МухаммадДжуз 26 · Страница 508

Мухаммад 47:16

Мухаммад · Джуз 26 · Страница 508

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

Среди них есть такие, которые слушают тебя. Когда они вышли от тебя, то сказали тем, которым было даровано знание: «Что он сказал только что?». Это - те, сердца которых Аллах запечатал и которые потакают своим желаниям.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 47:16–17

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أهْواءَهم والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدىً وآتاهم تقواهم﴾

فجمع لَهُم بَين اتّباع الهوى والضلال الَّذِي هو ثَمَرَته وموجبه، كَما جمع للمهتدين بَين التَّقْوى والهدى.

(فائدة)

هِدايَتُهُ تَعالى لِعَبْدِهِ قَبْلَ الِاهْتِداءِ، فَيَهْتَدِي بِهِدايَتِهِ، فَتُوجِبُ لَهُ تِلْكَ الهِدايَةُ هِدايَةً أُخْرى يُثِيبُهُ اللَّهُ بِها هِدايَةً عَلى هِدايَتِهِ، فَإنَّ مِن ثَوابِ الهُدى الهُدى بَعْدَهُ، كَما أنَّ مِن عُقُوبَةِ الضَّلالَةِ الضَّلالَةُ بَعْدَها، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ [محمد: ١٧]

فَهَداهم أوْلًا فاهْتَدَوْا، فَزادَهم هُدًى ثانِيًا، وعَكْسُهُ في أهْلِ الزَّيْغِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]

فَهَذِهِ الإزاغَةُ الثّانِيَةُ عُقُوبَةٌ لَهم عَلى زَيْغِهِمْ.

[فصل: العِبْرَةُ بِإرادَةِ التَّكَلُّمِ لا بِلَفْظِهِ]

وَهَذا أمْرٌ يَعُمُّ أهْلَ الحَقِّ والباطِلِ، لا يُمْكِنُ دَفْعُهُ فاللَّفْظُ الخاصُّ قَدْ يَنْتَقِلُ إلى مَعْنى العُمُومِ بِالإرادَةِ والعامُّ قَدْ يَنْتَقِلُ إلى الخُصُوصِ بِالإرادَةِ، فَإذا دُعِيَ إلى غَداءٍ فَقالَ: واللَّهِ لا أتَغَدّى، أوْ قِيلَ لَهُ: " نَمْ " فَقالَ: واللَّهِ لا أنامُ، أوْ: " اشْرَبْ هَذا الماءَ " فَقالَ: واللَّهِ لا أشْرَبُ، فَهَذِهِ كُلُّها ألْفاظٌ عامَّةٌ نُقِلَتْ إلى مَعْنى الخُصُوصِ بِإرادَةِ المُتَكَلِّمِ الَّتِي يَقْطَعُ السّامِعُ عِنْدَ سَماعِها بِأنَّهُ لَمْ يُرِدْ النَّفْيَ العامَّ إلى آخِرِ العُمْرِ، والألْفاظُ لَيْسَتْ تَعَبُّدِيَّةً، والعارِفُ يَقُولُ: ماذا أرادَ؟ واللَّفْظِيُّ يَقُولُ: ماذا قالَ؟ كَما كانَ الَّذِينَ لا يَفْقَهُونَ إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ [محمد: ١٦]، وقَدْ أنْكَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ وعَلى أمْثالِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨]، فَذَمَّ مَن لَمْ يَفْقَهْ كَلامَهُ، والفِقْهُ أخَصُّ مِن الفَهْمِ، وهو فَهْمُ مُرادِ المُتَكَلِّمِ مِن كَلامِهِ، وهَذا قَدْرٌ زائِدٌ عَلى مُجَرَّدِ فَهْمِ وضْعِ اللَّفْظِ في اللُّغَةِ، وبِحَسَبِ تَفاوُتِ مَراتِبِ النّاسِ في هَذا تَتَفاوَتُ مَراتِبُهم في الفِقْهِ والعِلْمِ.

فَصْلٌ [الصَّحابَةُ سادَةُ أهْلِ الفَتْوى]

وَكَما أنَّ الصَّحابَةَ سادَةُ الأُمَّةِ وأئِمَّتُها وقادَتُها فَهم ساداتُ المُفْتِينَ والعُلَماءِ.

قالَ اللَّيْثُ عَنْ مُجاهِدٍ: العُلَماءُ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ في قَوْله تَعالى: ﴿وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هو الحَقَّ﴾ [سبأ: ٦]

قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَقالَ يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ: لَمّا حَضَرَ مُعاذَ بْنُ جَبَلٍ المَوْتُ قِيلَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أوْصِنا، قالَ أجْلِسُونِي، إنّ العِلْمَ والإيمانَ مَكانُهُما مَن ابْتَغاهُما وجَدَهُما، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، التَمِسْ العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرِ بْنِ أبِي الدَّرْداءِ، وعِنْدَ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.

وَقالَ مالِكُ بْنُ يَخامُرَ: لَمّا حَضَرَتْ مُعاذًا الوَفاةُ بَكَيْتُ، فَقالَ ما يُبْكِيكَ؟ قُلْت: واللَّهِ ما أبْكِي عَلى دُنْيا كُنْتُ أُصِيبُها مِنك، ولَكِنْ أبْكِي عَلى العِلْمِ والإيمانِ اللَّذَيْنِ كُنْتُ أتَعَلَّمُهُما مِنك، فَقالَ: إنّ العِلْمَ والإيمانَ مَكانُهُما، مَن ابْتَغاهُما وجَدَهُما، اطْلُبْ العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةٍ، فَذَكَرَ هَؤُلاءِ الأرْبَعَةَ، ثُمَّ قالَ: فَإنْ عَجَزَ عَنْهُ هَؤُلاءِ فَسائِرُ أهْلِ الأرْضِ عَنْهُ أعْجَزُ، فَعَلَيْك بِمُعَلِّمِ إبْراهِيمَ، قالَ: فَما نَزَلَتْ بِي مَسْألَةٌ عَجَزْت عَنْها إلّا قُلْت: يا مُعَلِّمَ إبْراهِيمَ.

وَقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ عَنْ الأعْمَشِ عَنْ أبِي إسْحاقَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: عُلَماءُ الأرْضِ ثَلاثَةٌ، فَرَجُلٌ بِالشّامِ، وآخَرُ بِالكُوفَةِ، وآخَرُ بِالمَدِينَةِ، فَأمّا هَذانِ فَيَسْألانِ الَّذِي بِالمَدِينَةِ، واَلَّذِي بِالمَدِينَةِ لا يَسْألُهُما عَنْ شَيْءٍ.

وَقالَ الشَّعْبِيُّ: ثَلاثَةٌ يَسْتَفْتِي بَعْضُهم مِن بَعْضٍ: فَكانَ عُمَرُ وعَبْدُ اللَّهِ وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ يَسْتَفْتِي بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، وكانَ عَلِيٌّ وأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وأبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ يَسْتَفْتِي بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، قالَ الشَّيْبانِيُّ: فَقُلْت لِلشَّعْبِيِّ: وكانَ أبُو مُوسى بِذاكَ؟ فَقالَ: ما كانَ أعْلَمَهُ، قُلْت: فَأيْنَ مُعاذٌ؟ فَقالَ: هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَقالَ أبُو البَخْتَرِيِّ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: حَدِّثْنا عَنْ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: عَنْ أيِّهِمْ؟

قالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قَرَأ القُرْآنَ، وعَلِمَ السُّنَّةَ، ثُمَّ انْتَهى، وكَفاهُ بِذَلِكَ؛ قالَ: فَحَدِّثْنا عَنْ حُذَيْفَةَ:

قالَ: أعْلَمُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ بِالمُنافِقِينَ.

قالُوا: فَأبُو ذَرٍّ، قالَ: كُنَيْفٌ مَلِيءٌ عِلْمًا عَجَزَ فِيهِ.

قالُوا: فَعَمّارٌ، قالَ: مُؤْمِنٌ نَسِيَ إذا ذَكَّرْتَهُ ذَكَرَ، خَلَطَ اللَّهُ الإيمانَ بِلَحْمِهِ ودَمِهِ، لَيْسَ لِلنّارِ فِيهِ نَصِيبٌ،

قالُوا: فَأبُو مُوسى، قالَ: صَبَغَ في العِلْمِ صِبْغَةً.

قالُوا: فَسَلْمانُ، قالَ: عَلِمَ العِلْمَ الأوَّلَ والآخِرَ، بَحْرٌ لا يَنْزَحُ، مِنّا أهْلَ البَيْتِ.

قالُوا: فَحَدِّثْنا عَنْ نَفْسِك يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: إيّاها أرَدْتُمْ، كُنْت إذا سُئِلْتُ أعْطَيْتُ، وإذا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ

وَقالَ مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ: شامَمْتُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَوَجَدْتُ عِلْمَهم يَنْتَهِي إلى سِتَّةٍ:

إلى عَلِيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ، وعُمَرَ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وأبِي الدَّرْداءِ، وأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ.

ثُمَّ شامَمْتُ السِّتَّةَ فَوَجَدْت عِلْمَهم انْتَهى إلى عَلِيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ.

وَقالَ مَسْرُوقٌ أيْضًا: جالَسْتُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَكانُوا كالإخاذِ: الإخاذَةُ تَرْوِي الرّاكِبَ، والإخاذَةُ تَرْوِي الرّاكِبَيْنِ والإخاذَةُ تَرْوِي العَشَرَةَ، والإخاذَةُ لَوْ نَزَلَ بِها أهْلُ الأرْضِ لَأصْدَرْتُهُمْ، وإنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِن تِلْكَ الإخاذِ.

وَقالَ الشَّعْبِيُّ: إذا اخْتَلَفَ النّاسُ في شَيْءٍ فَخُذُوا بِما قالَ عُمَرُ وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنِّي لَأحْسَبُ عُمَرَ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أعْشارِ العِلْمِ

وَقالَ أيْضًا: لَوْ أنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ في كِفَّةِ المِيزانِ ووُضِعَ عِلْمُ أهْلِ الأرْضِ في كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ.

وَقالَ حُذَيْفَةُ: كَأنَّ عِلْمَ النّاسِ مَعَ عِلْمِ عُمَرَ دُسَّ في حَجَرٍ.

وَقالَ الشَّعْبِيُّ: قُضاةُ هَذِهِ الأُمَّةِ: عُمَرُ، وعَلِيٌّ، وزَيْدٌ، وأبُو مُوسى.

وَقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: كانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِن مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَها أبُو حَسَنٍ «وَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِأنَّهُ عَلِيمٌ مُعَلِّمٌ»، وبَدَأ بِهِ في قَوْلِهِ:

«خُذُوا القُرْآنَ مِن أرْبَعَةٍ: مِن ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، ومِن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ومِن سالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، ومِن مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ»

وَلَمّا ورَدَ أهْلُ الكُوفَةِ عَلى عُمَرَ أجازَهُمْ، وفَضَّلَ أهْلَ الشّامِ عَلَيْهِمْ في الجائِزَةِ، فَقالُوا: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ تُفَضِّلُ أهْلَ الشّامِ عَلَيْنا؟ فَقالَ: يا أهْلَ الكُوفَةِ أجَزَعْتُمْ أنْ فَضَّلْتُ أهْلَ الشّامِ عَلَيْكم لِبُعْدِ شُقَّتِهِمْ وقَدْ آثَرْتُكم بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؟

وَقالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: ما أرى أحَدًا أعْلَمَ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ مِن عَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ أبُو مُوسى: إنْ تَقُلْ ذَلِكَ فَإنَّهُ كانَ يَسْمَعُ حِينَ لا نَسْمَعُ، ويَدْخُلُ حِينَ لا نَدْخُلُ وقالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ إلّا وأنا أعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، ولَوْ أنِّي أعْلَمُ أنْ رَجُلًا أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ الإبِلُ لَأتَيْتُهُ

وَقالَ زَيْدُ بْنُ وهْبٍ: كُنْت جالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنا مِنهُ، فَأكَبَّ عَلَيْهِ وكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مَلِيءٌ عِلْمًا.

وَقالَ الأعْمَشُ عَنْ إبْراهِيمَ: إنّهُ كانَ لا يَعْدِلُ بِقَوْلِ عُمَرَ وعَبْدِ اللَّهِ إذا اجْتَمَعا، فَإذا اخْتَلَفا كانَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ أعْجَبَ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ كانَ ألْطَفَ وقالَ أبُو مُوسى: لِمَجْلِسٍ كُنْت أُجالِسُهُ عَبْدُ اللَّهِ أوْثَقُ في نَفْسِي مِن عَمَلِ سَنَةٍ

وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ في قَوْله تَعالى: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾ [محمد: ١٦]

قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وقِيلَ لِمَسْرُوقٍ: كانَتْ عائِشَةُ تُحْسِنُ الفَرائِضَ؟ قالَ: واللَّهِ لَقَدْ رَأيْت الأحْبارَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْألُونَها عَنْ الفَرائِضِ.

وَقالَ أبُو مُوسى: ما أشْكَلَ عَلَيْنا أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَألْناهُ عائِشَةَ إلّا وجَدْنا عِنْدَها مِنهُ عِلْمًا وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: كانُوا يَرَوْنَ أنَّ أعْلَمَهم بِالمَناسِكِ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، ثُمَّ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَهُ.

وَقالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إذا تَحَدَّثُوا وفِيهِمْ مُعاذٌ نَظَرُوا إلَيْهِ هَيْبَةً لَهُ

وَقالَ: عَلِيٌّ: أبُو ذَرٍّ أوْعى عِلْمًا ثُمَّ أوْكى عَلَيْهِ فَلَمْ يُخْرِجْ مِنهُ شَيْئًا حَتّى قُبِضَ.

وَقالَ مَسْرُوقٌ: قَدِمْت المَدِينَةَ فَوَجَدْت زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ مِن الرّاسِخِينَ في العِلْمِ وقالَ الجَرِيرِيُّ عَنْ أبِي تَمِيمَةَ: قَدِمْنا الشّامَ فَإذا النّاسُ مُجْتَمِعُونَ يُطِيفُونَ بِرَجُلٍ، قالَ: قُلْت: مَن هَذا؟ قالُوا: هَذا أفْقَهُ مَن بَقِيَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، هَذا عَمْرٌو البِكالِيُّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 508

МухаммадДжуз 26 · Страница 508

47:12

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Воистину, Аллах введет тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, в Райские сады, в которых текут реки. А неверующие пользуются благами и едят, подобно скоту. Их обителью будет Огонь.

47:13

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

Сколько же селений, которые превосходили силой твое селение, изгнавшее тебя, Мы погубили! У них не было помощников.

47:14

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

Разве тот, кто следует ясному доказательству от своего Господа, подобен тем, которым представилось прекрасным зло их деяний и которые потакали своим желаниям?

47:15

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Вот описание Рая, обещанного богобоязненным! В нем текут реки из воды, которая не застаивается, реки из молока, вкус которого не изменяется, реки из вина, дарующего наслаждение пьющим, и реки из очищенного меда. В нем для них уготованы любые фрукты и прощение от их Господа. Неужели они подобны тем, которые вечно пребывают в Огне и которых поят кипящей водой, разрывающей их кишки?

47:16

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

Среди них есть такие, которые слушают тебя. Когда они вышли от тебя, то сказали тем, которым было даровано знание: «Что он сказал только что?». Это - те, сердца которых Аллах запечатал и которые потакают своим желаниям.

47:17

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

Тем, кто следует прямым путем, Он увеличивает их приверженность прямому пути и дарует их богобоязненность.

47:18

فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨

Неужели они ожидают чего-либо, кроме Часа, который явится к ним внезапно? Ведь уже явились его приметы. Разве они смогут помянуть назидание, когда он явится к ним?

47:19

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

Знай же, что нет божества, кроме Аллаха, и проси прощения за свой грех и за верующих мужчин и верующих женщин. Аллах знает о ваших передвижениях и вашей обители.

Ибн аль-КаййимТафсир · 47:16

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English