Аль-АхкафДжуз 26 · Страница 506

Аль-Ахкаф 46:32

Барханы · Джуз 26 · Страница 506

وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٣٢

А тот, кто не ответит проповеднику Аллаха, не спасется на земле, и не будет у него покровителей и помощников вместо Него. Такие находятся в очевидном заблуждении.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 46:27–35

(p-٦٦)﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكم مِنَ القُرى وصَرَّفْنا الآياتِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهم وذَلِكَ إفْكُهم وما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ ﴿قالُوا ياقَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿ياقَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُجِرْكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿ومَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرْضِ ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أولِياءُ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى بَلى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ ألَيْسَ هَذا بِالحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهم كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ .

﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكم مِنَ القُرى﴾: خِطابٌ لِقُرَيْشٍ عَلى جِهَةِ التَّمْثِيلِ لَهم، والَّذِي حَوْلَهم مِنَ القُرى: مَأْرِبُ، وحِجْرُ، ثَمُودُ، وسَدُومُ. ويُرِيدُ مِن أهْلِ القُرى: ﴿وصَرَّفْنا الآياتِ﴾، أيِ الحُجَجَ والدَّلائِلَ والعِظاةَ لِأهْلِ تِلْكَ القُرى، (لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ) عَنْ ما هم فِيهِ مِنَ الكُفْرِ إلى الإيمانِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا.

﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ﴾: أيْ فَهَلّا نَصَرَهم حِينَ جاءَهُمُ الهَلاكُ ؟ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا): أيِ اتَّخَذُوهم، ﴿مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا﴾: أيْ في حالِ التَّقَرُّبِ وجَعْلِهِمْ شُفَعاءَ. (آلِهَةً): وهو المَفْعُولُ الثّانِي لِاتَّخَذُوا، والأوَّلُ الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ عَلى المَوْصُولِ. وأجازَ الحَوْفِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا ثانِيًا لِاتَّخَذُوا آلِهَةً بَدَلًا مِنهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرْبانًا حالٌ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا ثانِيًا وآلِهَةً بَدَلًا مِنهُ، لِفَسادِ المَعْنى. انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنِ الزَّمَخْشَرِيُّ كَيْفَ يَفْسُدُ المَعْنى، ويَظْهَرُ أنَّ المَعْنى صَحِيحٌ عَلى ذَلِكَ الإعْرابِ. وأجازَ الحَوْفِيُّ أيْضًا أنْ يَكُونَ قُرْبانًا مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ.

﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾: أيْ غابُوا عَنْ نُصْرَتِهِمْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إفْكُهم، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وإسْكانِ الفاءِ وضَمِّ الكافِ، وابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ. والإفْكُ مَصْدَرٌ آنِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والصَّبّاحُ بْنُ العَلاءِ الأنْصارِيُّ، وأبُو عِياضٍ، وعِكْرِمَةُ، وحَنْظَلَةُ بْنُ النُّعْمانِ بْنِ مُرَّةَ، ومُجاهِدٌ: أفَكَهم، بِثَلاثِ فَتَحاتٍ: أيْ صَرَفَهم، وأبُو عِياضٍ، وعِكْرِمَةُ أيْضًا: كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُما شَدَّدا الفاءَ لِلتَّكْثِيرِ، وابْنُ الزُّبَيْرِ أيْضًا، وابْنُ عَبّاسٍ، فِيما ذَكَرَ ابْنُ خالَوَيْهِ: آفَكَهم بِالمَدِّ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ فاعَلَ. فالهَمْزَةُ أصْلِيَّةٌ، وأنْ يَكُونَ أفْعَلَ، فالهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ جَعَلَهم يَأْفِكُونَ، ويَكُونُ أفْعَلُ بِمَعْنى المُجَرَّدِ. وعَنِ الفَرّاءِ أنَّهُ قُرِئَ: أفَكُهم بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والفاءِ وضَمِّ الكافِ، وهي لُغَةٌ في الإفْكِ، وابْنُ عَبّاسٍ، فِيما رَوى قُطْرُبٌ، وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: آفِكُهُمُ اسْمُ فاعِلٍ مِن أفَكَ، أيْ صارَفَهم، والإشارَةُ بِذَلِكَ عَلى مَن قَرَأ: (p-٦٧)إفْكُهم مَصْدَرًا إلى اتِّخاذِ الأصْنامِ آلِهَةً، أيْ ذَلِكَ كَذِبُهم وافْتِراؤُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وذَلِكَ إشارَةٌ إلى امْتِناعِ نُصْرَةِ آلِهَتِهِمْ لَهم وضَلالِهِمْ عَنْهم، أيْ وذَلِكَ أثَرُ إفْكِهِمُ الَّذِي هو اتِّخاذُهم إيّاها آلِهَةً، وثَمَرَةُ شِرْكِهِمْ وافْتِرائِهِمْ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ مِن كَوْنِهِ ذا شُرَكاءَ. انْتَهى. وعَلى قِراءَةِ مَن جَعَلَهُ فِعْلًا مَعْناهُ: وذَلِكَ الِاتِّخاذُ صَرَفَهم عَنِ الحَقِّ، وكَذَلِكَ قِراءَةُ اسْمِ الفاعِلِ، أيْ صارَفَهم عَنِ الحَقِّ. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً، أيْ وافْتِراؤُهم، وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ يَفْتَرُونَهُ.

﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾: ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الإنْسِيَّ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، وذَكَرَ أنَّ الجِنَّ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، وكانَ ذَلِكَ بِأثَرِ قِصَّةِ هُودٍ وقَوْمِهِ، لِما كانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ مِنَ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ. والجِنُّ تُوصَفُ أيْضًا بِذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قالَ عِفْريتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ [النمل: ٣٩] . وإنَّ ما أُهْلِكَ بِهِ قَوْمُ هُودٍ هو الرِّيحُ، وهو مِنَ العالَمِ الَّذِي لا يُشاهَدُ، وإنَّما يُحَسُّ بِهُبُوبِهِ. والجِنُّ أيْضًا مِنَ العالَمِ الَّذِي لا يُشاهَدُ. وإنَّهُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنَ العَرَبِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَرَبِ، فَهَذِهِ تَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُناسَبَةً لِهَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها. وفِيها أيْضًا تَوْبِيخٌ لِقُرَيْشٍ وكُفّارِ العَرَبِ، حَيْثُ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ هَذا الكِتابُ المُعْجِزُ، فَكَفَرُوا بِهِ، وهم مِن أهْلِ اللِّسانِ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ القُرْآنُ، ومِن جِنْسِ الرَّسُولِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ. وهَؤُلاءِ جِنٌّ، فَلَيْسُوا مِن جِنْسِهِ، وقَدْ أثَّرَ فِيهِمْ سَماعُ القُرْآنِ وآمَنُوا بِهِ وبِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وعَلِمُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، بِخِلافِ قُرَيْشٍ وأمْثالِها، فَهم مُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ بِهِ.

﴿وإذْ صَرَفْنا﴾: وجَّهْنا إلَيْكَ. وقَرَأ: صَرَّفْنا، بِتَشْدِيدِ الرّاءِ، لِأنَّهم كانُوا جَماعَةً، فالتَّكْثِيرُ بِحَسْبِ الحالِ.

﴿نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾، والنَّفَرُ دُونَ العَشَرَةِ، ويُجْمَعُ عَلى أنْفارٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانُوا سَبْعَةً، مِنهم زَوْبَعَةُ. والَّذِي يَجْمَعُ اخْتِلافَ الرِّواياتِ أنَّ قِصَّةَ الجِنِّ كانَتْ مَرَّتَيْنِ.

إحْداهُما: حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الطّائِفِ، وكانَ خَرَجَ إلَيْهِمْ يَسْتَنْصِرُهم في قِصَّةٍ ذَكَرَها أصْحابُ السِّيَرِ. فَرُوِيَ أنَّ الجِنَّ كانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ، فَلَمّا بُعِثَ الرَّسُولُ، حُرِسَتِ السَّماءُ، ورُمِيَ الجِنُّ بِالشُّهُبِ، قالُوا: ما هَذا إلّا أمْرٌ حَدَثَ. وطافُوا الأرْضَ، فَوافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوادِي نَخْلَةَ، وهو قائِمٌ يُصَلِّي، فاسْتَمَعُوا لِقِراءَتِهِ، وهو لا يَشْعُرُ، فَأنْبَأهُ اللَّهُ بِاسْتِماعِهِمْ.

والمَرَّةُ الأُخْرى أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ أنْ يُنْذِرَ الجِنَّ ويَقْرَأ عَلَيْهِمْ فَقالَ: «إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلى الجِنِّ فَمَن يَتْبَعُنِي ”، قالَها ثَلاثًا، فَأطْرَقُوا إلّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قالَ: لَمْ يَحْضُرْهُ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ غَيْرِي. فانْطَلَقْنا حَتّى إذا كُنّا في شِعْبِ الحَجُونِ، خَطَّ لِي خَطًّا وقالَ:“ لا تَخْرُجْ مِنهُ حَتّى أعُودَ إلَيْكَ ”، ثُمَّ افْتَتَحَ القُرْآنَ. وسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا حَتّى خِفْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وغَشِيَتْهُ أسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حالَتْ بَيْنِي وبَيْنَهُ حَتّى ما أسْمَعَ صَوْتَهُ، ثُمَّ تَقَطَّعُوا تَقَطُّعَ السَّحابِ، فَقالَ لِي:“ هَلْ رَأيْتَ شَيْئًا ”؟ قُلْتُ: نَعَمْ، رِجالًا سُودًا مُسْتَثْفِرِي ثِيابٍ بِيضٍ، فَقالَ:“ أُولَئِكَ جِنُّ نَصِيبِينَ ”. وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، والسُّورَةُ الَّتِي قَرَأها عَلَيْهِمْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] . وفي آخِرِ هَذا الحَدِيثِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ لَهم لَغَطًا، فَقالَ:“ إنَّهم تَدّارَءُوا في قَتِيلٍ لَهم فَحَكَمْتُ بِالحَقِّ» . وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ «لَمْ يَحْضُرْ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ»، واللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ.

﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ﴾: أيِ القُرْآنَ، أيْ كانُوا بِمَسْمَعٍ مِنهُ، وقِيلَ: حَضَرُوا الرَّسُولَ، وهو التِفاتٌ مِن إلَيْكَ إلى ضَمِيرِ الغَيْبِ.

﴿قالُوا أنْصِتُوا﴾: أيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِماعِ، وفِيهِ تَأْدِيبٌ مَعَ العِلْمِ وكَيْفَ يَتَعَلَّمُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَلَمّا قُضِيَ): مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وأبُو مِجْلَزٍ، وحَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: قَضى، مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيْ قَضى مُحَمَّدٌ ما قَرَأ، أيْ أتَمَّهُ وفَرَغَ مِنهُ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ، وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَكانَ إذا قالَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٦]، قالُوا: لا شَيْءَ مِن آياتِ رَبِّنا نُكَذِّبُ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ.

﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾: تَفَرَّقُوا عَلى البِلادِ يُنْذِرُونَ الجِنَّ. قالَ قَتادَةُ: ما أسْرَعَ ما عَقَلَ القَوْمُ. انْتَهى. وعِنْدَ ذَلِكَ وقَعَتْ قِصَّةُ سَوادِ بْنِ (p-٦٨)قارِبٍ، وخُنافِرَ وأمْثالُهُما، حِينَ جاءَهُما رَيّاهُما مِنَ الجِنِّ، وكانَ سَبَبُ إسْلامِهِما.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 506

Аль-АхкафДжуз 26 · Страница 506

46:29

وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩

Вот Мы направили к тебе нескольких джиннов, чтобы они послушали Коран. Когда они пришли к нему, то сказали: «Молчите и слушайте!». Когда же оно (чтение Корана) было завершено, они вернулись к своему народу, чтобы предостеречь его.

46:30

قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٠

Они сказали: «О народ наш! Воистину, мы услышали Писание, ниспосланное после Мусы (Моисея), подтверждающее то, что было до него. Оно направляет к истине и прямому пути.

46:31

يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٣١

О народ наш! Ответьте проповеднику Аллаха и уверуйте в него, и тогда Он простит вам некоторые из ваших грехов и спасет вас от мучительных страданий».

46:32

وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٣٢

А тот, кто не ответит проповеднику Аллаха, не спасется на земле, и не будет у него покровителей и помощников вместо Него. Такие находятся в очевидном заблуждении.

46:33

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣

Разве они не видят, что Аллах, Который сотворил небеса и землю и не утомился от их сотворения, способен оживить мертвых? О да! Он способен на всякую вещь.

46:34

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٤

В тот день, когда неверующих представят Огню, им скажут: «Разве это не есть истина?». Они скажут: «Да! Клянемся нашим Господом!». Он скажет: «Вкусите же мучения за то, что вы не верили».

46:35

فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٣٥

Терпи же, как терпели твердые духом посланники, и не торопи Меня с наказанием для них. В тот день, когда они увидят то, что им обещано, им покажется, что они пробыли на земле всего лишь час дня. Таково послание! Разве будет погублен кто-либо, кроме нечестивых людей?

Абу ХайянТафсир · 46:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English