Аш-ШураДжуз 25 · Страница 489

Аш-Шура 42:53

Совет · Джуз 25 · Страница 489

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

путь Аллаха, Которому принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Воистину, к Аллаху возвращаются дела.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 42:45–53

﴿وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ ﴿وما كانَ لَهم مِن أوْلِياءَ يَنْصُرُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكم مِن مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وما لَكم مِن نَكِيرٍ﴾ ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ وإنّا إذا أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَإنَّ الإنْسانَ كَفُورٌ﴾ ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ .

(p-٥٢٥)الظّاهِرُ أنَّ (وقالَ) ماضٍ لَفْظًا ومَعْنًى، أيْ: ﴿وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في الحَياةِ الدُّنْيا، ويَكُونُ (يَوْمَ القِيامَةِ) مَعْمُولًا لِـ (خَسِرُوا)، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى (وقالَ): ويَقُولُ، و(يَوْمَ القِيامَةِ) مَعْمُولُ لَوْ يَقُولُوا، أيْ: ويَقُولُوا في ذَلِكَ اليَوْمِ لَمّا عايَنُوا ما حَلَّ بِالكُفّارِ وأهْلِيهِمْ.

الظّاهِرُ أنَّهُمُ الَّذِينَ كانُوا أهْلِيهِمْ في الدُّنْيا، فَإنْ كانُوا مَعَهم في النّارِ فَقَدْ خَسِرُوهم، أيْ: لا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ؛ وإنْ كانُوا في الجَنَّةِ لِكَوْنِهِمْ كانُوا مُؤْمِنِينَ، كَآسِيَةَ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ، فَهم لا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ أيْضًا. وقِيلَ: أهْلُوهم ما كانَ أُعِدَّ لَهم مِنَ الحُورِ لَوْ كانُوا آمَنُوا، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ألا إنَّ الظّالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ مِن كَلامِ المُؤْمِنِينَ؛ وقِيلَ: اسْتِئْنافُ إخْبارٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾، قِيلَ: هو يَوْمُ وُرُودِ المَوْتِ، والظّاهِرُ أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ. و(مِنَ اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما مَرَّ، أيْ: لا يَرِدُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِن ما حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فِيهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (مِنَ اللَّهِ): مِن صِلَةُ (لا مَرَدَّ) . انْتَهى.

ولَيْسَ الجَيِّدُ، إذْ لَوْ كانَ مِن صِلَتِهِ لَكانَ مَعْمُولًا لَهُ، فَكانَ يَكُونُ مُعْرَبًا مُنَوَّنًا. وقِيلَ: (مِنَ اللَّهِ) يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ: (يَأْتِيَ)، مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ مِنَ اللَّهِ يَوْمٌ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رَدِّهِ.

(ما لَكم مِن مَلْجَإٍ) تَلْجَأُونَ إلَيْهِ، فَتَتَخَلَّصُونَ مِنَ العَذابِ، وما لَكم مِن إنْكارِ شَيْءٍ مِن أعْمالِكُمُ الَّتِي تُورِدُكُمُ النّارَ، والنَّكِيرُ مَصْدَرُ أنْكَرَ عَلى غَيْرِ قِياسٍ.

قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْمَ فاعِلٍ لِلْمُبالَغَةِ، وفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّ نَكَرَ مَعْناهُ لَمْ يُمَيِّزْ.

(فَإنْ أعْرَضُوا) الآيَةَ: تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ وتَأْنِيسٌ لَهُ، وإزالَةٌ لِهَمِّهِ بِهِمْ. والإنْسانُ: يُرادُ بِهِ الجِنْسُ، ولِذَلِكَ جاءَ: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾ . وجاءَ جَوابُ الشَّرْطِ ﴿فَإنَّ الإنْسانَ﴾ ولَمْ يَأْتِ فَإنَّهُ، ولا فَإنَّهم، لِيَدُلَّ عَلى أنَّ هَذا الجِنْسَ مَوْسُومٌ بِكُفْرانِ النِّعَمِ، كَما قالَ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]، ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] .

ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ يَكْفُرُ النِّعَمَ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنَّ لَهُ مُلْكَ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، وأنَّهُ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، ونَبَّهَ عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وأنَّ الكائِناتِ ناشِئَةٌ عَنْ إرادَتِهِ، فَذَكَرَ أنَّهُ يَهَبُ لِبَعْضٍ إناثًا، ولِبَعْضٍ ذُكُورًا، ولِبَعْضٍ الصِّنْفَيْنِ، ويَعْقِمُ بَعْضًا فَلا يُولَدُ لَهُ.

وقالَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأنْبِياءِ، ثُمَّ عَمَّتْ. فَلُوطٌ أبُو بَناتٍ لَمْ يُولَدْ لَهُ ذُكُورٌ، وإبْراهِيمُ ضِدُّهُ، ومُحَمَّدٌ ﷺ وعَلَيْهِما - وُلِدَ لَهُ الصِّنْفانِ، ويَحْيى عَقِيمٌ. انْتَهى.

وذُكِرَ أيْضًا مَعَ لُوطٍ شُعَيْبٌ، ومَعَ يَحْيى عِيسى، وقَدَّمَ تَعالى هِبَةَ البَناتِ تَأْنِيسًا لَهُنَّ وتَشْرِيفًا لَهُنَّ، لِيُهْتَمَّ بِصَوْنِهِنَّ والإحْسانِ إلَيْهِنَّ.

وفِي الحَدِيثِ: «مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ البَناتِ فَأحْسَنَ إلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ» .

وقالَ واثِلَةُ بْنُ الأسْقَعِ: مِن يُمْنِ المَرْأةِ تَبْكِيرُها بِالأُنْثى قَبْلَ الذَّكَرِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَدَأ بِالإناثِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): لِمَ قَدَّمَ الإناثَ عَلى الذُّكُورِ مَعَ تَقَدُّمِهِمْ عَلَيْهِنَّ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَدَّمَهم ؟ ولِمَ عَرَّفَ الذُّكُورَ بَعْدَما نَكَّرَ الإناثَ ؟ (قُلْتُ): لِأنَّهُ ذَكَرَ البَلاءَ في آخِرِ الآيَةِ الأُولى. وكُفْرانُ الإنْسانِ: نِسْيانُهُ الرَّحْمَةَ السّابِقَةَ عِنْدَهُ.

ثُمَّ ذَكَّرَهُ بِذِكْرِ مُلْكِهِ ومَشِيئَتِهِ، وذِكْرِ قِسْمَةِ الأوْلادِ، فَقَدَّمَ الإناثَ؛ لِأنَّ سِياقَ الكَلامِ أنَّهُ فاعِلٌ ما يَشاؤُهُ، لا ما يَشاءُ الإنْسانُ، فَكانَ ذِكْرُ الإناثِ اللّائِي مِن جُمْلَةِ ما لا يَشاؤُهُ الإنْسانُ أهَمَّ، والأهَمُّ أوْجَبَ التَّقْدِيمَ.

والبَلاءُ: الجِنْسُ الَّذِي كانَتِ العَرَبُ تَعُدُّهُ بَلاءً، ذَكَرَ البَلاءَ وأخَّرَ الذُّكُورَ. فَلَمّا أخَّرَهم لِذَلِكَ تَدارَكَ تَأْخِيرَهُ، وهم أحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ بِتَعْرِيفِهِمْ؛ لِأنَّ التَّعْرِيفَ تَنْوِيهٌ وتَشْهِيرٌ، كَأنَّهُ قالَ: ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الفَرِيقَيْنِ، الأعْلامُ المَذْكُورِينَ الَّذِينَ لا يَخْفَوْنَ عَلَيْكم. ثُمَّ أعْطى بَعْدَ ذَلِكَ كِلا الجِنْسَيْنِ حَظَّهُ مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، وعِرْفانُ تَقْدِيمِهِنَّ لَمْ يَكُنْ لِتَقَدُّمِهِنَّ، ولَكِنْ لِمُقْتَضًى آخَرَ فَقالَ: ﴿ذُكْرانًا وإناثًا﴾، كَما قالَ: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣]، ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [القيامة: ٣٩] . انْتَهى.

وقِيلَ: بَدَأ بِالأُنْثى ثُمَّ ثَنّى بِالذَّكَرِ، لِتَنْقِلَهُ مِنَ الغَمِّ إلى الفَرَحِ. وقِيلَ: لِيَعْلَمَ أنَّهُ لا اعْتِراضَ عَلى اللَّهِ فَيَرْضى. (p-٥٢٦)فَإذا وهَبَ لَهُ الذَّكَرَ، عَلِمَ أنَّهُ زِيادَةٌ وفَضْلٌ مِنَ اللَّهِ وإحْسانٌ إلَيْهِ.

وقِيلَ: قَدَّمَها تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ إذا كانَ العَجْزُ والحاجَةُ لَهم، كانَتْ عِنايَةُ اللَّهِ أكْثَرَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هو أنْ تَلِدَ المَرْأةُ غُلامًا، ثُمَّ تَلِدُ جارِيَةً. وقالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ: أنْ تَلِدَ تَوْأمًا، غُلامًا وجارِيَةً. وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا. قالَ عُلَماؤُنا: يَعْنِي آدَمَ، كانَتْ حَوّاءُ تَلِدُ لَهُ في كُلِّ بَطْنٍ تَوْأمَيْنِ، ذَكَرًا وأُنْثى؛ تُزَوِّجُ ذَكَرَ هَذا البَطْنِ أُنْثى البَطْنِ الآخَرِ. انْتَهى.

ولَمّا ذَكَرَ الهِبَةَ في الإناثِ، والهِبَةَ في الذُّكُورِ، اكْتَفى عَنْ ذِكْرِها في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا﴾ . ولَمّا كانَ العُقْمُ لَيْسَ بِمَحْمُودٍ قالَ: ﴿ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾، وهو قَسِيمٌ لِمَن يُولَدُ لَهُ. ولَمّا كانَتِ الخُنْثى مِمّا يُحْزَنُ بِوُجُودِهِ، لَمْ يَذْكُرْهُ تَعالى. قالُوا: وكانَتِ الخِلْقَةُ مُسْتَمِرَّةً، ذَكَرًا وأُنْثى، إلى أنْ وقَعَ في الجاهِلِيَّةِ الأُولى الخُنْثى، فَسُئِلَ فارِضُ العَرَبِ ومُعَمَّرُها عامِرُ بْنُ الظَّرِبِ عَنْ مِيراثِهِ، فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُهُ وأرْجَأهم.

فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، جَعَلَ يَتَقَلَّبُ وتَذْهَبُ بِهِ الأفْكارُ، وأنْكَرَتْ خادِمَتُهُ حالَهُ فَسَألَتْهُ، فَقالَ: بُهِرْتُ لِأمْرٍ لا أدْرِي ما أقُولُ فِيهِ، فَقالَتْ لَهُ: ما هو ؟ فَقالَ: شَخْصٌ لَهُ ذَكَرٌ وفَرْجٌ، كَيْفَ يَكُونُ حالُهُ في المِيراثِ ؟ قالَتْ لَهُ الأمَةُ: ورِّثْهُ مِن حَيْثُ يَبُولُ، فَعَقَلَها وأصْبَحَ فَعَرَضَها عَلَيْهِمْ، فَرَضُوا بِها.

وجاءَ الإسْلامُ عَلى ذَلِكَ، وقَضى بِذَلِكَ عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ، إنَّهُ عَلِيمٌ بِمَصالِحِ العِبادِ، قَدِيرٌ عَلى تَكْوِينِ ما يَشاءُ.

كانَ مِنَ الكُفّارِ خَوْضٌ في مَعْنى تَكْلِيمِ اللَّهِ مُوسى، فَذَهَبَتْ قُرَيْشٌ واليَهُودُ في ذَلِكَ إلى التَّجْسِيمِ، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: كانَتْ قُرَيْشُ تَقُولُ: ألا تُكَلِّمُ اللَّهَ وتَنْظُرُ إلَيْهِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا صادِقًا، كَما كَلَّمَهُ مُوسى ونَظَرَ إلَيْهِ ؟ فَقالَ لَهُمُ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «لَمْ يَنْظُرْ مُوسى إلى اللَّهِ»، فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾، بَيانًا لِصُورَةِ تَكْلِيمِ اللَّهِ عِبادَهُ أيْ: ما يَنْبَغِي ولا يُمْكِنُ لِبَشَرٍ إلّا يُوحى إلَيْهِ أحَدُ وُجُوهِ الوَحْيِ مِنَ الإلْهامِ.

قالَ مُجاهِدٌ: أوِ النَّفْثُ في القَلْبِ. وقالَ النَّقّاشُ: أوْ وحْيٌ في المَنامِ. وقالَ النَّخَعِيُّ: كانَ في الأنْبِياءِ مَن يُخَطُّ لَهُ في الأرْضِ، أوْ بِأنْ يُسْمِعَهُ كَلامَهُ دُونَ أنْ يَعْرِفَ هو لِلْمُتَكَلِّمِ جِهَةً ولا حَيِّزًا، كَمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وهَذا مَعْنى ﴿مِن وراءِ حِجابٍ﴾ أيْ: مِن خَفاءٍ عَنِ المُتَكَلِّمِ، لا يَحُدُّهُ ولا يَتَصَوَّرُ بِذِهْنِهِ عَلَيْهِ، ولَيْسَ كالحِجابِ في المُشاهَدِ، أوْ بِأنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ مَلَكًا يُشافِهُهُ بِوَحْيِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وما صَحَّ لِأحَدٍ مِنَ البَشَرِ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

إمّا عَلى طَرِيقِ الوَحْيِ، وهو الإلْهامُ والقَذْفُ في القَلْبِ والمَنامِ، كَما أوْحى إلى أُمِّ مُوسى وإلى إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في ذَبْحِ ولَدِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 489

Аш-ШураДжуз 25 · Страница 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

Таким же образом Мы внушили тебе в откровении дух (Коран) из Нашего повеления. Ты не знал, что такое Писание и что такое вера. Но Мы сделали его светом, посредством которого Мы ведем прямым путем того из Наших рабов, кого пожелаем. Воистину, ты указываешь на прямой путь -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

путь Аллаха, Которому принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Воистину, к Аллаху возвращаются дела.

سورة الزخرف

Аз-Зухруф

Украшения · мекканская · 89 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

43:1

حمٓ ١

Ха. Мим.

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

Клянусь ясным Писанием!

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Воистину, Мы сделали его Кораном на арабском языке, чтобы вы могли уразуметь.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

Воистину, он находится у Нас в Матери Писания (Хранимой скрижали). Он возвышен, преисполнен мудрости.

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Неужели Мы отвратим от вас Напоминание (Коран) из-за того, что вы - народ излишествующий?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

Сколько пророков Мы отправляли к первым поколениям!

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

Но какой бы пророк ни приходил к ним, они издевались над ним.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

Мы погубили тех, которые превосходили их мощью, и уже миновали примеры прежних поколений.

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

Если ты спросишь их: «Кто сотворил небеса и землю?». - они непременно скажут: «Их сотворил Могущественный, Знающий».

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

Он сделал для вас землю колыбелью и создал для вас на ней дороги, чтобы вы могли следовать прямым путем.

Абу ХайянТафсир · 42:53

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English