Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 514

Аль-Фатх 48:25

Победа · Джуз 26 · Страница 514

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

Они - те, которые не уверовали, не впустили вас в Заповедную мечеть и задержали жертвенных животных, не позволив им достичь места заклания. И если бы в Мекке не было верующих мужчин и верующих женщин, которых вы не знали и могли затоптать по незнанию так, что они поставили бы вас в затруднительное положение (или вы бы оказались опозорены перед ними; или вы совершили бы грех перед ними), то Аллах позволил бы вам вторгнуться в Мекку, но Он не сделал этого, чтобы ввести в Свою милость тех, кого пожелает. Но если бы они отделились друг от друга, то Мы подвергли бы неверующих из них мучительным страданиям.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 48:25–26

قوله عزّ وجلّ:

﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم أنْ تَطَئُوهم فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ في رَحْمَتِهِ (p-٦٨٢)مَن يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها وكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾

يُرِيدُ اللهَ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أهْلُ مَكَّةَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ هو مَنعُهُمُ النَبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ مِنَ العُمْرَةِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، وذَلِكَ «أنَّ النَبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ في ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ يُرِيدُ العُمْرَةَ وتَعْظِيمَ البَيْتِ، وخَرَجَ مَعَهُ بِمِائَةِ بَدَنَةٍ،» قالَهُ النَقّاشُ، وقِيلَ: بِسَبْعِينَ، قالَهُ المُسَوِّرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، ومَرْوانُ بْنُ الحَكَمِ، «فَلَمّا دَنا مِن مَكَّةَ قالَ أهْلُ مَكَّةَ: هَذا مُحَمَّدُ الَّذِي قَدْ حارَبَنا وقَتَلَ فِينا يُرِيدُ أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مُراغَمَةً لَنا، واللهِ لا تَرْكَناهُ حَتّى نَمَوْتَ دُونَ ذَلِكَ، فاجْتَمَعُوا لِحَرْبِهِ واسْتَنْجَدُوا بِقَبائِلَ مِنَ العَرَبِ وهُمُ الأحابِيشُ، وبَعَثُوا فَغَوَّرُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ المِياهَ الَّتِي تُقَرِّبُ مِن مَكَّةَ، فَجاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى نَزَلَ عَلى بِئْرِ الحُدَيْبِيَةِ، وحِينَئِذٍ وضَعَ سَهْمَهُ في الماءِ فَجَرى غَمْرًا حَتّى كَفى الجَيْشُ، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إلى مَكَّةَ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وبَعَثَ أهْلُ مَكَّةَ إلَيْهِ رِجالًا مِنهم عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وبَدِيلُ بْنُ ورْقاءَ، وتَوَقَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُناكَ أيّامًا حَتّى سَفَرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وبِهِ انْعَقَدَ الصُلْحُ عَلى أنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عنهم ويَعْتَمِرَ مِنَ العامِ القادِمِ، فَهَذا كانَ صَدُّهم إيّاهُ،» وهو مُسْتَوْعِبٌ في كُتُبِ السِيَرِ، فَلِذَلِكَ اخْتَصَرْناهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "والهَدْيَ" بِسُكُونِ الدالِ، وقَرَأ الأعْرَجُ، والحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: "والهَدِيُّ" بِكَسْرِ الدالِّ وشَدِّ الياءِ، وهُما لُغَتانِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى الضَمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَصَدُّوكُمْ﴾، أيْ: وصَدُّوا الهَدْيَ، و"مَعْكُوفًا" حالٌ، ومَعْناهُ: مَحْبُوسًا، تَقُولُ: عَكَفْتُ الرَجُلَ عن حاجَتِهِ إذا حَبَسْتُهُ، وقَدْ قالَ أبُو عَلِيٍّ: إنَّ "عَكَفَ" لا يَعْرِفُهُ مُتَعَدِّيًا، وحَكى ابْنُ سِيدَهْ وغَيْرُهُ تَعَدِّيهِ، وهَذا العَكْفُ الَّذِي وقَعَ لِلْهَدْيِ كانَ مِن قِبَلِ المُشْرِكِينَ بِصَدِّهِمْ، ومِن قِبَلِ المُسْلِمِينَ لِرُؤْيَتِهِمْ وتَصَرُّفِهِمْ في أمْرِهِمْ فَحَبَسُوا هَدْيَهُمْ، و"أنْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَعْمَلَ فِيها الصَدُّ، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: وصَدُّوا الهَدْيَ كَراهَةَ أنْ، أو عن أنْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعْمَلَ فِيها العَكْفُ، فَتَكُونُ "أنْ" مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، أيِ الهَدْيُ المَحْبُوسُ لِأجْلِ أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وهَذا هو حَبْسُ المُسْلِمِينَ، وإلّا فَحَبْسُ المُشْرِكِينَ لَيْسَ لِأجْلِ أنْ يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ. و﴿ "مَحِلَّهُ":﴾ مَكَّةُ والبَيْتُ.

(p-٦٨٣)وَذَكَرَ اللهُ تَعالى العِلَّةَ في أنَّ صَرْفَ المُسْلِمِينَ ولَمْ يُمَكِّنْهم مِن دُخُولِ مَكَّةَ في تِلْكَ الوُجْهَةِ، وهو أنَّهُ كانَ بِمَكَّةَ مُؤْمِنُونَ، رِجالٌ ونِساءٌ، خَفِيَ إيمانُهُمْ، فَلَوِ اسْتَباحَ المُسْلِمُونَ بَيْضَتَها أهْلَكُوا أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ، قالَ قَتادَةُ: فَدَفَعَ اللهُ تَعالى عَنِ المُشْرِكِينَ بِبَرَكَةِ أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ، وقَدْ يَدْفَعُ بِالمُؤْمِنِينَ عَنِ الكُفّارِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ صِفَةٌ لِلْمَذْكُورِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَطَئُوهُمْ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِن "رِجالٌ"، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ولَوْلا قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ أنْ تَطَؤُوهُمْ، أيْ: لَوْلا وطْئُكم قَوْمًا مُؤْمِنِينَ، فَهو عَلى هَذا في مَوْضِعِ رَفْعٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنَ الضَمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾، كَأنَّهُ تَعالى قالَ: لَمْ تَعْلَمُوا وطْأهم أنَّهُ وطْءُ المُؤْمِنِينَ، والوَطْءُ هُنا: الإهْلاكُ بِالسَيْفِ وغَيْرِهِ، عَلى وجْهِ التَشْبِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ ووَطِئْتَنا وطْئًا عَلى حَنَقِ ∗∗∗ وطْءَ المُقَيَّدِ نابَتَ الهَرْمِ

ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "اللهُمَّ، اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرٍ"،»، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "إنَّ آخِرَ وطْأةِ الرَبِّ يَوْمَ وجٍّ بِالطائِفِ"؛» لِأنَّها كانَتْ آخِرَ وقْعَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، ذَكَرَ هَذا المَعْنى النَقّاشُ.

(p-٦٨٤)وَ "المَعَرَّةُ": السُوءُ والمَكْرُوهُ اللاصِقُ، مَأْخُوذٌ مِنَ العَرِّ والعُرَّةِ وهي الجَرَبُ الصَعْبُ اللازِمُ. واخْتَلَفَ الناسُ في تَعْيِينِ هَذِهِ المَعَرَّةِ، فَقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هي المَأْثَمُ، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: هي الدِيَةُ، وهَذانَ ضَعِيفانِ لِأنَّهُ لا إثْمَ ولا دِيَةَ في قَتْلِ مُؤْمِنٍ مَسْتُورِ الإيمانِ مِن أهْلِ الحَرْبِ، وقالَ الطَبَرِيُّ - حَكاهُ الثَعْلَبِيُّ -: هي الكَفّارَةُ، وقالَ مُنْذِرٌ: المَعَرَّةُ: أنْ يَعِيبَهُمُ الكُفّارُ ويَقُولُوا: قَتَلُوا أهْلَ دِينِهِمْ، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هي المَلامُ والقَوْلُ في ذَلِكَ وتَألُّمِ النَفْسِ مِنهُ في باقِي الزَمانِ، وهَذِهِ أقْوالُ حَسّانَ، وجَوابُ "لَوْلا" مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَمَكَّنّاكم مِن دُخُولِ مَكَّةَ وأيَّدْناكم عَلَيْهِمْ، وقَرَأ الأعْمَشُ: "فَتَنالُكم مِنهُ مَعَرَّةٌ".

واللامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "لِيُدْخِلَ"﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ مِنَ القَوْلِ تَقْدِيرُهُ: لَوْلا هَؤُلاءِ لَدَخَلْتُمْ مَكَّةَ، لَكِنْ شَرَّفَنا هَؤُلاءِ المُؤْمِنِينَ بِأنْ رَحِمْناهم ودَفَعْنا بِسَبَبِهِمْ عن مَكَّةَ لِيُدْخِلَ اللهُ تَعالى، أيْ: لِيُبَيِّنَ لِلنّاظِرِ أنَّ اللهَ تَعالى يُدْخِلَ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ، أو أيْ: لِيَقَعَ دُخُولُهم في رَحْمَةِ اللهِ تَعالى ودَفُعُهُ عنهُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِالإيمانِ المُتَقَدِّمِ الذِكْرِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ولَوْلا قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ آمَنُوا لِيُدْخِلَ اللهُ في رَحْمَتِهِ، وهَذا مَذْكُورٌ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ "مَن يَشاءُ"﴾ يَضْعُفُ هَذا التَأْوِيلُ.

ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ أيْ: لَوْ ذَهَبُوا عن مَكَّةَ، تَقُولُ: زَيَّلْتُ زَيْدًا عن مَوْضِعِهِ إزالَةً، أيْ أذْهَبْتُهُ، ولَيْسَ هَذا الفِعْلُ مِن "زالَ يَزُولُ"، وقَدْ قِيلَ: هو مِنهُ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وقَتادَةُ: [تُزايِلُوا] بِألِفٍ بَعْدَ الزايِ، أيْ: ذَهَبَ هَؤُلاءِ عن هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ عن هَؤُلاءِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "مِنهُمْ"﴾ لِبَيانِ الجِنْسِ إذا كانَ الضَمِيرُ في [تَزَيَّلُوا] لِلْجَمِيعِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وقالَ النَحّاسُ: وقَدْ قِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةُ، يُرِيدُ (p-٦٨٥)تَعالى مَن في أصْلابِ الكافِرِينَ مَن سَيُؤْمِنُ في غابِرِ الدَهْرِ، وحَكاهُ الثَعْلَبِيُّ والنَقّاشُ عن عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ عَنِ النَبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا.

والعامِلُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ جَعَلَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَذَّبْنا﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أذْكُرْ إذْ جَعَلَ، و"الحَمِيَّةَ" الَّتِي جَعَلُوها هي حَمِيَّةُ أهْلِ مَكَّةَ في الصَدِّ، قالَ الزُهْرِيُّ: وحَمِيَّةُ سُهَيْلٍ ومَن شاهَدَ عَقْدَ الصُلْحِ في أنْ مَنَعُوا أنْ يَكْتُبَ "بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ" ولَجُوا حَتّى كَتَبَ "بِاسْمِكَ اللهُمَّ"، وكَذَلِكَ مَنَعُوا أنْ يَكْتُبَ "هَذا ما قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" ولَجُوا حَتّى قالَ ﷺ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: « "امْحُ واكْتُبْ: هَذا ما قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ..." الحَدِيثُ،» وجَعَلَها تَعالى حَمِيَّةً جاهِلِيَّةً لِأنَّها كانَتْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وفي غَيْرِ مَوْضِعِها؛ لِأنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَوْ جاءَهم مُحارِبًا لَعَذَرُوا في حَمِيَّتِهِمْ، وإنَّما جاءَ مُعَظِّمًا لِلْبَيْتِ لا يُرِيدُ حَرْبًا، فَكانَتْ حَمِيَّتُهم جاهِلِيَّةً صِرْفًا.

و"السَكِينَةُ" هي الطُمَأْنِينَةُ إلى أمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ والثِقَةُ بِوَعْدِ اللهِ تَعالى، والطاعَةُ وزَوالُ الأنَفَةِ الَّتِي لَحِقَتْ عُمَرَ وغَيْرَهُ. و﴿ "كَلِمَةَ التَقْوى"﴾ قالَ الجُمْهُورُ: "هِيَ لا إلَهَ إلّا اللهُ"، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ، وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: هي "لا إلَهَ إلّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ وعَطاءٌ الخُراسانِيُّ: هي لا إلَهَ إلّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 514

Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 514

48:24

وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤

Он - Тот, Кто убрал их руки от вас и ваши руки от них в долине Мекки после того, как Он позволил вам одержать над ними верх. Аллах видит то, что вы совершаете.

48:25

هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥

Они - те, которые не уверовали, не впустили вас в Заповедную мечеть и задержали жертвенных животных, не позволив им достичь места заклания. И если бы в Мекке не было верующих мужчин и верующих женщин, которых вы не знали и могли затоптать по незнанию так, что они поставили бы вас в затруднительное положение (или вы бы оказались опозорены перед ними; или вы совершили бы грех перед ними), то Аллах позволил бы вам вторгнуться в Мекку, но Он не сделал этого, чтобы ввести в Свою милость тех, кого пожелает. Но если бы они отделились друг от друга, то Мы подвергли бы неверующих из них мучительным страданиям.

48:26

إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦

Вот неверующие поместили в своих сердцах заносчивость - заносчивость времен невежества, а Аллах ниспослал Своему Посланнику и верующим покой и возложил на них (или сделал неразлучным с ними) слово богобоязненности (свидетельство о том, что нет божества, кроме Аллаха). Они заслуживали его более других и были достойны его. Аллах же знает о всякой вещи.

48:27

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

Воистину, Аллах показал Своему Посланнику правдивый сон (или Аллах доподлинно исполнит сон, который увидел Его Посланник). Вы непременно войдете в Заповедную мечеть, если пожелает Аллах, будучи в безопасности. Вы побреете головы и подстрижетесь, не испытывая страха. Он знал то, чего вы не знали, и предопределил перед этим близкую победу.

48:28

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨

Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и религией истины, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями. Довольно того, что Аллах является Свидетелем.

Ибн АтыйяТафсир · 48:25

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English