Аз-Зухруф 43:35
Украшения · Джуз 25 · Страница 492
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
а также украшения. Все это - всего лишь преходящие блага мирской жизни, а Последняя жизнь у твоего Господа уготована для богобоязненных.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 43:21–35
قَوْلُهُ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ أيْ: بَلْ أأعْطَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ القُرْآنِ بِأنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ ﴿فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يَأْخُذُونَ بِما فِيهِ ويَحْتَجُّونَ بِهِ ويَجْعَلُونَهُ لَهم دَلِيلًا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أمْ مُعادَةً لِقَوْلِهِ أشَهِدُوا فَتَكُونُ مُتَّصِلَةً، والمَعْنى: أحَضَرُوا خَلْقَهم أمْ آتَيْناهم كِتابًا إلَخْ.
وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ في مِن قَبْلِهِ يَعُودُ إلى ادِّعائِهِمْ أيْ: أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ ادِّعائِهِمْ يَنْطِقُ بِصِحَّةِ ما يَدَّعُونَهُ، والأوَّلُ أوْلى.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ لا حُجَّةَ بِأيْدِيهِمْ ولا شُبْهَةَ، ولَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا آباءَهم في الضَّلالَةِ فَقالَ: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ فاعْتَرَفُوا بِأنَّهُ لا مُسْتَنَدَ لَهم سِوى تَقْلِيدِ آبائِهِمْ، ومَعْنى عَلى أُمَّةٍ: عَلى طَرِيقَةٍ ومَذْهَبٍ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: هي الطَّرِيقَةُ والدِّينُ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: والأُمَّةُ الطَّرِيقَةُ والدِّينُ، يُقالُ: فُلانٌ لا أُمَّةَ لَهُ أيْ: لا دِينَ لَهُ ولا نِحْلَةَ، ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:
؎كُنّا عَلى أُمَّةِ آبائِنا ونَقْتَدِي بِالأوَّلِ الأوَّلِ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎وهَلْ يَسْتَوِي ذا أُمَّةٍ وكَفُورُ
وقالَ الفَرّاءُ وقُطْرُبٌ: عَلى قِبْلَةٍ. وقالَ الأخْفَشُ: عَلى اسْتِقامَةٍ، وأنْشَدَ قَوْلَ النّابِغَةِ:
؎حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ∗∗∗ وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ
قَرَأ الجُمْهُورُ أُمَّةٍ بِضَمِّ الهَمْزَةِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِكَسْرِها.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والإمَّةُ (p-١٣٣٨)بِالكَسْرِ: النِّعْمَةُ، والإمَّةُ: أيْضًا لُغَةٌ في الأُمَّةِ، ومِنهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
؎ثُمَّ بَعْدَ الفَلاحِ والمُلْكِ والأُمَّ ∗∗∗ ةِ وارَتْهم هُناكَ قُبُورُ
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ غَيْرَ هَؤُلاءِ مِنَ الكُفّارِ قَدْ سَبَقَهم إلى هَذِهِ المَقالَةِ وقالَ بِها فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ مُتْرَفُوها: أغْنِياؤُها ورُؤَساؤُها، قالَ قَتادَةُ: مُقْتَدُونَ مُتَّبِعُونَ، ومَعْنى الِاهْتِداءِ والِاقْتِداءِ مُتَقارِبٌ، وخَصَّصَ المُتْرَفِينَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ التَّنَعُّمَ هو سَبَبُ إهْمالِ النَّظَرِ.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكم بِأهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم﴾ أيْ: أتَتَّبِعُونَ آباءَكم ولَوْ جِئْتُكم بِدِينٍ أهْدى مِن دِينِ آبائِكم، قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى قُلْ لَهم أتَتَّبِعُونَ ما وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم وإنْ جِئْتُكم بِأهْدى مِنهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " قُلْ أوَلَوْ جِئْتُكم " وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ وهو حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ المُنْذِرِينَ وقَوْمِهِمْ أيْ: قالَ كُلُّ مُنْذِرٍ مِن أُولَئِكَ المُنْذِرِينَ لِأُمَّتِهِ، وقِيلَ: إنَّ كِلا القِراءَتَيْنِ حِكايَةٌ لِما جَرى بَيْنَ الأنْبِياءِ وقَوْمِهِمْ، كَأنَّهُ قالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ: قُلْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ وهَذا مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى بُطْلانِ التَّقْلِيدِ وقُبْحِهِ، فَإنَّ هَؤُلاءِ المُقَلِّدَةِ في الإسْلامِ إنَّما يَعْمَلُونَ بِقَوْلِ أسْلافِهِمْ ويَتَّبِعُونَ آثارَهم ويَقْتَدُونَ بِهِمْ، فَإذا رامَ الدّاعِي إلى الحَقِّ أنْ يُخْرِجَهم مِن ضَلالَةٍ أوْ يَدْفَعَهم عَنْ بِدْعَةٍ قَدْ تَمَسَّكُوا بِها ووَرِثُوها عَنْ أسْلافِهِمْ بِغَيْرِ دَلِيلٍ نَيِّرٍ ولا حُجَّةٍ واضِحَةٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ قالَ وقِيلَ: لِشُبْهَةٍ داحِضَةٍ وحُجَّةٍ زائِفَةٍ ومُقالَةٍ باطِلَةٍ، قالُوا بِما قالَهُ المُتْرَفُونَ مِن هَذِهِ المِلَلِ: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾، أوْ بِما يُلاقِي مَعْناهُ مَعْنى ذَلِكَ، فَإنْ قالَ لَهُمُ الدّاعِي إلى الحَقِّ: قَدْ جَمَعَتْنا المِلَّةُ الإسْلامِيَّةُ وشَمِلَنا هَذا الدِّينُ المُحَمَّدِيُّ، ولَمْ يَتَعَبَّدْنا اللَّهُ ولا تَعَبَّدَكم وتَعَبَّدَ آباءَكم مِن قَبْلِكم إلّا بِكِتابِهِ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى رَسُولِهِ وبِما صَحَّ عَنْ رَسُولِهِ، فَإنَّهُ المُبَيِّنُ لِكِتابِ اللَّهِ، المُوَضِّحُ لِمَعانِيهِ، الفارِقُ بَيْنَ مُحْكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ، فَتَعالَوْا نَرُدُّ ما تَنازَعْنا فِيهِ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ كَما أمَرَنا اللَّهُ بِذَلِكَ في كِتابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] فَإنَّ الرَّدَّ إلَيْهِما أهْدى لَنا ولَكم مِنَ الرَّدِّ إلى ما قالَهُ أسْلافُكم ودَرَجَ عَلَيْهِ آباؤُكم، نَفَرُوا نُفُورَ الوُحُوشِ، ورَمَوُا الدّاعِيَ لَهم إلى ذَلِكَ بِكُلِّ حَجَرٍ ومَدَرٍ، كَأنَّهم لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [النور: ٥١] ولا قَوْلَهُ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] فَإنْ قالَ لَهُمُ القائِلُ: هَذا العالِمُ الَّذِي تَقْتَدُونَ بِهِ وتَتَّبِعُونَ أقْوالَهُ هو مِثْلُكم في كَوْنِهِ مُتَعَبِّدًا بِكِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ، مَطْلُوبًا مِنهُ ما هو مَطْلُوبٌ مِنكم، وإذا عَمِلَ بِرَأْيِهِ عِنْدَ عَدَمِ وِجْدانِهِ لِلدَّلِيلِ، فَذَلِكَ رُخْصَةٌ لَهُ لا يَحِلُّ أنْ يَتْبَعَهُ غَيْرُهُ عَلَيْها، ولا يَجُوزَ لَهُ العَمَلُ بِها، وقَدْ وجَدُوا الدَّلِيلَ الَّذِي لَمْ يَجِدْهُ، وها أنا أُوجِدْكُمُوهُ في كِتابِ اللَّهِ، أوْ فِيما صَحَّ مِن سُنَّةِ رَسُولِهِ، وذَلِكَ أهْدى لَكم مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم، قالُوا: لا نَعْمَلُ بِهَذا ولا سَمْعَ لَكَ ولا طاعَةَ، ووَجَدُوا في صُدُورِهِمْ أعْظَمَ الحَرَجِ مِن حُكْمِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، ولَمْ يُسَلِّمُوا لِذَلِكَ ولا أذْعَنُوا لَهُ، وقَدْ وهَبَ لَهُمُ الشَّيْطانُ عَصًا يَتَوَكَّئُونَ عَلَيْها عِنْدَ أنْ يَسْمَعُوا مَن يَدْعُوهم إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ، وهي أنَّهم يَقُولُونَ: إنَّ إمامَنا الَّذِي قَلَّدْناهُ واقْتَدَيْنا بِهِ أعْلَمُ مِنكَ بِكِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ أذْهانَهم قَدْ تَصَوَّرَتْ مَن يَقْتَدُونَ بِهِ تَصَوُّرًا عَظِيمًا بِسَبَبِ تَقَدُّمِ العَصْرِ وكَثْرَةِ الأتْباعِ، وما عَلِمُوا أنَّ هَذا مَنقُوضٌ عَلَيْهِمْ مَدْفُوعٌ بِهِ في وُجُوهِهِمْ، فَإنَّهُ لَوْ قِيلَ لَهم: إنَّ في التّابِعِينَ مَن هو أعْظَمُ قَدْرًا، وأقْدَمُ عَصْرًا مِن صاحِبِكم، فَإنْ كانَ لِتَقَدُّمِ العَصْرِ وجَلالَةِ القَدْرِ مَزِيَّةٌ حَتّى تُوجِبَ الِاقْتِداءَ، فَتَعالَوْا حَتّى أُرِيَكم مَن هو أقْدَمُ عَصْرًا وأجَلُّ قَدْرًا، فَإنْ أبَيْتُمْ ذَلِكَ، فَها أنا أدُلُّكم عَلى مَن هو أعْظَمُ قَدْرًا وأجَلُّ خَطَرًا وأكْثَرُ أتْباعًا وأقْدَمُ عَصْرًا، وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيُّنا ونَبِيُّكم رَسُولُ اللَّهِ إلَيْنا وإلَيْكم فَتَعالَوْا فَهَذِهِ سُنَّتُهُ مَوْجُودَةٌ في دَفاتِرِ الإسْلامِ ودَواوِينِهِ الَّتِي تَلَقَّتْها جَمِيعُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وعَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ، وهَذا كِتابُ رَبِّنا خالِقِ الكُلِّ ورازِقِ الكُلِّ ومُوجِدِ الكُلِّ بَيْنَ أظْهُرِنا، مَوْجُودٌ في كُلِّ بَيْتٍ، وبِيَدِ كُلِّ مُسْلِمٍ لَمْ يَلْحَقْهُ تَغْيِيرٌ ولا تَبْدِيلٌ ولا زِيادَةٌ ولا نَقْصٌ ولا تَحْرِيفٌ ولا تَصْحِيفٌ، ونَحْنُ وأنْتُمْ مِمَّنْ يَفْهَمُ ألْفاظَهُ ويَتَعَقَّلُ مَعانِيَهُ، فَتَعالَوْا لِنَأْخُذِ الحَقَّ مِن مَعْدِنِهِ ونَشْرَبَ صَفْوَ الماءِ مِن مَنبَعِهِ، فَهو أهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم، قالُوا: لا سَمْعَ ولا طاعَةَ، إمّا بِلِسانِ المَقالِ أوْ بِلِسانِ الحالِ، فَتَدَبَّرْ هَذا وتَأمَّلْهُ إنْ بَقِيَ فِيكَ بَقِيَّةٌ مِن إنْصافٍ وشُعْبَةٌ مِن خَيْرٍ ومِزْعَةٌ مِن حَياءٍ وحِصَّةٌ مِن دِينٍ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
وقَدْ أوْضَحْتُ هَذا غايَةَ الإيضاحِ في كِتابِي الَّذِي سَمَّيْتُهُ " أدَبَ الطَّلَبِ ومُنْتَهى الأرَبِ " فارْجِعْ إلَيْهِ إنْ رُمْتَ أنْ تَنْجَلِيَ عَنْكَ ظُلُماتُ التَّعَصُّبِ وتَنْقَشِعَ لَكَ سَحائِبُ التَّقْلِيدِ.
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ وذَلِكَ الِانْتِقامُ ما أوْقَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ مِن تِلْكَ الأُمَمِ، فَإنَّ آثارَهم مَوْجُودَةٌ.
﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ﴾ أيْ: واذْكُرْ لَهم وقْتَ قَوْلِهِ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ الَّذِينَ قَلَّدُوا آباءَهم وعَبَدُوا الأصْنامَ ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ البَراءُ مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ، وهو يُسْتَعْمَلُ لِلْواحِدِ والمُثَنّى والمَجْمُوعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَبَرَّأْتُ مِن كَذا وأنا مِنهُ بَراءٌ وخَلاءٌ، لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في الأصْلِ.
ثُمَّ اسْتَثْنى خالِقَهُ مِنَ البَراءَةِ فَقالَ: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ أيْ: خَلَقَنِي ﴿فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ سَيُرْشِدُنِي لِدِينِهِ ويُثَبِّتُنِي عَلى الحَقِّ، والِاسْتِثْناءُ إمّا مُنْقَطِعٌ أيْ: لَكِنَّ الَّذِي فَطَرَنِي، أوْ مُتَّصِلٌ مِن عُمُومِ ما، لِأنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ (p-١٣٣٩)والأصْنامَ، وإخْبارُهُ بِأنَّهُ سَيَهْدِيهِ جَزْمًا لِثِقَتِهِ بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - وقُوَّةِ يَقِينِهِ.
Страница 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
а также серебряные двери и ложа в их домах, на которых они бы лежали, прислонившись,
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
а также украшения. Все это - всего лишь преходящие блага мирской жизни, а Последняя жизнь у твоего Господа уготована для богобоязненных.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
К тем, кто отвращается от поминания Милостивого (или кто слеп к Нему), Мы приставим дьявола, и он станет его товарищем.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
Они не будут пускать их на путь Аллаха, а те будут считать, что они следуют прямым путем.
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Когда же неверующий явится к Нам, он скажет дьяволу: «Лучше бы между мной и тобой было расстояние от запада до востока! Какой же ты плохой товарищ!».
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
Им будет сказано: «Вы поступали несправедливо, и сегодня вам не поможет то, что вы разделяете мучения».
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Разве ты можешь заставить слышать глухих или наставить на прямой путь слепых и того, кто находится в очевидном заблуждении?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
Мы можем забрать тебя, но Мы все равно непременно отомстим им.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Мы также может показать тебе то, что обещали им, ведь Мы властны над ними.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
Придерживайся того, что внушено тебе в откровении. Воистину, ты - на прямом пути.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
Это - Напоминание о тебе и твоем народе (или для тебя и твоего народа), и вы будете спрошены.
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
Спроси тех посланников, которых Мы отправили до тебя, сделали ли Мы помимо Милостивого других богов, которым можно поклоняться?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
Мы уже отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, и он сказал: «Воистину, я - посланник Господа миров».
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
Когда же он явился к ним с Нашими знамениями, они стали смеяться над ними.