Аль-ДжасияДжуз 25 · Страница 502

Аль-Джасия 45:36

Коленопреклоненные · Джуз 25 · Страница 502

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

Хвала Аллаху, Господу небес и земли, Господу миров!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 45:27–37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهم رَبُّهم في رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ المُبِينُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فاسْتَكْبَرْتُمْ وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا احْتَجَّ بِكَوْنِهِ قادِرًا عَلى الإحْياءِ في المَرَّةِ الأُولى، وعَلى كَوْنِهِ قادِرًا عَلى الإحْياءِ في المَرَّةِ الثّانِيَةِ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ عَمَّمَ الدَّلِيلَ فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ لِلَّهِ القُدْرَةُ عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ سَواءً كانَتْ مِنَ السَّماواتِ أوْ مِنَ الأرْضِ، وإذا ثَبَتَ كَوْنُهُ تَعالى قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، وثَبَتَ أنَّ حُصُولَ الحَياةِ في هَذِهِ الذّاتِ مُمْكِنٌ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا لَما حَصَلَ في المَرَّةِ الأُولى؛ فَيَلْزَمُ مِن هاتَيْنِ المُقَدِّمَتَيْنِ كَوْنُهُ تَعالى قادِرًا عَلى الإحْياءِ في المَرَّةِ الثّانِيَةِ.

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى إمْكانَ القَوْلِ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ بِهَذَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ ذَكَرَ تَفاصِيلَ أحْوالِ القِيامَةِ فَأوَّلُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾، وفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ: عامِلُ النَّصْبِ في يَوْمَ تَقُومُ يَخْسَرُ، ويَوْمَئِذِ بَدَلٌ مِن يَوْمَ تَقُومُ.

البَحْثُ الثّانِي: قَدْ ذَكَرْنا في مَواضِعَ مِن هَذا الكِتابِ أنَّ الحَياةَ والعَقْلَ والصِّحَّةَ كَأنَّها رَأْسُ المالِ، والتَّصَرُّفُ فِيها لِطَلَبِ سَعادَةِ الآخَرِ يَجْرِي مَجْرى تَصَرُّفِ التّاجِرِ في رَأْسِ المالِ لِطَلَبِ الرِّبْحِ، والكُفّارُ قَدْ أتْعَبُوا أنْفُسَهم في هَذِهِ التَّصَرُّفاتِ وما وجَدُوا مِنها إلّا الحِرْمانَ والخِذْلانَ فَكانَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ نِهايَةَ الخُسْرانِ.

وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ قالَ اللَّيْثُ: الجُثُوُّ الجُلُوسُ عَلى الرُّكَبِ، كَما يَجْثِي بَيْنَ يَدَيِ الحاكِمِ، قالَ الزَّجّاجُ: ومِثْلُهُ جَذا يَجْذُو، قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: وقُرِئَ جاذِيَةً، قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: والجُذُوُّ أشَدُّ اسْتِيفازًا مِنَ الجُثُوِّ، لِأنَّ الجاذِيَ هو الَّذِي يَجْلِسُ عَلى أطْرافِ أصابِعِهِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: جاثِيَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مُرْتَقِبَةٌ لِما يُعْمَلُ بِها.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ عَلى الِابْتِداءِ، وكُلَّ أُمَّةٍ عَلى الإبْدالِ مِن كُلِّ أُمَّةٍ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى كِتابِها﴾ أيْ إلى صَحائِفِ أعْمالِها، فاكْتَفى بِاسْمِ الجِنْسِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ووُضِعَ الكِتابُ فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ﴾

صفحة ٢٣٤

[الكهف: ٤٩]، والظّاهِرُ أنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ المُؤْمِنُونَ والكافِرُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَإنْ قِيلَ: الجُثُوُّ عَلى الرُّكْبَةِ إنَّما يَلِيقُ بِالخائِفِ والمُؤْمِنُونَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، قُلْنا: إنَّ المُحِقَّ الآمِنَ قَدْ يُشارِكُ المُبْطِلَ في مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ إلى أنْ يَظْهَرَ كَوْنُهُ مُحِقًّا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ والتَّقْدِيرُ: يُقالُ لَهم: اليَوْمَ تُجْزَوْنَ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ أُضِيفَ الكِتابُ إلَيْهِمْ وإلى اللَّهِ تَعالى ؟ قُلْنا: لا مُنافاةَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ لِأنَّهُ كِتابُهم بِمَعْنى أنَّهُ الكِتابُ المُشْتَمِلُ عَلى أعْمالِهِمْ، وكِتابُ اللَّهِ بِمَعْنى أنَّهُ هو الَّذِي أمَرَ المَلائِكَةَ بِكَتْبِهِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ يَشْهَدُ عَلَيْكم بِما عَمِلْتُمْ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانَ، ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ﴾ المَلائِكَةُ ﴿ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ نَسْتَكْتِبُهم أعْمالَكم.

ثُمَّ بَيَّنَ أحْوالَ المُطِيعِينَ فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهم رَبُّهم في رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ المُبِينُ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِالإيمانِ كَوْنَهم عامِلِينَ لِلصّالِحاتِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ عَمَلُ الصّالِحاتِ مُغايِرًا لِلْإيمانِ زائِدًا عَلَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: عَلَّقَ الدُّخُولَ في رَحْمَةِ اللَّهِ عَلى كَوْنِهِ آتِيًا بِالإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ، والمُعَلَّقِ عَلى مَجْمُوعِ أمْرَيْنِ يَكُونُ عَدَمًا عِنْدَ عَدَمِ أحَدِهِما، فَعِنْدَ عَدَمِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ وجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ الفَوْزُ بِالجَنَّةِ، وجَوابُنا: أنَّ تَعْلِيقَ الحُكْمِ عَلى الوَصْفِ لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ الحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الوَصْفِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: سَمّى الثَّوابَ رَحْمَةً، والرَّحْمَةُ إنَّما تَصِحُّ تَسْمِيَتُها بِهَذا الِاسْمِ إذا لَمْ تَكُنْ واجِبَةً، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ الثَّوابُ واجِبًا عَلى اللَّهِ تَعالى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فاسْتَكْبَرْتُمْ وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ ولَمْ يُذْكَرْ قِسْمًا ثالِثًا، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَذْهَبَ المُعْتَزِلَةِ إثْباتَ المَنزِلَتَيْنِ باطِلٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى عَلَّلَ أنَّ اسْتِحْقاقَ العُقُوبَةِ بِأنَّ آياتِهِ تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ فاسْتَكْبَرُوا عَنْ قَبُولِها، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ اسْتِحْقاقَ العُقُوبَةِ لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ مَجِيءِ الشَّرْعِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الواجِباتِ لا تَجِبُ إلّا بِالشَّرْعِ، خِلافًا لِما يَقُولُهُ المُعْتَزِلَةُ مِن أنَّ بَعْضَ الواجِباتِ قَدْ يَجِبُ بِالعَقْلِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: جَوابُ ﴿أمّا﴾ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُقالُ لَهم: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ ؟ فَإنْ قالُوا: كَيْفَ يَحْسُنُ وصْفُ الكافِرِ بِكَوْنِهِ مُجْرِمًا في مَعْرِضِ الطَّعْنِ فِيهِ والذَّمِّ لَهُ ؟ قُلْنا: مَعْناهُ أنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ كُفّارًا ما كانُوا عُدُولًا في أدْيانِ أنْفُسِهِمْ، بَلْ كانُوا فُسّاقًا في ذَلِكَ الدِّينِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ والسّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي ما السّاعَةُ إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ ﴿وبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكم مِن ناصِرِينَ﴾ ﴿ذَلِكم بِأنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُوًا وغَرَّتْكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا فاليَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ والسّاعَةُ رَفْعًا ونَصْبًا، قالَ الزَّجّاجُ: مَن نَصَبَ عَطَفَ عَلى الوَعْدِ، ومَن رَفَعَ فَعَلى مَعْنى وقِيلَ: (السّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها)، قالَ الأخْفَشُ: الرَّفْعُ أجْوَدُ في المَعْنى وأكْثَرُ في كَلامِ العَرَبِ، إذا جاءَ بَعْدَ خَبَرِ إنَّ لِأنَّهُ كَلامٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مَجِيءِ الكَلامِ الأوَّلِ بِتَمامِهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: حَكى اللَّهُ تَعالى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم إذا قِيلَ: إنَّ وعْدَ اللَّهِ بِالثَّوابِ والعِقابِ حَقٌّ وإنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها قالُوا: ﴿ما نَدْرِي ما السّاعَةُ إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ .

أقُولُ: الأغْلَبُ عَلى الظَّنِّ أنَّ القَوْمَ كانُوا في هَذِهِ المَسْألَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: مِنهم مَن كانَ قاطِعًا بِنَفْيِ البَعْثِ والقِيامَةِ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالُوا ما هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا﴾، ومِنهم مَن كانَ شاكًّا مُتَحَيِّرًا فِيهِ، لِأنَّهم لِكَثْرَةِ ما سَمِعُوهُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ، ولِكَثْرَةِ ما سَمِعُوهُ مِن دَلائِلَ القَوْلِ بِصِحَّتِهِ صارُوا شاكِّينَ فِيهِ، وهُمُ الَّذِينَ أرادَهم بِهَذِهِ الآيَةِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى حَكى مَذْهَبَ أُولَئِكَ القاطِعِينَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِحِكايَةِ قَوْلِ هَؤُلاءِ؛ فَوَجَبَ كَوْنُ هَؤُلاءِ مُغايِرِينَ لِلْفَرِيقِ الأوَّلِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وبَدا لَهُمْ﴾ أيْ في الآخِرَةِ، ﴿سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا﴾ وقَدْ كانُوا مِن قَبْلُ يَعُدُّونَها حَسَناتٍ؛ فَصارَ ذَلِكَ أوَّلَ خُسْرانِهِمْ، ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، وهَذا كالدَّلِيلِ عَلى أنَّ هَذِهِ الفِرْقَةَ لَمّا قالُوا: ﴿إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا﴾ إنَّما ذَكَرُوهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ فَهَذا الفَرِيقُ شَرٌّ مِنَ الفَرِيقِ الأوَّلِ، لِأنَّ الأوَّلِينَ كانُوا مُنْكِرِينَ وما كانُوا مُسْتَهْزِئِينَ، وهَذا الفَرِيقُ ضَمُّوا إلى الإصْرارِ عَلى الإنْكارِ الِاسْتِهْزاءَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ وفي تَفْسِيرِ هَذا النِّسْيانِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: نَتْرُكُكم في العَذابِ كَما تَرَكْتُمُ الطّاعَةَ الَّتِي هي الزّادُ لِيَوْمِ المَعادِ.

الثّانِي: نَجْعَلُكم بِمَنزِلَةِ الشَّيْءِ المَنسِيِّ غَيْرِ المُبالى بِهِ، كَما لَمْ تُبالُوا أنْتُمْ بِلِقاءِ يَوْمِكم ولَمْ تَلْتَفِتُوا إلَيْهِ بَلْ جَعَلْتُمُوهُ كالشَّيْءِ الَّذِي يُطْرَحُ نَسْيًا

صفحة ٢٣٦

مَنسِيًّا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 502

Аль-ДжасияДжуз 26 · Страница 502

45:33

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣

Им открылось зло, которое они совершили, и их окружило (или поразило) то, над чем они насмехались.

45:34

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤

Будет сказано: «Сегодня Мы предадим вас забвению, подобно тому, как вы предали забвению встречу с этим днем вашим. Вашим пристанищем будет Огонь, и не будет у вас помощников.

45:35

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥

Это вам - за то, что вы насмехались над знамениями Аллаха и обольстились мирской жизнью. Сегодня они не выйдут оттуда, и от них не потребуют покаяния».

45:36

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦

Хвала Аллаху, Господу небес и земли, Господу миров!

45:37

وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧

Ему принадлежит величие на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

سورة الأحقاف

Аль-Ахкаф

Барханы · мекканская · 35 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

46:1

حمٓ ١

Ха. Мим.

46:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Знающего.

46:3

مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣

Мы сотворили небеса, землю и то, что между ними, только ради истины и на определенный срок. Но те, которые не веруют, отворачиваются от того, от чего их предостерегают.

46:4

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤

Скажи: «Видели ли вы тех, к кому взываете помимо Аллаха? Покажите мне, какую часть земли они сотворили? Или же они являются совладельцами небес? Принесите мне Писание, предшествовавшее этому, или хоть какой след знания, если вы говорите правду».

46:5

وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥

Кто же находится в большем заблуждении, чем те, которые взывают вместо Аллаха к тем, которые не ответят им до Дня воскресения и которые не ведают об их зове?!

Ар-РазиТафсир · 45:36

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English