Мухаммад 47:36
Мухаммад · Джуз 26 · Страница 510
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 47:36
ولَمّا أتَمَّ العِلَّةَ الأُولى أقْبَلَ عَلى الثّانِيَةِ الصّادَّةِ عَنِ الطّاعَةِ القائِدَةِ إلى المَعْصِيَةِ المُلائِمَةِ لِلشَّهْوَةِ المُبْطِلَةِ لِلْأعْمالِ المُوجِبَةِ لِلتَّهاوُنِ المُؤَدِّي إلى عَدَمِ المَغْفِرَةِ، فَقالَ مُرَغِّبًا في طاعَتِهِ المُوجِبَةِ لِلْفَوْزِ الدّائِمِ بِبَيانِ قِصَرِ أيّامِ المِحْنَةِ (p-٢٦٤)وتَجَرُّعِ مِراراتِ المَشَقَّةِ: ﴿إنَّما الحَياةُ﴾ وأشارَ إلى دَناءَتِها تَنْفِيرًا عَنْها بِقَوْلِهِ: ﴿الدُّنْيا﴾ ولَمّا كانَ مُطْلَقُ العُلُوِّ مُوجِبًا لِأعْظَمِ اللَّذاذَةِ فَكَيْفَ إذا كانَ مُوجِبُهُ الدِّينَ الضّامِنَ لِدَوامِ اللَّذَّةِ [مَوْصُولًا] دُنْيَوِيُّها بِأُخْرَوِيِّها، وكانَ اللَّعِبُ ما يَنْشَأُ مِن زِيادَةِ البَسْطِ ويَنْقَضِي بِسُرْعَةٍ مَعَ دَلالَتِهِ عَلى الخِفَّةِ كالرَّقْصِ، قَدَّمَهُ إشارَةً إلى أنَّ العاقِلَ مَن يَسْعى في زِيادَةِ بَسْطٍ يَحْمِلُ عَلى الرَّزانَةِ ويَدُومُ، وأتْبَعَهُ اللَّهْوَ؛ لِأنَّهُ ما يُسْتَجْلَبُ بِهِ السُّرُورُ كالغِنا إشارَةً إلى أنَّهُ إنْ كانَ المُرادُ بِالدُّنْيا زِيادَةَ بَسْطِها فَهو يَنْقَضِي بِسُرْعَةٍ، مَعَ ما فِيهِ مِنَ الرُّعُونَةِ، وإنْ كانَ المُرادُ أصْلَ البَسْطِ والسُّرُورِ فَعِنْدَكم مِنهُ بِالعُلُوِّ الحاصِلِ لَكم بِالجِهادِ ما هو في غايَةِ العَظَمَةِ والجِدِّ والثَّباتِ فَلا سَفَهَ أعْظَمُ مِنَ العُدُولِ عَنْهُ إلى ما إنْ سَرَّ [حَمَلَ] عَلى الطَّيْشِ وانْقَضى بِسُرْعَةٍ، فَقالَ: ﴿لَعِبٌ﴾ أيْ: أعْمالٌ ضائِعَةٌ سافِلَةٌ تَزِيدُ في السُّرُورِ ويُسْرِعُ اضْمِحْلالُهُ، فَيَبْطُلُ مِن غَيْرِ ثَمَرَةٍ ﴿ولَهْوٌ﴾ أيْ: مَشْغَلَةٌ يُطْلَبُ بِها إثارَةُ اللَّذَّةِ كالغِنا وحَيْرَةٍ وغَفْلَةٍ، فَإنْ (p-٢٦٥)تَتْبَعُوها تَكْفُرُوا وتَبْطُرُوا وتَجْتَرِئُوا عَلى اللَّهِ، [وإنْ تَكْفُرُوا بِهِ وتَجْتَرِئُوا عَلَيْهِ] تَبْطُلْ أُجُورُكم فَلا يَكُونُ لَكم [أجْرٌ] ولا مالٌ؛ لِأنَّهُ يُبْطِلُ أعْمالَكم وأمْوالَكم بِكَوْنِها تَصِيرُ صُوَرًا لا مَعانِيَ لَها.
ولَمّا صَوَّرَ سُبْحانَهُ الدُّنْيا بِألَذِّ صُوَرِها عِنْدَ الجاهِلِ وأمَضِّها عِنْدَ العاقِلِ، وحاصِلُهُ أنَّها زِيادَةُ سُرُورٍ لِمَن كانَ مَسْرُورًا، واسْتِجْلابٌ [لَهُ] لِمَن كانَ مَضْرُورًا، لَكِنَّهُ سَرِيعُ الِانْصِرامِ بِخِلافِ ثَمَرَةِ الِاجْتِماعِ عَلى الدِّينِ مِن سُرُورِ العُلُوِّ بِالإسْلامِ، فَإنَّهُ باقٍ عَلى الدَّوامِ، عُلِمَ أنَّ التَّقْدِيرَ بِناءً عَلى ما تَبِعَ وصْفَ الدُّنْيا، والآخِرَةُ جِدٌّ وعَمَلٌ وحُضُورٌ؛ فَإنْ تُقْبِلُوا عَلَيْها تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلا تَخْدَعَنَّكُمُ الدُّنْيا عَلى دَناءَتِها عَنْ نَيْلِ الآخِرَةِ بِالجِهادِ الأكْبَرِ والأصْغَرِ عَلى شَرَفِها وشَرَفِهِ، [قالَ بانِيًا عَلى ما أرْشَدَ السِّياقُ إلى تَقْدِيرِهِ]: ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ أيْ: تَخافُوا فَتَجْعَلُوا بَيْنَكم وبَيْنَ غَضَبِهِ سُبْحانَهُ وِقايَةً مِن جِهادِ أعْدائِهِ ومُقاساةِ لَفْحِ إيقادِ الحُرُوبِ وحَرِّ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وإنْفاقِ الأمْوالِ في ذَلِكَ، فَتَكُونُوا جادِّينَ فَتَتْرُكُوا اللَّهْوَ واللَّعِبَ القائِدَيْنِ إلى الكُفْرِ ﴿يُؤْتِكُمْ﴾ أيِ: اللَّهُ الَّذِي فَعَلْتُمْ ذَلِكَ مِن أجْلِهِ في الدّارِ الآخِرَةِ ﴿أُجُورَكُمْ﴾ أيْ: (p-٢٦٦)ثَوابَ كُلِّ أعْمالِكم لِبِنائِها عَلى الأساسِ؛ ولِأنَّهُ غَنِيٌّ لا يَنْقُصُهُ إلّا عَطاءٌ، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ الحَياةِ الدُّنْيا واللَّهْوِ واللَّعِبِ أوَّلًا دالٌّ عَلى ذِكْرِ الآخِرَةِ والجَدِّ ثانِيًا، وذِكْرُ الإيمانِ والتَّقْوى ثانِيًا دالٌّ عَلى حَذْفِ ضِدِّهِما الكُفْرانِ والجُرْأةِ أوَّلًا، وسِرُّهُ أنَّ تَصْوِيرَ الشَّيْءِ بِحالِ الصَّبِيِّ والسَّفِيهِ أشَدُّ في الزَّجْرِ عَنْهُ عِنْدَ ذَوِي الهِمَمِ العالِيَةِ، وذِكْرُ الأجْرِ المُرَتَّبِ عَلى الخَوْفِ الَّذِي هو فِعْلُ الحَزَمَةِ أعْوَنُ عَلى تَرْكِهِ.
ولَمّا كانَ المَلْعُوبُ بِهِ المَلْهُوُّ مِنهُ يَسْألُ اللّاعِبَ اللّاهِيَ مِن مالِهِ، ولا يَقْنَعُ عِنْدَ سُؤالِهِ، فَيَكُونُ سَبَبًا لِضَياعِ أعْمالِهِ وأمْوالِهِ، [بَيَّنَ] أنَّ المَعْبُودَ بِخِلافِ ذَلِكَ في الأمْرَيْنِ، وأنَّهُ يُعْطِي ولا يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ شَيْئًا وإنَّما أخْذُهُ أمْرُهُ بِمُواصَلَةِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ فَقالَ تَعالى: ﴿ولا يَسْألْكُمْ﴾ أيِ [اللَّهُ] في الدُّنْيا ﴿أمْوالَكُمْ﴾ أيْ: لِنَفْسِهِ ولا كُلَّها، وهَذا مُفْهِمٌ لِأنَّهم إنْ لَمْ يَتَّقُوا بِما ذُكِرَ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَن يَأْخُذُ أمْوالَهم بِما يُخْرِجُ أضْغانَهُمْ، قالَ ابْنُ بُرْجانَ: ومَتى سُئِلُوا أمْوالَهم بَخِلُوا، فَإنْ أُكْرِهُوا عَلى ذَلِكَ أُشْحِنُوا ضَغائِنَ وحَقائِدَ، ولَمْ يَكُنْ مِنَ الإمامِ لَهم نَصِيحَةٌ ولا مِنهم لِلْإمامِ ولا لِبَعْضِهِمُ البَعْضِ، وكانَ الخِلافُ، [و] في ذَلِكَ (p-٢٦٧)الحالِقَةُ، وهو إنْذارٌ مِنهُ سُبْحانَهُ بِما يَكُونُ بَعْدُ، وما أنْذَرَ شَيْئًا إلّا كانَ مِنهُ ما شاءَ اللَّهُ.
Страница 510
47:30
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠
Если бы Мы пожелали, то показали бы их тебе, и тогда ты узнавал бы их по их приметам. Но ты непременно узнаешь их по оговоркам. Аллах знает о ваших деяниях.
47:31
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١
Мы непременно подвергнем вас испытанию до тех пор, пока не узнаем тех из вас, кто сражается и проявляет терпение, и пока не проверим ваши вести.
47:32
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢
Воистину, те, которые не уверовали, сбивали других с пути Аллаха и откололись от Посланника после того, как им стал ясен прямой путь, нисколько не навредят Аллаху, а Он сделает тщетными их деяния.
47:33
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣
О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и не делайте тщетными ваши деяния.
47:34
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤
Воистину, Аллах не простит тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, а потом умерли неверующими.
47:35
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
Не проявляйте слабости и не призывайте к миру, поскольку вы - выше остальных. Аллах - с вами и не умалит ваших деяний.
47:36
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.
47:37
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
Если же Он попросит у вас его и проявит настойчивость, то вы поскупитесь, и Он выведет наружу вашу злобу (или зависть).
47:38
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Вот вас призывают делать пожертвования на пути Аллаха, и среди вас находятся такие, которые скупятся. Кто скупится, тот скупится только во вред себе. Аллах - богат, а вы - бедны. И если вы отвернетесь, Он заменит вас другими людьми, и они не будут подобны вам.