Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 512

Аль-Фатх 48:11

Победа · Джуз 26 · Страница 512

سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١

Бедуины, оставшиеся позади, скажут тебе: «Наше имущество и наши семьи отвлекли нас (или помешали нам). Попроси же для нас прощения». Они произносят своими языками то, чего нет в их сердцах. Скажи: «Кто властен помочь вам чем-нибудь перед Аллахом, если Он захочет навредить вам или захочет принести вам пользу?». О нет! Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 48:11

﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا فاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾

لَمّا حَذَّرَ مِنَ النَّكْثِ ورَغَّبَ في الوَفاءِ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ التَّخَلُّفِ عَنْ الِانْضِمامِ إلى جَيْشِ النَّبِيءِ ﷺ حِينَ الخُرُوجِ إلى عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ وهو ما فَعَلَهُ الأعْرابُ الَّذِينَ كانُوا نازِلِينَ حَوْلَ المَدِينَةِ وهم سِتُّ قَبائِلَ: غِفارُ، ومُزَيَّنَةُ، وجُهَيْنَةُ، وأشْجَعُ، وأسْلَمُ، والدَّيْلُ، بَعْدَ أنْ بايَعُوهُ عَلى الخُرُوجِ مَعَهُ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

صفحة ١٦١

لَمّا أرادَ المَسِيرَ إلى العُمْرَةِ اسْتَنْفَرَ مِن حَوْلِ المَدِينَةِ مِنهم لِيَخْرُجُوا مَعَهُ فَيَرْهَبَهُ أهْلُ مَكَّةَ فَلا يَصُدُّوهُ عَنْ عُمْرَتِهِ فَتَثاقَلَ أكْثَرُهم عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ. وكانَ مِن أهْلِ البَيْعَةِ زَيْدُ بْنُ خالِدٍ الجُهَنِيُّ مَن جُهَيْنَةَ وخَرَجَ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ مِن أسْلَمَ مِائَةُ رَجُلٍ مِنهم مِرْداسُ بْنُ مالِكٍ الأسْلَمِيُّ، والِدُ عَبّاسٍ الشّاعِرِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أوْفى، وزاهِرُ بْنُ الأسْوَدِ، وأُهْبانُ - بِضَمِّ الهَمْزَةِ - بْنُ أوْسٍ، وسَلَمَةُ بْنُ الأكْوَعِ الأسْلَمِيُّ، ومِن غِفارٍ خُفافُ - بِضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ - بْنُ أيْماءَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ بَعْدَها تَحْتِيَّةً ساكِنَةً، ومَن مُزَيَّنَةَ عائِذُ بْنُ عَمْرٍو.

وتَخَلَّفَ عَنِ الخُرُوجِ مَعَهُ مُعْظَمُهم وكانُوا يَوْمَئِذٍ لَمْ يَتَمَكَّنِ الإيمانُ مِن قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّهم لَمْ يَكُونُوا مُنافِقِينَ، وأعَدُّوا لِلْمَعْذِرَةِ بَعْدَ رُجُوعِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهم شَغَلَتْهم أمْوالُهم وأهْلُوهم، فَأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِما بَيَّتُوهُ في قُلُوبِهِمْ وفَضَحَ أمْرَهم مِن قَبْلِ أنْ يَعْتَذِرُوا. وهَذِهِ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ بِالأخْبارِ الَّتِي قَبْلَ وُقُوعِهِ.

فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِمُناسَبَةِ ذِكْرِ الإيفاءِ والنَّكْثِ، فَكُمِّلَ بِذِكْرِ مَن تَخَلَّفُوا عَنِ الدّاعِي لِلْعَهْدِ.

والمَعْنى: أنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ عِنْدَ مَرْجِعِ النَّبِيءِ ﷺ إلى المَدِينَةِ مُعْتَذِرِينَ كاذِبِينَ في اعْتِذارِهِمْ.

والمُخَلَّفُونَ بِفَتْحِ اللّامِ هُمُ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا.

وأُطْلِقَ عَلَيْهِمُ ”المُخَلَّفُونَ“ أيْ غَيْرُهم خَلَّفَهم وراءَهُ، أيْ تَرَكَهم خَلْفَهُ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ أنَّهم مَأْذُونٌ لَهم بَلِ المُخَلَّفُ هو المَتْرُوكُ مُطْلَقًا. يُقالُ: خَلَّفْنا فَلانًا، إذا مَرُّوا بِهِ وتَرَكُوهُ لِأنَّهُمُ اعْتَذَرُوا مِن قَبْلِ خُرُوجِ النَّبِيءِ ﷺ فَعَذَرَهم بِخِلافِ الأعْرابِ فَإنَّهم تَخَلَّفَ أكْثَرُهم بَعْدَ أنِ اسْتُنْفِرُوا ولَمْ يَعْتَذِرُوا حِينَئِذٍ.

والأمْوالُ: الإبِلُ.

وأهْلُونَ: جَمْعُ أهْلٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ لِأنَّهُ غَيْرُ مُسْتَوْفٍ لِشُرُوطِ الجَمْعِ بِالواوِ والنُّونِ أوِ الياءِ والنُّونِ، فَعُدَّ مِمّا أُلْحِقَ بِجَمْعِ المُذَكَّرِ السّالِمِ.

ومَعْنى ﴿فاسْتَغْفِرْ لَنا﴾: اسْألْ لَنا المَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ إذْ كانُوا مُؤْمِنِينَ فَهو طَلَبٌ

صفحة ١٦٢

حَقِيقِيٌّ لِأنَّهم كانُوا مُؤْمِنِينَ ولَكِنَّهم ظَنُّوا أنَّ اسْتِغْفارَ النَّبِيءِ ﷺ لَهم يَمْحُو ما أضْمَرُوهُ مِنَ النَّكْثِ وذَهَلُوا عَنْ عِلْمِ اللَّهِ بِما أضْمَرُوهُ كَدَأْبِ أهْلِ الجَهالَةِ فَقَدْ قَتَلَ اليَهُودُ زَكَرِيّا مَخافَةَ أنْ تَصْدُرَ مِنهُ دَعْوَةٌ عَلَيْهِمْ حِينَ قَتَلُوا ابْنَهُ يَحْيى ولِذَلِكَ عُقِّبَ قَوْلُهم هُنا بِقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ الآيَةَ.

وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ﴾ .

والمَعْنى: أنَّهم كاذِبُونَ فِيما زَعَمُوهُ مِنَ الِاعْتِذارِ، وإنَّما كانَ تَخَلُّفُهم لِظَنِّهِمْ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَقْصِدُ قِتالَ أهْلِ مَكَّةَ أوْ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ مُقاتِلُوهُ لا مَحالَةَ وأنَّ الجَيْشَ الَّذِينَ كانُوا مَعَ النَّبِيءِ ﷺ لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَغْلِبُوا أهْلَ مَكَّةَ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم قالُوا: يَذْهَبُ إلى قَوْمٍ غَزَوْهُ في عُقْرِ دارِهِ بِالمَدِينَةِ يَعْنُونَ غَزْوَةَ الأحْزابِ وقَتَلُوا أصْحابَهُ فَيُقاتِلُهم وظَنُّوا أنَّهُ لا يَنْقَلِبُ إلى المَدِينَةِ وذَلِكَ مِن ضَعْفِ يَقِينِهِمْ.

* * *

﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكم ضَرّا أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم ما فِيهِ رَدُّ أمْرِهِمْ إلى اللَّهِ لِيُعْلِمَهم أنَّ اسْتِغْفارَهُ اللَّهَ لَهم لا يُكْرِهُ اللَّهَ عَلى المَغْفِرَةِ بَلِ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ إذا أرادَهُ فَإنْ كانَ أرادَ بِهِمْ نَفْعًا نَفَعَهم وإنْ كانَ أرادَ بِهِمْ ضُرًّا ضَرَّهم فَما كانَ مِنَ النُّصْحِ لِأنْفُسِهِمْ أنْ يَتَوَرَّطُوا فِيما لا يُرْضِي اللَّهَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَهُ. فَلَعَلَّهُ لا يَغْفِرُ لَهم، فالغَرَضُ مِن هَذا تَخْوِيفُهم مِن عِقابِ ذَنْبِهِمْ إذْ تَخَلَّفُوا عَنْ نَفِيرِ النَّبِيءِ ﷺ وكَذَبُوا في الِاعْتِذارِ لِيُكْثِرُوا مِنَ التَّوْبَةِ وتَدارُكِ المُمْكِنِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى - بَعْدَهُ ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ﴾ [الفتح: ١٦] الآيَةَ.

فَمَعْنى إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا هُنا الإرادَةُ الَّتِي جَرَتْ عَلى وفْقِ عِلْمِهِ - تَعالى - مِن إعْطائِهِ النَّفْعَ إيّاهم أوْ إصابَتِهِ بِضُرٍّ وفي هَذا الكَلامِ تَوْجِيهٌ بِأنَّ

صفحة ١٦٣

تَخَلُّفَهم سَبَبٌ في حِرْمانِهِمْ مِن فَضِيلَةِ شُهُودِ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ وفي حِرْمانِهِمْ مِن شُهُودِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِنَهْيِهِ عَنْ حُضُورِهِمْ فِيها.

ومَعْنى المِلْكُ هُنا: القُدْرَةُ والِاسْتِطاعَةُ، أيْ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُغَيِّرَ ما أرادَهُ اللَّهُ وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذا التَّرْكِيبِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] في سُورَةِ العُقُودِ.

والغالِبُ في مِثْلِ هَذا أنْ يَكُونَ لِنَفْيِ القُدْرَةِ عَلى تَحْوِيلِ الشَّرِّ خَيْرًا كَقَوْلِهِ ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] . فَكانَ الجَرْيُ عَلى ظاهِرِ الِاسْتِعْمالِ مُقْتَضِيًا الِاقْتِصارَ عَلى نَفْيِ أنْ يَمْلِكَ أحَدٌ لَهم شَيْئًا إذا أرادَ اللَّهُ ضَرَّهم دُونَ زِيادَةٍ أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا، فَتُوَجَّهُ هَذِهِ الزِّيادَةُ أنَّها لِقَصْدِ التَّتْمِيمِ والِاسْتِيعابِ، ونَظِيرُهُ ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكم سُوءًا أوْ أرادَ بِكم رَحْمَةً﴾ [الأحزاب: ١٧] في سُورَةِ الأحْزابِ. وقَدْ مَضى قَرِيبٌ مِن هَذا في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٨٨] في سُورَةِ الأعْرافِ، فَراجِعْهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”ضَرًّا“ بِفَتْحِ الضّادِ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمِّها وهُما بِمَعْنًى، وهو مَصْدَرٌ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ هُنا مُرادًا بِهِ مَعْنى المَصْدَرِ، أيْ إنْ أرادَ أنْ يَضُرَّكم أوْ يَنْفَعَكم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المَفْعُولِ كالخَلْقِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، أيْ إنْ أرادَ بِكم ما يَضُرُّكم وما يَنْفَعُكم.

ومَعْنى تَعَلُّقِ ”أرادَ“ بِهِ أنَّهُ بِمَعْنى أرادَ إيصالَ ما يَضُرُّكم أوْ ما يَنْفَعُكم.

وهَذا الجَوابُ لا عِدَةَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يَغْفِرَ لَهم إذِ المَقْصُودُ تَرْكُهم في حالَةِ وجَلٍ لِيَسْتَكْثِرُوا مِن فِعْلِ الحَسَناتِ. وقُصِدَتْ مُفاتَحَتُهم بِهَذا الإبْهامِ لِإلْقاءِ الوَجَلِ في قُلُوبِهِمْ أنْ لا يُغْفَرَ لَهم ثُمَّ سَيُتْبِعُهُ بِقَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الفتح: ١٤] الآيَةَ الَّذِي هو أقْرَبُ إلى الإطْماعِ.

و(بَلْ) في قَوْلِهِ ﴿بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ إضْرابٌ لِإبْطالِ قَوْلِهِمْ ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ . وبِهِ يَزْدادُ مَضْمُونُ قَوْلِهِ ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ تَقْرِيرًا لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ إبْطالًا لِعُذْرِهِمْ، ومِن مَعْنى الإبْطالُ يَحْصُلُ بَيانُ

صفحة ١٦٤

الإجْمالِ الَّذِي في قَوْلِهِ كانَ اللَّهُ بِما تَعْلَمُونَ خَبِيرًا إذْ يُفِيدُ أنَّهُ خَبِيرٌ بِكَذِبِهِمْ في الِاعْتِذارِ فَلِذَلِكَ أبْطَلَ اعْتِذارَهم بِحَرْفِ الإبْطالِ.

وتَقْدِيمُ بِما تَعْمَلُونَ عَلى مُتَعَلِّقِهِ لِقَصْدِ الِاهْتِمامِ بِذِكْرِ عَمَلِهِمْ هَذا. وماصَدَقُ (ما تَعْمَلُونَ) ما اعْتَقَدُوهُ وما ماهُوا بِهِ مِن أسْبابِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْ نَفِيرِ الرَّسُولِ وكَثِيرًا ما سَمّى القُرْآنُ الِاعْتِقادَ عَمَلًا. وفي قَوْلِهِ وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 512

Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 512

48:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠

Воистину, те, которые присягают тебе, присягают Аллаху. Рука Аллаха - над их руками. Кто нарушил присягу, тот поступил во вред себе. А кто был верен тому, о чем он заключил завет с Аллахом, тому Он дарует великую награду.

48:11

سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١

Бедуины, оставшиеся позади, скажут тебе: «Наше имущество и наши семьи отвлекли нас (или помешали нам). Попроси же для нас прощения». Они произносят своими языками то, чего нет в их сердцах. Скажи: «Кто властен помочь вам чем-нибудь перед Аллахом, если Он захочет навредить вам или захочет принести вам пользу?». О нет! Аллах ведает о том, что вы совершаете.

48:12

بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢

Но вы предположили, что Посланник и верующие никогда не вернутся к своим семьям. Это было разукрашено в ваших сердцах, и вы сделали дурные предположения. Вы были пропащими людьми.

48:13

وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣

Если кто не уверует в Аллаха и Его Посланника, то ведь Мы приготовили неверующим Пламя.

48:14

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤

Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

48:15

سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥

Когда вы отправитесь за трофеями, чтобы взять их, оставшиеся позади скажут: «Дайте нам последовать за вами». Они хотят изменить Слово Аллаха. Скажи: «Вы не последуете за нами. Так сказал Аллах прежде». Тогда они скажут: «Нет, вы завидуете нам». Но они мало что смыслят.

Ибн АшурТафсир · 48:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English