Аль-Фатх 48:24
Победа · Джуз 26 · Страница 514
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
Он - Тот, Кто убрал их руки от вас и ваши руки от них в долине Мекки после того, как Он позволил вам одержать над ними верх. Аллах видит то, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 48:24
﴿وهْوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم وهَذا كَفٌّ غَيْرُ الكَفِّ المُرادِ مِن قَوْلِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم.
وتَقْدِيمُ المُسْنَدُ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ التَّخْصِيصِ، أيِ القَصْرِ، أيْ لَمْ
صفحة ١٨٤
يَكُفُّهم عَنْكم ولا كَفَّكم عَنْهم إلّا اللَّهَ تَعالى، لا أنْتُمْ ولا هم فَإنَّهم كانُوا يُرِيدُونَ الشَّرَّ بِكم وأنْتُمْ حِينَ أحَطْتُمْ بِهِمْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ قَتْلَهم أوْ أسْرَهم فَإنَّ دَواعِيَ امْتِدادِ أيْدِيهِمْ إلَيْكم وامْتِدادِ أيْدِيكم إلَيْهِمْ مُتَوَفِّرَةٌ فَلَوْلا أنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَوانِعَ لَهم ولَكم لاشْتَبَكْتُمْ في القِتالِ، فَكَفَّ أيْدِيَهِمْ عَنْكم بِأنْ نَبَّهَكم إلَيْهِمْ قَبْلَ أنْ يُفاجِئُوكم وكَفَّ أيْدِيَكم عَنْهم حِينَ أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَعْفُوَ عَنْهم ويُطْلِقَهم.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى كَفَّ في قَوْلِهِ آنِفًا وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم.
والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ أحَدٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ الِاعْتِداءَ عَلى الفَرِيقِ الآخَرِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ ولَكِنَّ ذَلِكَ كانَ بِأسْبابٍ أوْجَدَها اللَّهُ - تَعالى - لِإرادَتِهِ عَدَمَ القِتالِ بَيْنَهم، وهي مِنَّةٌ ثانِيَةٌ مِثْلُ المِنَّةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم.
وهَذِهِ الآيَةُ أشارَتْ إلى كَفٍّ عَنِ القِتالِ يَسَّرَهُ اللَّهُ رِفْقًا بِالمُسْلِمِينَ وإبْقاءً عَلى قُوَّتِهِمْ في وقْتِ حاجَتِهِمْ إلى ذَلِكَ بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ ووَقْعَةِ أُحُدٍ، واتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ الأوَّلُونَ عَلى أنَّ هَذا الكَفَّ وقَعَ في الحُدَيْبِيَةِ. وهَذا يُشِيرُ إلى ما رُوِيَ مِن طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وبَعْضُها في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ وقالَ: هو حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وفي بَعْضِها زِيادَةٌ عَلى بَعْضٍ «أنَّ جَمْعًا مِنَ المُشْرِكِينَ يُقَدَّرُ بِسِتَّةٍ أوْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أوْ بِثَلاثِينَ أوْ سَبْعِينَ أوْ ثَمانِينَ مُسَلَّحِينَ نَزَلُوا إلى الحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُونَ أنْ يَأْخُذُوا المُسْلِمِينَ عَلى غِرَّةٍ فَفَطِنَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ فَأخَذُوهم دُونَ حَرْبٍ فَأمَرَ النَّبِيءُ ﷺ بِإطْلاقِهِمْ» وكانَ ذَلِكَ أيّامَ كانَ السُّفَراءُ يَمْشُونَ بَيْنَ النَّبِيءِ ﷺ وبَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ ولَعَلَّ النَّبِيءَ ﷺ أطْلَقَهم تَجَنُّبًا لِما يُعَكِّرُ صَفْوَ الصُّلْحِ.
وضَمائِرُ الغَيْبَةِ راجِعَةٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا في قَوْلِهِ ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ووَجْهُ عَوْدِهِ إلَيْهِ مَعَ أنَّ الَّذِينَ كَفَّ اللَّهُ أيْدِيَهم فَرِيقٌ غَيْرَ الفَرِيقِ الَّذِي في قَوْلِهِ ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا هو أنَّ عُرْفَ كَلامِ العَرَبِ جارٍ عَلى أنَّ ما يَصْدُرُ مِن بَعْضِ القَوْمِ يُنْسَبُ إلى القَوْمِ بِدُونِ تَمْيِيزٍ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم.
وقَوْلُهُ (﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾) ظاهِرُ كَلامِ الأساسِ: أنَّ حَقِيقَةَ البَطْنِ جَوْفُ الإنْسانِ والحَيَوانِ وأنَّ اسْتِعْمالَهُ في مَعانِي المُنْخَفَضِ مِنَ الشَّيْءِ أوِ المُتَوَسِّطِ مَجازٌ، قالَ
صفحة ١٨٥
الرّاغِبُ: ويُقالُ لِلْجِهَةِ السُّفْلى بَطْنٌ، ولِلْعُلْيا ظَهْرٌ. ويُقالُ: بَطْنُ الوادِي لِوَسَطِهِ. والمَعْرُوفُ مِن إطْلاقِ لَفْظِ البَطْنِ إذا أُضِيفَ إلى المَكانِ أنْ يُرادَ بِهِ وسَطُ المَكانِ كَما في قَوْلِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
فِي فِتْيَةٍ مِن قُرَيْشٍ قالَ قائِلُهم بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمّا أسْلَمُوا زُولُوا
أيْ في وسَطِ البَلَدِ الحَرامِ فَإنَّ قائِلَ: زُولُوا، هو عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أوْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المَطَّلِبِ، غَيْرَ أنَّ مَحْمَلَ ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ غَيْرُ بَيِّنٍ لِأنَّهُ لا يُعْرَفُ وُقُوعُ اخْتِلاطٍ بَيْنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ في وسَطِ مَكَّةَ يُفْضِي إلى القِتالِ حَتّى يُمْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِكَفِّ أيْدِي بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وكُلُّ ما وقَعَ مِمّا يُفْضِي إلى القِتالِ فَإنَّما وقَعَ في الحُدَيْبِيَةِ.
فَجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ حَمَلُوا بَطْنَ مَكَّةَ في الآيَةِ عَلى الحُدَيْبِيَةِ مِن إطْلاقِ البَطْنِ عَلى أسْفَلِ المَكانِ، والحُدَيْبِيَةُ قَرِيبَةٌ مَن مَكَّةَ وهي مِن الحِلِّ وبَعْضُ أرْضِها مِنَ الحَرَمِ وهي عَلى الطَّرِيقِ بَيْنَ مَكَّةَ وجُدَّةَ وهي إلى مَكَّةَ أقْرَبُ وتُعْرَفُ اليَوْمَ باسِمِ الشَّمِيسِي، وجَعَلُوا الآيَةَ تُشِيرُ إلى القِصَّةِ المَذْكُورَةِ في جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وغَيْرِهِ بِرِواياتٍ مُخْتَلِفَةٍ وهي ما قَدَّمْناهُ آنِفًا. ومِنهم مَن زادَ في تِلْكَ القِصَّةِ: أنَّ جَيْشَ المُسْلِمِينَ اتَّبَعُوا العَدُوَّ إلى أنْ دَخَلُوا بُيُوتَ مَكَّةَ وقَتَلُوا مِنهم وأسَرُوا، فَيَكُونُ بَطْنُ مَكَّةَ مَحْمُولًا عَلى مَشْهُورِ اسْتِعْمالِهِ، وهَذا خَبَرٌ مُضْطَرِبٌ ومُنافٍ لِظاهِرِ قَوْلِهِ كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم. ومِنهم مَن أبْعَدَ المَحْمَلَ فَجَعَلَ الآيَةَ نازِلَةً في فَتْحِ مَكَّةَ وهَذا لا يُناسِبُ سِياقَ السُّورَةِ ويُخالِفُ كَلامَ السَّلَفِ مِنَ المُفَسِّرِينَ وهم أعْلَمُ بِالمَقْصُودِ، هَذا كُلُّهُ بِناءً عَلى أنَّ الباءَ في قَوْلِهِ (﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾) مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ (كَفَّ)، أيْ كانَ الكَفُّ في بَطْنِ مَكَّةَ.
ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ بِبَطْنِ مَكَّةَ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا هو حالٌ مِن ضَمِيرَيْ (عَنْكم) و(عَنْهم) وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ، أيْ لَوْ كُنْتُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ، أيْ لَوْ لَمْ يَقَعِ الصُّلْحُ فَدَخَلْتُمْ مُحارِبِينَ كَما رَغِبَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ كَرِهُوا الصُّلْحَ كَما تَقَدَّمَ فَيَكُونُ إطْلاقُ بَطْنِ مَكَّةَ جارِيًا عَلى الِاسْتِعْمالِ الشّائِعِ، أيْ في وسَطِ مَدِينَةِ مَكَّةَ.
صفحة ١٨٦
ولِهَذا أُوثِرَتْ مادَّةُ الظَّفَرِ في قَوْلِهِ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ دُونَ أنْ يُقالَ: مِن بَعْدِ أنْ نَصَرَكم عَلَيْهِمْ، لِأنَّ الظَّفَرَ هو الفَوْزُ بِالمَطْلُوبِ فَلا يَقْتَضِي وُجُودَ قِتالٍ فالظَّفَرُ أعَمُّ مِنَ النَّصْرِ، أيْ مِن بَعْدِ أنْ أنالَكم ما فِيهِ نَفْعُكم وهو هُدْنَةُ الصُّلْحِ وأنْ تَعُودُوا إلى العُمْرَةِ في العامِ القابِلِ.
ومُناسِبَةُ تَعْرِيفِ ذَلِكَ المَكانِ بِهَذِهِ الإضافَةِ الإشارَةُ إلى أنَّ جَمْعَ المُشْرِكِينَ نَزَلُوا مِن أرْضِ الحَرَمِ المَكِّيِّ إذْ نَزَلُوا مِن جَبَلِ التَّنْعِيمِ وهو مِنَ الحَرَمِ وكانُوا أنْصارًا لِأهْلِ مَكَّةَ.
ويَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ بِفِعْلِ كَفَّ بِاعْتِبارِ تَعْدِيَتِهِ إلى المَعْطُوفِ عَلى مَفْعُولِهِ، أعْنِي: وأيْدِيَكم عَنْهم لِأنَّهُ هو الكَفُّ الَّذِي حَصَلَ بَعْدَ ظَفَرِ المُسْلِمِينَ بِفِئَةِ المُشْرِكِينَ عَلى حَسَبِ تِلْكَ الرِّوايَةِ والقَرِينَةُ ظاهِرَةٌ مِن قَوْلِهِ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ. وهَذا إشارَةٌ إلى أنَّ كَفَّ أيْدِيَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ كانَ لِلْمُسْلِمِينَ إذْ مَنُّوا عَلى العَدْوِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنهُ.
فَعُدِّيَ ”أظْفَرَكم“ بِـ (عَلى) لِتَضْمِينِهِ مَعْنى أيَّدَكم، وإلّا، فَحَقُّهُ أنْ يُعَدّى بِالباءِ.
وجُمْلَةُ ﴿وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ تَذْيِيلٌ لِلَّتِي قَبْلَها، والبَصِيرُ بِمَعْنى العَلِيمِ بِالمَرْئِيّاتِ، أيْ عَلِيمًا بِعَمَلِكم حِينَ أحَطْتُمْ بِهِمْ وسُقْتُمُوهم إلى النَّبِيءِ ﷺ تَظُنُّونَ أنَّكم قاتِلُوهم أوْ آسِرُوهم.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”تَعْمَلُونَ“ بِتاءِ الخِطابِ، وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو وحْدَهُ بِياءِ الغَيْبَةِ، أيْ عَلِيمًا بِما يَعْمَلُونَ مِنَ انْحِدارِهِمْ عَلى غِرَّةٍ مِنكم طامِعِينَ أنْ يَتَمَكَّنُوا مِن أنْ يَغْلِبُوكم وفي كِلْتا القِراءَتَيْنِ اكْتِفاءٌ، أيْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ ويَعْمَلُونَ بَصِيرًا، أوْ بِما يَعْمَلُونَ وتَعْمَلُونَ بَصِيرًا، لِأنَّ قَوْلَهُ كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم يُفِيدُ عَمَلًا لِكُلِّ فَرِيقٍ، أيْ عَلِمَ نَواياكم فَكَفَّها لِحِكْمَةِ اسْتِبْقاءِ قُوَّتِكم وحُسْنِ سُمْعَتِكم بَيْنَ قَبائِلِ العَرَبِ وأنْ لا يَجِدَ المُشْرِكُونَ ذَرِيعَةً إلى التَّظَلُّمِ مِنكم بِالباطِلِ.
Страница 514
48:24
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
Он - Тот, Кто убрал их руки от вас и ваши руки от них в долине Мекки после того, как Он позволил вам одержать над ними верх. Аллах видит то, что вы совершаете.
48:25
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
Они - те, которые не уверовали, не впустили вас в Заповедную мечеть и задержали жертвенных животных, не позволив им достичь места заклания. И если бы в Мекке не было верующих мужчин и верующих женщин, которых вы не знали и могли затоптать по незнанию так, что они поставили бы вас в затруднительное положение (или вы бы оказались опозорены перед ними; или вы совершили бы грех перед ними), то Аллах позволил бы вам вторгнуться в Мекку, но Он не сделал этого, чтобы ввести в Свою милость тех, кого пожелает. Но если бы они отделились друг от друга, то Мы подвергли бы неверующих из них мучительным страданиям.
48:26
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
Вот неверующие поместили в своих сердцах заносчивость - заносчивость времен невежества, а Аллах ниспослал Своему Посланнику и верующим покой и возложил на них (или сделал неразлучным с ними) слово богобоязненности (свидетельство о том, что нет божества, кроме Аллаха). Они заслуживали его более других и были достойны его. Аллах же знает о всякой вещи.
48:27
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
Воистину, Аллах показал Своему Посланнику правдивый сон (или Аллах доподлинно исполнит сон, который увидел Его Посланник). Вы непременно войдете в Заповедную мечеть, если пожелает Аллах, будучи в безопасности. Вы побреете головы и подстрижетесь, не испытывая страха. Он знал то, чего вы не знали, и предопределил перед этим близкую победу.
48:28
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и религией истины, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями. Довольно того, что Аллах является Свидетелем.