Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 490

Аз-Зухруф 43:20

Украшения · Джуз 25 · Страница 490

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠

Они сказали: «Если бы Милостивый пожелал, то мы не поклонялись бы им». У них нет об этом никакого знания, и они всего лишь лгут.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 43:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهم ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾ .

فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إشْكالٌ مَعْرُوفٌ، ووَجْهُهُ أنَّ قَوْلَ الكُفّارِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَنْهم هُنا، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] - هو بِالنَّظَرِ إلى ظاهِرِهِ كَلامٌ صَحِيحٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ لَوْ شاءَ أنْ لا يَعْبُدُوهم ما عَبَدُوهم، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] . وقالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٥] . وقالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ الآيَةَ (p-٩٤)[السجدة: ١٣] . وقالَ تَعالى: ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] . وقالَ تَعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن في الأرْضِ كُلُّهم جَمِيعًا أفَأنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩] .

وَهَذا الإشْكالُ المَذْكُورُ في آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“ هو بِعَيْنِهِ واقِعٌ في آيَةِ ”الأنْعامِ“، وآيَةِ ”النَّحْلِ“ .

أمّا آيَةُ ”الأنْعامِ“ فَهي قَوْلُهُ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٤٨] .

وَأمّا آيَةُ ”النَّحْلِ“ فَهي قَوْلُهُ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا﴾ الآيَةَ [النحل: ٣٥] .

فَإذا عَرَفْتَ أنَّ ظاهِرَ آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“ وآيَةِ ”الأنْعامِ“ وآيَةِ ”النَّحْلِ“ - أنَّ ما قالَهُ الكُفّارُ حَقٌّ، وأنَّ اللَّهَ لَوْ شاءَ ما عَبَدُوا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ولا أشْرَكُوا بِهِ شَيْئًا، كَما ذَكَرْنا في الآياتِ المُوَضَّحَةِ قَرِيبًا - فاعْلَمْ أنَّ وجْهَ الإشْكالِ، أنَّ اللَّهَ صَرَّحَ بِكَذِبِهِمْ في هَذِهِ الدَّعْوى الَّتِي ظاهَرُها حَقٌّ، قالَ في آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾ [الزخرف: ٢٠] . أيْ يَكْذِبُونَ، وقالَ في آيَةِ ”الأنْعامِ“: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلّا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] . وقالَ في آيَةِ ”النَّحْلِ“: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ [النحل: ٣٥] .

وَمَعْلُومٌ أنَّ الَّذِي فَعَلَهُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ هو الكُفْرُ بِاللَّهِ، والكَذِبُ عَلى اللَّهِ في جَعْلِ الشُّرَكاءِ لَهُ، وأنَّهُ حَرَّمَ ما لَمْ يُحَرِّمْهُ.

والجَوابُ عَنْ هَذا أنَّ مُرادَ الكُفّارِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾، وقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] - مُرادَهم بِهِ أنَّ اللَّهَ لَمّا كانَ قادِرًا عَلى مَنعِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ، وهِدايَتِهِمْ إلى الإيمانِ، ولَمْ يَمْنَعْهم مِنَ الشِّرْكِ - دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ راضٍ مِنهم بِالشِّرْكِ في زَعْمِهِمْ.

(p-٩٥)قالُوا: لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ راضِيًا بِهِ لَصَرَفَنا عَنْهُ، فَتَكْذِيبُ اللَّهِ لَهم في الآياتِ المَذْكُورَةِ مُنْصَبٌّ عَلى دَعْواهم أنَّهُ راضٍ بِهِ، واللَّهُ - جَلَّ وعَلا - يُكَذِّبُ هَذِهِ الدَّعْوى في الآياتِ المَذْكُورَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] .

فالكُفّارُ زَعَمُوا أنَّ الإرادَةَ الكَوْنِيَّةَ القَدَرِيَّةَ تَسْتَلْزِمُ الرِّضى، وهو زَعْمٌ باطِلٌ، وهو الَّذِي كَذَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ في الآياتِ المَذْكُورَةِ.

وَقَدْ أشارَ تَعالى إلى هَذِهِ الآياتِ المَذْكُورَةِ، حَيْثُ قالَ في آيَةِ ”الزُّخْرُفِ“: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ [الزخرف: ٢١] . أيْ آتَيْناهم كِتابًا يَدُلُّ عَلى أنّا راضُونَ مِنهم بِذَلِكَ الكُفْرِ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ هَذا إضْرابَ إبْطالٍ مُبَيِّنًا أنَّ مُسْتَنَدَهم في تِلْكَ الدَّعْوى الكاذِبَةِ هو تَقْلِيدُ آبائِهِمُ التَّقْلِيدَ الأعْمى، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] . أيْ شَرِيعَةٍ ومِلَّةٍ، وهي الكُفْرُ وعِبادَةُ الأوْثانِ ﴿وَإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٢] .

فَقَوْلُهُ عَنْهم: (مُهْتَدُونَ) وهو مَصَبُّ التَّكْذِيبِ؛ لِأنَّ اللَّهَ إنَّما يَرْضى بِالِاهْتِداءِ لا بِالضَّلالِ.

فالِاهْتِداءُ المَزْعُومُ أساسُهُ تَقْلِيدُ الآباءِ الأعْمى، وسَيَأْتِي إيضاحُ رَدِّهِ عَلَيْهِمْ قَرِيبًا - إنْ شاءَ اللَّهُ - .

وَقالَ تَعالى في آيَةِ ”النَّحْلِ“ بَعْدَ ذِكْرِهِ دَعْواهُمُ المَذْكُورَةَ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل: ٣٦] .

فَأوْضَحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ راضِيًا بِكُفْرِهِمْ، وأنَّهُ بَعَثَ في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا، وأمَرَهم عَلى لِسانِهِ أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وحْدَهُ، ويَجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ، أيْ يَتَباعَدُوا عَنْ عِبادَةِ كُلِّ مَعْبُودٍ سِواهُ.

وَأنَّ اللَّهَ هَدى بَعْضَهم إلى عِبادَتِهِ وحْدَهُ، وأنْ بَعْضَهم حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ، أيْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الكُفْرُ والشَّقاءُ.

وَقالَ تَعالى في آيَةِ ”الأنْعامِ“: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] .

(p-٩٦)فَمِلْكُهُ تَعالى وحْدَهُ لِلتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ، هو الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلْقِهِ، يَعْنِي فَمَن هَدَيْناهُ وتَفَضَّلْنا عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ، فَهو فَضْلٌ مِنّا ورَحْمَةٌ.

وَمَن لَمْ نَفْعَلْ لَهُ ذَلِكَ فَهو عَدْلٌ مِنّا وحِكْمَةٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْنا، ولا واجِبًا مُسْتَحَقًّا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْنا، بَلْ إنْ أعْطَيْنا ذَلِكَ فَفَضْلٌ، وإنْ لَمْ نُعْطِهِ فَعَدْلٌ.

وَحاصِلُ هَذا أنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَدَّرَ مَقادِيرَ الخَلْقِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ، وعَلِمَ أنَّ قَوْمًا صائِرُونَ إلى الشَّقاءِ وقَوْمًا صائِرُونَ إلى السَّعادَةِ، فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.

وَأقامَ الحُجَّةَ عَلى الجَمِيعِ بِبَعْثِ الرُّسُلِ وتَأْيِيدِهِمْ بِالمُعْجِزاتِ الَّتِي لا تَتْرُكُ في الحَقِّ لَبْسًا، فَقامَتْ عَلَيْهِمْ حُجَّةُ اللَّهِ في أرْضِهِ بِذَلِكَ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وفَّقَ مَن شاءَ تَوْفِيقَهُ، ولَمْ يُوَفِّقْ مَن سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ الشَّقاءُ الأزَلِيُّ، وخَلَقَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم قُدْرَةً وإرادَةً يَقْدِرُ بِها عَلى تَحْصِيلِ الخَيْرِ والشَّرِّ، وصَرَفَ قُدْرَتَهم وإراداتِهِمْ بِقُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ إلى ما سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ مِن أعْمالِ الخَيْرِ المُسْتَوْجِبَةِ لِلسَّعادَةِ، وأعْمالِ الشَّرِّ المُسْتَوْجِبَةِ لِلشَّقاءِ.

فَأتَوْا كُلَّ ما أتَوْا وفَعَلُوا كُلَّ ما فَعَلُوا، طائِعِينَ مُخْتارِينَ، غَيْرَ مَجْبُورِينَ ولا مَقْهُورِينَ ﴿وَما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [ ٧٦ ] . ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] .

وادِّعاءُ أنَّ العَبْدَ مَجْبُورٌ لا إرادَةَ لَهُ ضَرُورِيُّ السُّقُوطِ عِنْدَ عامَّةِ العُقَلاءِ.

وَمِن أعْظَمِ الضَّرُورِيّاتِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ أنَّ كُلَّ عاقِلٍ يَعْلَمُ أنَّ بَيْنَ الحَرَكَةِ الِاخْتِيارِيَّةِ والحَرَكَةِ الِاضْطِرارِيَّةِ، كَحَرَكَةِ المُرْتَعِشِ - فَرْقًا ضَرْورِيًا، لا يُنْكِرُهُ عاقِلٌ.

وَأنَّكَ لَوْ ضَرَبْتَ مَن يَدَّعِي أنَّ الخَلْقَ مَجْبُورُونَ، وفَقَأتْ عَيْنَهُ مَثَلًا، وقَتَلْتَ ولَدَهُ واعْتَذَرْتَ لَهُ بِالجَبْرِ، فَقُلْتَ لَهُ: أنا مَجْبُورٌ ولا إرادَةَ لِي في هَذا السُّوءِ الَّذِي فَعَلْتُهُ بِكَ، بَلْ هو فِعْلُ اللَّهِ، وأنا لا دَخْلَ فِيهِ، فَإنَّهُ لا يَقْبَلُ مِنكَ هَذِهِ الدَّعْوى بِلا شَكٍّ.

بَلْ يُبالِغُ في إرادَةِ الِانْتِقامِ مِنكَ قائِلًا: إنَّ هَذا بِإرادَتِكَ ومَشِيئَتِكَ.

(p-٩٧)وَمِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ القَطْعِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى بُطْلانِ مَذْهَبِ القَدَرِيَّةِ، وأنَّ العَبْدَ لا يَسْتَقِلُّ بِأفْعالِهِ دُونَ قُدْرَةِ اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ - أنَّهُ لا يُمْكِنُ أحَدًا أنْ يُنْكِرَ عِلْمَ اللَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ وُقُوعِهِ، والآياتُ والأحادِيثُ الدّالَّةُ عَلى هَذا لا يُنْكِرُها إلّا مُكابِرٌ.

وَسَبْقُ عِلْمِ اللَّهِ بِما يَقَعُ مِنَ العَبْدِ قَبْلَ وُقُوعِهِ بُرْهانٌ قاطِعٌ عَلى بُطْلانِ تِلْكَ الدَّعْوى.

وَإيضاحُ ذَلِكَ أنَّكَ لَوْ قُلْتَ لِلْقَدَرِيِّ: إذا كانَ عِلْمُ اللَّهِ في سابِقِ أزَلِهِ تَعَلَّقَ بِأنَّكَ تَقَعُ مِنكَ السَّرِقَةُ أوِ الزِّنا في مَحَلِّ كَذا في وقْتِ كَذا، وأرَدْتَ أنْتَ بِإرادَتِكَ المُسْتَقِلَّةِ في زَعْمِكَ دُونَ إرادَةِ اللَّهِ ألّا تَفْعَلَ تِلْكَ السَّرِقَةَ أوِ الزِّنا الَّذِي سَبَقَ بِعِلْمِ اللَّهِ وُقُوعُهُ، فَهَلْ يُمْكِنُكَ أنْ تَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ ؟ وتُصَيِّرَ عِلْمَ اللَّهِ جَهْلًا، بِحَيْثُ لا يَقَعُ ما سَبَقَ في عِلْمِهِ وُقُوعُهُ في وقْتِهِ المُحَدِّدِ لَهُ ؟

والجَوابُ بِلا شَكٍّ: هو أنَّ ذَلِكَ لا يُمْكِنُ بِحالٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [ ٧٦ ] . وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] .

وَلا إشْكالَ ألْبَتَّةَ في أنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ لِلْعَبْدِ قُدْرَةً وإرادَةً يَقْدِرُ بِها عَلى الفِعْلِ والتَّرْكِ، ثُمَّ يَصْرِفُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ قُدْرَةَ العَبْدِ وإرادَتَهُ إلى ما سَبَقَ بِهِ عِلْمُهُ، فَيَأْتِيهِ العَبْدُ طائِعًا مُخَتارًا غَيْرَ مَقْهُورٍ ولا مَجْبُورٍ، وغَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِهِ دُونَ قُدْرَةِ اللَّهِ وإرادَتِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ .

والمُناظَرَةُ الَّتِي ذَكَرَها بَعْضُهم بَيْنَ أبِي إسْحاقَ الإسْفَرايِينِيِّ وعَبْدِ الجَبّارِ المُعْتَزِلِيِّ تُوَضِّحُ هَذا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 490

Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 490

43:11

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١

Он ниспослал с неба воду в меру, и ею Мы оживили мертвую землю. Таким же образом вы будете выведены из могил.

43:12

وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢

Он сотворил всякие пары животных и растений и создал для вас среди кораблей и скотины те, на которых вы ездите,

43:13

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣

чтобы вы поднимались на их спины (или палубы), а затем поминали милость вашего Господа после того, как поднялись на них, и говорили: «Пречист Тот, Кто подчинил нам это, ведь мы сами на такое были неспособны.

43:14

وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤

Воистину, мы вернемся к нашему Господу».

43:15

وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥

Они (многобожники) сделали некоторых из Его рабов частью Его (приписали Ему детей и сотоварищей). Воистину, человек явно неблагодарен.

43:16

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦

Неужели из Своих творений Он взял Себе дочерей, а вас почтил сыновьями?

43:17

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧

Когда кому-либо из них сообщают весть о рождении той, которую они приписывают Милостивому, его лицо чернеет, и он сдерживает свой гнев.

43:18

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨

Неужели они приписывают Аллаху ту, которую растят в нарядах и которая не способна ясно говорить при тяжбе?

43:19

وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩

Они сделали ангелов, которые являются рабами Милостивого, женщинами. Разве они присутствовали при их сотворении? Их свидетельство будет записано, и они будут спрошены.

43:20

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠

Они сказали: «Если бы Милостивый пожелал, то мы не поклонялись бы им». У них нет об этом никакого знания, и они всего лишь лгут.

43:21

أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١

Разве Мы даровали им до этого Писание, которого они придерживаются?

43:22

بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢

О нет! Они сказали: «Воистину, мы нашли своих отцов на этом пути, и мы верно следуем по их стопам».

Аш-ШинкитиТафсир · 43:20

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English