Аш-Шура 42:51
Совет · Джуз 25 · Страница 488
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
Человек не достоин того, чтобы Аллах разговаривал с ним иначе, как посредством откровения или через завесу. Или же Он отправляет посланца, который с Его позволения внушает посредством откровения то, что Он желает. Воистину, Он - Возвышенный, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 42:51
صفحة ١٤٠
﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلُ رَسُولًا فَيُوحِي بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾
عَطَفَ عَلى ما سَبَقَ مِن حِكايَةِ تُرَّهاتِهِمْ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ وهو عَوْدٌ إلى إبْطالِ شُبَهِ المُشْرِكِينَ الَّتِي أشارَ إلَيْها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الشورى: ٣]، وقَوْلُهُ تَعالى: كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ، وقَدْ أشَرْنا إلى تَفْصِيلِ ذَلِكَ فِيما تَقَدَّمَ، ويَزِيدُهُ وُضُوحًا قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢] . وهَذِهِ الآيَةُ تُبْطِلُ الشُّبْهَةَ الثّانِيَةَ فِيما عَدَدْناهُ مِن شُبُهاتِهِمْ في كَوْنِ القُرْآنِ وحْيًا مِنَ اللَّهِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ إذْ زَعَمُوا أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَوْ كانَ مُرْسَلًا مِنَ اللَّهِ لَكانَتْ مَعَهُ مَلائِكَةٌ تُصَدِّقُ قَوْلَهُ أوْ لَأُنْزِلَ عَلَيْهِ كِتابٌ جاهِزٌ مِنَ السَّماءِ يُشاهِدُونَ نُزُولَهُ، قالَ تَعالى: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٧] وقالَ: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] إلى أنْ قالَ: ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] .
وإذْ قَدْ كانَ أهَمَّ غَرَضِ هَذِهِ السُّورَةِ إثْباتَ كَوْنِ القُرْآنِ وحْيًا مِنَ اللَّهِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ كَما أُوحِيَ مِن قَبْلِهِ لِلرُّسُلِ كانَ العَوْدُ إلى ذَلِكَ مِن قَبِيلِ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ.
فَبَيَّنَ اللَّهُ لِلْمُكَذِّبِينَ أنَّ سُنَّةَ اللَّهِ في خِطابِ رُسُلِهِ لا تَعْدُو ثَلاثَةَ أنْحاءٍ مِنَ الخِطابِ، مِنها ما جاءَ بِهِ القُرْآنُ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِدَعًا مِمّا جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ الأوَّلُونَ وما كانَ اللَّهُ لِيُخاطِبَ رُسُلَهُ عَلى الأنْحاءِ الَّتِي اقْتَرَحَها المُشْرِكُونَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ فَجِيءَ بِصِيغَةِ حَصْرٍ مُفْتَتَحَةٍ بِصِيغَةِ الجُحُودِ المُفِيدَةِ مُبالَغَةَ النَّفْيِ وهي ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ أيْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِأحَدٍ مِنَ الرُّسُلِ أنْ يَأْتِيَهُ خِطابٌ مِنَ اللَّهِ بِنَوْعٍ مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ.
ودَلَّ ذَلِكَ عَلى انْتِفاءِ أنْ يَكُونَ إبْلاغُ مُرادِ اللَّهِ تَعالى لِأُمَمِ الرُّسُلِ بِغَيْرِ أحَدِ هَذِهِ
صفحة ١٤١
الأنْواعِ الثَّلاثَةِ؛ أعْنِي خُصُوصَ نَوْعِ إرْسالِ رَسُولٍ، بِدَلالَةِ فَحْوى الخِطابِ فَإنَّهُ إذا كانَ الرُّسُلُ لا يُخاطِبُهُمُ اللَّهُ إلّا بِأحَدِ هَذِهِ الأنْحاءِ الثَّلاثَةِ فالأُمَمُ أوْلى بِأنْ لا يُخاطَبُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِن نَحْوِ ما سَألَهُ المُشْرِكُونَ مِن رُؤْيَةِ اللَّهِ يُخاطِبُهم، أوْ مَجِيءِ المَلائِكَةِ إلَيْهِمْ بَلْ لا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِمْ خِطابُ اللَّهِ إلّا بِواسِطَةِ رَسُولٍ مِنهم يَتَلَقّى كَلامَ اللَّهِ بِنَحْوٍ مِنَ الأنْحاءِ الثَّلاثَةِ وهو مِمّا يَدْخُلُ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ فَإنَّ الرَّسُولَ يَكُونُ مَلِكًا وهو الَّذِي يُبَلِّغُ الوَحْيَ إلى الرُّسُلِ والأنْبِياءِ.
وخِطابُ اللَّهِ الرُّسُلَ والأنْبِياءَ قَدْ يَكُونُ لِقَصْدِ إبْلاغِهِمْ أمْرًا يُصْلِحُهم نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١]، وقَدْ يَكُونُ لِإبْلاغِهِمْ شَرائِعَ لِلْأُمَمِ مِثْلَ مُعْظَمِ القُرْآنِ والتَّوْراةِ، أوْ إبْلاغِهِمْ مَواعِظَ لَهم مِثْلَ الزَّبُورِ ومِجَلَّةِ لُقْمانَ.
والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: إلّا وحْيًا اسْتِثْناءٌ مِن عُمُومِ أنْواعِ المُتَكَلِّمِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها الفِعْلُ الواقِعُ في سِياقِ النَّفْيِ وهو ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ.
فانْتِصابُ وحْيًا عَلى الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْناءُ، والتَّقْدِيرُ: إلّا كَلامًا وحْيًا أيْ مُوحًى بِهِ كَما تَقُولُ: لا أُكَلِّمُهُ إلّا جَهْرًا، أوْ إلّا إخْفاتًا، لِأنَّ الجَهْرَ والإخْفاتَ صِفَتانِ لِلْكَلامِ.
والمُرادُ بِالتَّكَلُّمِ بُلُوغُ مُرادِ اللَّهِ إلى النَّبِيءِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ البُلُوغُ بِكَلامٍ يَسْمَعُهُ ولا يَرى مَصْدَرَهُ أوْ بِكَلامٍ يُبَلِّغُهُ إلَيْهِ المَلَكُ عَنِ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِعِلْمٍ يُلْقى في نَفْسِ النَّبِيءِ يُوقِنُ بِأنَّهُ مُرادُ اللَّهِ بِعِلْمٍ ضَرُورِيٍّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ في نَفْسِهِ.
وإطْلاقُ الكَلامِ عَلى هَذِهِ الثَّلاثَةِ الأنْواعِ: بَعْضُهُ حَقِيقَةٌ مِثْلَ ما يَسْمَعُهُ النَّبِيءُ كَما سَمِعَ مُوسى، وبَعْضُهُ مَجازٌ قَرِيبٌ مِنَ الحَقِيقَةِ وهو ما يُبَلِّغُهُ إلى النَّبِيءِ فَإنَّهُ رِسالَةٌ بِكَلامٍ، وبَعْضُهُ مَجازٌ مَحْضٌ وهو ما يُلْقى في قَلْبِ النَّبِيءِ مَعَ العِلْمِ، فَإطْلاقُ فِعْلِ يُكَلِّمُهُ عَلى جَمِيعِها مِنِ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ عَلى طَرِيقَةِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرَكِ في مَعانِيهِ.
وإسْنادُ فِعْلِ يُكَلِّمُهُ إلى اللَّهِ إسْنادٌ مَجازِيٌّ عَقْلِيٌّ.
وبِهَذا الِاعْتِبارِ صارَ اسْتِثْناءُ الكَلامِ المَوْصُوفِ بِأنَّهُ وحْيٌ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا.
صفحة ١٤٢
وأصْلُ الوَحْيِ: الإشارَةُ الخَفِيَّةُ، ومِنهُ ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١] . ويُطْلَقُ عَلى ما يَجِدُهُ المَرْءُ في نَفْسِهِ دَفْعَةً كَحُصُولِ مَعْنى الكَلامِ في نَفْسِ السّامِعِ قالَ عَبِيدُ بْنُ الأبْرَصِ:
وأوْحى إلَيَّ اللَّهُ أنَّ قَدْ تَـآمَـرُوا بِإبْلِ أبِي أوْفى فَقُمْتُ عَلى رِجْلِ
وهَذا الإطْلاقُ هو المُرادُ هُنا بِقَرِينَةِ المُقابَلَةِ بِالنَّوْعَيْنِ الآخَرَيْنِ. ومِن هُنا أُطْلِقَ الوَحْيُ عَلى ما فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحَيَوانَ مِنَ الإلْهامِ المُتْقَنِ الدَّقِيقِ كَقَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨] . فالوَحْيُ بِهَذا المَعْنى نَوْعٌ مِن أنْواعِ إلْقاءِ كَلامِ اللَّهِ إلى الأنْبِياءِ وهو النَّوْعُ الأوَّلُ في العَدِّ، فَأُطْلِقَ الوَحْيُ عَلى الكَلامِ الَّذِي يَسْمَعُهُ النَّبِيءُ بِكَيْفِيَّةٍ غَيْرِ مُعْتادَةٍ وهَذا الإطْلاقُ مِن مُصْطَلَحِ القُرْآنِ وهو الغالِبُ في إطْلاقاتِ الكِتابِ والسُّنَّةِ ومِنهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ فَعَلِمْتُ أنَّهُ يُوحى إلَيْهِ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَرَأ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، ولَمْ يَقُلْ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ.
والوَحْيُ بِهَذا المَعْنى غَيْرُ الوَحْيِ الَّذِي سَيَجِيءُ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ . والمُرادُ بِالوَحْيِ هُنا: إيقاعُ مُرادِ اللَّهِ في نَفْسِ النَّبِيءِ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ العِلْمُ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهو حُجَّةٌ لِلنَّبِيءِ لِمَكانِ العِلْمِ الضَّرُورِيِّ، وحُجَّةٌ لِلْأُمَّةِ لِمَكانِ العِصْمَةِ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ، وقَدْ يَحْصُلُ لِغَيْرِ الأنْبِياءِ ولَكِنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ولا مُنْضَبِطٍ مَعَ أنَّهُ واقِعٌ وقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ «قَدْ كانَ فِيما مَضى قَبْلَكم مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإنْ يَكُنْ في أُمَّتِي مِنهم أحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ» قالَ ابْنُ وهْبٍ مُحَدَّثُونَ: مُلْهَمُونَ.
ومِن هَذا الوَحْيِ مَرائِي الأنْبِياءِ فَإنَّها وحْيٌ، وهي لَيْسَتْ بِكَلامٍ يُلْقى إلَيْهِمْ، فَفي الحَدِيثِ «إنِّي أُرِيتُ دارَ هِجْرَتِكم وهي في حَرَّةٍ ذاتِ نَخْلٍ فَوَقَعَ في وهْلِي أنَّها اليَمامَةُ أوْ هَجَرُ فَإذا هي طابَةُ» .
وقَدْ تَشْتَمِلُ الرُّؤْيا عَلى إلْهامٍ وكَلامٍ مِثْلَ حَدِيثِ «رَأيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ ورَأيْتُ واللَّهُ خَيْرٌ» ( . في رِوايَةِ رَفْعِ اسْمِ الجَلالَةِ، أيْ رَأيْتُ هَذِهِ الكَلِمَةَ، وقَدْ أوَّلَ النَّبِيءُ ﷺ رُؤْياهُ البَقَرَ الَّتِي تُذْبَحُ بِما أصابَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وأمّا واللَّهُ خَيْرٌ فَهو ما أتى اللَّهُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الخَيْرِ.
صفحة ١٤٣
ومِنَ الإلْهامِ مَرائِي الصّالِحِينَ فَإنَّها جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوءَةِ.
ولَيْسَ الإلْهامُ بِحُجَّةٍ في الدِّينِ لِأنَّ غَيْرَ المَعْصُومِ لا يُوثَقُ بِصِحَّةِ خَواطِرِهِ إذْ لَيْسَ مَعْصُومًا مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ. وبَعْضُ أهْلِ التَّصَوُّفِ وحُكَماءِ الإشْراقِ يَأْخُذُونَ بِهِ في خاصَّتِهِمْ ويَدَّعُونَ أنَّ أماراتٍ تُمَيِّزُ لَهم بَيْنَ صادِقِ الخَواطِرِ وكاذِبِها، ومِنهُ قَوْلُ قُطْبِ الدِّينِ الشِّيرازِيِّ في دِيباجَةِ شَرْحِهِ عَلى المِفْتاحِ: إنِّي قَدْ أُلْقِيَ إلَيَّ عَلى سَبِيلِ الإنْذارِ مِن حَضْرَةِ المَلِكِ الجَبّارِ بِلِسانِ الإلْهامِ لا كَوَهْمٍ مِنَ الأوْهامِ، إلى أنْ قالَ ما أوْرَثَنِي التَّجافِيَ عَنْ دارِ الغُرُورِ. ومِنهُ ما ورَدَ في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتّى تَسْتَوْفِيَ أجْلَها ورِزْقَها» عَلى أحَدِ تَفْسِيرَيْنِ فِيهِ، ولا رَيْبَ في أنَّهُ المُرادُ هُنا لِأنَّ ألْفاظَ هَذا الحَدِيثِ جَرَتْ عَلى غَيْرِ الألْفاظِ الَّتِي يُحْكى بِها نُزُولُ الوَحْيِ بِواسِطَةِ كَلامِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والنَّوْعُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ الكَلامُ مِن وراءِ حِجابٍ يَسْمَعُهُ سامِعُهُ ولا يَرى مَصْدَرَهُ بِأنْ يَخْلُقَ اللَّهُ كَلامًا في شَيْءٍ مَحْجُوبٍ عَنْ سامِعِهِ وهو ما وصَفَ اللَّهَ هُنا بَقَوْلِهِ: ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ .
Страница 488
42:45
وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥
Ты увидишь, как их представят ему (Аду) смиренными от унижения и поглядывающими на него искоса. Те же, которые уверовали, скажут: «Воистину, потерпевшими убыток являются те, которые потеряли самих себя и свои семьи в День воскресения». Воистину, беззаконники пребудут в вечных мучениях.
42:46
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦
У них не будет покровителей и помощников, которые бы помогли им вместо Аллаха. Нет пути тому, кого Аллах ввел в заблуждение.
42:47
ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧
Ответьте вашему Господу прежде, чем наступит день от Аллаха, который невозможно отвратить (или день, который Аллах не отвратит). В тот день не будет для вас убежища, и вы не сможете отрицать свои грехи.
42:48
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨
Если же они отвернутся, то ведь Мы не посылали тебя их хранителем. На тебя возложена только передача откровения. Когда Мы даем человеку вкусить Нашу милость, он радуется ей. Когда же его поражает зло за то, что приготовили его руки, то человек становится неблагодарен.
42:49
لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он творит, что пожелает. Он одаряет, кого пожелает, потомством женского пола, а кого пожелает - мужского.
42:50
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٥٠
Или же Он сочетает потомство мужского и женского полов, а того, кого пожелает, Он делает бесплодным. Воистину, Он - Знающий, Всемогущий.
42:51
۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١
Человек не достоин того, чтобы Аллах разговаривал с ним иначе, как посредством откровения или через завесу. Или же Он отправляет посланца, который с Его позволения внушает посредством откровения то, что Он желает. Воистину, Он - Возвышенный, Мудрый.