Мухаммад 47:21
Мухаммад · Джуз 26 · Страница 509
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 47:19–28
خَوَّفَ سُبْحانَهُ الكُفّارَ بِأنَّهُ قَدْ أهْلَكَ مَن هو أشَدُّ مِنهم، فَقالَ: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ ( كَأيِّنْ ) مُرَكَّبَةٌ مِنَ الكافِ وأيٍّ: وأنَّها بِمَعْنى كَمِ الخَبَرِيَّةِ: أيْ وكَمْ مِن قَرْيَةٍ، وأنْشَدَ الأخْفَشُ قَوْلَ الوَلِيدِ:
كَأيِّنْ رَأيْنا مِن مُلُوكٍ وسُوقَةٍ ومِفْتاحِ قَيْدٍ لِلْأسِيرِ المُكَبَّلِ ومَعْنى الآيَةِ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ هم أشَدُّ قُوَّةً مِن أهْلِ قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجُوكَ مِنها أهْلَكْناهم ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ فَبِالأوْلى مَن هو أضْعَفُ مِنهم وهم قُرَيْشٌ الَّذِينَ هم أهْلُ قَرْيَةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهي مَكَّةُ، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] قالَ مُقاتِلٌ: أيْ أهْلَكْناهم بِالعَذابِ حِينَ كَذَّبُوا رَسُولَهم.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الفَرْقَ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِ وحالِ الكافِرِ، فَقالَ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَنَظائِرِهِ، و( مَن ) مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ وأفْرَدَ في هَذا بِاعْتِبارِ لَفْظِ ( مَن )، وجَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ بِاعْتِبارِ مَعْناها، والمَعْنى أنَّهُ لا يَسْتَوِي مَن كانَ عَلى يَقِينٍ مِن رَبِّهِ ولا يَكُونُ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ، وهو عِبادَةُ الأوْثانِ والإشْراكُ بِاللَّهِ والعَمَلُ بِمَعاصِي اللَّهِ، واتَّبَعُوا أهْواءَهم في عِبادَتِها، وانْهَمَكُوا في أنْواعِ الضَّلالاتِ بِلا شُبْهَةٍ تُوجِبُ الشَّكَّ فَضْلًا عَنْ حُجَّةٍ نَيِّرَةٍ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ الفَرْقَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ في الِاهْتِداءِ والضَّلالِ بَيْنَ الفَرْقِ في مَرْجِعِهِما، ومَآلِهِما، فَقالَ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِشَرْحِ مَحاسِنِ الجَنَّةِ وبَيانِ ما فِيها، ومَعْنى ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ وصْفُها العَجِيبُ الشَّأْنِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ.
قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: تَقْدِيرُهُ ما يَسْمَعُونَ، وقَدَّرَهُ سِيبَوَيْهِ فِيما يُتْلى عَلَيْكم مَثَلُ الجَنَّةِ، قالَ: والمَثَلُ هو الوَصْفُ ومَعْناهُ وصْفُ الجَنَّةِ، وجُمْلَةُ ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ إلَخْ، مُفَسِّرَةٌ لِلْمَثَلِ.
وقِيلَ إنَّ ( مَثَلُ ) زائِدَةٌ، وقِيلَ إنَّ ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ ( فِيها أنْهارٌ )، وقِيلَ: خَبَرُهُ ﴿كَمَن هو خالِدٌ﴾
والآسِنُ المُتَغَيِّرُ، يُقالُ: أسِنَ الماءُ يَأْسَنُ أُسُونًا: إذا تَغَيَّرَتْ رائِحَتُهُ، ومِثْلُهُ الآجِنُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
قَدْ أتْرُكُ القَرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُيَمِيدُ في الرُّمْحِ مَيْدَ المالِحِ الأسِنِ قَرَأ الجُمْهُورُ ( آسِنٍ ) بِالمَدِّ.
وقَرَأ حُمَيْدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، بِالقَصْرِ، وهُما لُغَتانِ كَحاذِرٍ وحَذِرٍ.
وقالَ الأخْفَشُ: إنَّ المَمْدُودَ يُرادُ بِهِ الِاسْتِقْبالُ، والمَقْصُورَ يُرادُ بِهِ الحالُ ﴿وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ أيْ: لَمْ يَحْمَضْ كَما تُغَيَّرُ ألْبانُ الدُّنْيا؛ لِأنَّها لَمْ تَخْرُجْ مِن ضُرُوعِ الإبِلِ والغَنَمِ والبَقَرِ ﴿وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ أيْ: لَذِيذَةٍ لَهم طَيِّبَةِ الشُّرْبِ لا يَتَكَرَّهُها الشّارِبُونَ، يُقالُ: شَرابٌ لَذٌّ ولَذِيذٌ وفِيهِ لَذَّةٌ بِمَعْنًى، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ [الصافات: ٤٦] قَرَأ الجُمْهُورُ ( لَذَّةٍ ) بِالجَرِّ صِفَةً لِخَمْرٍ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ صِفَةً لِأنْهارٍ.
﴿وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أيْ: مُصَفًّى مِمّا يُخالِطُهُ مِنَ الشَّمْعِ والقَذى والعَكَرِ والكَدَرِ ﴿ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ أيْ لِأهْلِ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ مَعَ ما ذُكِرَ مِنَ الأشْرِبَةِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ: أيْ: مِن كُلِّ صِنْفٍ مِن أصْنافِها، و( مِن ) زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ﴿ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ لِذُنُوبِهِمْ، وتَنْكِيرُ ( مَغْفِرَةٌ ) لِلتَّعْظِيمِ: أيْ ولَهم مَغْفِرَةٌ عَظِيمَةٌ كائِنَةٌ مِن رَبِّهِمْ ﴿كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ﴾ هو خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: أمْ مَن هو في نَعِيمِ الجَنَّةِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ خالِدًا فِيها كَمَن هو خالِدٌ في النّارِ. أوْ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ ( مَثَلُ الجَنَّةِ ) . كَما تَقَدَّمَ.
ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ فَقالَ: أرادَ أمَّنْ كانَ في هَذا النَّعِيمِ كَما هو خالِدٌ في النّارِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأُعْطِيَ هَذِهِ الأشْياءَ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وهو خالِدٌ في النّارِ، فَقَوْلُهُ ( كَمَن ) بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: لَيْسَ مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي فِيها الثِّمارُ والأنْهارُ كَمَثَلِ النّارِ الَّتِي فِيها الحَمِيمُ والزَّقُّومُ، ولَيْسَ مَثَلُ أهْلِ الجَنَّةِ في النَّعِيمِ كَمَثَلِ أهْلِ النّارِ في العَذابِ الألِيمِ.
قَوْلُهُ: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ عُطِفَ عَلى الصِّلَةِ، عَطَفَ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً عَلى اسْمِيَّةٍ لَكِنَّهُ راعى في الأُولى لَفْظَ ( مَن )، وفي الثّانِيَةِ مَعْناها، والحَمِيمُ الماءُ الحارُّ الشَّدِيدُ الغَلَيانِ، فَإذا شَرِبُوهُ قَطَّعَ أمْعاءَهم، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ لِفَرْطِ حَرارَتِهِ.
والأمْعاءُ جَمْعُ مِعًى، وهي ما في البُطُونِ مِنَ الحَوايا.
﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ أيْ: مِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ ﴿مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ وهُمُ المُنافِقُونَ، أفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبارِ لَفْظِ ( مَن )، وجَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ بِاعْتِبارِ مَعْناها، والمَعْنى: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يَحْضُرُونَ مَواقِفَ وعْظِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَواطِنَ خُطَبِهِ الَّتِي يُمْلِيها عَلى المُسْلِمِينَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ وهم عُلَماءُ الصَّحابَةِ، وقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، وقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وقِيلَ أبُو الدَّرْداءِ، والأوَّلُ أوْلى: أيْ سَألُوا أهْلَ العِلْمِ، فَقالُوا لَهم ﴿ماذا قالَ آنِفًا﴾ أيْ: ماذا قالَ النَّبِيُّ السّاعَةَ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ، والمَعْنى: أنّا لَمْ نَلْتَفِتْ إلى قَوْلِهِ، وآنِفًا يُرادُ بِهِ السّاعَةُ الَّتِي هي أقْرَبُ الأوْقاتِ، ومِنهُ أمْرٌ آنِفٌ: أيْ (p-١٣٧٥)مُسْتَأْنَفٌ، ورَوْضَةٌ أُنُفٌ: أيْ: لَمْ يَرْعَها أحَدٌ، وانْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ: أيْ وقْتًا مُؤْتَنَفًا، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ( قالَ ) .
قالَ الزَّجّاجُ: هو مِنِ اسْتَأْنَفْتُ الشَّيْءَ: إذا ابْتَدَأْتَهُ، وأصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِن أنْفِ الشَّيْءِ لِما تَقَدَّمَ مِنهُ، مُسْتَعارٌ مِنَ الجارِحَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
ويَحْرُمُ سِرُّ جارَتِهِمْ عَلَيْهِمْوَيَأْكُلُ جارُهم أنْفَ القِصاعِ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى المَذْكُورِينَ مِنَ المُنافِقِينَ ﴿الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ فَلَمْ يُؤْمِنُوا ولا تَوَجَّهَتْ قُلُوبُهم إلى شَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ في الكُفْرِ والعِنادِ.
ثُمَّ ذَكَرَ حالَ أضْدادِهِمْ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ أيْ والَّذِينَ اهْتَدَوْا إلى طَرِيقِ الخَيْرِ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وعَمِلُوا بِما أمَرَهم بِهِ زادَهم هُدًى بِالتَّوْفِيقِ، وقِيلَ: زادَهُمُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - . وقِيلَ: زادَهُمُ القُرْآنَ.
وقالَ الفَرّاءُ: زادَهم إعْراضُ المُنافِقِينَ واسْتِهْزاؤُهم هُدًى، وقِيلَ: زادَهم نُزُولُ النّاسِخِ هُدًى، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فالمُرادُ أنَّهُ زادَهم إيمانًا وعِلْمًا وبَصِيرَةً في الدِّينِ ﴿وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ أيْ ألْهَمَهم إيّاها وأعانَهم عَلَيْها.
والتَّقْوى، قالَ الرَّبِيعُ: هي الخَشْيَةُ.
وقالَ السُّدِّيُّ: هي ثَوابُ الآخِرَةِ.
وقالَ مُقاتِلٌ: هي التَّوْفِيقُ لِلْعَمَلِ الَّذِي يَرْضاهُ، وقِيلَ: العَمَلُ بِالنّاسِخِ وتَرْكُ المَنسُوخِ، وقِيلَ: تَرْكُ الرُّخَصِ والأخْذُ بِالعَزائِمِ.
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ﴾ أيِ: القِيامَةَ ﴿أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ أيْ: فَجْأةً، وفي هَذا وعِيدٌ لِلْكُفّارِ شَدِيدٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً﴾ بَدَلٌ مِنَ السّاعَةِ بَدَلُ اشْتِمالٍ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الرُّواسِيُّ ( إنْ تَأْتِهِمْ ) بِإنِ الشَّرْطِيَّةِ ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ أيْ: أماراتُها، وعَلاماتُها، وكانُوا قَدْ قَرَءُوا في كُتُبِهِمْ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - آخِرُ الأنْبِياءِ، فَبِعْثَتُهُ مِن أشْراطِها، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ.
والأشْراطُ جَمْعُ شَرْطٍ بِسُكُونِ الرّاءِ وفَتْحِها.
وقِيلَ: المُرادُ بِأشْراطِها هُنا: أسْبابُها الَّتِي هي دُونَ مُعْظَمِها.
وقِيلَ: أرادَ بِعَلاماتِ السّاعَةِ انْشِقاقَ القَمَرِ والدُّخانَ، كَذا قالَ الحَسَنُ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: كَثْرَةُ المالِ، والتِّجارَةِ، وشَهادَةُ الزُّورِ، وقَطْعُ الأرْحامِ، وقِلَّةُ الكِرامِ وكَثْرَةُ اللِّئامِ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي زَيْدٍ الأسْوَدِ:
فَإنْ كُنْتَ قَدْ أزْمَعْتَ بِالصَّرْمِ بَيْنَنافَقَدْ جَعَلَتْ أشْراطُ أوَّلِهِ تَبْدُو ﴿فَأنّى لَهم إذا جاءَتْهم ذِكْراهُمْ﴾ ( ذِكْراهم ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ( فَأنّى لَهم ) أيْ: أنّى لَهُمُ التَّذَكُّرُ إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر: ٢٣] و( إذا جاءَتْهُمُ ) اعْتِراضٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ.
Страница 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Верующие говорят: «Почему не ниспослана сура о джихаде?». Когда же ясная сура, в которой упоминалось сражение, была ниспослана, ты увидел, что те, чьи сердца поражены недугом, смотрят на тебя взглядом потерявших сознание перед смертью. Для них предпочтительнее было бы
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?