Аз-Зухруф 43:7
Украшения · Джуз 25 · Страница 489
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
Но какой бы пророк ни приходил к ним, они издевались над ним.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 43:1–12
قالَ القُرْطُبِيُّ: هي مَكِّيَّةٌ بِالإجْماعِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ حم الزُّخْرُفِ بِمَكَّةَ قالَ مُقاتِلٌ: إلّا قَوْلَهُ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ [الزخرف: ٤٥] يَعْنِي فَإنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.
(p-١٣٣٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ الكَلامُ هاهُنا في الإعْرابِ كالكَلامِ الَّذِي قَدَّمْناهُ في ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ فَإنْ جُعِلَتْ حم قَسَمًا كانَتِ الواوُ عاطِفَةً، وإنْ لَمْ تُجْعَلْ قَسَمًا فالواوُ لِلْقَسَمِ.
وجَوابُ القَسَمِ ﴿إنّا جَعَلْناهُ﴾ وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَن جَعَلَ جَوابَ والكِتابِ حم كَما تَقُولُ: نَزَلَ واللَّهِ، وجَبَ واللَّهِ وقَفَ عَلى الكِتابِ المُبِينِ، ومَعْنى جَعَلْناهُ أيْ: سَمَّيْناهُ ووَصَفْناهُ، ولِذَلِكَ تَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ. وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى: أنْزَلْناهُ قُرْآنًا وقالَ مُجاهِدٌ: قُلْناهُ. وقالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: بَيَّنّاهُ عَرَبِيًّا وكَذا قالَ الزَّجّاجُ أيْ: أُنْزِلَ بِلِسانِ العَرَبِ؛ لِأنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُنْزِلَ كِتابُهُ بِلِسانِ قَوْمِهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: لِأنَّ لِسانَ أهْلِ الجَنَّةِ عَرَبِيٌّ ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: جَعَلْنا ذَلِكَ الكِتابَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِكَيْ تَفْهَمُوهُ وتَتَعَقَّلُوا مَعانِيَهُ وتُحِيطُوا بِما فِيهِ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ.
﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ﴾ أيْ: وإنَّ القُرْآنَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ لَدَيْنا أيْ: عِنْدَنا ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ رَفِيعُ القَدْرِ مُحْكَمُ النَّظْمِ لا يُوجَدُ فِيهِ اخْتِلافٌ ولا تَناقُصٌ والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ المُقْسَمِ بِها داخِلَةٌ تَحْتَ مَعْنى القَسَمِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها.
قالَ الزَّجّاجُ: أُمُّ الكِتابِ: أصْلُ الكِتابِ، وأصْلُ كُلِّ شَيْءٍ أُمُّهُ، والقُرْآنُ مُثْبَتٌ عِنْدَ اللَّهِ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ كَما قالَ: ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢، ٢١] وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: المُرادُ بِقَوْلِهِ وإنَّهُ أعْمالُ الخَلْقِ مِن إيمانٍ وكُفْرٍ وطاعَةٍ ومَعْصِيَةٍ.
قالَ قَتادَةُ أخْبَرَ عَنْ مَنزِلَتِهِ وشَرَفِهِ وفَضْلِهِ أيْ: إنْ كَذَّبْتُمْ بِهِ يا أهْلَ مَكَّةَ فَإنَّهُ عِنْدَنا شَرِيفٌ رَفِيعٌ مُحْكَمٌ مِنَ الباطِلِ.
﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يُقالُ: ضَرَبْتُ عَنْهُ وأضْرَبْتُ عَنْهُ: إذا تَرَكْتُهُ وأمْسَكْتُ عَنْهُ، كَذا قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ وغَيْرُهُما، وانْتِصابُ صَفْحًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، وقِيلَ: عَلى الحالِ عَلى مَعْنى: أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صافِحِينَ، والصَّفْحُ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ: صَفَحْتُ عَنْهُ إذا أعْرَضْتُ عَنْهُ، وذَلِكَ أنَّكَ تُوَلِّيهِ صَفْحَةَ وجْهِكَ وعُنُقِكَ، المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا القُرْآنُ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ.
قالَ الكِسائِيُّ: المَعْنى أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ طَيًّا فَلا تُوعَظُونَ ولا تُؤْمَرُونَ.
وقالَ مُجاهِدٌ وأبُو صالِحٍ والسُّدِّيُّ: أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ العَذابَ ولا نُعاقِبُكم عَلى إسْرافِكم وكُفْرِكم. وقالَ قَتادَةُ: المَعْنى أنُهْلِكُكم ولا نَأْمُرُكم ولا نَنْهاكم. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: المَعْنى أفَنُمْسِكُ عَنْ إنْزالِ القُرْآنِ مِن قِبَلِ أنَّكم لا تُؤْمِنُونَ بِهِ.
وقِيلَ: الذِّكْرُ التَّذْكِيرُ، كَأنَّهُ قالَ: أنَتْرُكُ تَذْكِيرَكم ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾، قَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " إنْ كُنْتُمْ " بِكَسْرِ إنَّ عَلى أنَّها الشَّرْطِيَّةُ والجَزاءُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها عَلى التَّعْلِيلِ أيْ: لِأنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُنْهَمِكِينَ في الإسْرافِ مُصِرِّينَ عَلَيْهِ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ الفَتْحِ.
ثُمَّ سَلّى - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿وكَمْ أرْسَلْنا مِن نَبِيٍّ في الأوَّلِينَ﴾ كَمْ هي الخَبَرِيَّةُ الَّتِي مَعْناها التَّكْثِيرُ، والمَعْنى: ما أكْثَرَ ما أرْسَلْنا مِنَ الأنْبِياءِ في الأُمَمِ السّابِقَةِ.
﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن نَبِيٍّ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كاسْتِهْزاءِ قَوْمِكَ بِكَ.
﴿فَأهْلَكْنا أشَدَّ مِنهم بَطْشًا﴾ أيْ: أهْلَكْنا قَوْمًا أشَدَّ قُوَّةً مِن هَؤُلاءِ القَوْمِ، وانْتِصابُ بَطْشًا عَلى التَّمْيِيزِ أوِ الحالِ أيْ: باطِشِينَ ﴿ومَضى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: سَلَفَ في القُرْآنِ ذِكْرُهم غَيْرَ مَرَّةٍ. وقالَ قَتادَةُ: عُقُوبَتُهم، وقِيلَ: صِفَتُهم، والمَثَلُ الوَصْفُ والخَبَرُ.
وفِي هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ؛ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ أنَّ الأوَّلِينَ أُهْلِكُوا بِتَكْذِيبِ الرُّسُلِ، وهَؤُلاءِ إنِ اسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِكَ والكُفْرِ بِما جِئْتَ بِهِ هَلَكُوا مِثْلَهم.
﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ أيْ: لَئِنْ سَألْتَ هَؤُلاءِ الكُفّارَ مِن قَوْمِكَ مَن خَلَقَ هَذِهِ الأجْرامَ العُلْوِيَّةَ والسُّفْلِيَّةَ أقَرُّوا بِأنَّ اللَّهَ خالِقُهُنَّ ولَمْ يُنْكِرُوا، وذَلِكَ أسْوَأُ لِحالِهِمْ وأشَدُّ لِعُقُوبَتِهِمْ، لِأنَّهم عَبَدُوا بَعْضَ مَخْلُوقاتِ اللَّهِ وجَعَلُوهُ شَرِيكًا لَهُ، بَلْ عَمَدُوا إلى ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ مِنَ المَخْلُوقاتِ وهي الأصْنامُ فَجَعَلُوها شُرَكاءَ اللَّهِ.
ثُمَّ وصَفَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهُ بِما يَدُلُّ عَلى عَظِيمِ نِعْمَتِهِ عَلى عِبادِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ في مَخْلُوقاتِهِ فَقالَ: " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مِهادًا " وهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِما قَبْلَهُ، ولَوْ كانَ مُتَّصِلًا بِما قَبْلَهُ مِن جُمْلَةِ مَقُولِ الكُفّارِ لَقالُوا: الَّذِي جَعَلَ لَنا الأرْضَ مِهادًا، والمِهادُ الفِراشُ والبِساطُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ، قَرَأ الجُمْهُورُ " مِهادًا " وقَرَأ الكُوفِيُّونَ مَهْدًا ﴿وجَعَلَ لَكم فِيها سُبُلًا﴾ أيْ: طُرُقًا تَسْلُكُونَها إلى حَيْثُ تُرِيدُونَ، وقِيلَ: مَعايِشَ تَعِيشُونَ بِها ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ بِسُلُوكِها إلى مَقاصِدِكم ومَنافِعِكم.
﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ أيْ: بِقَدْرِ الحاجَةِ وحَسْبَما تَقْتَضِيهِ المَصْلَحَةُ ولَمْ يُنْزِلْ عَلَيْكم مِنهُ فَوْقَ حاجَتِكم حَتّى يُهْلِكَ زَرائِعَكم ويَهْدِمَ مَنازِلَكم ويُهْلِكَكم بِالغَرَقِ، ولا دُونَها حَتّى تَحْتاجُوا إلى الزِّيادَةِ، وعَلى حَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ في أرْزاقِ عِبادِهِ بِالتَّوْسِيعِ تارَةً والتَّقْتِيرِ أُخْرى ﴿فَأنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ أيْ: أحْيَيْنا بِذَلِكَ الماءِ بَلْدَةً مُقْفِرَةً مِنَ النَّباتِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ مَيْتًا بِالتَّخْفِيفِ.
وقَرَأ عِيسى وأبُو جَعْفَرٍ بِالتَّشْدِيدِ ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ مِن قُبُورِكم أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإحْياءِ لِلْأرْضِ بِإخْراجِ نَباتِها بَعْدَ أنْ كانَتْ لا نَباتَ بِها تُبْعَثُونَ مِن قُبُورِكم أحْياءً، فَإنَّ مَن قَدَرَ عَلى هَذا قَدَرَ عَلى ذَلِكَ، وقَدْ مَضى بَيانُ هَذا في آلِ عِمْرانَ والأعْرافِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ تُخْرَجُونَ مَبْنِيًّا (p-١٣٣٦)لِلْمَفْعُولِ وقَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وابْنُ ذَكْوانَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
﴿والَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها﴾ المُرادُ بِالأزْواجِ هُنا الأصْنافُ، قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الأصْنافُ كُلُّها.
وقالَ الحَسَنُ: الشِّتاءُ والصَّيْفُ واللَّيْلُ والنَّهارُ والسَّماواتُ والأرْضُ والجَنَّةُ والنّارُ، وقِيلَ: أزْواجُ الحَيَوانِ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى، وقِيلَ: أزْواجُ النَّباتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [ق: ٧] و﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [ الشُّعَراءِ: ٧، لُقْمانَ: ١٠ ] وقِيلَ: ما يَتَقَلَّبُ فِيهِ الإنْسانُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ وإيمانٍ وكُفْرٍ، والأوَّلُ أوْلى ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ في البَحْرِ والبَرِّ أيْ: ما تَرْكَبُونَهُ.
﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى ما قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ.
وقالَ الفَرّاءُ: أضافَ الظُّهُورَ إلى واحِدٍ؛ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ، فَصارَ الواحِدُ في مَعْنى الجَمْعِ بِمَنزِلَةِ الجِنْسِ فَلِذَلِكَ ذُكِرَ، وجُمِعَ الظَّهْرُ لِأنَّ المُرادَ ظُهُورُ هَذا الجِنْسِ، والِاسْتِواءُ الِاسْتِعْلاءُ أيْ: لِتَسْتَعْلُوا عَلى ظُهُورِ ما تَرْكَبُونَ مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيْ: هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكم مِن تَسْخِيرِ ذَلِكَ المَرْكَبِ في البَحْرِ والبَرِّ.
وقالَ مُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: هو أنْ يَقُولَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي هَذا وحَمَلَنِي عَلَيْهِ ﴿وتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾ أيْ: ذَلَّلَ لَنا هَذا المَرْكَبَ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ " سُبْحانَ مَن سَخَّرَ لَنا هَذا " .
قالَ قَتادَةُ: قَدْ عَلَّمَكم كَيْفَ تَقُولُونَ إذا رَكِبْتُمْ، ومَعْنى ﴿وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ما كُنّا لَهُ مُطِيقِينَ، يُقالُ: أقْرَنَ هَذا البَعِيرَ: إذا أطاقَهُ. وقالَ الأخْفَشُ وأبُو عُبَيْدَةَ: مُقْرِنِينَ ضابِطِينَ، وقِيلَ: مُماثِلِينَ لَهُ في القُوَّةِ، مِن قَوْلِهِمْ: هو قِرْنُ فُلانٍ إذا كانَ مِثْلَهُ في القُوَّةِ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:
؎لَقَدْ عَلِمَ القَبائِلُ ما عُقَيْلٌ لَنا في النّائِباتِ بِمُقْرِنِينا
قالَ آخَرُ:
؎رَكِبْتُمْ صَعْبَتَيْ أشَرٍ وجُبْنٍ ∗∗∗ ولَسْتُمْ لِلصِّعابِ بِمُقْرِنِينا
والمُرادُ بِالأنْعامِ هُنا: الإبِلُ خاصَّةً، وقِيلَ: الإبِلُ والبَقَرُ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ أيْ: راجِعُونَ إلَيْهِ، وهَذا تَمامُ ما يُقالُ عِنْدَ رُكُوبِ الدّابَّةِ أوِ السَّفِينَةِ.
Страница 489
42:52
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢
Таким же образом Мы внушили тебе в откровении дух (Коран) из Нашего повеления. Ты не знал, что такое Писание и что такое вера. Но Мы сделали его светом, посредством которого Мы ведем прямым путем того из Наших рабов, кого пожелаем. Воистину, ты указываешь на прямой путь -
42:53
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣
путь Аллаха, Которому принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Воистину, к Аллаху возвращаются дела.
سورة الزخرف
Аз-Зухруф
Украшения · мекканская · 89 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
43:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
43:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
Клянусь ясным Писанием!
43:3
إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣
Воистину, Мы сделали его Кораном на арабском языке, чтобы вы могли уразуметь.
43:4
وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤
Воистину, он находится у Нас в Матери Писания (Хранимой скрижали). Он возвышен, преисполнен мудрости.
43:5
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥
Неужели Мы отвратим от вас Напоминание (Коран) из-за того, что вы - народ излишествующий?
43:6
وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦
Сколько пророков Мы отправляли к первым поколениям!
43:7
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
Но какой бы пророк ни приходил к ним, они издевались над ним.
43:8
فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
Мы погубили тех, которые превосходили их мощью, и уже миновали примеры прежних поколений.
43:9
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
Если ты спросишь их: «Кто сотворил небеса и землю?». - они непременно скажут: «Их сотворил Могущественный, Знающий».
43:10
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠
Он сделал для вас землю колыбелью и создал для вас на ней дороги, чтобы вы могли следовать прямым путем.