Аль-Ахкаф 46:18
Барханы · Джуз 26 · Страница 504
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨
Сбылось Слово относительно них и живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 46:15–20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب؛ لأنها حملته بمشقة، ووضعته بمشقة، وأرضعته هذه المدة بتعب ونصب، ولم يشاركها الأب في شيء من ذلك. [الشوكاني:٥/١٨]
السؤال: قررت الآية بر الوالدين جميعاً، ولكنها أشارت إلى أن حق الأم آكد، بين ذلك.
٢- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله عز وجل ويعزم عليها. [ابن كثير:٤/١٦٠]
السؤال: ما الإرشاد الذي تدل عليه الآية لمن بلغ أربعين سنة؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ﴾
وإنما خص زمان بلوغه الأشد لأنه زمن يكثر فيه الكلف بالسعي للرزق؛ إذ يكون له فيه زوجة وأبناء، وتكثر تكاليف المرأة؛ فيكون لها فيه زوج وبيت وأبناء، فيكونان مظنة أن تشغلهما التكاليف عن تعهد والديهما والإحسان إليهما، فنبها بأن لا يفتُرا عن الإحسان إلى الوالدين. [ابن عاشور:٢٦/٣٢]
السؤال: لماذا خص زمان بلوغ الأشد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾
والنِعَم على الوالدين نِعَمٌ على أولادهم وذريتهم؛ لأنهم لا بد أن ينالهم منها ومن أسبابها وآثارها، خصوصاً نِعَم الدين؛ فإن صلاح الوالدين بالعلم والعمل من أعظم الأسباب لصلاح أولادهم. [السعدي:٧٨١.]
السؤال: لماذا يشكر الإنسان النعم التي أنعمها الله على والديه؟
٥- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
فالمؤمن لا يُذهِب طيباتِه في الدنيا، بل إنه يترك بعض طيباته للآخرة. وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها في الدنيا. [ابن القيم:٢/٤٥٠]
السؤال: ما الفرق بين موقف المؤمن وموقف الكافر من ملذات الحياة الدنيا؟
٦- ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾
والآية في الكفار بدليل قوله: ﴿يعرض الذين كفروا على النار﴾، وهي مع ذلك واعظة لأهل التقوى من المؤمنين؛ ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقد رآه اشترى لحماً: أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية؟ [ابن جزي:٢/٣٣٥]
السؤال: هل يتعظ المسلم بالآيات التي نزلت في الكفار؟ وكيف؟
٧- ﴿فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
أُريد بالاستكبار الترفع عن الإيمان, وبالفسق معاصي الجوارح, وقدَّمَ ذنب القلب على ذنب الجوارح؛ إذ أعمال الجوارح ناشئة عن مراد القلب. [الألوسي:٢٥/٢٥٠]
السؤال: في الآية تقديم ذنب القلب على ذنب الجوارح، وضح ذلك، وأيهما أخطر؟
التوجيهات
١- تقلبت أمك في تربيتك بين معاناة الحمل والولادة والرضاعة والإطعام والنظافة والمرض والهداية، فهل تستطيع أن توفيها حقها؟ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا﴾
٢- من عق والديه بأدنى درجات الإيذاء فيخشى دخوله في وعيد قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾
٣- كثرة الترف تورث الكبر والغفلة، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
العمل بالآيات
١- خصص اليوم وقتاً لوالديك لتدخل السرور والأنس عليهما، وقدم هدية لهما ولو يسيرة، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا﴾
٢- تخيل اليوم أنك حملت شيئاً وزنه خمسة كيلو جرامات لمدة يوم كامل، ثم تصور مقدار معاناة أمك بحملك، ﴿ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
٣- قل في سجودك اليوم : ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَوَصَّيْنَا﴾ أَمَرْنَاهُ، وَأَلْزَمْنَاهُ.
﴿كُرْهًا﴾ عَلَى مَشَقَّةٍ، وَتَعَبٍ.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ.
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ نِهَايَةَ قُوَّتِهِ البَدَنِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ.
﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي.
﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ قُبْحًا لَكُمَا.
﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
﴿خَلَتِ الْقُرُونُ﴾ مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ يَسْأَلاَنِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
﴿وَيْلَكَ﴾ هَلَكْتَ.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ عَلَيْهِمُ العَذَابُ.
﴿فِي أُمَمٍ﴾ فِي جُمْلَةِ أُمَمٍ كَافِرَةٍ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فِي القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.
Страница 504
46:15
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥
Мы заповедали человеку делать добро его родителям. Матери тяжело носить его и рожать его, а беременность и кормление до отнятия его от груди продолжаются тридцать месяцев. Когда же он достигает зрелого возраста и достигает сорока лет, то говорит: «Господи! Внуши мне благодарность за милость, которой Ты облагодетельствовал меня и моих родителей, и помоги мне совершать праведные деяния, которыми Ты доволен. Сделай для меня моих потомков праведниками. Я раскаиваюсь перед Тобой. Воистину, я - один из мусульман».
46:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦
Они являются теми из обитателей Рая, от которых Мы принимаем наилучшее из того, что они совершили, и которым Мы прощаем их злодеяния согласно истинному обещанию, которое им было дано.
46:17
وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٧
А есть такой, который говорит своим родителям: «Тьфу вам! Неужели вы угрожаете мне тем, что меня вытащат из могилы, в то время как до меня уже прошло много поколений?». Они просят Аллаха о помощи: «Горе тебе! Уверуй, ведь обещание Аллаха истинно!». Он же говорит: «Это - всего лишь легенды древних народов».
46:18
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨
Сбылось Слово относительно них и живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
46:19
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩
Для всех будут ступени, соответствующие тому, что они совершили, дабы Аллах воздал им сполна за их деяния, и с ними не поступят несправедливо.
46:20
وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠
В тот день, когда неверующих представят Огню, им скажут: «Вы растратили свои блага в свой мирской жизни и попользовались ими. Сегодня вашим воздаянием будут унизительные мучения за то, что вы превозносились на земле без всякого права, и за то, что вы были нечестивцами».