Аш-Шура 42:7
Совет · Джуз 25 · Страница 483
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
Так Мы внушили тебе в откровении Коран на арабском языке, чтобы ты предостерегал Мать селений (жителей Мекки) и тех, кто вокруг нее, и предостерегал от Дня собрания, в котором нет сомнения. Одна часть людей окажется в Раю, а другая часть окажется в Пламени.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 42:1–12
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ [ أيْ سُورَةُ الشُّورى ] بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وكَذا قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرٌ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣ ٢٦] إلى آخِرِها.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ والخَطِيبُ عَنْ أرْطاةَ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ وعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾، فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقالَتَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ وكَرَّرَ مَقالَتَهُ، ثُمَّ كَرَّرَها الثّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أنا أُنْبِئُكَ بِها لِمَ كَرِهَها ؟ نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ يُقالُ لَهُ عَبْدُ إلَهٍ أوْ عَبْدُ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلى نَهْرٍ مِن أنْهارِ المَشْرِقِ، يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ يُشَقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُما شَقًّا، يَجْتَمِعُ فِيهِما كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، فَإذا أذِنَ اللَّهُ في زَوالِ مُلْكِهِمْ وانْقِطاعِ دَوْلَتِهِمْ ومُدَّتِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلى إحْداهُما نارًا لَيْلًا فَتُصْبِحُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً قَدِ احْتَرَقَتْ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ مَكانَها، وتُصْبِحُ صاحِبَتُها مُتَعَجِّبَةً كَيْفَ افْتَلَتَتْ، فَما هو إلّا بَياضُ يَوْمِها ذَلِكَ حَتّى يَجْتَمِعَ فِيها كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ مِنهم، ثُمَّ يَخْسِفُ اللَّهُ بِها وبِهِمْ جَمِيعًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ يَعْنِي: عَزِيمَةً مِنَ اللَّهِ وفِتْنَةً وقَضاءَ جَمْعٍ يَعْنِي: عَدْلًا مِنهُ، سِينٌ: يَعْنِي سَيَكُونُ، ق لِهاتَيْنِ المَدِينَتَيْنِ.
أقُولُ: هَذا الحَدِيثُ لا يَصِحُّ ولا يَثْبُتُ وما أظُنُّهُ إلّا مِنَ المَوْضُوعاتِ المَكْذُوباتِ، والحامِلُ لِواضِعِهِ عَلَيْهِ ما يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنَ النّاسِ مِن عَداوَةِ الدُّوَلِ والحَطِّ مِن شَأْنِهِمْ والإزْراءِ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ عَساكِرَ قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: قُلْتُ: بَلْ بِسَنَدٍ مَوْضُوعٍ ومَتْنٍ مَكْذُوبٍ عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ قالَ: صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المِنبَرَ فَقالَ: أيُّها النّاسُ هَلْ سَمِعَ مِنكم أحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُفَسِّرُ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ فَوَثَبَ ابْنُ عَبّاسٍ فَقالَ: إنَّ حم اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، قالَ: فَعَيْنٌ قالَ: عايَنَ المَذْكُورُ عَذابَ يَوْمِ بَدْرٍ، قالَ: فَسِينٌ، قالَ: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قالَ: فَقافٌ فَسَكَتَ، فَقامَ أبُو ذَرٍّ فَفَسَّرَ كَما قالَ ابْنُ العَبّاسِ وقالَ: قافٌ قارِعَةٌ مِنَ السَّماءِ تُصِيبُ النّاسَ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في الحَدِيثِ الأوَّلِ: إنَّهُ غَرِيبٌ عَجِيبٌ مُنْكَرٌ، وفي الحَدِيثِ الثّانِي: إنَّهُ أغْرَبُ مِنَ الحَدِيثِ الأوَّلِ. وعِنْدِي أنَّهُما مَوْضُوعانِ مَكْذُوبانِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في أمْثالِ هَذِهِ الفَواتِحِ، وسُئِلَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ لِمَ قَطَعَ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ ولَمْ يَقْطَعْ ﴿كهيعص﴾ فَقالَ: لِأنَّها سُوَرٌ أوَّلُها حم فَجَرَتْ مَجْرى نَظائِرِها، فَكَأنَّ حم مُبْتَدَأٌ وعسق خَبَرُهُ، ولِأنَّهُما عَدا آيَتَيْنِ. وأخَواتُهُما مِثْلُ: كهيعص والمر والمص آيَةٌ واحِدَةٌ.
وقِيلَ: لِأنَّ أهْلَ التَّأْوِيلِ لَمْ يَخْتَلِفُوا في كهيعص وأخَواتِها أنَّها حُرُوفُ التَّهَجِّي لا غَيْرَ، واخْتَلَفُوا في حم فَقِيلَ: مَعْناها حُمَّ أيْ: قَضى كَما تَقَدَّمَ.
وقِيلَ: إنَّ ح حِلْمُهُ وم مَجْدُهُ، وع عِلْمُهُ، وس سَناهُ، وق قُدْرَتُهُ، أقْسَمَ اللَّهُ بِها.
وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا هو مُتَكَلَّفٌ مُتَعَسَّفٌ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ولا جاءَتْ بِهِ حُجَّةٌ ولا شُبْهَةُ حُجَّةٍ، وقَدْ ذَكَرْنا قَبْلَ هَذا ما رُوِيَ في ذَلِكَ مِمّا لا أصْلَ لَهُ، والحَقُّ ما قَدَّمْناهُ لَكَ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.
وقِيلَ: هُما اسْمانِ لِلسُّورَةِ، وقِيلَ: اسْمٌ واحِدٌ (p-١٣٢٢)لَها، فَعَلى الأوَّلِ يَكُونانِ خَبَرَيْنِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وعَلى الثّانِي يَكُونُ خَبَرًا لِذَلِكَ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ " حم سق " .
﴿كَذَلِكَ يُوحِي إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ هَذا كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِما قَبْلَهُ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ الَّذِي أُوحِيَ إلى سائِرِ الأنْبِياءِ مِن كُتُبِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمُ المُشْتَمِلَةِ عَلى الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ يُوحى إلَيْكَ يا مُحَمَّدُ في هَذِهِ السُّورَةِ.
وقِيلَ: إنَّ حم عسق أُوحِيَتْ إلى مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَتَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ إلَيْها.
قَرَأ الجُمْهُورُ " يُوحِي " بِكَسْرِ الحاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِها مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والقائِمُ مَقامَ الفاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلى كَذَلِكَ، والتَّقْدِيرُ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ يُوحِي هو إلَيْكَ، أوِ القائِمُ مَقامَ الفاعِلِ إلَيْكَ، أوِ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ أيْ: يُوحى إلَيْكَ هَذا اللَّفْظُ أوِ القُرْآنُ أوْ مَصْدَرُ يُوحِي، وارْتِفاعُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ: مَن يُوحِي ؟ فَقِيلَ: اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ.
وأمّا قِراءَةُ الجُمْهُورِ فَهي واضِحَةُ اللَّفْظِ والمَعْنى، وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذا في قَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ﴾ [النور: ٣٧، ٣٦] وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، والأعْمَشُ وأبانُ " نُوحِي " بِالنُّونِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ، والمَعْنى: نُوحِي إلَيْكَ هَذا اللَّفْظَ.
﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - لِنَفْسِهِ هَذا الوَصْفَ وهو مَلِكُ جَمِيعِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لِدَلالَتِهِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ ونُفُوذِ تَصَرُّفِهِ في جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ.
﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَكادُ بِالفَوْقِيَّةِ، وكَذَلِكَ تَتَفَطَّرْنَ قَرَءُوهُ بِالفَوْقِيَّةِ مَعَ تَشْدِيدِ الطّاءِ. وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ، وابْنُ وثّابٍ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ بِالتَّحْتِيَّةِ فِيهِما، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والمُفَضَّلُ، وأبُو بَكْرٍ وأبُو عُبَيْدٍ يَتَفَطَّرْنَ بِالتَّحْتِيَّةِ والنُّونِ مِنَ الِانْفِطارِ كَقَوْلِهِ ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ والتَّفَطُّرُ: التَّشَقُّقُ.
قالَ الضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ: يَتَفَطَّرْنَ يَتَشَقَّقْنَ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ وجَلالِهِ مِن فَوْقِهِنَّ.
وقِيلَ: المَعْنى: تَكادُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها تَتَفَطَّرُ فَوْقَ الَّتِي تَلِيها مِن قَوْلِ المُشْرِكِينَ اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا، وقِيلَ: مِن فَوْقِهِنَّ: مِن فَوْقِ الأرَضِينَ، والأوَّلُ أوْلى.
ومِن في ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ لِابْتِداءِ الغايَةِ أيْ: يَبْتَدِئُ التَّفَطُّرُ مِن جِهَةِ الفَوْقِ.
وقالَ الأخْفَشُ الصَّغِيرُ: إنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى جَماعاتِ الكُفّارِ أيْ: مِن فَوْقِ جَماعاتِ الكُفّارِ وهو بَعِيدٌ جِدًّا، ووَجْهُ تَخْصِيصِ جِهَةِ الفَوْقِ أنَّها أقْرَبُ إلى الآياتِ العَظِيمَةِ والمَصْنُوعاتِ الباهِرَةِ، أوْ عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ كَأنَّ كَلِمَةَ الكُفّارِ مَعَ كَوْنِها جاءَتْ مِن جِهَةِ التَّحْتِ أثَّرَتْ في جِهَةِ الفَوْقِ، فَتَأْثِيرُها في جِهَةِ التَّحْتِ بِالأوْلى ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: يُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ ولا يَجُوزُ عَلَيْهِ مُتَلَبِّسِينَ بِحَمْدِهِ.
وقِيلَ: إنَّ التَّسْبِيحَ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ التَّعَجُّبِ أيْ: يَتَعَجَّبُونَ مِن جَراءَةِ المُشْرِكِينَ عَلى اللَّهِ.
وقِيلَ: مَعْنى بِحَمْدِ رَبِّهِمْ بِأمْرِ رَبِّهِمْ قالَهُ السُّدِّيُّ ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ مِن عِبادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ.
كَما في قَوْلِهِ ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] وقِيلَ: الِاسْتِغْفارُ مِنهم بِمَعْنى السَّعْيِ فِيما يَسْتَدْعِي المَغْفِرَةَ لَهم وتَأْخِيرَ عُقُوبَتِهِمْ طَمَعًا في إيمانِ الكافِرِ وتَوْبَةِ الفاسِقِ، فَتَكُونُ الآيَةُ عامَّةً كَما هو ظاهِرُ اللَّفْظِ غَيْرَ خاصَّةٍ بِالمُؤْمِنِينَ وإنْ كانُوا داخِلِينَ فِيها دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أيْ: كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِأهْلِ طاعَتِهِ وأوْلِيائِهِ أوْ لِجَمِيعِ عِبادِهِ فَإنَّ تَأْخِيرَ عُقُوبَةِ الكُفّارِ والعُصاةِ نَوْعٌ مِن أنْواعِ مَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ.
﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أولِياءَ﴾ أيْ: أصْنامًا يَعْبُدُونَها ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: يَحْفَظُ أعْمالَهم لِيُجازِيَهم بِها ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: لَمْ يُوَكِّلْكَ بِهِمْ حَتّى تُؤاخَذَ بِذُنُوبِهِمْ، ولا وُكِّلَ إلَيْكَ هِدايَتُهم، وإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.
﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإيحاءِ أوْحَيْنا إلَيْكَ، وقُرْآنًا مَفْعُولُ أوْحَيْنا، والمَعْنى: أنْزَلْنا عَلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا بِلِسانِ قَوْمِكَ كَما أرْسَلْنا كُلَّ رَسُولٍ بِلِسانِ قَوْمِهِ ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ وهي مَكَّةُ، والمُرادُ أهْلُها ومَن حَوْلَها مِنَ النّاسِ والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ: لِتُنْذِرَهُمُ العَذابَ ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ أيْ: ولِتُنْذِرَ بِيَوْمِ الجَمْعِ: وهو يَوْمُ القِيامَةِ لِأنَّهُ مَجْمَعُ الخَلائِقِ.
Страница 483
سورة الشورى
Аш-Шура
Совет · мекканская · 53 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
42:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
42:2
عٓسٓقٓ ٢
Айн. Син. Каф.
42:3
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
Так внушает откровение тебе и твоим предшественникам Аллах Могущественный, Мудрый.
42:4
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤
Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Возвышенный, Великий.
42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
Небеса готовы разверзнуться сверху (от величия Аллаха; или от многочисленных ангелов; или от слов многобожников). Ангелы прославляют хвалой своего Господа и просят прощения для тех, кто на земле. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
42:6
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦
Аллах является Хранителем для тех, которые взяли себе иных покровителей и помощников помимо Него (сохраняет их злодеяния для того, чтобы они получили воздаяние), и ты не являешься их попечителем и хранителем.
42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
Так Мы внушили тебе в откровении Коран на арабском языке, чтобы ты предостерегал Мать селений (жителей Мекки) и тех, кто вокруг нее, и предостерегал от Дня собрания, в котором нет сомнения. Одна часть людей окажется в Раю, а другая часть окажется в Пламени.
42:8
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
Если бы Аллах пожелал, то сделал бы их одной общиной верующих. Однако Он вводит в Свою милость того, кого пожелает. А у беззаконников не будет ни покровителя, ни помощника.
42:9
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩
Неужели они взяли себе покровителей и помощников вместо Него? Аллах является Покровителем. Он оживляет мертвых, и Он способен на всякую вещь.
42:10
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠
Решение всего, в чем вы расходитесь во мнениях, остается за Аллахом. Скажи: «Таков Аллах, мой Господь! Я уповаю только на Него и к Нему обращаюсь».