Мухаммад 47:22
Мухаммад · Джуз 26 · Страница 509
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 47:22
ولَمّا كانَ هَذا تَبْكِيتًا لَهم مِن أجْلِ فُتُورِهِمْ عَنْ أمْرِ اللَّهِ، سَبَّبَ [عَنْ] ذَلِكَ الفُتُورِ بَيانَ ما يَحْصُلُ مِنهُ مِن عَظِيمِ الفَسادِ ويَتَأثَّرُ بِهِ (p-٢٤٠)[مِن] خَرابِ البِلادِ وشَتاتِ العِبادِ في مَعْرِضِ سُؤالٍ في أُسْلُوبِ الخِطابِ بَعْدَ التَّبْكِيتِ والتَّهْدِيدِ في أُسْلُوبِ الغَيْبَةِ تَنْبِيهًا عَلى تَناهِي الغَضَبِ وبُلُوغِهِ الغايَةَ فَقالَ تَعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ تَسَرُّعِكم إلى السُّؤالِ في أنْ يَأْمُرَكُمُ المَلِكُ بِما يُرْضِيهِ، فَإذا أجابَكم فَرَحِمَكم بِما يَعْلَمُ أنَّهُ أصْلَحُ الأشْياءِ لَكم وهو الجِهادُ كَرِهْتُمُوهُ ووَجَّهْتُمْ مِنهُ وقَعَدْتُمْ عَنْهُ أنْ يُقالَ لَكم لِما يُرى مِنكم مِنَ المَخايِلِ الدّالَّةِ عَلى ضَعْفِ الإيمانِ: هَلْ يُمْكِنُ عِنْدَكم نَوْعُ إمْكانٍ وتَتَوَقَّعُونَ شَيْئًا مِن تَوَقُّعِ أنْ يَكُونَ حالُكم جَدِيرًا وخَلِيقًا لِتَغْطِيَةِ عِلْمِ العَواقِبِ عَنْكم فَتَخافُونَ مِن أنْفُسِكم.
ولَمّا كانَ المَقامُ لِذَمِّ الإعْراضِ عَنِ الأمْرِ، فَصَلَ بَيْنَ ”عَسى“ وخَبَرِها بِشَرْطِيَّةٍ مُعَبَّرٍ فِيها بِالتَّوَلِّي بِصِيغَةِ التَّفَعُّلِ إشارَةً مَعَ نِهايَةِ الذَّمِّ إلى أنَّ المُعْرِضَ عَنْ أمْرِ اللَّهِ مُعْرِضٌ عَمّا تَدْعُوهُ الفِطْرَةُ الأُولى القَوِيمَةُ والعَقْلُ السَّدِيدُ إلى حُسْنِهِ، فَهو لا يُعْرِضُ عَنْهُ إلّا بِمُجاهَدَةٍ مِنهُ لِنَفْسِهِ فَقالَ تَعالى: ﴿إنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أيْ: بِأنْفُسِكم عَنِ الجِهادِ الَّذِي أمَرَكم بِهِ رَبُّكُمُ الَّذِي عَرَّفَكم مِن فَوائِدِهِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ مِمّا لا يَتْرُكُهُ مَعَهُ عاقِلٌ ولا يُتَخَيَّلُ تَرْكُهُ إلّا عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ - بِما أشارَتْ إلَيْهِ أداةُ الشَّرْطِ - أوْ حَصَلَتْ (p-٢٤١)تَوْلِيَتُكم بِتَحْصِيلِ مُحَصَّلٍ أوْجَبَها لَكم وزَيَّنَها في أعْيُنِكم حَتّى فَعَلْتُمُوها، وهَذا المَعْنى الثّانِي هو المُرادُ بِبِنائِهِ لِلْمَجْهُولِ في رِوايَةِ رُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ.
﴿أنْ تُفْسِدُوا﴾ أيْ: تُوقِعُوا الإفْسادَ العَظِيمَ الَّذِي يَسْتَمِرُّ تَجْدِيدُهُ مِنكم ﴿فِي الأرْضِ﴾ بِقِتالٍ يَكْرَهُهُ اللَّهُ ويَسْخَطُهُ ويَغْضَبُ أشَدَّ غَضَبٍ عَلى فاعِلِهِ وتَكُونُوا في غايَةِ الجُرْأةِ عَلَيْهِ؛ فَإنَّ الَّذِي رَحِمَكم بِإنْزالِ ما أُنْزِلَ حَكَمَ بِأنَّ مَن جَبُنَ عَمّا يُرْضِيهِ رَغْبَةً في الآخِرَةِ اجْتَرَأ عَلى [ما] يُسْخِطُهُ حُبًّا في الدُّنْيا، وقَدْ كُنْتُمْ في الجاهِلِيَّةِ عَلى ذَلِكَ في الغارَةِ مِن بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ ونَحْوِ ذَلِكَ ﴿وتُقَطِّعُوا﴾ تَقْطِيعًا عَظِيمًا شَدِيدًا كَثِيرًا مُنْتَشِرًا كَبِيرًا ﴿أرْحامَكُمْ﴾ فَتَكُونُوا بِذَلِكَ أعِزَّةً عَلى المُؤْمِنِينَ كَما كُنْتُمْ أذِلَّةً عَلى الكافِرِينَ، وأقَلُّ ما في إعْراضِكم خِذْلانُكم لِلْمُؤْمِنِينَ المُجاهِدِينَ بِما قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِظُهُورِ الكافِرِينَ عَلَيْهِمْ فَتَكُونُوا بِذَلِكَ قَدْ جَمَعْتُمْ بَيْنَ قَطِيعَةِ أرْحامِهِمْ وفَقْدِكم لِما كانَ يَصِلُ إلَيْكم مِن مَنافِعِهِمْ، فَإنْ كَفَفْتُمْ بَعْدَهم عَنْ قَتْلِهِمْ كُنْتُمْ مَعَ ما فاتَكم مِن خَيْرِهِمْ [أجْبَنَ] النّاسِ وأرْضاهم بِالعارِ، وإنْ تَعاطَيْتُمُ الأخْذَ بِثَأْرِهِمْ كُنْتُمْ كَمَن أخَذَ في (p-٢٤٢)فِعْلِ ما أُمِرَ بِهِ بَعْدَ فَواتِهِ وأنّى لَهُ ذَلِكَ، وقَدْ عَلِمَ مِن هَذا أنَّ مَن أمَرَ بِالمَعْرُوفِ وجاهَدَ أهْلَ المُنْكَرِ أمِنَ الإفْسادَ في الأرْضِ وقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، ومَن تَرَكَهُ وقَعَ فِيهِما، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ”تَوَلَّيْتُمْ“ مِن وِلايَةِ الأمْرِ، فَتَكُونُ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى وِلايَةِ الفَجَرَةِ ومُنْذِرَةً بِذَلِكَ أنِ اصْنَعِ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ، وقَدْ وقَعَ ذَلِكَ وشُوهِدَ ما ابْتَنى عَلَيْهِ مِنَ الفَسادِ والقَطِيعَةِ، وعَزائِمِ الأنْكادِ وسُوءِ الصَّنِيعَةِ.
Страница 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Верующие говорят: «Почему не ниспослана сура о джихаде?». Когда же ясная сура, в которой упоминалось сражение, была ниспослана, ты увидел, что те, чьи сердца поражены недугом, смотрят на тебя взглядом потерявших сознание перед смертью. Для них предпочтительнее было бы
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
повиноваться и говорить слово доброе. Если же дело решено, то для них лучше быть верными Аллаху.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
Может быть, если вы станете руководить (или отвернетесь от веры; или откажетесь повиноваться), то распространите нечестие на земле и разорвете родственные связи.
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Таких Аллах проклял и лишил слуха и ослепил их взоры.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Неужели они не размышляют над Кораном? Или же на их сердцах замки?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?