Мухаммад 47:18
Мухаммад · Джуз 26 · Страница 508
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨
Неужели они ожидают чего-либо, кроме Часа, который явится к ним внезапно? Ведь уже явились его приметы. Разве они смогут помянуть назидание, когда он явится к ним?
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 47:18
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ﴾ أيِ القِيامَةَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ أيْ تُباغِتُهم بَغْتَةً وهي المُفاجَأةُ بَدَلُ
صفحة 52
اشْتِمالٍ مِنَ السّاعَةِ أيْ لا يَتَذَكَّرُونَ بِأحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ ولا بِالأخْبارِ بِإتْيانِ السّاعَةِ وما فِيها مِن عَظائِمِ الأحْوالِ فَما يَنْتَظِرُونَ لِلتَّذَكُّرِ إلّا إتْيانَ السّاعَةِ نَفْسِها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ أيْ عَلاماتُها وأماراتُها كَما في قَوْلِهِ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
فَإنْ كُنْتَ قَدْ أزْمَعْتَ بِالصَّرْمِ بَيْنَنا فَقَدْ جَعَلْتَ أشْراطَ أوَّلِهِ تَبْدُو
وهِيَ جَمْعُ شَرَطٍ بِالتَّحْرِيكِ تَعْلِيلٌ لِمُفاجَأتِها عَلى مَعْنى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لِلتَّذَكُّرِ أمْرٌ مُتَرَقَّبٌ يَنْتَظِرُونَهُ سِوى إتْيانِ نَفْسِ السّاعَةِ إذْ قَدْ جاءَ أشْراطُها فَلَمْ يَرْفَعُوا لَها رَأْسًا ولَمْ يَعُدُّوها مِن مَبادِئِ إتْيانِها فَيَكُونُ إتْيانُها بِطَرِيقِ المُفاجَأةِ لا مَحالَةَ كَذا في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ، وظاهِرُ كَلامِ الكَشّافِ أنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْإتْيانِ مُطْلَقًا أيْ ما يَنْتَظِرُونَ إلّا إتْيانَ السّاعَةِ لِأنَّهُ قَدْ جاءَ أشْراطُها وبَعْدَ مَجِيئِها لا بُدَّ مِن وُقُوعِ السّاعَةِ، وتَعْلِيلُ المُقَيَّدِ دُونَ قَيْدِهِ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ، قِيلَ: ويُقَرِّبُهُ هُنا أنَّ انْتِظارَهم لَيْسَ إلّا لِإتْيانِ السّاعَةِ وتَقْيِيدَهُ بِبَغْتَةٍ لَيْسَ إلّا لِبَيانِ الواقِعِ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: هو تَعْلِيلٌ لِانْتِظارِ السّاعَةِ لِأنَّ ظُهُورَ أماراتِ الشَّيْءِ سَبَبٌ لِانْتِظارِهِ، وفي جَعْلِهِ تَعْلِيلًا لِلْمُفاجَأةِ خَفاءٌ لِأنَّها لا تُناسِبُ مَجِيءَ الأشْراطِ إلّا بِتَأْوِيلٍ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ البَدَلَ هو المَقْصُودُ فالِانْتِظارُ لِإتْيانِ السّاعَةِ بَغْتَةً فالتَّعْلِيلُ المَذْكُورُ تَعْلِيلٌ لِلْمُقَيَّدِ دُونَ قَيْدِهِ أيْضًا فَكانَ ما في الإرْشادِ مُتَعَيِّنٌ وإنْ كانَ فِيهِ نَوْعُ تَأْوِيلٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ عَلى ما أفادَهُ بَعْضُ الأجِلَّةِ تَعْجِيبٌ مِن نَفْعِ الذِّكْرى عِنْدَ مَجِيءِ السّاعَةِ وإنْكارٌ لِعَدَمِ تَشْمِرِهِمْ لَها ولِانْتِظارِهِمْ إيّاها هُزُؤًا وجُحُودًا، وفي الإرْشادِ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ حُكْمٌ بِخَطَئِهِمْ وفَسادُ رَأْيِهِمْ في تَأْخِيرِ التَّذَكُّرِ إلى إتْيانِها بِبَيانِ اسْتِحالَةِ نَفْعِ التَّذَكُّرِ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ أيْ فَكَيْفَ لَهم ذِكْراهم عَلى أنَّ (أنّى) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و﴿ذِكْراهُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿إذا جاءَتْهُمْ﴾ اعْتِراضٌ وسَّطَ بَيْنَهُما رَمْزًا إلى غايَةِ سُرْعَةِ مَجِيئِها، وإطْلاقُ المَجِيءِ عَنْ قَيْدِ البَغْتَةِ لِما أنَّ مَدارَ اسْتِحالَةِ نَفْعِ التَّذَكُّرِ كَوْنُهُ عِنْدَ مَجِيئِها مُطْلَقًا لا مُقَيَّدًا بِقَيْدِ البَغْتَةِ، وقِيلَ: (أنّى) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ فَأنّى لَهُمُ الخَلاصُ إذا جاءَتْهُمُ الذِّكْرى بِما يُخْبِرُونَ بِهِ فَيُنْكِرُونَهُ مَنُوطَةً بِالعَذابِ ولا يَخْفى حالُهُ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الرُّؤاسِيُّ عَنْ أهْلِ مَكَّةَ (إنْ تَأْتِهِمْ) عَلى أنَّهُ شَرْطٌ مُسْتَأْنَفٌ جَزاؤُهُ ﴿فَأنّى لَهُمْ﴾ إلَخْ أيْ إنْ تَأْتِهِمُ السّاعَةُ بَغْتَةً إذْ قَدْ جاءَ أشْراطُها فَأنّى تَنْفَعُهُمُ الذِّكْرى وقْتَ مَجِيئِها، و(إنْ) هُنا بِمَعْنى إذا لِأنَّ إتْيانَ السّاعَةِ مُتَيَقَّنٌ، ولَعَلَّ الإتْيانَ بِها لِلتَّعْرِيضِ بِهِمْ وأنَّهم في رَيْبٍ مِنها أوْ لِأنَّها لِعَدَمِ تَعْيِينِ زَمانِها أشْبَهَتِ المَشْكُوكَ فِيهِ وإذا جاءَتْهم بِاعْتِبارِ الواقِعِ فَلا تَعارُضَ بَيْنِهِما كَما يُتَوَهَّمُ في النَّظْرَةِ الحَمْقاءِ.
وفِي الكَشْفِ ( إذا ) عَلى هَذِهِ القِراءَةِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ لِئَلّا يَلْزَمَ التَّمانُعُ بَيْنَ ( إذا جاءَتْهم ) و( إنْ تَأْتِهِمْ ) وفي الإتْيانِ بِأنَّ مَعَ الجَزْمِ بِالوُقُوعِ تَقْوِيَةَ أمْرِ التَّوْبِيخِ والإنْكارِ كَما لا يَخْفى انْتَهى، وعَلى ما ذَكَرْنا لا يَحْتاجُ إلى جَعْلِ إذا لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ.
وقَرَأ الجُعْفِيُّ وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو (بَغَتَّةً) بِفَتْحِ الغَيْنِ وشَدِّ التّاءِ، قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: وهي صِفَةٌ وانْتِصابُها عَلى الحالِ ولا نَظِيرَ لَها في المَصادِرِ ولا في الصِّفاتِ بَلْ في الأسْماءِ نَحْوَ الجِرْبَةِ وهي القَطِيعُ مِن حُمُرِ الوَحْشِ، وقَدْ يُسَمّى الأقْوِياءُ مِنَ النّاسِ إذا كانُوا جَماعَةً مُتَساوِينَ جِرْبَةً، والشَّرْبَةُ وهي اسْمُ مَوْضِعٍ وكَذا قالَ أبُو العَبّاسِ بْنُ الحاجِّ مِن أصْحابِ أبِي عَلِيٍّ الشَّلُوبِينَ في كِتابِهِ المَصادِرِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وما أخْوَفَنِي أنْ تَكُونَ غَلْطَةً مِنَ الرّاوِي عَنْ أبِي عَمْرٍو وأنْ يَكُونَ الصَّوابُ (بَغَتَةً) بِفَتْحِ الغَيْنِ مِن غَيْرِ تَشْدِيدٍ كَقِراءَةِ الحَسَنِ فِيما تَقَدَّمَ. وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ هَذا عَلى عادَتِهِ في تَغْلِيطِ الرُّواةِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِأشْراطِ السّاعَةِ هُنا عَلاماتُها الَّتِي كانَتْ واقِعَةً
صفحة 53
إذْ ذاكَ وأخْبَرُوا أنَّها عَلاماتٌ لَها كَبَعْثَةِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: (قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ وأشارَ بِالسَّبّابَةِ والوُسْطى)» وأرادَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَزِيدَ القُرْبِ بَيْنَ مَبْعَثِهِ والسّاعَةِ فَإنَّ السَّبّابَةَ تَقْرَبُ مِنَ الوُسْطى طُولًا فِينا وهَكَذا فِيهِ ﷺ. وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ أمْرَ الطُّولِ والقِصَرِ في وُسْطاهُ وسَبّابَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى عَكْسِ ما فِينا خَطَأٌ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ إلّا أنْ يَكُونَ أرادَ ذَلِكَ في أصابِعِ رِجْلَيْهِ الشَّرِيفَةِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ جَمِيعًا وإنْ كادَتْ لَتَسْبِقُنِي)».
وهَذا أبْلَغُ في إفادَةِ القُرْبِ وعَدُّوا مِنها انْشِقاقَ القَمَرِ الَّذِي وقَعَ لَهُ ﷺ والدُّخّانَ الَّذِي وقَعَ لِأهْلِ مَكَّةَ وأمّا أشْراطُها مُطْلَقًا فَكَثِيرَةٌ أُلِّفَتْ فِيها كُتُبٌ مُخْتَصَرَةٌ ومُطَوَّلَةٌ وهي تَنْقَسِمُ إلى مُضَيَّقَةٍ لا تَبْقى الدُّنْيا بَعْدَ وُقُوعِها إلّا أيْسَرَ يَسِيرٍ كَخُرُوجِ المَهْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَلى ما يَقُولُ أهْلُ السُّنَّةِ دُونَ ما يَقُولُهُ الشِّيعَةُ القائِلُونَ بِالرَّجْعَةِ فَإنَّ الدُّنْيا عِنْدَهم بَعْدَ ظُهُورِهِ تَبْقى مُدَّةً مُعْتَدًّا بِها وكَنُزُولِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وخُرُوجِ الدَّجّالِ وطُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها وخُرُوجِ الدّابَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وغَيْرِ مُضَيَّقَةٍ وهي أكْثَرُ الأشْراطِ كَكَوْنِ الحُفاةِ الرُّعاةِ رُؤُوسِ النّاسِ وتَطاوُلِهِمْ في البُنْيانِ وفُشُوِّ الغِيبَةِ وأكْلِ الرِّبا وشُرْبِ الخَمْرِ وتَعْظِيمِ رَبِّ المالِ وقِلَّةِ الكِرامِ وكَثْرَةِ اللِّئامِ وتَباهِي النّاسِ في المَساجِدِ واتِّخاذِها طُرُقًا وسُوءِ الجِوارِ وقَطِيعَةِ الأرْحامِ وقِلَّةِ العِلْمِ وأنْ يُوَسَّدَ الأمْرُ إلى غَيْرِ أهْلِهِ وأنْ يَكُونَ أسْعَدُ النّاسِ بِالدُّنْيا لُكَعَ بْنَ لُكَعٍ إلى ما يَطُولُ ذِكْرُهُ.
ومَن وقَفَ عَلى الكُتُبِ المُؤَلَّفَةِ في هَذا الشَّأْنِ واطَّلَعَ عَلى أحْوالِ الأزْمانِ رَأى أنَّ أكْثَرَ هَذِهِ العَلاماتِ قَدْ بَرَزَتْ لِلْعِيانِ وامْتَلَأتْ مِنها البُلْدانُ، ومَعَ هَذا كُلِّهِ أمْرُ السّاعَةِ مَجْهُولٌ ورِداءُ الخَفاءِ عَلَيْهِ مَسْدُولٌ. وقُصارى ما يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: إنَّ ما بَقِيَ مِن عُمُرِ الدُّنْيا أقَلُّ قَلِيلٍ بِالنِّسْبَةِ إلى ما مَضى، وفي بَعْضِ الآثارِ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَطَبَ أصْحابَهُ بَعْدَ العَصْرِ حِينَ كادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ولَمْ يَبْقَ مِنها إلّا أسَفٌ أيْ شَيْءٌ فَقالَ: (والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ما مِثْلُ ما مَضى مِنَ الدُّنْيا فِيما بَقِيَ مِنها إلّا مِثْلُ ما مَضى مِن يَوْمِكم هَذا فِيما بَقِيَ مِنهُ وما بَقِيَ مِنهُ إلّا اليَسِيرُ)».
ولا يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: إنَّ الألْفَ الثّانِيَةَ بَعْدَ الهِجْرَةِ وهي الألْفُ الَّتِي نَحْنُ فِيها هي ألْفٌ مُخَضْرَمَةٌ أيْ نِصْفُها مِنَ الدُّنْيا ونِصْفُها الآخَرُ مِنَ الآخِرَةِ، وقالَ الجَلالَ السُّيُوطِيُّ في رِسالَةٍ سَمّاها ”الكَشْفُ عَنْ مُجاوَزَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ الألْفَ“: الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الآثارُ أنَّ مُدَّةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَزِيدُ عَلى ألْفِ سَنَةٍ ولا تَبْلُغُ الزِّيادَةُ عَلَيْها ألْفَ سَنَةٍ وبَنى الأمْرَ عَلى ما ورَدَ مِن أنَّ مُدَّةَ الدُّنْيا سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ وأنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بُعِثَ في آخِرِ الألْفِ السّادِسَةِ وأنَّ الدَّجّالَ يَخْرُجُ عَلى رَأْسِ مِائَةٍ ويَنْزِلُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً وأنَّ النّاسَ يَمْكُثُونَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً وأنَّ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعِينَ سَنَةً، وذَكَرَ الأحادِيثَ والأخْبارَ في ذَلِكَ.
Страница 508
47:12
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢
Воистину, Аллах введет тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, в Райские сады, в которых текут реки. А неверующие пользуются благами и едят, подобно скоту. Их обителью будет Огонь.
47:13
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣
Сколько же селений, которые превосходили силой твое селение, изгнавшее тебя, Мы погубили! У них не было помощников.
47:14
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤
Разве тот, кто следует ясному доказательству от своего Господа, подобен тем, которым представилось прекрасным зло их деяний и которые потакали своим желаниям?
47:15
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥
Вот описание Рая, обещанного богобоязненным! В нем текут реки из воды, которая не застаивается, реки из молока, вкус которого не изменяется, реки из вина, дарующего наслаждение пьющим, и реки из очищенного меда. В нем для них уготованы любые фрукты и прощение от их Господа. Неужели они подобны тем, которые вечно пребывают в Огне и которых поят кипящей водой, разрывающей их кишки?
47:16
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
Среди них есть такие, которые слушают тебя. Когда они вышли от тебя, то сказали тем, которым было даровано знание: «Что он сказал только что?». Это - те, сердца которых Аллах запечатал и которые потакают своим желаниям.
47:17
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧
Тем, кто следует прямым путем, Он увеличивает их приверженность прямому пути и дарует их богобоязненность.
47:18
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨
Неужели они ожидают чего-либо, кроме Часа, который явится к ним внезапно? Ведь уже явились его приметы. Разве они смогут помянуть назидание, когда он явится к ним?
47:19
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩
Знай же, что нет божества, кроме Аллаха, и проси прощения за свой грех и за верующих мужчин и верующих женщин. Аллах знает о ваших передвижениях и вашей обители.