Аль-Фатх 48:26
Победа · Джуз 26 · Страница 514
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
Вот неверующие поместили в своих сердцах заносчивость - заносчивость времен невежества, а Аллах ниспослал Своему Посланнику и верующим покой и возложил на них (или сделал неразлучным с ними) слово богобоязненности (свидетельство о том, что нет божества, кроме Аллаха). Они заслуживали его более других и были достойны его. Аллах же знает о всякой вещи.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 48:18–26
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ:
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكم وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكم عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهم أنْ تَطَئُوهم فَتُصِيبَكم مِنهم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى حالَ مَن تَخَلَّفَ عَنِ (p-٩٦)السَّفَرِ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ الخُلَّصِ الَّذِينَ سافَرُوا مَعَهُ. والآيَةُ دالَّةٌ عَلى رِضا اللَّهِ تَعالى عَنْهم، ولِذا سُمِّيَتْ: بَيْعَةُ الرِّضْوانِ، وكانُوا فِيما رُوِيَ ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ وعِشْرِينَ. وقالَ ابْنُ أبِي أوْفى: وثَلاثَمِائَةٍ.
وأصْلُ هَذِهِ البَيْعَةِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَ الحُدَيْبِيَةَ، بَعَثَ جَوّاسَ بْنَ أُمَيَّةَ الخُزاعِيَّ رَسُولًا إلى أهْلِ مَكَّةَ، وحَمَلَهُ عَلى جَمَلٍ لَهُ يُقالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ، يُعْلِمُهم أنَّهُ جاءَ مُعْتَمِرًا، لا يُرِيدُ قِتالًا. فَلَمّا أتاهم وكَلَّمَهم، عَقَرُوا جَمَلَهُ وأرادُوا قَتْلَهُ، فَمَنَعَتْهُ الأحابِيشُ، وبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأرادَ بَعْثَ عُمَرَ. فَقالَ: قَدْ عَلِمْتَ فَظاظَتِي، وهم يَبْغَضُونِي، ولَيْسَ هُناكَ مِن بَنِي عَدِيٍّ مَن يَحْمِينِي، ولَكِنْ أدُلُّكَ عَلى رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي وأحَبُّ إلَيْهِمْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ. فَبَعَثَهُ، فَأخْبَرَهم أنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِحَرْبٍ، وإنَّما جاءَ زائِرًا لِهَذا البَيْتِ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ. وكانَ أبانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العاصِي حِينَ لَقِيَهُ، نَزَلَ عَنْ دابَّتِهِ وحَمَلَهُ عَلَيْها وأجارَهُ، فَقالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: إنْ شِئْتَ فَطُفْ بِالبَيْتِ، وأمّا دُخُولُكم عَلَيْنا فَلا سَبِيلَ إلَيْهِ. فَقالَ: ما كُنْتُ لِأطُوفَ بِهِ حَتّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» .
وكانَتِ الحُدَيْبِيَةُ مِن مَكَّةَ عَلى عَشَرَةِ أمْيالٍ، فَصَرَخَ صارِخٌ مِنَ العَسْكَرِ: قُتِلَ عُثْمانُ، فَحَمى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنُونَ وقالُوا: لا نَبْرَحُ إنْ كانَ هَذا حَتّى نَلْقى القَوْمَ. فَنادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: البَيْعَةَ البَيْعَةَ، فَنَزَلَ رُوحُ القُدُسِ، فَبايَعُوا كُلُّهم إلّا الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ المُنافِقُ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: أوَّلُ مَن بايَعَ أبُو سِنانِ بْنُ وهْبٍ الأسَدِيُّ، والعامِلُ في إذْ رَضِيَ. والرِّضا عَلى هَذا بِمَعْنى إظْهارِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ، فَهو صِفَةُ فِعْلٍ، لا صِفَةُ ذاتٍ لِتَقْيِيدِهِ بِالزَّمانِ وتَحْتَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لَيُبايِعُونَكَ، أوْ حالًا مِنَ المَفْعُولِ، لِأنَّهُ ﷺ كانَ تَحْتَها جالِسًا في أصْلِها. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُغَفَّلِ: وكُنْتُ قائِمًا عَلى رَأْسِهِ، وبِيَدِي غُصْنٌ مِنَ الشَّجَرَةِ أذُبُّ عَنْهُ، فَرَفَعْتُ الغُصْنَ عَنْ ظَهْرِهِ. بايَعُوهُ عَلى المَوْتِ دُونَهُ، وعَلى أنْ لا يَفِرُّوا، فَقالَ لَهم: «أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ» . وكانَتِ الشَّجَرَةُ سَمُرَةَ. قالَ بُكَيْرُ بْنُ الأشْجَعِ: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. قالَ نافِعٌ: كانَ النّاسُ يَأْتُونَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ يُصَلُّونَ عِنْدَها، فَبَلَغَ عُمَرَ، فَأمَرَ بِقَطْعِها. وكانَتْ هَذِهِ البَيْعَةُ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الهِجْرَةِ. وفي الحَدِيثِ عَنْهُ: «لا يَدْخُلُ النّارَ مَن شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ» .
﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾، قالَ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: مِنَ الرِّضا بِالبَيْعَةِ أنْ لا يَفِرُّوا. وقالَ الفَرّاءُ: مِنَ الصِّدْقِ والوَفاءِ. وقالَ الطَّبَرِيُّ، ومُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مِنَ الإيمانِ وصِحَّتِهِ والحُبِّ في الدِّينِ والحِرْصِ عَلَيْهِ. وقِيلَ: مِنَ الهَمِّ والِانْصِرافِ عَنِ المُشْرِكِينَ، والأنَفَةِ مِن ذَلِكَ، عَلى نَحْوِ ما خاطَبَ بِهِ عُمَرُ وغَيْرُهُ، وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ يَتَرَتَّبُ مَعَهُ نُزُولُ السَّكِينَةِ والتَّعْرِيضِ بِالفَتْحِ القَرِيبِ. والسَّكِينَةُ تَقْرِيرُ قُلُوبِهِمْ وتَذْلِيلُها لِقَبُولِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى الأقْوالِ السّابِقَةِ قِيلَ هَذا القَوْلُ لا يَظْهَرُ احْتِياجٌ إلى إنْزالِ السَّكِينَةِ إلّا أنْ يُجازِيَ بِالسَّكِينَةِ والفَتْحِ القَرِيبِ والمَغانِمِ. وقالَ مُقاتِلٌ: فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مِن كَراهَةِ البَيْعَةِ عَلى أنْ يُقاتِلُوا مَعَهُ عَلى المَوْتِ، ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ حَتّى بايَعُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا فِيهِ مَذَمَّةٌ لِلصَّحابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم. انْتَهى.
﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قالَ قَتادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى: فَتْحَ خَيْبَرَ، وكانَ عَقِبَ انْصِرافِهِمْ مِن مَكَّةَ. وقالَ الحَسَنُ: فَتْحَ هَجَرَ، وهو أجَلُّ فَتْحٍ اتَّسَعُوا بِثَمَرِها زَمَنًا طَوِيلًا. وقِيلَ: فَتْحَ مَكَّةَ والقُرْبُ أمْرٌ نِسْبِيٌّ، لَكِنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ كانَ أقْرَبَ. وقَرَأ الحَسَنُ ونُوحٌ القارِئُ: وآتاهم، أيْ أعْطاهم، والجُمْهُورُ: وأثابَهم مِنَ الثَّوابِ.
﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً﴾: أيْ مَغانِمَ خَيْبَرَ، وكانَتْ أرْضًا: ذاتَ عَقارٍ وأمْوالٍ، فَقَسَّمَها عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: مَغانِمَ هَجَرَ. وقِيلَ: مَغانِمَ فارِسَ والرُّومِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: يَأْخُذُونَها بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ في وأثابَهم، وما قَبْلَهُ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وطَلْحَةُ، ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ، ودُلْبَةُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ورْشٍ، وأبُو دِحْيَةَ، وسِقْلابٌ عَنْ نافِعٍ، والأنْطاكِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ: بِالتّاءِ عَلى (p-٩٧)الخِطابِ. كَما جاءَ بَعْدَ ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ بِالخِطابِ. وهَذِهِ المَغانِمُ المَوْعُودُ بِها هي المَغانِمُ الَّتِي كانَتْ بَعْدَ هَذِهِ، وتَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.
ولَقَدِ اتَّسَعَ نِطاقُ الإسْلامِ، وفَتَحَ المُسْلِمُونَ فُتُوحًا لا تُحْصى، وغَنِمُوا مَغانِمَ لا تُعَدُّ، وذَلِكَ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها، حَتّى في بِلادِ الهِنْدِ، وفي بِلادِ السُّودانِ في عَصْرِنا هَذا. وقَدِمَ عَلَيْنا حاجًّا أحَدُ مُلُوكِ غانَةَ مِن بِلادِ التُّكْرُورِ، وذُكِرَ عَنْهُ أنَّهُ اسْتَفْتَحَ أزْيَدَ مِن خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ مَمْلَكَةً مِن بِلادِ السُّودانِ، وأسْلَمُوا، وقَدِمَ عَلَيْنا بِبَعْضِ مُلُوكِهِمْ يَحُجُّ مَعَهُ. وقِيلَ: الخِطابُ لِأهْلِ البَيْعَةِ، وأنَّهم سَيَغْنَمُونَ مَغانِمَ كَثِيرَةً. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ مَغانِمُ خَيْبَرَ، ﴿فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ﴾: الإشارَةُ بِهَذِهِ إلى البَيْعَةِ والتَّخَلُّصِ مِن أمْرِ قُرَيْشٍ بِالصُّلْحِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ. وقالَ مُجاهِدٌ: مَغانِمَ خَيْبَرَ.
﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾: أيْ أهْلِ مَكَّةَ بِالصُّلْحِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ، وعَوْفُ بْنُ مالِكٍ النَّضْرِيُّ، ومَن كانَ مَعَهم: إذْ جاءُوا لِيَنْصُرُوا أهْلَ خَيْبَرَ، والرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُحاصِرٌ لَهم، فَجَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وكَفَّهم عَنِ المُسْلِمِينَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: أسَدٌّ وغَطَفانُ حُلَفاءُ خَيْبَرَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: كَفَّ اليَهُودَ عَنِ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الرَّسُولِ ﷺ إلى الحُدَيْبِيَةِ وإلى خَيْبَرَ.
﴿ولِتَكُونَ﴾: أيْ هَذِهِ الكَفَّةُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وعَلامَةً يَعْرِفُونَ بِها أنَّهم مِنَ اللَّهِ تَعالى بِمَكانٍ، وأنَّهُ ضامِنٌ نَصْرَهم والفَتْحَ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ في مَنامِهِ، ورُؤْيا الأنْبِياءِ حَقٌّ، فَتَأخَّرَ ذَلِكَ إلى السَّنَةِ القابِلَةِ، فَجُعِلَ فَتْحُ خَيْبَرَ عَلامَةً وعُنْوانًا لِفَتْحِ مَكَّةَ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في ولِتَكُونَ عائِدًا عَلى هَذِهِ، وهي مَغانِمُ خَيْبَرَ، والواوُ في ولِتَكُونَ زائِدَةٌ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ وعاطِفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، أيْ لِيَشْكُرُوهُ ولِتَكُونَ، أوْ وعَدَ فَعَجَّلَ وكَفَّ لِيَنْفَعَكم بِها ولِتَكُونَ، أوْ يَتَأخَّرَ، أوْ يُقَدَّرَ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مُتَأخِّرًا، أيْ فِعْلُ ذَلِكَ.
﴿ويَهْدِيَكم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾: أيْ طَرِيقَ التَّوَكُّلِ وتَفْوِيضِ الأُمُورِ إلَيْهِ. وقِيلَ: بَصِيرَةً وإتْقانًا.
Страница 514
48:24
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
Он - Тот, Кто убрал их руки от вас и ваши руки от них в долине Мекки после того, как Он позволил вам одержать над ними верх. Аллах видит то, что вы совершаете.
48:25
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
Они - те, которые не уверовали, не впустили вас в Заповедную мечеть и задержали жертвенных животных, не позволив им достичь места заклания. И если бы в Мекке не было верующих мужчин и верующих женщин, которых вы не знали и могли затоптать по незнанию так, что они поставили бы вас в затруднительное положение (или вы бы оказались опозорены перед ними; или вы совершили бы грех перед ними), то Аллах позволил бы вам вторгнуться в Мекку, но Он не сделал этого, чтобы ввести в Свою милость тех, кого пожелает. Но если бы они отделились друг от друга, то Мы подвергли бы неверующих из них мучительным страданиям.
48:26
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
Вот неверующие поместили в своих сердцах заносчивость - заносчивость времен невежества, а Аллах ниспослал Своему Посланнику и верующим покой и возложил на них (или сделал неразлучным с ними) слово богобоязненности (свидетельство о том, что нет божества, кроме Аллаха). Они заслуживали его более других и были достойны его. Аллах же знает о всякой вещи.
48:27
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
Воистину, Аллах показал Своему Посланнику правдивый сон (или Аллах доподлинно исполнит сон, который увидел Его Посланник). Вы непременно войдете в Заповедную мечеть, если пожелает Аллах, будучи в безопасности. Вы побреете головы и подстрижетесь, не испытывая страха. Он знал то, чего вы не знали, и предопределил перед этим близкую победу.
48:28
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и религией истины, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями. Довольно того, что Аллах является Свидетелем.