Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 512

Аль-Фатх 48:14

Победа · Джуз 26 · Страница 512

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤

Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 48:8–15

قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ أيْ: عَلى أُمَّتِكَ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ ومُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِلْمُطِيعِينَ ونَذِيرًا لِأهْلِ المَعْصِيَةِ.

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ ( لِتُؤْمِنُوا ) بِالفَوْقِيَّةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتِيَّةِ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِأُمَّتِهِ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ المُرادُ: المُبَشِّرِينَ والمُنْذِرِينَ، وانْتِصابُ ( شاهِدًا )، ( ومُبَشِّرًا )، ( ونَذِيرًا ) عَلى الحالِ المُقَدَّرَةِ، ( وتُعَزِّرُوهُ )، ( وتُوَقِّرُوهُ )، ( وتُسَبِّحُوهُ ) الخِلافُ بَيْنَ القُرّاءِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ الأفْعالِ كالخِلافِ في ( لِتُؤْمِنُوا ) كَما سَلَفَ، ومَعْنى ( تُعَزِّرُوهُ ): تُعَظِّمُوهُ، وتُفَخِّمُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ، والتَّعْزِيرُ: التَّعْظِيمُ والتَّوْقِيرُ.

وقالَ قَتادَةُ: تَنْصُرُوهُ وتَمْنَعُوا مِنهُ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: تُقاتِلُوا مَعَهُ بِالسَّيْفِ، ومَعْنى ( تُوَقِّرُوهُ ): تُعَظِّمُوهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: تُسَوِّدُوهُ، قِيلَ: والضَّمِيرانِ في الفِعْلَيْنِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهُنا وقْفٌ تامٌّ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ ( وتُسَبِّحُوهُ ) أيْ تُسَبِّحُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بُكْرَةً وأصِيلًا أيْ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً. وقِيلَ: الضَّمائِرُ كُلُّها في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيَكُونُ مَعْنى ( تُعَزِّرُوهُ )، ( وتُوَقِّرُوهُ ): تُثْبِتُونَ لَهُ التَّوْحِيدَ وتَنْفُونَ عَنْهُ الشُّرَكاءَ، وقِيلَ: تَنْصُرُوا دِينَهُ وتُجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ.

وفِي التَّسْبِيحِ وجْهانِ، أحَدُهُما: التَّنْزِيهُ لَهُ سُبْحانَهُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ، والثّانِي: الصَّلاةُ.

( إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ ) يَعْنِي بَيْعَةَ الرِّضْوانِ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَإنَّهم بايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلى قِتالِ قُرَيْشٍ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّ هَذِهِ البَيْعَةَ لِرَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - هي بَيْعَةٌ لَهُ كَما قالَ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] وذَلِكَ لِأنَّهم باعُوا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ بِالجَنَّةِ، وجُمْلَةُ ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ ) مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها عَلى طَرِيقِ التَّخْيِيلِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّ عَقْدَ المِيثاقِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَعَقْدِهِ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: المَعْنى: إنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في الهِدايَةِ فَوْقَ ما صَنَعُوا مِنَ البَيْعَةِ.

وقِيلَ: يَدُهُ في الثَّوابِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ في الوَفاءِ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: قُوَّةُ اللَّهِ ونُصْرَتُهُ فَوْقَ قُوَّتِهِمْ ونُصْرَتِهِمْ ﴿فَمَن نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ أيْ: فَمَن نَقَضَ ما عَقَدَ مِنَ البَيْعَةِ فَإنَّما يَنْقُضُ عَلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ راجِعٌ إلَيْهِ لا يُجاوِزُهُ إلى غَيْرِهِ ﴿ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ أيْ: ثَبَتَ عَلى الوَفاءِ بِما عاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ في البَيْعَةِ لِرَسُولِهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( عَلَيْهِ ) بِكَسْرِ الهاءِ، وقَرَأ حَفْصٌ، والزُّهْرِيُّ بِضَمِّها ( فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا ) وهو الجَنَّةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( فَسَيُؤْتِيهِ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ نافِعٌ، وقَرَأ كَثِيرٌ، وابْنُ عامِرٍ بِالنُّونِ، واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ، واخْتارَ القِراءَةَ الثّانِيَةَ الفَرّاءُ.

﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ هُمُ الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ عَنْ صُحْبَةِ رَسُولِهِ حِينَ خَرَجَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ.

قالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ: يَعْنِي أعْرابَ غِفارٍ، ومُزَيْنَةَ، وجُهَيْنَةَ، وأسْلَمَ، وأشْجَعَ، والدُّئِلِ، وهُمُ الأعْرابُ الَّذِينَ كانُوا حَوْلَ المَدِينَةِ.

وقِيلَ: تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حِينَ سافَرَ إلى مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ بَعْدَ أنْ كانَ قَدِ اسْتَنْفَرَهم لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، والمُخَلَّفُ المَتْرُوكُ ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأهْلُونا﴾ أيْ: مَنَعَنا عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ ما لَنا مِنَ الأمْوالِ، والنِّساءِ، والذَّرارِيِّ، ولَيْسَ لَنا مَن يَقُومُ بِهِمْ ويَخْلُفُنا عَلَيْهِمْ، فاسْتَغْفِرْ لَنا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَنا ما وقَعَ مِنّا مِنَ التَّخَلُّفِ عَنْكَ بِهَذا السَّبَبِ، ولَمّا كانَ طَلَبُ الِاسْتِغْفارِ مِنهم لَيْسَ عَنِ اعْتِقادٍ بَلْ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ، وكانَتْ بَواطِنُهم مُخالِفَةً لِظَواهِرِهِمْ فَضَحَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ( يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ )، وهَذا هو صَنِيعُ المُنافِقِينَ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما تَنْطَوِي (p-١٣٨٣)عَلَيْهِ بَواطِنُهم ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُجِيبَ عَنْهم، فَقالَ: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ فَمَن يَمْنَعُكم مِمّا أرادَهُ اللَّهُ بِكم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَقالَ: إنْ أرادَ بِكم ضَرًّا أيْ: إنْزالَ ما يَضُرُّكم مِن ضَياعِ الأمْوالِ وهَلاكِ الأهْلِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( ضَرًّا ) بِفَتْحِ الضّادِ وهو مَصْدَرُ ضَرَرْتُهُ ضَرًّا.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، بِضَمِّها وهو اسْمُ ما يَضُرُّ، وقِيلَ: هُما لُغَتانِ، أوْ أرادَ بِكم نَفْعًا أيْ نَصْرًا وغَنِيمَةً، وهَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ حِينَ ظَنُّوا أنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَدْفَعُ عَنْهُمُ الضَّرَّ ويَجْلِبُ لَهُمُ النَّفْعَ، ثُمَّ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا أيْ: إنَّ تَخَلُّفَكم لَيْسَ لِما زَعَمْتُمْ، بَلْ كانَ اللَّهُ خَبِيرًا بِجَمِيعِ ما تَعْمَلُونَهُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَخَلُّفُكم، وقَدْ عَلِمَ أنَّ تَخَلُّفَكم لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ، بَلْ لِلشَّكِّ والنِّفاقِ وما خَطَرَ لَكم مِنَ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ النّاشِئَةِ عَنْ عَدَمِ الثِّقَةِ بِاللَّهِ. ولِهَذا قالَ: بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا لِما فِيها مِنَ الإبْهامِ: أيْ: بَلْ ظَنَنْتُمْ أنَّ العَدُوَّ يَسْتَأْصِلُ المُؤْمِنِينَ بِالمَرَّةِ فَلا يَرْجِعُ مِنهم أحَدٌ إلى أهْلِهِ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ تَخَلَّفْتُمْ، لا لِما ذَكَرْتُمْ مِنَ المَعاذِيرِ الباطِلَةِ وزُيِّنَ ذَلِكَ في قُلُوبِكم أيْ وزَيَّنَ الشَّيْطانُ ذَلِكَ الظَّنَّ في قُلُوبِكم فَقَبِلْتُمُوهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( وزُيِّنَ ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقُرِئَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يَنْصُرُ رَسُولَهُ، وهَذا الظَّنُّ إمّا هو الظَّنُّ الأوَّلُ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّوْبِيخِ، والمُرادُ بِهِ ما هو أعَمُّ مِنَ الأوَّلِ، فَيَدْخُلُ الظَّنُّ الأوَّلُ تَحْتَهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ( وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ) أيْ: هَلْكى قالَ الزَّجّاجُ،: هالِكِينَ عِنْدَ اللَّهِ، وكَذا قالَ مُجاهِدٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: البُورُ الرَّجُلُ الفاسِدُ الهالِكُ الَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ ( قَوْمًا بُورًا ): هَلْكى، وهو جَمْعُ بائِرٍ، مِثْلُ حائِلٍ وحُولٍ، وقَدْ بارَ فُلانٌ: أيْ هَلَكَ، وأبارَهُ اللَّهُ أهْلَكَهُ.

( ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ )، هَذا الكَلامُ مُسْتَأْنَفٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ ما أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَهُ: أيْ ومَن لَمْ يُؤْمِن بِهِما كَما صَنَعَ هَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ، فَجَزاؤُهم ما أعَدَّهُ اللَّهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ.

ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشاءُ لا يَحْتاجُ إلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ، وإنَّما تَعَبَّدَهم بِما تَعَبَّدَهم لِيُثِيبَ مَن أحْسَنَ ويُعاقِبَ مَن أساءَ، ولِهَذا قالَ: يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ أنْ يُعَذِّبَهُ، ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا أيْ: كَثِيرَ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ بَلِيغَها يَخُصُّ بِمَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ.

﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ المُخَلَّفُونَ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ سابِقًا، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ( سَيَقُولُ )، والمَعْنى: سَيَقُولُونَ عِنْدَ انْطِلاقِكم: أيُّها المُسْلِمُونَ إلى مَغانِمَ، يَعْنِي مَغانِمَ خَيْبَرَ ( لِتَأْخُذُوها ) لِتَحُوزُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكم أيِ اتْرُكُونا نَتَّبِعْكم ونَشْهَدْ مَعَكم غَزْوَةَ خَيْبَرَ.

وأصْلُ القِصَّةِ أنَّهُ لَمّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وعَدَهُمُ اللَّهُ فَتْحَ خَيْبَرَ، وخَصَّ بِغَنائِمِها مَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَلَمّا انْطَلَقُوا إلَيْها قالَ هَؤُلاءِ المُخَلَّفُونَ: ( ذَرُونا نَتَّبِعْكم )، فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ أيْ يُغَيِّرُوا كَلامَ اللَّهِ، والمُرادُ بِهَذا الكَلامِ الَّذِي أرادُوا أنْ يُبَدِّلُوهُ هو مَواعِيدُ اللَّهِ لِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ خاصَّةً بِغَنِيمَةِ خَيْبَرَ.

وقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي أمْرَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ أنْ لا يَسِيرَ مَعَهُ أحَدٌ مِنهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 512

Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 512

48:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠

Воистину, те, которые присягают тебе, присягают Аллаху. Рука Аллаха - над их руками. Кто нарушил присягу, тот поступил во вред себе. А кто был верен тому, о чем он заключил завет с Аллахом, тому Он дарует великую награду.

48:11

سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١

Бедуины, оставшиеся позади, скажут тебе: «Наше имущество и наши семьи отвлекли нас (или помешали нам). Попроси же для нас прощения». Они произносят своими языками то, чего нет в их сердцах. Скажи: «Кто властен помочь вам чем-нибудь перед Аллахом, если Он захочет навредить вам или захочет принести вам пользу?». О нет! Аллах ведает о том, что вы совершаете.

48:12

بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢

Но вы предположили, что Посланник и верующие никогда не вернутся к своим семьям. Это было разукрашено в ваших сердцах, и вы сделали дурные предположения. Вы были пропащими людьми.

48:13

وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣

Если кто не уверует в Аллаха и Его Посланника, то ведь Мы приготовили неверующим Пламя.

48:14

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤

Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

48:15

سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥

Когда вы отправитесь за трофеями, чтобы взять их, оставшиеся позади скажут: «Дайте нам последовать за вами». Они хотят изменить Слово Аллаха. Скажи: «Вы не последуете за нами. Так сказал Аллах прежде». Тогда они скажут: «Нет, вы завидуете нам». Но они мало что смыслят.

Аш-ШауканиТафсир · 48:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English