Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 495

Аз-Зухруф 43:76

Украшения · Джуз 25 · Страница 495

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

Мы не поступили с ними несправедливо - они сами поступали несправедливо.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 43:74–89

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: أهْلَ الإجْرامِ الكُفْرِيَّةِ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ إيرادُهم في مُقابَلَةِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهم ما ذَكَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - قَبْلَ هَذا ﴿فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ لا يَنْقَطِعُ عَنْهُمُ العَذابُ أبَدًا.

﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهم﴾ أيْ: لا يُخَفَّفُ عَنْهم ذَلِكَ العَذابُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أيْ: آيِسُونَ مِنَ النَّجاةِ، وقِيلَ: ساكِتُونَ سُكُوتَ يَأْسٍ، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ مَعْناهُ في الأنْعامِ.

﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ أيْ: ما عَذَّبْناهم بِغَيْرِ ذَنْبٍ ولا بِزِيادَةٍ عَلى ما يَسْتَحِقُّونَهُ ﴿ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾ لِأنْفُسِهِمْ بِما فَعَلُوا مِنَ الذُّنُوبِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ الظّالِمِينَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ، والضَّمِيرُ ضَمِيرُ فَصْلٍ. وقَرَأ أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ ( الظّالِمُونَ ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ، والجُمْلَةَ خَبَرُ كانَ.

﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ أيْ: نادى المُجْرِمُونَ هَذا النِّداءَ، ومالِكٌ هو خازِنُ النّارِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يا مالِكُ بِدُونِ تَرْخِيمٍ. وقَرَأ عَلِيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ ( يا مالُ ) بِالتَّرْخِيمِ ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ بِالمَوْتِ تَوَسَّلُوا بِمالِكٍ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - لِيَسْألَهُ لَهم أنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ لِيَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿قالَ إنَّكم ماكِثُونَ﴾ أيْ: مُقِيمُونَ في العَذابِ، قِيلَ: سَكَتَ عَنْ إجابَتِهِمْ ثَمانِينَ سَنَةً، ثُمَّ أجابَهم بِهَذا الجَوابِ، وقِيلَ: سَكَتَ عَنْهم ألْفَ عامٍ، وقِيلَ: مِائَةَ سَنَةٍ، وقِيلَ: أرْبَعِينَ سَنَةً.

﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ مالِكٍ، والأوَّلُ أظْهَرُ، والمَعْنى: إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمُ الرُّسُلَ وأنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الكُتُبَ فَدَعَوْكم فَلَمْ تَقْبَلُوا ولَمْ تُصَدِّقُوا، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ لا يَقْبَلُونَهُ، والمُرادُ بِالحَقِّ: كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ عَلى ألْسُنِ رُسُلِهِ، وأنْزَلَهُ في كُتُبِهِ. وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالقُرْآنِ. قِيلَ: ومَعْنى ( أكْثَرَكم ): كُلَّكم. وقِيلَ: أرادَ الرُّؤَساءَ والقادَةَ، ومَن عَداهم أتْباعٌ لَهم.

﴿أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ ( أمْ ) هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ والهَمْزَةِ، أيْ: بَلْ أبْرَمُوا أمْرًا.

وفِي ذَلِكَ انْتِقالٌ مِن تَوَجُّعِ أهْلِ النّارِ إلى حِكايَةِ ما يَقَعُ مِن هَؤُلاءِ، والإبْرامُ: الإتْقانُ والإحْكامُ، يُقالُ: أبْرَمْتُ الشَّيْءَ: أحْكَمْتُهُ وأتْقَنْتُهُ، وأبْرَمَ الحَبْلَ: إذا أحْكَمَ فَتْلَهُ، والمَعْنى: بَلْ أحْكَمُوا كَيْدًا لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَإنّا مُحْكِمُونَ لَهم كَيْدًا قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ [الطور: ٤٢] وقِيلَ: المَعْنى: أمْ قَضَوْا أمْرًا فَإنّا قاضُونَ عَلَيْهِمْ أمْرَنا بِالعَذابِ.

قالَهُ الكَلْبِيُّ: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ونَجْواهم﴾ أيْ: بَلْ أيَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ ما يُسِرُّونَ بِهِ في أنْفُسِهِمْ، أوْ ما يَتَحادَثُونَ بِهِ سِرًّا في مَكانٍ خالٍ وما يَتَناجَوْنَ بِهِ فِيما بَيْنَهم بَلى نَسْمَعُ ذَلِكَ ونَعْمَلُ بِهِ ﴿ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ أيِ: الحَفَظَةُ عِنْدَهم يَكْتُبُونَ جَمِيعَ ما يَصْدُرُ عَنْهم مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوَ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْها بَلى.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَ لِلْكُفّارِ قَوْلًا يُلْزِمُهم بِهِ الحُجَّةَ ويَقْطَعُ ما يُورِدُونَهُ مِنَ الشُّبْهَةِ فَقالَ: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أيْ: إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ في قَوْلِكم وعَلى زَعْمِكم فَأنا أوَّلُ مَن عَبَدَ اللَّهَ وحْدَهُ؛ لِأنَّ مَن عَبَدَ اللَّهَ وحْدَهُ فَقَدْ دَفَعَ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ، كَذا قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

وقالَ الحَسَنُ، والسُّدِّيُّ: إنَّ المَعْنى ما كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ ابْتِداءَ كَلامٍ، وقِيلَ: المَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ إنْ ثَبَتَ لِلَّهِ ولَدٌ، فَأنا أوَّلُ مَن يَعْبُدُ هَذا الوَلَدَ الَّذِي تَزْعُمُونَ ثُبُوتَهُ، ولَكِنَّهُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ.

وفِيهِ نَفْيٌ لِلْوَلَدِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، وأتَمِّ عِبارَةٍ، وأحْسَنِ أُسْلُوبٍ، وهَذا هو الظّاهِرُ مِنَ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ، ومِن هَذا القَبِيلِ قَوْلُهُ (p-١٣٤٧)- تَعالى -: ﴿وإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] ومِثْلُ هَذا قَوْلُ الرَّجُلِ لِمَن يُناظِرُهُ: إنْ تُثْبِتْ ما تَقُولُهُ بِالدَّلِيلِ فَأنا أوَّلُ مَن يَعْتَقِدُهُ، ويَقُولُ بِهِ، فَتَكُونُ " إنْ " في إنْ كانَ شَرْطِيَّةً، ورَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، وغَيْرُهُ.

وقِيلَ: مَعْنى العابِدِينَ: الآنِفِينَ مِنَ العِبادَةِ، وهو تَكَلُّفٌ لا مُلْجِئَ إلَيْهِ، ولَكِنْ قَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَمانِيُّ ( العَبِدِينَ ) بِغَيْرِ ألِفٍ، يُقالُ: عَبِدَ يَعْبَدُ عَبَدًا بِالتَّحْرِيكِ: إذا أنِفَ وغَضِبَ فَهو عَبِدٌ، والِاسْمُ العَبَدَةُ مِثْلُ الأنَفَةِ، ولَعَلَّ الحامِلَ لِمَن قَرَأ هَذِهِ القِراءَةَ الشّاذَّةَ البَعِيدَةَ هو اسْتِبْعادُ مَعْنى ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ ولَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ ولا مُسْتَنْكَرٍ.

وقَدْ حَكى الجَوْهَرِيُّ: عَنْ أبِي عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿فَأنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أنَّهُ مِنَ الأنَفِ والغَضَبِ.

وحَكاهُ الماوَرْدِيُّ، عَنِ الكِسائِيِّ، والقُتَيْبِيِّ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ. وكَذا قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: إنَّ مَعْنى العابِدِينَ: الغِضابَ الآنِفِينَ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: الجاحِدِينَ، وحَكى: عَبِدَنِي حَقِّي أيْ: جَحَدَنِي، وقَدْ أنْشَدُوا عَلى هَذا المَعْنى الَّذِي قالُوهُ قَوْلَ الفَرَزْدَقِ:

؎أُولَئِكَ أحْلاسِي فَجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ وأعْبَدُ أنْ أهْجُوَ كُلَيْبًا بِدارِمِ

وقَوْلَهُ أيْضًا:

؎أُولَئِكَ ناسٌ لَوْ هَجَوْنِي هَجَوْتُهم ∗∗∗ وأعْبَدُ أنْ يُهْجى كُلَيْبٌ بِدارِمِ

ولا شَكَّ أنَّ عَبِدَ وأعْبَدَ بِمَعْنى أنِفَ أوْ غَضِبَ ثابِتٌ في لُغَةِ العَرَبِ، وكَفى بِنَقْلِ هَؤُلاءِ الأئِمَّةِ حُجَّةً، ولَكِنْ جَعْلُ ما في القُرْآنِ مِن هَذا مِنَ التَّكَلُّفِ الَّذِي لا مُلْجِئَ إلَيْهِ ومِنَ التَّعَسُّفِ الواضِحِ.

وقَدْ رَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ ما قالُوهُ، فَقالَ: إنَّما يُقالُ: عَبَدَ يَعْبُدُ فَهو عَبْدٌ، وقَلَّ ما يُقالُ: عابِدٌ، والقُرْآنُ لا يَأْتِي بِالقَلِيلِ مِنَ اللُّغَةِ ولا الشّاذِّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ولَدٌ بِالإفْرادِ، وقَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ إلّا عاصِمًا ( وُلْدٌ ) بِضَمِّ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ.

﴿سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ أيْ: تَنْزِيهًا لَهُ وتَقْدِيسًا عَمّا يَقُولُونَ مِنَ الكَذِبِ بِأنَّ بِهِ ولَدًا ويَفْتَرُونَ عَلَيْهِ - سُبْحانَهُ - ما لا يَلِيقُ بِجانِبِهِ، وهَذا إنْ كانَ مِن كَلامِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - فَقَدْ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَمّا قالُوهُ، وإنْ كانَ مِن تَمامِ كَلامِ رَسُولِهِ الَّذِي أمَرَهُ بِأنْ يَقُولَهُ، فَقَدْ أمَرَهُ بِأنْ يَضُمَّ إلى ما حَكاهُ عَنْهم بِزَعْمِهِمُ الباطِلَ تَنْزِيهَ رَبِّهِ وتَقْدِيسَهُ.

﴿فَذَرْهم يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا﴾ أيِ: اتْرُكِ الكُفّارَ حَيْثُ لَمْ يَهْتَدُوا بِما هَدَيْتَهم بِهِ ولا أجابُوكَ فِيما دَعَوْتَهم إلَيْهِ يَخُوضُوا في أباطِيلِهِمْ ويَلْهُوا في دُنْياهم ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ، وقِيلَ: العَذابُ في الدُّنْيا، قِيلَ: وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، وقِيلَ: هو غَيْرُ مَنسُوخٍ، وإنَّما أُخْرِجَ مَخْرَجَ التَّهْدِيدِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يُلاقُوا وقَرَأ مُجاهِدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ ( حَتّى يَلْقَوْا ) بِفَتْحِ الياءِ وإسْكانِ اللّامِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو.

﴿وهو الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرْضِ إلَهٌ﴾ الجارُّ والمَجْرُورُ في المَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِإلَهٍ لِأنَّهُ بِمَعْنى مَعْبُودٍ، أوْ مُسْتَحِقٍّ لِلْعِبادَةِ، والمَعْنى: وهو الَّذِي مَعْبُودٌ في السَّماءِ ومَعْبُودٌ في الأرْضِ، أوْ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبادَةِ في السَّماءِ والعِبادَةِ في الأرْضِ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وإلَهٌ في المَوْضِعَيْنِ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: وهو الَّذِي في السَّماءِ هو إلَهٌ وفي الأرْضِ هو إلَهٌ، وحَسُنَ حَذْفُهُ لِطُولِ الكَلامِ، قالَ: والمَعْنى عَلى الإخْبارِ بِإلاهِيَّتِهِ، لا عَلى الكَوْنِ فِيهِما.

قالَ قَتادَةُ: يُعْبَدُ في السَّماءِ والأرْضِ، وقِيلَ: في بِمَعْنى عَلى أيْ: هو القادِرُ عَلى السَّماءِ والأرْضِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ ( وهو الَّذِي في السَّماءِ اللَّهُ وفي الأرْضِ اللَّهُ ) عَلى تَضْمِينِ العَلَمِ مَعْنى المُشْتَقِّ، فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والمَجْرُورُ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ ﴿وهُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾ أيِ: البَلِيغُ الحِكْمَةِ الكَثِيرُ العِلْمِ.

﴿وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ ( تَبارَكَ ) تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ، وهي كَثْرَةُ الخَيْراتِ، والمُرادُ بِما بَيْنَهُما الهَواءُ وما فِيهِ مِنَ الحَيَواناتِ ﴿وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ أيْ: عِلْمُ الوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ قِيامُها فِيهِ ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فَيُجازِي كُلَّ أحَدٍ بِما يَسْتَحِقُّهُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، وفِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 495

Аз-ЗухруфДжуз 25 · Страница 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Воистину, грешники вечно будут мучаться в Геенне.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

Им не будет дано передышки, и там они придут в отчаяние.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

Мы не поступили с ними несправедливо - они сами поступали несправедливо.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

Они воззовут: «О Малик! Пусть твой Господь покончит с нами». Он скажет: «Вы останетесь здесь навечно».

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

Мы принесли вам истину, но большинство из вас не любят ее.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Приняли ли язычники окончательное решение? Мы уже приняли окончательное решение.

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Неужели они полагают, что Мы не слышим их секретов и тайных переговоров? О нет! При них находятся Наши посланцы, которые записывают.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Скажи: «Если бы у Милостивого был сын, то я первым стал бы поклоняться (Аллаху или Его сыну)».

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Пречист Господь небес и земли, Господь Трона, и далек от того, что они приписывают.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

Оставь же их погружаться в словоблудие и забавляться, пока они не встретят тот день их, который им обещан.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

Он - Тот, Кто является Богом на небесах и на земле. Он - Мудрый, Знающий.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

Благословен Тот, Кому принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними. У Него - знание о Часе, и к Нему вы будете возвращены.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

Те, к кому вы взываете помимо Него, не владеют заступничеством. Заступаться будут только за тех или только те, которые осознанно засвидетельствовали истину.

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

Если ты спросишь у них, кто сотворил их, они непременно скажут: «Аллах». До чего же они отвращены от истины!

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

Он сказал: «Господи! Воистину, они - люди неверующие».

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

Отвернись же от них и скажи: «Мир!». Скоро они узнают.

Аш-ШауканиТафсир · 43:76

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English