Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 511

Аль-Фатх 48:2

Победа · Джуз 26 · Страница 511

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

чтобы Аллах простил тебе грехи, которые были прежде и которые будут впоследствии, чтобы Он довел до конца Свою милость к тебе и провел тебя прямым путем

Тафсир · на арабском

Тадаббур ва амаль

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 48:1–9

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾

قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية؛ وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم؛ أسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام. [البغوي:٤/١٦٦. ]

السؤال: كيف كان صلح الحديبية فتحاً ونصراً؟

٢- ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١) لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾

رتب الله على هذا الفتح عدة أمور، فقال: ﴿ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وما تأخر﴾؛ وذلك والله أعلم بسبب ما حصل بسببه من الطاعات الكثيرة، والدخول في الدين بكثرة، وبما تحمَّل ﷺ من تلك الشروط التي لا يصبر عليها إلا أولو العزم من المرسلين. [السعدي:٧٩١]

السؤال: لماذا رتب الله على الفتحِ مغفرةَ ما تقدم وما تأخر من النبي ﷺ؟

٣- ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١) لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾

وجمع سبحانه له بين الهدى والنصر؛ لأن هذين الأصلين بهما كمال السعادة والفلاح؛ فإن الهدى هو العلم بالله ودينه، والعمل بمرضاته وطاعته، فهو العلم النافع والعمل الصالح. والنصر: القدرة التامة على تنفيذ دينه بالحجة والبيان والسيف والسنان؛ فهو النصر بالحجة واليد، وقهر قلوب المخالفين له بالحجة، وقهر أبدانهم باليد، وهو سبحانه كثيراً ما يجمع بين هذين الأصلين؛ إذ بهما تمام الدعوة وظهور دينه على الدين كله. [ابن القيم:٢/٤٥٦]

السؤال: لماذا جَمَع الله سبحانه وتعالى للرسول ﷺ بين الهدى والنصر في هذه الآيات؟

٤- ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾

عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبي ﷺ يصلي حتى تَرم قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا. [الشوكاني:٥/٤٦]

السؤال: لماذا كان النبي ﷺ يصلي حتى تَرم قدماه مع أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟

٥- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَٰنًا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

قال الرازي: والسكينة: الثقة بوعد الله، والصبر على حكم الله، بل السكينة ههنا معين يجمع فوزاً وقوة وروحاً، يسكن إليه الخائف ويتسلى به الحزين، وأثر هذه السكينة الوقار والخشوع وظهور الحزم في الأمور. [البقاعي:١٨/٢٨٤]

السؤال: ما أثر السكينة على المؤمن؟

٦- ﴿لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَٰنًا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾

والحق الذي لا شك فيه أن الإيمان يزيد وينقص، كما عليه أهل السنة والجماعة، وقد دل عليه الوحي من الكتاب والسنة . [الشنقيطي:٧/٣٩٤]

السؤال: هذه الآية تقرر أمرا من عقيدة أهل السنة والجماعة فما هو؟

٧- ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾

ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال... فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم. [الطبري:٢٢/ ٢٠٨]

السؤال: ما المراد بالتعزير والتوقير في الآية؟ وكيف يكون ذلك؟

التوجيهات

١- امتنان الله تعالى على المسلمين بصلح الحديبية، ﴿مِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾

٢- أحسن الظن بالله؛ فالله تعالى عند ظن عبده به, ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ﴾

٣- من تعظيم النبي ﷺ ذكر شمائله والصلاة عليه واتباع سنته، ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

العمل بالآيات

١- صل على النبي محمد ﷺ ؛ فإن ذلك من تعزيرك وتوقيرك له، ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

٢- طبق سنة من السنن -كالسواك مثلاً- مستحضرا تعظيم هدي النبي ﷺ، ﴿لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

٣- اجعل لك ورداً من التسبيح والأذكار في الصباح والمساء، ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

معاني الكلمات

﴿فَتْحًا مُبِيناً﴾ هُوَ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ عَامَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ.

﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ طَرِيقًّا، وَدِينًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.

﴿عَزِيزًا﴾ قَوِيًّا لاَ ضَعْفَ فِيهِ.

﴿السَّكِينَةَ﴾ الطُّمَأْنِينَةَ، وَالثَّبَاتَ.

﴿وَيُكَفِّرَ﴾ يَمْحُوَ.

﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ الظَّنَّ السَّيِّئَ؛ وَهُوَ: الظَّنُّ بِأَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللهُ دِينَهُ.

﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ بِأَنْ تَدُورَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ العَذَابِ، وَكُلُّ مَا يَسُوءُ.

﴿مَصِيرًا﴾ مَنْزِلاً يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ تَنْصُرُوا اللهَ.

﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ تُعَظِّمُوا اللهَ.

﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.

Эльмир Кулиев · Тадаббур ва амаль · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 511

Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 511

سورة الفتح

Аль-Фатх

Победа · мединская · 29 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

48:1

إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١

Воистину, Мы даровали тебе явную победу,

48:2

لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢

чтобы Аллах простил тебе грехи, которые были прежде и которые будут впоследствии, чтобы Он довел до конца Свою милость к тебе и провел тебя прямым путем

48:3

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣

и чтобы Аллах оказал тебе великую помощь.

48:4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤

Он - Тот, Кто ниспослал покой в сердца верующих, чтобы их вера увеличилась. Аллаху принадлежит воинство небес и земли. Аллах - Знающий, Мудрый.

48:5

لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥

И чтобы ввести верующих мужчин и верующих женщин в Райские сады, в которых текут реки, где они пребудут вечно, и чтобы простить им их злодеяния. Это перед Аллахом является великим преуспеянием.

48:6

وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦

И чтобы подвергнуть мучениям лицемеров и лицемерок, многобожников и многобожниц, думающих об Аллахе дурное. Их постигнут превратности судьбы. Аллах разгневался на них, проклял их и приготовил для них Геенну. Как же скверно это место прибытия!

48:7

وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

Аллаху принадлежит воинство небес и земли, и Аллах - Могущественный, Мудрый.

48:8

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

Воистину, Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,

48:9

لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩

чтобы вы уверовали в Аллаха, Его Посланника, почитали и уважали его, прославляли Его утром и перед закатом.

Тадаббур ва амальТафсир · 48:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English