Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 492

Аз-Зухруф 43:39

Украшения · Джуз 25 · Страница 492

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

Им будет сказано: «Вы поступали несправедливо, и сегодня вам не поможет то, что вы разделяете мучения».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 43:33–39

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فَضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وزُخْرُفًا وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ﴾ ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءَنا قالَ يالَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ ﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أجابَ عَنِ الشُّبْهَةِ الَّتِي ذَكَرُوها بِناءً عَلى تَفْضِيلِ الغَنِيِّ عَلى الفَقِيرِ بِوَجْهٍ ثالِثٍ، وهو أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ مَنافِعَ الدُّنْيا وطَيِّباتِها حَقِيرَةٌ خَسِيسَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وبَيَّنَ حَقارَتَها بِقَوْلِهِ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، والمَعْنى: لَوْلا أنْ يَرْغَبَ النّاسُ في الكُفْرِ إذا رَأوُا الكافِرَ في سَعَةٍ مِنَ الخَيْرِ والرِّزْقِ لَأعْطَيْتُهم أكْثَرَ الأسْبابِ المُفِيدَةِ لِلتَّنَعُّمِ:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ سَقْفُهم مِن فِضَّةٍ.

وثانِيها: مَعارِجُ أيْضًا مِن فِضَّةٍ عَلَيْها يَظْهَرُونَ.

وثالِثُها: أنْ نَجْعَلَ لِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا مِن فِضَّةٍ وسُرُرًا أيْضًا مِن فِضَّةٍ عَلَيْها يَتَّكِئُونَ.

ثُمَّ قالَ: (وزُخْرُفًا) ولَهُ تَفْسِيرانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الذَّهَبُ.

والثّانِي: أنَّهُ الزِّينَةُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ﴾ [يُونُسَ: ٢٤] فَعَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ المَعْنى: ونَجْعَلُ لَهم مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا كَثِيرًا، وعَلى الثّانِي: أنّا نُعْطِيهِمْ زِينَةً عَظِيمَةً في كُلِّ بابٍ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا، وإنَّما سَمّاهُ مَتاعًا؛ لِأنَّ الإنْسانَ يَسْتَمْتِعُ بِهِ قَلِيلًا ثُمَّ يَنْقَضِي في الحالِ، وأمّا الآخِرَةُ فَهي باقِيَةٌ دائِمَةٌ، وهي عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وفي حُكْمِهِ لِلْمُتَّقِينَ عَنْ حُبِّ الدُّنْيا، المُقْبِلِينَ عَلى حُبِّ المَوْلى، وحاصِلُ الجَوابِ أنَّ أُولَئِكَ الجُهّالَ ظَنُّوا أنَّ الرَّجُلَ الغَنِيَّ أوْلى بِمَنصِبِ الرِّسالَةِ مِن مُحَمَّدٍ بِسَبَبِ فَقْرِهِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ المالَ والجاهَ حَقِيرانِ عِنْدَ اللَّهِ، وأنَّهُما عَلى شَرَفِ الزَّوالِ، فَحُصُولُهُما لا يُفِيدُ حُصُولَ الشَّرَفِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ”سَقْفًا“ بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ القافِ عَلى لَفْظِ الواحِدِ لِإرادَةِ الجِنْسِ، كَما في قَوْلِهِ ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النَّحْلِ: ٢٦] والباقُونَ: ”سُقُفًا“ عَلى الجَمْعِ، واخْتَلَفُوا، فَقِيلَ: هو جَمْعُ سَقْفٍ، كَرَهْنٍ ورُهُنٍ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولا ثالِثَ لَهُما، وقِيلَ: السُّقُفُ جَمْعُ سُقُوفٍ، كَرُهُنٍ ورُهُونٍ وزُبُرٍ وزُبُورٍ، فَهو جَمْعُ الجَمْعِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ فَقَوْلُهُ (لِبُيُوتِهِمْ) بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن قَوْلِهِ (لِمَن يَكْفُرُ) قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ: مَعارِجَ، ومَعارِيجَ، والمَعارِجُ جَمْعُ مَعْرَجٍ، أوِ اسْمُ جَمْعٍ لِمِعْراجٍ، وهي المَصاعِدُ إلى المَساكِنِ العالِيَةِ كالدَّرَجِ والسَّلالِمِ عَلَيْها يَظْهَرُونَ، أيْ عَلى تِلْكَ المَعارِجِ يَظْهَرُونَ، وفي نَصْبِ

صفحة ١٨٢

قَوْلِهِ (وزُخْرُفًا) قَوْلانِ، قِيلَ: لَجَعَلْنا لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ ولَجَعَلْنا لَهم زُخْرُفًا، وقِيلَ: مِن فِضَّةٍ وزُخْرُفٍ، فَلَمّا حَذَفَ الخافِضَ انْتَصَبَ. وأمّا قَوْلُهُ ﴿وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ (لَمّا) بِتَشْدِيدِ المِيمِ، والباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ، وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ بِالتَّشْدِيدِ فَإنَّهُ جَعَلَ ”لَمّا“ في مَعْنى ”إلّا“، وحَكى سِيبَوَيْهِ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ لَما فَعَلْتَ، بِمَعْنى: إلّا فَعَلْتَ، ويُقَوِّي هَذِهِ القِراءَةَ أنَّ في حِرَفِ أُبَيٍّ: ”وما ذَلِكَ إلّا مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا“، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ”لَمّا“ بِمَعْنى ”إلّا“، وأمّا القِراءَةُ بِالتَّخْفِيفِ، فَقالَ الواحِدِيُّ: لَفْظَةُ ”ما“ لَغْوٌ، والتَّقْدِيرُ: لَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا، قالَ أبُو الحَسَنِ: الوَجْهُ التَّخْفِيفُ، لِأنَّ ”لَمّا“ بِمَعْنى ”إلّا“ لا تُعْرَفُ، وحُكِيَ عَنِ الكِسائِيِّ أنَّهُ قالَ: لا أعْرِفُ وجْهَ التَّثْقِيلِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما لَمْ يُعْطِ النّاسَ نِعَمَ الدُّنْيا، لِأجْلِ أنَّهُ لَوْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ لَدَعاهم ذَلِكَ إلى الكُفْرِ، فَهو تَعالى لَمْ يَفْعَلْ بِهِمْ ذَلِكَ لِأجْلِ أنْ لا يَدْعُوهم إلى الكُفْرِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أحْكامٍ:

أحَدُها: أنَّهُ إذا لَمْ يَفْعَلْ بِهِمْ ما يَدْعُوهم إلى الكُفْرِ، فَلَأنْ لا يَخْلُقَ فِيهِمُ الكُفْرَ أوْلى.

وثانِيها: أنَّهُ ثَبَتَ أنَّ فِعْلَ اللُّطْفِ قائِمٌ مَقامَ إزاحَةِ العُذْرِ والعِلَّةِ، فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إزاحَةً لِلْعُذْرِ والعِلَّةِ عَنْهم، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَفْعَلَ بِهِمْ كُلَّ ما كانَ لُطْفًا داعِيًا لَهم إلى الإيمانِ، فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِن هَذا الوَجْهِ دالَّةً عَلى أنَّهُ يَجِبُ عَلى اللَّهِ تَعالى فِعْلُ اللُّطْفِ.

وثالِثُها: أنَّهُ ثَبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما يَفْعَلُ ما يَفْعَلُهُ ويَتْرُكُ ما يَتْرُكُهُ لِأجْلِ حِكْمَةٍ ومَصْلَحَةٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى تَعْلِيلِ أحْكامِ اللَّهِ تَعالى وأفْعالِهِ بِالمَصالِحِ والعِلَلِ، فَإنْ قِيلَ: لَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَوْ فَتَحَ عَلى الكافِرِ أبْوابَ النِّعَمِ، لَصارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِاجْتِماعِ النّاسِ عَلى الكُفْرِ، فَلِمَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِالمُسْلِمِينَ حَتّى يَصِيرَ ذَلِكَ سَبَبًا لِاجْتِماعِ النّاسِ عَلى الإسْلامِ ؟ قُلْنا: لِأنَّ النّاسَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ كانُوا يَجْتَمِعُونَ عَلى الإسْلامِ لِطَلَبِ الدُّنْيا، وهَذا الإيمانُ إيمانُ المُنافِقِينَ، فَكانَ الأصْوَبُ أنْ يُضَيَّقَ الأمْرُ عَلى المُسْلِمِينَ، حَتّى أنَّ كُلَّ مَن دَخَلَ الإسْلامَ، فَإنَّما يَدْخُلُ فِيهِ لِمُتابَعَةِ الدَّلِيلِ ولِطَلَبِ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى، فَحِينَئِذٍ يَعْظُمُ ثَوابُهُ لِهَذا السَّبَبِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ﴾ والمُرادُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى آفاتِ الدُّنْيا، وذَلِكَ أنَّ مَن فازَ بِالمالِ والجاهِ صارَ كالأعْشى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، ومَن صارَ كَذَلِكَ صارَ مِن جُلَساءِ الشَّياطِينِ الضّالِّينَ المُضِلِّينَ، فَهَذا وجْهُ تَعَلُّقِ هَذا الكَلامِ بِما قَبْلَهُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ ”ومَن يَعْشُ“ بِضَمِّ الشِّينِ وفَتْحِها، والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّهُ إذا حَصَلَتِ الآفَةُ في بَصَرِهِ قِيلَ عَشِيَ، وإذا نَظَرَ نَظَرَ العَشِيِّ ولا آفَةَ بِهِ، قِيلَ عَشى، ونَظِيرُهُ عَرِجَ لِمَن بِهِ الآفَةُ، وعَرَجَ لِمَن مَشى مِشْيَةَ العِرْجانِ مِن غَيْرِ عَرَجٍ، قالَ الحُطَيْئَةُ: مَتى تَأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ أيْ تَنْظُرْ إلَيْها نَظَرَ العَشِيِّ، لِما يُضْعِفُ بَصَرَكَ مِن عِظَمِ الوَقُودِ واتِّساعِ الضَّوْءِ، وقُرِئَ ”يَعْشُو“ عَلى أنَّ ”مَن“ مَوْصُولَةٌ غَيْرُ مُضَمَّنَةٍ مَعْنى الشَّرْطِ، وحَقُّ هَذا القارِئِ أنْ يَرْفَعَ ”نُقَيِّضُ“، ومَعْنى القِراءَةِ بِالفَتْحِ: ومَن يَعْمَ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ وهو القُرْآنُ، لِقَوْلِهِ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ وأمّا القِراءَةُ بِالضَّمِّ، فَمَعْناها: ومَن يَتَعامَّ عَنْ ذِكْرِهِ، أيْ: يَعْرِفُ أنَّهُ الحَقُّ وهو يَتَجاهَلُ ويَتَعامى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ﴾ [النَّمْلِ: ١٤]، و﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: نَضُمُّ إلَيْهِ شَيْطانًا ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ .

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونَهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ يَعْنِي: وإنَّ الشَّياطِينَ لَيَصُدُّونَهم عَنْ سَبِيلِ الهُدى والحَقِّ، وذَكَرَ

صفحة ١٨٣

الكِنايَةَ عَنِ الإنْسانِ والشَّياطِينِ بِلَفْظِ الجَمْعِ، لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ يُفِيدُ الجَمْعَ، وإنْ كانَ اللَّفْظُ عَلى الواحِدِ ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي الشَّياطِينَ يَصُدُّونَ الكُفّارَ عَنِ السَّبِيلِ، والكُفّارُ يَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ، ثُمَّ عادَ إلى لَفْظِ الواحِدِ، فَقالَ: ﴿حَتّى إذا جاءَنا﴾ يَعْنِي الكافِرَ، وقُرِئَ (جاءانا)، يَعْنِي الكافِرَ وشَيْطانَهُ، رُوِيَ: أنَّ الكافِرَ إذا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مِن قَبْرِهِ أخَذَ شَيْطانُهُ بِيَدِهِ، فَلَمْ يُفارِقْهُ حَتّى يُصَيِّرَهُما اللَّهُ إلى النّارِ، فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿قالَ يالَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ والمُرادُ: يا لَيْتَ حَصَلَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدٌ عَلى أعْظَمِ الوُجُوهِ، واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ الأكْثَرُونَ: المُرادُ بُعْدُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ومِن عادَةِ العَرَبِ تَسْمِيَةُ الشَّيْئَيْنِ المُتَقابِلَيْنِ بِاسْمِ أحَدِهِما، قالَ الفَرَزْدَقُ:

لَنا قَمَراها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ

يُرِيدُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، ويَقُولُونَ لِلْكُوفَةِ والبَصْرَةِ: البَصْرَتانِ، ولِلْغَداةِ والعَصْرِ: العَصْرانِ، ولِأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ: العُمَرانُ، ولِلْماءِ والتَّمْرِ: الأسْوَدانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 492

Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 492

43:34

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤

а также серебряные двери и ложа в их домах, на которых они бы лежали, прислонившись,

43:35

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥

а также украшения. Все это - всего лишь преходящие блага мирской жизни, а Последняя жизнь у твоего Господа уготована для богобоязненных.

43:36

وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦

К тем, кто отвращается от поминания Милостивого (или кто слеп к Нему), Мы приставим дьявола, и он станет его товарищем.

43:37

وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧

Они не будут пускать их на путь Аллаха, а те будут считать, что они следуют прямым путем.

43:38

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨

Когда же неверующий явится к Нам, он скажет дьяволу: «Лучше бы между мной и тобой было расстояние от запада до востока! Какой же ты плохой товарищ!».

43:39

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

Им будет сказано: «Вы поступали несправедливо, и сегодня вам не поможет то, что вы разделяете мучения».

43:40

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠

Разве ты можешь заставить слышать глухих или наставить на прямой путь слепых и того, кто находится в очевидном заблуждении?

43:41

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١

Мы можем забрать тебя, но Мы все равно непременно отомстим им.

43:42

أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢

Мы также может показать тебе то, что обещали им, ведь Мы властны над ними.

43:43

فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣

Придерживайся того, что внушено тебе в откровении. Воистину, ты - на прямом пути.

43:44

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤

Это - Напоминание о тебе и твоем народе (или для тебя и твоего народа), и вы будете спрошены.

43:45

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥

Спроси тех посланников, которых Мы отправили до тебя, сделали ли Мы помимо Милостивого других богов, которым можно поклоняться?

43:46

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦

Мы уже отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, и он сказал: «Воистину, я - посланник Господа миров».

43:47

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧

Когда же он явился к ним с Нашими знамениями, они стали смеяться над ними.

Ар-РазиТафсир · 43:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English