ بِكَسْرِها وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذُكِرَ مِن أمْرِ السُّفُنِ لَآياتٍ دَلالاتٍ عَظِيمَةٍ ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أيْ: لِكُلِّ مَن كانَ كَثِيرَ الصَّبْرِ عَلى البَلْوى كَثِيرَ الشُّكْرِ عَلى النَّعْماءِ.
قالَ قُطْرُبٌ: الصَّبّارُ: الشَّكُورُ الَّذِي إذا أُعْطِيَ شَكَرَ وإذا ابْتُلِيَ صَبَرَ.
قالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
؎فَكَمْ مِن مُنْعَمٍ عَلَيْهِ غَيْرِ شاكِرٍ ∗∗∗ وكَمْ مِن مُبْتَلًى غَيْرِ صابِرٍ
﴿أوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿يُسْكِنِ﴾ أيْ: يُهْلِكُهُنَّ بِالغَرَقِ، والمُرادُ أهْلَكَهُنَّ بِما كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ.
وقِيلَ: بِما أشْرَكُوا.
والأوَّلُ أوْلى، فَإنَّهُ يُهْلِكُ في البَحْرِ المُشْرِكَ وغَيْرَ المُشْرِكِ، يُقالُ: أوْبَقَهُ أيْ: أهْلَكَهُ ﴿ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ مِن أهْلِها بِالتَّجاوُزِ عَنْ ذُنُوبِهِمْ فَيُنْجِيهِمْ مِنَ الغَرَقِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ يَعْفُ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى جَوابِ الشَّرْطِ. قالَ القُشَيْرِيُّ: وفي هَذِهِ القِراءَةِ إشْكالٌ لِأنَّ المَعْنى: إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَتَبْقى تِلْكَ السُّفُنُ رَواكِدَ أوْ يُهْلِكُها بِذُنُوبِ أهْلِها فَلا يَحْسُنُ عَطْفُ يَعْفُ عَلى هَذا؛ لِأنَّهُ يَصِيرُ المَعْنى: إنْ يَشَأْ يَعْفُ ولَيْسَ المَعْنى ذَلِكَ، بَلِ المَعْنى الإخْبارُ عَنِ العَفْوِ مِن غَيْرِ شَرْطِ المَشِيئَةِ فَهو إذَنْ عَطْفٌ عَلى المَجْزُومِ مِن حَيْثُ اللَّفْظُ لا مِن حَيْثُ المَعْنى، وقَدْ قَرَأ قَوْمٌ " ويَعْفُو " بِالرَّفْعِ وهي جَيِّدَةٌ في المَعْنى.
قالَ أبُو حَيّانَ: وما قالَهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ إذْ لَمْ يُفْهَمْ مَدْلُولُ التَّرْكِيبِ، والمَعْنى: إلّا أنَّهُ - تَعالى - أهْلَكَ ناسًا وأنْجى ناسًا عَلى طَرِيقِ العَفْوِ عَنْهم، وقَرَأ الأعْمَشُ " ويَعْفُو " بِالرَّفْعِ، وقَرَأ بَعْضُ أهْلِ المَدِينَةِ بِالنَّصْبِ بِإضْمارِ أنْ بَعْدَ الواوِ كَما في قَوْلِ النّابِغَةِ:
؎فَإنْ يَهْلِكْ أبُو قابُوسَ يَهْلِكْ رَبِيعُ ∗∗∗ النّاسِ والشَّهْرُ الحَرامُ
؎ونَأْخُذَ بَعْدَهُ بِذِنابِ عَيْشٍ ∗∗∗ أجِبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنامُ
بِنَصْبِ ونَأْخُذَ.
﴿ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ يَعْلَمَ قالَ الزَّجّاجُ: عَلى الصَّرْفِ، قالَ: ومَعْنى الصَّرْفِ صَرْفُ العَطْفِ عَلى اللَّفْظِ إلى العَطْفِ عَلى المَعْنى، قالَ: وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا لَمْ يَحْسُنْ عَطْفُ ويَعْلَمَ مَجْزُومًا عَلى ما قَبْلَهُ إذْ يَكُونُ المَعْنى: إنْ يَشَأْ بِعِلْمٍ عَدَلَ إلى العَطْفِ عَلى مَصْدَرِ الفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهُ، ولا يَتَأتّى ذَلِكَ إلّا بِإضْمارِ أنْ لِتَكُونَ مَعَ الفِعْلِ في تَأْوِيلِ اسْمٍ، ومِن هَذا بَيْتا النّابِغَةِ المَذْكُورانِ قَرِيبًا، وكَما قالَ الزَّجّاجُ: قالَ المُبَرِّدُ وأبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: واعْتُرِضَ عَلى هَذا الوَجْهِ بِما لا طائِلَ تَحْتَهُ.
وقِيلَ: النَّصْبُ عَلى العَطْفِ عَلى تَعْلِيلِ مَحْذُوفٍ والتَّقْدِيرُ: لِيَنْتَقِمَ مِنهم ويَعْلَمَ.
واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ تَرَتَّبَ عَلى الشَّرْطِ إهْلاكُ قَوْمٍ ونَجاةُ قَوْمٍ فَلا يَحْسُنُ تَقْدِيرُ لِيَنْتَقِمَ (p-١٣٣١)مِنهم.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ بِرَفْعِ " يَعْلَمَ " عَلى الِاسْتِئْنافِ وهي قِراءَةٌ ظاهِرَةُ المَعْنى واضِحَةُ اللَّفْظِ.
وقُرِئَ بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى المَجْزُومِ قَبْلَهُ عَلى مَعْنى: وإنْ يَشَأْ يَجْمَعْ بَيْنَ الإهْلاكِ والنَّجاةِ والتَّحْذِيرِ، ومَعْنى ﴿ما لَهم مِن مَحِيصٍ﴾ ما لَهم مِن فِرارٍ ولا مَهْرَبٍ، قالَهُ قُطْرُبٌ.
وقالَ السُّدِّيُّ: ما لَهم مِن مَلْجَأٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ حاصَ بِهِ البَعِيرُ حَيْصَةً: إذا رَمى بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ يَحِيصُ عَنِ الحَقِّ أيْ: يَمِيلُ عَنْهُ.
﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - دَلائِلَ التَّوْحِيدِ ذَكَرَ التَّنْفِيرَ عَنِ الدُّنْيا أيْ: ما أُعْطِيتُمْ مِنَ الغِنى والسَّعَةِ في الرِّزْقِ فَإنَّما هو مَتاعٌ قَلِيلٌ في أيّامٍ قَلِيلَةٍ يَنْقَضِي ويَذْهَبُ.
Страница 486
42:23
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣
Это - то, чем Аллах радует Своих рабов, которые уверовали и совершали праведные деяния. Скажи: «Я не прошу у вас за это никакой награды, кроме любви ради близости (ради моей близости к вам, или ради вашей близости к Аллаху, или любви к моим близким родственникам)». Тому, кто приобретет добро, Мы увеличим его. Воистину, Аллах - Прощающий, Благодарный.
42:24
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤
Или же они говорят, что он возвел навет на Аллаха? Если бы Аллах пожелал, то наложил бы печать на твое сердце. Своими Словами Аллах стирает ложь и утверждает истину. Воистину, Он знает о том, что в груди.
42:25
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥
Он - Тот, Кто принимает покаяния Своих рабов, прощает злодеяния и знает то, что вы совершаете.
42:26
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦
Он отвечает тем, которые уверовали и совершают праведные деяния, и приумножает им из Своей милости. А неверующим уготованы тяжкие мучения.
42:27
۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
Если бы Аллах увеличил удел Своим рабам, они стали бы бесчинствовать на земле. Однако Он ниспосылает его в меру, как пожелает. Воистину, Он ведает о Своих рабах и видит их.
42:28
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
Он - Тот, Кто ниспосылает дождь после того, как они отчаиваются, и распространяет Свою милость. Он - Достохвальный Покровитель.
42:29
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩
Среди Его знамений - создание небес и земли, а также тех живых существ (или те живые существа), которых Он расселил на них. Он способен собрать их, когда пожелает.
42:30
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠
Любое бедствие постигает вас лишь за то, что приобрели ваши руки, и Он прощает вам многое.
42:31
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
Вы не спасетесь бегством на земле, и нет у вас, помимо Аллаха, ни покровителя, ни помощника.