Аль-АхкафДжуз 26 · Страница 503

Аль-Ахкаф 46:11

Барханы · Джуз 26 · Страница 503

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١

Неверующие сказали верующим: «Если бы это было благом, то они не опередили бы нас в этом». Они не стали руководствоваться им, и поэтому они скажут: «Это - старое измышление».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 46:10–16

قَوْلُهُ ( ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ ) أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي ما يُوحى إلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ، وقِيلَ المُرادُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والمَعْنى: إنْ كانَ مُرْسَلًا مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ( وكَفَرْتُمْ بِهِ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ والمَعْنى: أخْبِرُونِي إنْ كانَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ مِن عِنْدِ اللَّهِ والحالُ أنَّكم قَدْ كَفَرْتُمْ بِهِ، وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ العالِمِينَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ عَلى مِثْلِهِ: أيِ: القُرْآنِ مِنَ المَعانِي المَوْجُودَةِ في التَّوْراةِ المُطابِقَةِ لَهُ مِن إثْباتِ التَّوْحِيدِ والبَعْثِ والنُّشُورِ وغَيْرِ ذَلِكَ.

وهَذِهِ المِثْلِيَّةُ هي بِاعْتِبارِ تَطابُقِ المَعانِي وإنِ اخْتَلَفَتِ الألْفاظُ.

وقالَ الجُرْجانِيُّ: " مِثْلِ " صِلَةٌ، والمَعْنى: وشَهِدَ شاهِدٌ عَلَيْهِ أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وكَذا قالَ الواحِدِيُّ

فَآمَنَ الشّاهِدُ بِالقُرْآنِ لَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ ومِن جِنْسِ ما يُنَزِّلُهُ عَلى رُسُلِهِ وهَذا الشّاهِدُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ كَما قالَ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وعِكْرِمَةُ، وغَيْرُهم، وفي هَذا نَظَرٌ فَإنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ بِالإجْماعِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ كانَ إسْلامُهُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، فَيَكُونُ المُرادُ بِالشّاهِدِ رَجُلًا مِن أهْلِ الكِتابِ قَدْ آمَنَ بِالقُرْآنِ في مَكَّةَ وصَدَّقَهُ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، وسَيَأْتِي في آخِرِ البَحْثِ ما يَتَرَجَّحُ بِهِ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ لا مَكِّيَّةٌ.

ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّ المُرادَ بِالرَّجُلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَوْلُهُ: ( واسْتَكْبَرْتُمْ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( شَهِدَ ): أيْ: آمَنَ الشّاهِدُ واسْتَكْبَرْتُمْ أنْتُمْ عَنِ الإيمانِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فَحَرَمَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ الهِدايَةَ لِظُلْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ الظّاهِرَةِ عَلى وُجُوبِ الإيمانِ، ومَن فَقَدَ هِدايَةَ اللَّهِ لَهُ ضَلَّ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في جَوابِ الشَّرْطِ ماذا هو ؟ فَقالَ الزَّجّاجُ: مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أتُؤْمِنُونَ، وقِيلَ قَوْلُهُ: ﴿فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾ وقِيلَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَقَدْ ظَلَمْتُمْ لِدَلالَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ عَلَيْهِ، وقِيلَ تَقْدِيرُهُ: فَمَن أضَلُّ مِنكم، كَما في قَوْلِهِ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَن أضَلُّ﴾ [فصلت: ٥٢] الآيَةَ.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: تَقْدِيرُهُ أتَأْمَنُونَ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: ألَسْتُمْ ظالِمِينَ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ نَوْعًا آخَرَ مِن أقاوِيلِهِمُ الباطِلَةِ، فَقالَ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ لِأجْلِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ اللّامُ هي لامُ التَّبْلِيغِ ﴿لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ أيْ: لَوْ كانَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنَ القُرْآنِ والنُّبُوَّةِ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ لِأنَّهم عِنْدَ أنْفُسِهِمُ المُسْتَحِقُّونَ لِلسَّبْقِ إلى كُلِّ مَكْرُمَةٍ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ، ويُعِزُّ مَن يَشاءُ، ويُذِلُّ مَن يَشاءُ، ويَصْطَفِي لِدِينِهِ مَن يَشاءُ ﴿وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾ أيْ بِالقُرْآنِ، وقِيلَ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وقِيلَ: بِالإيمانِ ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾ فَجاوَزُوا نَفْيَ خَيْرِيَّةِ القُرْآنِ إلى دَعْوى أنَّهُ كَذِبٌ قَدِيمٌ كَما قالُوا: أساطِيرُ الأوَّلِينَ، والعامِلُ في " إذْ " مُقَدَّرٌ: أيْ: ظَهَرَ عِنادُهم، ولا يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ فَسَيَقُولُونَ لِتَضادِّ الزَّمانَيْنِ، أعْنِي المُضِيَّ والِاسْتِقْبالَ ولِأجْلِ الفاءِ أيْضًا، وقِيلَ إنَّ العامِلَ فِيهِ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ مِن جِنْسِ المَذْكُورِ: أيْ: لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ. وإذا لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ.

﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ المِيمِ مِن ( مِن ) عَلى أنَّها حَرْفُ جَرٍّ، وهي مَعَ مَجْرُورِها خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وكِتابُ مُوسى مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ، والكَلامُ مَسُوقٌ لِرَدِّ قَوْلِهِمْ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ فَإنَّ كَوْنَهُ قَدْ تَقَدَّمَ القُرْآنَ كِتابُ مُوسى، وهو التَّوْراةُ وتَوافَقا في أُصُولِ الشَّرائِعِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ حَقٌّ وأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ويَقْتَضِي بُطْلانَ قَوْلِهِمْ.

وقُرِئَ بِفَتْحِ مِيمِ " مَن " عَلى أنَّها مَوْصُولَةٌ، ونَصْبِ ( كِتابَ ): أيْ وآتَيْنا مَن قَبْلَهُ كِتابَ مُوسى، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ الكَلْبِيِّ.

﴿إمامًا ورَحْمَةً﴾ أيْ يُقْتَدى بِهِ في الدِّينِ ورَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ لِمَن آمَنَ بِهِ، وهُما مُنْتَصِبانِ عَلى الحالِ. قالَهُ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ.

وقالَ الأخْفَشُ عَلى القَطْعِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ جَعَلْناهُ إمامًا ورَحْمَةً ﴿وهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ مُصَدِّقٌ لِكِتابِ مُوسى الَّذِي هو إمامٌ ورَحْمَةٌ ولِغَيْرِهِ مِن كُتُبِ اللَّهِ، وقِيلَ: مُصَدِّقٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وانْتِصابُ ﴿لِسانًا عَرَبِيًّا﴾ عَلى الحالِ المُوَطِّئَةِ، وصاحِبُها الضَّمِيرُ في ( مُصَدِّقٌ ) العائِدُ إلى ( كِتابٌ )، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِ ( مُصَدِّقٌ )، والأوَّلُ أوْلى، وقِيلَ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ: ذا لِسانٍ عَرَبِيٍّ، وهو النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( لِيُنْذِرَ ) بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى أنَّ فاعِلَهُ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى الكِتابِ: أيْ لِيُنْذِرَ الكِتابُ الَّذِينَ ظَلَمُوا، وقِيلَ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى اللَّهِ، وقِيلَ إلى الرَّسُولِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، والبَزِّيُّ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ فاعِلَهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ ( لِيُنْذِرَ ) .

وقالَ (p-١٣٦٤)الزَّجّاجُ: الأجْوَدُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ: أيْ وهو بُشْرى، وقِيلَ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ وتُبَشِّرَ بُشْرى، وقَوْلُهُ: ( لِلْمُحْسِنِينَ ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ( بُشْرى ) .

﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أيْ جَمَعُوا بَيْنَ التَّوْحِيدِ والِاسْتِقامَةِ عَلى الشَّرِيعَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ السَّجْدَةِ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ الفاءُ زائِدَةٌ في خَبَرِ المَوْصُولِ لِما فِيهِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ، ( ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ) المَعْنى: أنَّهم لا يَخافُونَ مِن وُقُوعِ مَكْرُوهٍ بِهِمْ، ولا يَحْزَنُونَ مِن فَواتِ مَحْبُوبٍ وأنَّ ذَلِكَ مُسْتَمِرٌّ دائِمٌ.

﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما ذَكَرَ أصْحابُ الجَنَّةِ، الَّتِي هي دارُ المُؤْمِنِينَ حالَ كَوْنِهِمْ خالِدِينَ فِيها وفي هَذِهِ الآيَةِ مِنَ التَّرْغِيبِ أمْرٌ عَظِيمٌ، فَإنَّ نَفْيَ الخَوْفِ والحُزْنِ عَلى الدَّوامِ والِاسْتِقْرارِ في الجَنَّةِ عَلى الأبَدِ مِمّا لا تَطْلُبُ الأنْفُسُ سِواهُ ولا تَتَشَوَّفُ إلى ما عَداهُ ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ يُجْزَوْنَ جَزاءً بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوها مِنَ الطّاعاتِ لِلَّهِ وتَرْكِ مَعاصِيهِ.

﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( حُسْنًا ) بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ السِّينِ.

وقَرَأ عَلِيٌّ، والسُّلَمِيُّ، بِفَتْحِهِما.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والكُوفِيُّونَ ( إحْسانًا ) وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ مِن غَيْرِ اخْتِلافٍ بَيْنَ القُرّاءِ وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ وسُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] فَلَعَلَّ هَذا هو وجْهُ اخْتِلافِ القُرّاءِ في هَذِهِ الآيَةِ، وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ القِراءاتِ فانْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيْ وصَّيْناهُ أنْ يُحْسِنَ إلَيْهِما حُسْنًا، أوْ إحْسانًا.

وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ بِتَضْمِينِ ( وصَّيْنا ) مَعْنى ألْزَمْنا، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( كُرْهًا ) في المَوْضِعَيْنِ بِضَمِّ الكافِ.

وقَرَأ أبُو عُمَرَ وأهْلُ الحِجازِ بِفَتْحِهِما.

قالَ الكِسائِيُّ: وهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ.

قالَ أبُو حاتِمٍ: ( الكَرْهُ ) بِالفَتْحِ لا يَحْسُنُ لِأنَّهُ الغَضَبُ والغَلَبَةُ، واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ الفَتْحِ قالَ: لِأنَّ لَفْظَ ( الكَرْهِ ) في القُرْآنِ كُلِّهِ بِالفَتْحِ إلّا الَّتِي في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] وقِيلَ إنَّ الكُرْهَ بِالضَّمِّ ما حَمَلَ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ، وبِالفَتْحِ ما حَمَلَ عَلى غَيْرِهِ.

وإنَّما ذَكَرَ سُبْحانَهُ حَمْلَ الأُمِّ ووَضْعَها تَأْكِيدًا لِوُجُوبِ الإحْسانِ إلَيْها الَّذِي وصّى اللَّهُ بِهِ، والمَعْنى: أنَّها حَمَلَتْهُ ذاتَ كُرْهٍ ووَضَعَتْهُ ذاتَ كُرْهٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 503

Аль-АхкафДжуз 26 · Страница 503

46:6

وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦

А когда люди будут собраны, они станут их врагами и будут отвергать их поклонение.

46:7

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧

Когда им читаются Наши ясные аяты, то те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - очевидное колдовство».

46:8

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨

Или же они говорят: «Он измыслил его». Скажи: «Если я измыслил его, то вы нисколько не защитите меня от Аллаха. Ему лучше знать о том, о чем вы разглагольствуете. Довольно того, что Он является Свидетелем между мною и вами. Он - Прощающий, Милосердный».

46:9

قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩

Скажи: «Я не являюсь первым из посланников и не знаю, что произойдет со мной и с вами. Я следую только тому, что внушается мне в откровении. Я - всего лишь разъясняющий и предостерегающий увещеватель».

46:10

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

Скажи: «А что, если Коран - от Аллаха, а вы не уверовали в него? Свидетель из числа сынов Исраила (Израиля) засвидетельствовал о том, что было подобно ему, и уверовал в него, а вы возгордились. Воистину, Аллах не наставляет на прямой путь беззаконников!».

46:11

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١

Неверующие сказали верующим: «Если бы это было благом, то они не опередили бы нас в этом». Они не стали руководствоваться им, и поэтому они скажут: «Это - старое измышление».

46:12

وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢

До него было Писание Мусы (Моисея), которое было руководством и милостью. А это Писание на арабском языке, подтверждающее предыдущие Писания, ниспослано для того, чтобы предостеречь тех, которые поступают несправедливо, и обрадовать творящих добро.

46:13

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣

Воистину, те, которые сказали: «Наш Господь - Аллах», - и последовали прямым путем, не познают страха и не будут опечалены.

46:14

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤

Они являются обитателями Рая, в котором они пребудут вечно в воздаяние за то, что они совершали.

Аш-ШауканиТафсир · 46:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English