Аль-Джасия 45:6
Коленопреклоненные · Джуз 25 · Страница 499
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦
Вот аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. В какой же рассказ после рассказа об Аллахе и его знамениях они верят?
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 45:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ .
أشارَ - جَلَّ وعَلا - لِنَبِيِّهِ ﷺ إلى آياتِ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، وبَيَّنَ لِنَبِيِّهِ أنَّهُ يَتْلُوها عَلَيْهِ مُتَلَبِّسَةً بِالحَقِّ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ، ولا مِن خَلْفِهِ.
(p-١٨٦)وَما ذَكَرَهُ - جَلَّ وعَلا - في آيَةِ ”الجاثِيَةِ“ هَذِهِ - ذَكَرَهُ في آياتٍ أُخَرَ بِلَفْظِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى في ”البَقَرَةِ“: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ ولَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [البقرة: ٢٥١ - ٢٥٢] . وقَوْلِهِ تَعالى في ”آلِ عِمْرانَ“: ﴿وَأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٧ - ١٠٨] . وقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: تِلْكَ - بِمَعْنى هَذِهِ.
وَمِن أسالِيبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ إطْلاقُ الإشارَةِ إلى البَعِيدِ عَلى الإشارَةِ إلى القَرِيبِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ٢] بِمَعْنى: هَذا الكِتابُ. كَما حَكاهُ البُخارِيُّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ المُثَنّى، ومِن شَواهِدِهِ قَوْلُ خُفافِ بْنِ نَدْبَةَ السُّلَمِيِّ:
؎فَإنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُها فَعَمْدًا عَلى عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مالِكًا
؎أقُولُ لَهُ والرُّمْحُ يَأْطِرُ مَتْنَهُ ∗∗∗ تَأمَّلْ خُفافًا أنَّنِي أنا ذَلِكا
يَعْنِي أنا هَذا.
وَقَدْ أوْضَحْنا هَذا المَبْحَثَ، وذَكَرْنا أوْجُهَهُ في كِتابِنا (دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ) - في أوَّلِ سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، وقَوْلُهُ تَعالى: نَتْلُوها أيْ نَقْرَؤُها عَلَيْكَ.
وَأسْنَدَ - جَلَّ وعَلا - تِلاوَتَها إلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّها كَلامُهُ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى رَسُولِهِ بِواسِطَةِ المَلَكِ، وأمَرَ المَلَكَ أنْ يَتْلُوَهُ عَلَيْهِ مُبَلِّغًا عَنْهُ - جَلَّ وعَلا - .
وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٩] .
فَقَوْلُهُ: فَإذا قَرَأْناهُ، أيْ قَرَأهُ عَلَيْكَ المَلَكُ المُرْسَلُ بِهِ مِن قِبَلِنا مُبَلِّغًا عَنّا، وسَمِعْتَهُ مِنهُ، فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أيْ فاتَّبِعْ قِراءَتَهُ واقْرَأْهُ كَما سَمِعْتَهُ يَقْرَؤُهُ.
وَقَدْ أشارَ تَعالى إلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] .
وَسَماعُهُ ﷺ القُرْآنَ مِنَ المَلَكِ المُبَلِّغِ عَنِ اللَّهِ كَلامَ اللَّهِ وفَهْمُهُ لَهُ - هو مَعْنى تَنْزِيلِهِ إيّاهُ (p-١٨٧)عَلى قَلْبِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥] .
• وقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٦]
يَعْنِي آياتِهِ الشَّرْعِيَّةَ الدِّينِيَّةَ.
واعْلَمْ أنَّ لَفْظَ الآيَةِ يُطْلَقُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ إطْلاقَيْنِ، وفي القُرْآنِ العَظِيمِ إطْلاقَيْنِ أيْضًا.
أمّا إطْلاقاهُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ:
فالأوَّلُ مِنهُما - وهو المَشْهُورُ في كَلامِ العَرَبِ - فَهو إطْلاقُ الآيَةِ بِمَعْنى العَلامَةِ، وهَذا مُسْتَفِيضٌ في كَلامِ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُ نابِغَةِ ذُبْيانٍ:
؎تَوَهَّمْتُ آياتٍ لَها فَعَرَفْتُها ∗∗∗ لِسِتَّةِ أعْوامٍ وذا العامُ سابِعُ
ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مُرادَهُ بِالآياتِ عَلاماتُ الدّارِ في قَوْلِهِ بَعْدَهُ:
؎رَمادٌ كَكُحْلِ العَيْنِ لَأْيًا أُبِينُهُ ∗∗∗ ونُؤْيٌ كَجَذْمِ الحَوْضِ أثَلَمُ خاشِعُ
وَأمّا الثّانِي مِنهُما فَهو إطْلاقُ الآيَةِ بِمَعْنى الجَماعَةِ، يَقُولُونَ: جاءَ القَوْمُ بِآيَتِهِمْ، أيْ بِجَماعَتِهِمْ.
وَمِنهُ قَوْلُ بُرْجُ بْنُ مُسْهِرٍ:
؎خَرَجْنا مِنَ النَّقْبَيْنِ لا حَيَّ مِثْلُنا ∗∗∗ بِآيَتِنا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلا
وَقَوْلُهُ: بِآياتِنا، يَعْنِي بِجَماعَتِنا.
وَأمّا إطْلاقاهُ في القُرْآنِ العَظِيمِ: فالأوَّلُ مِنهُما: إطْلاقُ الآيَةِ عَلى الشَّرْعِيَّةِ الدِّينِيَّةِ، كَآياتِ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ، ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ الآيَةَ.
وَأمّا الثّانِي مِنهُما: فَهو إطْلاقُ الآيَةِ عَلى الآيَةِ الكَوْنِيَّةِ القَدَرِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] .
أمّا الآيَةُ الكَوْنِيَّةُ القَدَرِيَّةُ فَهي بِمَعْنى الآيَةِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي هي العَلامَةُ؛ لِأنَّ الآياتِ الكَوْنِيَّةَ عَلاماتٌ قاطِعَةٌ، عَلى أنَّ خالِقَها هو الرَّبُّ المَعْبُودُ وحْدَهُ.
(p-١٨٨)وَأمّا الآيَةُ الشَّرْعِيَّةُ الدِّينِيَّةُ، فَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّها أيْضًا مِنَ الآيَةِ الَّتِي هي العَلامَةُ؛ لِأنَّ آياتِ هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ - عَلاماتٌ عَلى صِدْقِ مَن جاءَ بِها، لِما تَضَمَّنَتْهُ مِن بُرْهانِ الإعْجازِ، أوْ لِأنَّ فِيها عَلاماتٍ يُعْرَفُ بِها مَبْدَأُ الآياتِ ومُنْتَهاها.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّها مِنَ الآيَةِ بِمَعْنى الجَماعَةِ، لِتَضَمُّنِها جُمْلَةً وجَماعَةً مِن كَلِماتِ القُرْآنِ وحُرُوفِهِ.
واخْتارَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ أصْلَ الآيَةِ أيَيَةٌ - بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الياءَيْنِ بَعْدَها - فاجْتَمَعَ في الياءَيْنِ مُوجِبا إعْلالٍ؛ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما مُتَحَرِّكَةٌ حَرَكَةً أصْلِيَّةً بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلٍ، كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎مِن واوٍ وياءٍ بِتَحْرِيكِ أُصِلْ ∗∗∗ ألِفًا أبْدِلْ بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلْ
؎إنْ حُرِّكَ التّالِي. . . ∗∗∗ . . . . . . . . إلَخْ
.
والمَعْرُوفُ في عِلْمِ التَّصْرِيفِ أنَّهُ إنِ اجْتَمَعَ مُوجِبا إعْلالٍ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ فالأكْثَرُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ تَصْحِيحُ الأوَّلِ مِنهُما، وإعْلالُ الثّانِي بِإبْدالِهِ ألِفًا، كالهَوى والنَّوى والطَّوى والشَّوى، ورُبَّما صُحِّحَ الثّانِي وأُعِلَّ الأوَّلُ، كَغايَةٍ ورايَةٍ، وآيَةٍ - عَلى الأصَحِّ مِن أقْوالٍ عَدِيدَةٍ - ومَعْلُومٌ أنَّ إعْلالَهُما لا يَصِحُّ، ولِهَذا أشارَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وَإنْ لِحَرْفَيْنِ ذا الإعْلالُ اسْتُحِقْ ∗∗∗ صُحِّحَ أوَّلٌ وعَكْسٌ قَدْ يَحِقْ
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأنَّ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .
ما ذَكَرَهُ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِن أنَّ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ وبِآياتِ اللَّهِ، ولَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ مَعَ ظُهُورِ الأدِلَّةِ والبَراهِينِ عَلى لُزُومِ الإيمانِ بِاللَّهِ وآياتِهِ؛ أنَّهُ يُسْتَبْعَدُ أنْ يُؤْمِنَ بِشَيْءٍ آخَرَ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ يُؤْمِنُ بِحَدِيثٍ لَآمَنَ بِاللَّهِ وبِآياتِهِ؛ لِظُهُورِ الأدِلَّةِ عَلى ذَلِكَ، وأنَّ مَن لَمْ يُؤْمِن بِآياتِ اللَّهِ مُتَوَعَّدٌ بِالوَيْلِ، وأنَّهُ أفّاكٌ أثِيمٌ، والأفّاكُ: كَثِيرُ الإفْكِ، وهو أسْوَأُ الكَذِبِ، والأثِيمُ: هو مُرْتَكِبُ الإثْمِ بِقَلْبِهِ وجَوارِحِهِ، فَهو مُجْرِمٌ بِقَلْبِهِ ولِسانِهِ وجَوارِحِهِ - قَدْ ذَكَرَهُ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، فَتَوَعَّدَ المُكَذِّبِينَ لِهَذا القُرْآنِ بِالوَيْلِ يَوْمَ القِيامَةِ، وبَيَّنَ اسْتِبْعادَ إيمانِهِمْ بِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ أنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا القُرْآنِ، وذَلِكَ بِقَوْلِهِ في آخِرِ المُرْسَلاتِ: (p-١٨٩)﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [محمد: ٤٨ - ٥٠] . فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ كَقَوْلِهِ هُنا: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ .
وَقَدْ كَرَّرَ تَعالى وعِيدَ المُكَذِّبِينَ بِالوَيْلِ في سُورَةِ ”المُرْسَلاتِ“ كَما هو مَعْلُومٌ، وقَوْلُهُ في آخِرِ ”المُرْسَلاتِ“: ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ كَقَوْلِهِ هُنا في ”الجاثِيَةِ“: ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ .
وَمَعْلُومٌ أنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ عَلى الوَجْهِ الصَّحِيحِ يَسْتَلْزِمُ الإيمانَ بِآياتِهِ، وأنَّ الإيمانَ بِآياتِهِ كَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الإيمانَ بِهِ تَعالى وقَوْلَهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن يَسْمَعُ القُرْآنَ يُتْلى، ثُمَّ يُصِرُّ عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي في حالَةِ كَوْنِهِ مُتَكَبِّرًا عَنِ الِانْقِيادِ إلى الحَقِّ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ آياتُ القُرْآنِ كَأنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ آياتِ اللَّهِ، لَهُ البِشارَةُ يَوْمَ القِيامَةِ بِالعَذابِ الألِيمِ، وهو الخُلُودُ في النّارِ، وما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ جاءَ مُوَضَّحًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى في ”لُقْمانَ“: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأنَّ في أُذُنَيْهِ وقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ﴾ [لقمان: ٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى في ”الحَجِّ“: ﴿وَإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ في وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أفَأُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكُمُ النّارُ وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [الحج: ٧٢] .
Страница 499
سورة الجاثية
Аль-Джасия
Коленопреклоненные · мекканская · 37 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
45:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
45:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Мудрого.
45:3
إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
Воистину, на небесах и на земле есть знамения для верующих.
45:4
وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٤
В сотворении вас и живых тварей, которых Он расселил, есть знамения для людей убежденных.
45:5
وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٥
В смене ночи и дня, в уделе, который Аллах ниспосылает с неба и посредством которого Он оживляет землю после ее смерти, и в смене ветров есть знамения для людей разумеющих.
45:6
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٦
Вот аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. В какой же рассказ после рассказа об Аллахе и его знамениях они верят?
45:7
وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٧
Горе всякому лживому грешнику!
45:8
يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٨
Он выслушивает аяты Аллаха, которые читаются ему, а затем надменно упорствует, словно он вовсе не слышал их. Обрадуй же его вестью о мучительных страданиях.
45:9
وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩
Когда он узнает о чем-либо из Наших знамений, он начинает насмехаться над ними. Таким уготованы унизительные мучения.
45:10
مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠
Перед ними - Геенна. Не спасут их то, что они приобрели, и те, кого они взяли себе в покровители и помощники вместо Аллаха. Им уготованы великие мучения.
45:11
هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ ١١
Это - верное руководство. А тем, которые не уверовали в знамения своего Господа, уготованы мучения от великого наказания.
45:12
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢
Аллах - Тот, Кто подчинил вам море, чтобы корабли плыли по нему по Его воле и чтобы вы искали Его милость. Быть может, вы будете благодарны.
45:13
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١٣
Он подчинил вам то, что на небесах, и то, что на земле. Воистину, в этом - знамения для людей размышляющих.