Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 493

Аз-Зухруф 43:53

Украшения · Джуз 25 · Страница 493

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣

И почему на него не надеты браслеты из золота? И почему с ним не явились сопутствующие ангелы?».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 43:46–56

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فَقالَ إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ﴾ ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وقالُوا ياأيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ قالَ ياقَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ .

(p-٢٠)مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا تَقَدَّمَ طَعْنُ قُرَيْشٍ عَلى الرَّسُولِ، واخْتِيارُهم أنْ يُنَزَّلَ القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، أيْ في الجاهِ والمالِ، وذَكَرَ أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ سَبَقَهم إلَيْهِ فِرْعَوْنُ في قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ ؟ إلى آخِرِ الآيَةِ، أتْبَعَهُ بِالمُلْكِ والمالِ، فَفِرْعَوْنُ قُدْوَتُهم في ذَلِكَ، ومَعَ ذَلِكَ، فَصارَ فِرْعَوْنُ مَقْهُورًا مَعَ مُوسى مُنْتَقِمًا مِنهُ، فَكَذَلِكَ قُرَيْشٌ. والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا﴾ [الزخرف: ٤٥] الآيَةَ، ذَكَرَ وقْتَهُ مُوسى وعِيسى، وهُما أكْبَرُ أتْباعًا مِمَّنْ سَبَقَهم مِنَ الأنْبِياءِ، وكُلٌّ جاءَ بِالدُّعاءِ إلى اللَّهِ وإفْرادِهِ بِالعِبادَةِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيما جاءَ أبَدًا إباحَةُ اتِّخاذِ آلِهَةٍ مِن دُونِ اللَّهِ، كَما اتَّخَذَتْ قُرَيْشٌ، فَناسَبَ ذِكْرُ قِصَّتِهِما لِلْآيَةِ الَّتِي قَبْلَها. وآياتُ مُوسى هي المُعْجِزاتُ الَّتِي أتى بِها. وخَصَّ المَلائِكَةَ بِالذِّكْرِ، وهُمُ الأشْرافُ لِأنَّ غَيْرَهم مِنَ النّاسِ تَبَعٌ لَهم.

﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا﴾، قَبْلَهُ كَلامٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَطالَبُوهُ بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ دَعْواهُ الرِّسالَةَ مِنَ اللَّهِ.

﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا﴾، وهي انْقِلابُ العَصا ثُعْبانًا وعَوْدُها عَصًا، وإخْراجُ اليَدِ البَيْضاءِ نَيِّرَةً، وعَوْدُها إلى لَوْنِها الأوَّلِ، ﴿إذا هم مِنها يَضْحَكُونَ﴾، أيْ فاجَأهُمُ الضَّحِكُ بِحَيْثُ لَمْ يُفَكِّرُوا ولَمْ يَتَأمَّلُوا، بَلْ بِنَفْسِ ما رَأوْا ذَلِكَ ضَحِكُوا سُخْرِيَّةً واسْتِهْزاءً، كَما كانَتْ قُرَيْشٌ تَضْحَكُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ جازَ أنْ يُجابَ لَمّا بِإذا المُفاجِأةِ ؟ قُلْتُ: لِأنَّ فِعْلَ المُفاجَأةِ مَعَها مُقَدَّرٌ، وهو عامِلُ النَّصْبِ في مَحَلِّها، كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا فاجَئُوا وقْتَ ضَحِكِهِمْ. انْتَهى. ولا نَعْلَمُ نَحْوِيًّا ذَهَبَ إلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ هَذا الرَّجُلُ، مِن أنَّ إذا الفُجائِيَّةَ تَكُونُ مَنصُوبَةً بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فاجَأ، بَلِ المَذاهِبُ فِيها ثَلاثَةٌ: مَذْهَبٌ أنَّها حَرْفٌ، فَلا تَحْتاجُ إلى عامِلٍ، ومَذْهَبٌ أنَّها ظَرْفُ مَكانٍ، فَإنْ صَرَّحَ بَعْدَ الِاسْمِ بَعْدَها بِخَبَرٍ لَهُ كانَ ذَلِكَ الخَبَرُ عامِلًا فِيها نَحْوَ: خَرَجْتُ فَإذا زَيْدٌ قائِمٌ، فَقائِمٌ ناصِبٌ لِإذا، كَأنَّ التَّقْدِيرَ: خَرَجْتُ فَفي المَكانِ الَّذِي خَرَجْتُ فِيهِ زَيْدٌ قائِمٌ، ومَذْهَبُ أنَّها ظَرْفُ زَمانٍ، والعامِلُ فِيهِ الخَبَرُ أيْضًا، كَأنَّهُ قالَ: فَفي الزَّمانِ الَّذِي خَرَجْتُ فِيهِ زَيْدٌ قائِمٌ، وإنْ لَمْ يُذْكَرْ بَعْدَ الِاسْمِ خَبَرٌ، أوْ ذُكِرَ اسْمٌ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، كانَتْ إذا خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ. فَإنْ كانَ المُبْتَدَأُ جُثَّةً، وقُلْنا إذا ظَرْفُ مَكانٍ، كانَ الأمْرُ واضِحًا، وإنْ قُلْنا ظَرْفُ زَمانٍ، كانَ الكَلامُ عَلى حَذْفٍ، أيْ فَفي الزَّمانِ حُضُورُ زَيْدٍ. وما ادَّعاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن إضْمارِ فِعْلِ المُفاجَأةِ، لَمْ يَنْطِقْ بِهِ ولا في مَوْضِعٍ واحِدٍ. ثُمَّ المُفاجَأةُ الَّتِي ادَّعاها لا يَدُلُّ المَعْنى عَلى أنَّها تَكُونُ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، بَلِ المَعْنى يَدُلُّ عَلى أنَّ المُفاجَأةَ تَكُونُ مِنَ الكَلامِ الَّذِي فِيهِ إذا. تَقُولُ: خَرَجْتُ فَإذا الأسَدُ، والمَعْنى: فَفاجَأنِي الأسَدُ، ولَيْسَ (p-٢١)المَعْنى: فَفاجَأْتُ الأسَدَ.

﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: إذا جاءَتْهم آيَةٌ واحِدَةٌ مِن جُمْلَةِ التِّسْعِ، فَما أُخْتُها الَّتِي فُضِّلَتْ عَلَيْها في الكِبَرِ مِن بَقِيَّةِ الآياتِ ؟ قُلْتُ: أُخْتُها الَّتِي هي آيَةٌ مِثْلُها، وهَذِهِ صِفَةُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما، فَكانَ المَعْنى عَلى أنَّها أكْبَرُ مِن بَقِيَّةِ الآياتِ. قُلْتُ: أُخْتُها الَّتِي هي آيَةٌ مِثْلُها عَلى سَبِيلِ التَّفْضِيلِ والِاسْتِقْراءِ، واحِدَةٌ بَعْدَ واحِدَةٍ، كَما تَقُولُ: هو أفْضَلُ رَجُلٍ رَأيْتُهُ، تُرِيدُ تَفْضِيلَهُ عَلى أُمَّةِ الرِّجالِ الَّذِينَ رَأيْتَهم إذا قَدَّرْتَهم رَجُلًا. فَإنْ قُلْتَ: فَهو كَلامٌ مُتَناقِضٌ، لِأنَّ مَعْناهُ: ما مِن آيَةٍ مِنَ التِّسْعِ إلّا وهي أكْبَرُ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنها، فَتَكُونُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها فاضِلَةً ومَفْضُولَةً في حالَةٍ واحِدَةٍ، قُلْتُ: الغَرَضُ بِهَذا الكَلامِ أنَّهُنَّ مَوْصُوفاتٌ بِالكِبَرِ، لا يَكَدْنَ يَتَفاوَتْنَ فِيهِ، وكَذَلِكَ العادَةُ في الأشْياءِ الَّتِي تَتَلاقى في الفَضْلِ وتَتَقارَبُ مَنازِلُهم فِيهِ التَّقارُبُ اليَسِيرُ، إنْ تَخْتَلِفْ آراءُ النّاسِ في تَفْضِيلِها فَيُفَضِّلُ بَعْضُهم هَذا وبَعْضُهم ذاكَ، فَعَلى هَذا بَنى النّاسُ كَلامَهم فَقالُوا: رَأيْتُ رِجالًا بَعْضَهم أفْضَلُ مِن بَعْضٍ، ورُبَّما اخْتَلَفَتْ آراءُ الرَّجُلِ الواحِدِ فِيها، فَتارَةً يُفَضِّلُ هَذا، وتارَةً يُفَضِّلُ ذاكَ، ومِنهُ بَيْتُ الحَماسَةِ:

مَن تَلْقَ مِنهم تَقُلْ لاقَيْتُ سَيِّدَهم مِثْلَ النُّجُومِ الَّتِي يَسْرِي بِها السّارِي وقَدْ فاضَلَتِ الأنْمارِيَّةُ بَيْنَ الكَمَلَةِ مِن بَنِيها ثُمَّ قالَتْ: لَمّا أبْصَرْتُ مَراتِبَهم مُتَدانِيَةً قَلِيلَةَ التَّفاوُتِ، ثَكِلْتُهم إنْ كُنْتُ أعْلَمُ أيُّهم أفْضَلُ، هم كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ، لا يُدْرى أيْنَ طَرَفاها. انْتَهى، وهو كَلامٌ طَوِيلٌ، مُلَخَّصُهُ: أنَّ الوَصْفَ بِالأكْبَرِيَّةِ مَجازٌ، وأنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى النّاظِرِينَ فِيها. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: عِبارَةٌ عَنْ شِدَّةِ مَوْقِعِها في نُفُوسِهِمْ بِحِدَّةِ أمْرِها وحُدُوثِهِ، وذَلِكَ أنَّ آيَةً عَرَضَها مُوسى، هي العَصا واليَدُ، وكانَتْ أكْبَرَ آياتِهِ، ثُمَّ كُلُّ آيَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ كانَتْ تَقَعُ فَيَعْظُمُ عِنْدَها مَجِيئُها وتَكْبُرُ، لِأنَّهم كانُوا نَسُوا الَّتِي قَبْلَها، فَهَذا كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎بَلى إنَّها تَعْفُو الكُلُومُ وإنَّما تُوَكَّلُ بِالأدْنى وإنْ جَلَّ ما يَمْضِي

وذَهَبَ الطَّبَرِيُّ إلى أنَّ الآياتِ هُنا الحُجَجُ والبَيِّناتُ. انْتَهى. وقِيلَ: كانَتْ مِن كِبارِ الآياتِ، وكانَتْ كُلُّ واحِدَةٍ أكْبَرَ مِنَ الَّتِي قَبْلَها، فَعَلى هَذا يَكُونُ ثَمَّ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ، أيْ مِن أُخْتِها السّابِقَةِ عَلَيْها، ولا يَبْقى في الكَلامِ تَعارُضٌ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ الحُكْمُ في الآيَةِ الأُولى، لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْها شَيْءٌ فَتَكُونَ أكْبَرُ مِنهُ. وقِيلَ: الأُولى تَقْتَضِي عِلْمًا، والثّانِيَةُ تَقْتَضِي عِلْمًا مُنْضَمًّا إلى عِلْمِ الأُولى، فَيَزْدادُ الرُّجُوحُ. وكَنّى بِأُخْتِها مُناسِبَتِها، تَقُولُ: هَذِهِ الذَّرَّةُ أُخْتُ هَذِهِ، أيْ مُناسِبَتُها.

﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾: ﴿بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] و﴿الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]، وذَلِكَ عِقابٌ لَهم، وآياتٌ لِمُوسى (لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ) عَنْ كُفْرِهِمْ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ، أرادَ أنْ يَرْجِعُوا عَنِ الكُفْرِ إلى الإيمانِ. فَإنْ قُلْتَ: لَوْ أرادَ رُجُوعَهم لَكانَ. قُلْتُ: إرادَتُهُ فِعْلَ غَيْرِهِ، لَيْسَ إلّا أنْ يَأْمُرَهُ بِهِ ويَطْلُبَ مِنهُ إيجادَهُ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ القَسْرِ وُجِدَ، وإلّا دارَ بَيْنَ أنْ يُوجَدَ وبَيْنَ أنْ لا يُوجَدَ عَلى اخْتِيارِ المُكَلَّفِ، وإنَّما لَمْ يَكُنِ الرُّجُوعُ، لِأنَّ الإرادَةَ لَمْ تَكُنْ قَسْرًا ولَمْ يَخْتارُوهُ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقِ الِاعْتِزالِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَعَلَّهم: تَرَجٍّ بِحَسَبِ مُعْتَقَدِ البَشَرِ وظَنِّهِمْ.

﴿وقالُوا يا أيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾: أيْ في كَشْفِ العَذابِ. قالَ الجُمْهُورُ: هو خِطابُ تَعْظِيمٍ، لِأنَّ السِّحْرَ كانَ عِلْمُ زَمانِهِمْ، أوْ لِأنَّهُمُ اسْتَصْحَبُوا لَهُ ما كانُوا يَدَّعُونَ بِهِ أوَّلًا، ويَكُونُ قَوْلُهم: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾: إخْبارًا مُطابِقًا مَقْصُودًا، وقِيلَ: بَلْ خِطابُ اسْتِهْزاءٍ وانْتِقاصٍ، ويَكُونُ قَوْلُهم: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾، أيْ عَلى زَعْمِكَ، وقَوْلُهُ: و﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾: إخْبارًا مُطابِقًا عَلى شَرْطِ دُعائِهِ وكَشْفِ العَذابِ وعَهْدٍ مَعْزُومٍ عَلى نَكْثِهِ. ألا تَرى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ ؟ وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ (p-٢٢)قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ جارِيًا عَلى أكْثَرِ عادَةِ النّاسِ، إذا مَسَّهُ الضُّرُّ تَضَرَّعَ ودَعا، وإذا كُشِفَ عَنْهُ رَجَعَ إلى عادَتِهِ الأُولى، كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ إذا هم يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ. وقَوْلُهُ: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾، مُحْتَمِلٌ أنْ يَكُونَ مِن أنَّ دَعْوَتَكَ مُسْتَجابَةٌ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ فَدَعا مُوسى، فَكُشِفَ ﴿فَلَمّا كَشَفْنا﴾ . وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: يَنْكِثُونَ، بِكَسْرِ الكافِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 493

Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 493

43:48

وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨

Какое бы из знамений Мы ни показывали им, оно превосходило предыдущее. Мы подвергли их мучениям, чтобы они могли вернуться на прямой путь.

43:49

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩

Они сказали: «О колдун! Помолись за нас твоему Господу согласно завету, который Он заключил с тобой, и тогда мы обязательно последуем прямым путем».

43:50

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠

Когда же Мы спасли их от мучений, они тотчас нарушили данное слово.

43:51

وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١

Фараон воззвал к своему народу и сказал: «О мой народ! Разве не мне принадлежит власть над Египтом и эти реки, что текут подо мною? Разве вы не видите?

43:52

أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢

Разве я не лучше этого презренного, который едва объясняется?

43:53

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣

И почему на него не надеты браслеты из золота? И почему с ним не явились сопутствующие ангелы?».

43:54

فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤

Он обманул свой народ (или счел свой народ легкомысленным), и они подчинились ему. Воистину, они были людьми нечестивыми.

43:55

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥

Когда же они разгневали Нас, Мы отомстили им и потопили их всех.

43:56

فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦

Мы сделали их предшественниками и назидательным примером для остальных.

43:57

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

А когда приводят в пример сына Марьям (Марии), твой народ радостно восклицает.

43:58

وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨

Они говорят: «Наши боги лучше или он?». Они приводят его тебе в пример только для того, чтобы поспорить. Они являются людьми препирающимися!

43:59

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Он - всего лишь раб, которого Мы облагодетельствовали и сделали примером для сынов Исраила (Израиля).

43:60

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠

Если бы Мы пожелали, то заменили бы вас на земле ангелами, которые бы стали вашими преемниками.

Абу ХайянТафсир · 43:53

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English