Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 515

Аль-Фатх 48:29

Победа · Джуз 26 · Страница 515

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Мухаммад - Посланник Аллаха. Те, которые вместе с ним, суровы к неверующим и милостивы между собой. Ты видишь, как они кланяются и падают ниц, стремясь к милости от Аллаха и довольству. Их признаком являются следы от земных поклонов на их лицах. Так они представлены в Таурате (Торе). В Инджиле (Евангелии) же они представлены посевом, на котором вырос росток. Он укрепил его, и тот стал толстым и выпрямился на своем стебле, восхищая сеятелей. Аллах привел эту притчу для того, чтобы привести ими в ярость неверующих. Аллах обещал тем из них, которые уверовали и совершали праведные деяния, прощение и великую награду.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 48:29

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ أيْ هو أوْ ذَلِكَ الرَّسُولُ المُرْسَلُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ مُحَمَّدٌ عَلى أنَّ الِاسْمَ الشَّرِيفَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ و( رَسُولُ اللَّهِ ) عَطْفُ بَيانٍ أوْ نَعْتٌ أوْ بَدَلٌ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ وهَذا هو الوَجْهُ الأرْجَحُ الأنْسَبُ بِالمَساقِ كَما في الكَشْفِ ويُؤَيِّدُهُ نَظَرًا إلى بَعْضِ ما يَأْتِي مِنَ الأوْجُهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ في رِوايَةِ ( رَسُولَ ) بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ مَعَهُ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ والجُمْلَةُ عَلَيْهِ مُبَيِّنَةٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ، أمّا عَلى كَوْنِهِ الرِّسالَةَ فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى كَوْنِهِ مُحَقَّقَ الوَعْدِ فَقِيلَ: لِأنَّ كَيْنُونَةَ ما وعَدَهُ لازِمَةٌ لِكَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ رَسُولَ اللَّهِ إذْ هو لا يُوعِدُ إلّا بِما هو مُحَقَّقٌ ولا يُخْبِرُ إلّا عَنْ كُلِّ صِدْقٍ.

وجُوِّزَ كَوْنُ ( مُحَمَّدٌ ) مُبْتَدَأً ﴿ورَسُولٌ﴾ تابِعًا لَهُ ( والَّذِينَ مَعَهُ ) عَطْفًا عَلَيْهِ والخَبَرُ عَنْهُ وعَنْهم قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أشِدّاءُ﴾ إلَخْ.

وقَرَأ الحَسَنُ ( أشِدّاءَ) (رُحَماءَ) بِنَصْبِهِما فَقِيلَ عَلى المَدْحِ وقِيلَ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِما العامِلُ في ( مَعَهُ ) فَيَكُونُ الخَبَرُ عَلى هَذا الوَجْهِ جُمْلَةَ ﴿تَراهُمْ﴾ الآتِي وكَذا خَبَرُ ( الَّذِينَ ) عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، والمُرادُ بِالَّذِينِ مَعَهُ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ مَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وقالَ الجُمْهُورُ: جَمِيعُ أصْحابِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، و﴿أشِدّاءُ﴾ جَمْعُ شَدِيدٍ و﴿رُحَماءُ﴾ جَمْعُ رَحِيمٍ، والمَعْنى أنَّ فِيهِمْ غِلْظَةً وشِدَّةً عَلى أعْداءِ الدِّينِ ورَحْمَةً ورِقَّةً عَلى إخْوانِهِمُ المُؤْمِنِينَ، وفي وصْفِهِمْ بِالرَّحْمَةِ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِالشِّدَّةِ تَكْمِيلٌ واحْتِراسٌ فَإنَّهُ لَوِ اكْتَفى بِالوَصْفِ الأوَّلِ لَرُبَّما تُوُهِّمَ أنَّ مَفْهُومَ القَيْدِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَيُتَوَهَّمُ الفَظاظَةُ والغِلْظَةُ مُطْلَقًا فَدُفِعَ بِإرْدافِ الوَصْفِ الثّانِي، ومَآلُ ذَلِكَ أنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ أشِدّاءَ عَلى الأعْداءِ رُحَماءَ عَلى الإخْوانِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾ وعَلى هَذا قَوْلُهُ:

حَلِيمٌ إذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أهْلَهُ عَلى أنَّهُ عِنْدَ العَدُوِّ مَهِيبُ

وقَدْ بَلَغَ كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِن تَشَدُّدِهِمْ عَلى الكَفّارِ أنَّهم كانُوا يَتَحَرَّزُونَ مِن ثِيابِهِمْ أنْ تَلْزَقَ بِثِيابِهِمْ ومِن أبْدانِهِمْ أنْ تَمَسَّ أبْدانَهم وبَلَغَ مِن تَرَحُّمِهِمْ فِيما بَيْنَهم أنَّهُ كانَ لا يَرى مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إلّا صافَحَهُ وعانَقَهُ. والمُصافَحَةُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها الفُقَهاءُ.

أخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنِ البَراءِ قالَ (قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إذا التَقى المُسْلِمانِ

صفحة 124

فَتَصافَحا وحَمِدا اللَّهَ واسْتَغْفَراهُ غَفَرَ لَهُما)

وفِي رِوايَةِ التِّرْمِذِيِّ (ما مِن مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيانِ فَيَتَصافَحانِ إلّا غُفِرَ لَهُما قَبْلَ أنْ يَتَفَرَّقا)».

وفِي الأذْكارِ النَّوَوِيَّةِ أنَّها مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ كُلِّ لِقاءٍ وأمّا ما اعْتادَهُ النّاسُ بَعْدَ صَلاتَيِ الصُّبْحِ والعَصْرِ فَلا أصْلَ لَهُ ولَكِنْ لا بَأْسَ بِهِ، فَإنَّ أصْلَ المُصافَحَةِ سُنَّةٌ وكَوْنُهم مُحافِظِينَ عَلَيْها في بَعْضِ الأحْوالِ ومُفَرِّطِينَ في كَثِيرٍ مِنها لا يُخْرِجُ ذَلِكَ البَعْضَ عَنْ كَوْنِهِ مِنَ المُصافَحَةِ الَّتِي ورَدَ الشَّرْعُ بِأصْلِها، وجَعَلَ ذَلِكَ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ في قَواعِدِهِ مِنَ البِدَعِ المُباحَةِ، وأطالَ الشَّيْخُ إبْراهِيمُ الكُورانِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ الكَلامَ في ذَلِكَ، وأمّا المُعانَقَةُ فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَرِهَها أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وكَذَلِكَ التَّقْبِيلُ قالَ: لا أُحِبُّ أنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ وجْهَهُ ولا يَدَهُ ولا شَيْئًا مِن جَسَدِهِ، ورَخَّصَ أبُو يُوسُفَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ المُعانَقَةَ ويُؤَيِّدُ ما رُوِيَ عَنِ الإمامِ ما أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ «عَنْ أنَسٍ قالَ: (سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:

يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنّا يَلْقى أخاهُ أيَنْحَنِي لَهُ؟ قالَ: لا قالَ: أفَيَلْتَزِمُهُ ويُقَبِّلُهُ؟ قالَ: لا قالَ: أيَأْخُذُ بِيَدِهِ ويُصافِحُهُ؟ قالَ: نَعَمْ)».

وفِي الأذْكارِ التَّقْبِيلُ وكَذا المُعانَقَةُ لا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ القُدُومِ مِن سَفَرٍ ونَحْوِهِ، ومَكْرُوهٌ كَراهَةَ تَنْزِيهٍ في غَيْرِهِ، ولِلْأمْرَدِ الحَسَنِ حَرامٌ بِكُلِّ حالٍ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قَدِمَ زَيْدُ بْنُ خالِدِ بْنِ حارِثَةَ المَدِينَةَ ورَسُولُ اللَّهِ في بَيْتِي فَقَرَعَ البابَ فَقامَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ فاعْتَنَقَهُ وقَبَّلَهُ،» وزادَ رَزِينٌ في حَدِيثِ أنَسٍ السّابِقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: ويُقَبِّلُهُ قالَ: «(لا إلّا أنْ يَأْتِيَ مِن سَفَرِهِ)».

ورَوى أبُو داوُدَ «سُئِلَ أبُو ذَرٍّ هَلْ كانَ ﷺ يُصافِحُكم إذا لَقِيتُمُوهُ؟ قالَ: ما لَقِيتُهُ قَطُّ إلّا صافَحَنِي وبَعَثَ إلَيَّ ذاتَ يَوْمٍ ولَمْ أكُنْ في أهْلِي فَجِئْتُ فَأُخْبِرْتُ أنَّهُ ﷺ أرْسَلَ إلَيَّ فَأتَيْتُهُ وهو عَلى سَرِيرِهِ فالتَزَمَنِي فَكانَتْ أجْوَدَ أجْوَدَ».

وهَذا يُؤَيِّدُ الإطْلاقَ المَحْكِيَّ عَنْ أبِي يُوسُفَ ويَنْبَغِي التَّأسِّي بِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم في التَّشَدُّدِ عَلى أعْداءِ الدِّينِ والرَّحْمَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «(مَن لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنا ويَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنا فَلَيْسَ مِنّا)» وأخْرَجاهُما وأحْمَدُ وابْنُ حِبّانَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلّا مِن شَقِيٍّ)».

ولا بَأْسَ بِالبِرِّ والإحْسانِ عَلى عَدُوِّ الدِّينِ إذا تَضَمَّنَ مَصْلَحَةً شَرْعِيَّةً كَما أفادَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ في فَتاوِيهِ الحَدِيثِيَّةِ فَلْيُراجَعْ. وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ (أشِدّا) بِالقَصْرِ وهي قِراءَةٌ شاذَّةٌ لِأنَّ قَصْرَ المَمْدُودِ في الشِّعْرِ نَحْوَ قَوْلِهِ:

لا بُدَّ مِن صُنْعا وإنْ طالَ السَّفَرُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَراهم رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ خَبَرٌ آخَرُ- لِلَّذِينِ- أوِ اسْتِئْنافٌ ويَجُوزُ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ عَلى ما لا يَخْفى، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن تَتَأتّى مِنهُ، و( رُكَّعًا سُجَّدًا ) حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، والمُرادُ تَراهم مُصَلِّينَ، والتَّعْبِيرُ بِالرُّكُوعِ والسُّجُودِ عَنِ الصَّلاةِ مَجازٌ مُرْسَلٌ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِلِاسْتِمْرارِ وهو اسْتِمْرارٌ عُرْفِيٌّ، ومِن هُنا قالَ في البَحْرِ: هَذا دَلِيلٌ عَلى كَثْرَةِ الصَّلاةِ مِنهم ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا﴾ أيْ ثَوابًا ورِضًا، والجُمْلَةُ إمّا خَبَرٌ آخَرُ أوْ حالٌ مِن مَفْعُولِ ﴿تَراهُمْ﴾ أوْ مِنَ المُسْتَتِرِ في ﴿رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن بَيانِ مُواظَبَتِهِمْ عَلى الرُّكُوعِ والسُّجُودِ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ؟ فَقِيلَ: يَبْتَغُونَ فَضْلًا إلَخْ.

وقَرَأ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ (ورُضْوانًا) بِضَمِّ الرّاءِ ﴿سِيماهُمْ﴾ أيْ عَلامَتُهم وقُرِئَ (سِيمْياؤُهُمْ) بِزِيادَةِ ياءٍ بَعْدَ المِيمِ والمَدِّ وهي لُغَةٌ فَصِيحَةٌ كَثِيرَةٌ في الشِّعْرِ قالَ الشّاعِرُ:

غُلامٍ رَماهُ اللَّهُ بِالحُسْنِ يافِعا ∗∗∗ لَهُ سِيمْياءُ لا تَشُقُّ عَلى البَصَرِ

صفحة 125

وجاءَ سِيماءُ بِالمَدِّ واشْتِقاقُها مِنَ السُّومَةِ بِالضَّمِّ العَلامَةُ تُجْعَلُ عَلى الشّاةِ والياءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الواوِ، وهي مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي وُجُوهِهِمْ﴾ أيْ في جِباهِهِمْ أوْ هي عَلى ظاهِرِها، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في الجارِّ والمَجْرُورِ الواقِعُ خَبَرًا لِسِيماهم أوْ بَيانٌ لَها أيْ سِيماهُمُ الَّتِي هي أثَرُ السُّجُودِ، ووَجْهُ إضافَةِ الأثَرِ إلى السُّجُودِ أنَّهُ حادِثٌ مِنَ التَّأْثِيرِ الَّذِي يُؤَثِّرُهُ السُّجُودُ، وشاعَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ بِما يَحْدُثُ في جَبْهَةِ السُّجّادِ مِمّا يُشْبِهُ أثَرَ الكَيِّ وثَفِنَةَ البَعِيرِ وكانَ كُلٌّ مِنَ العَلِيَّيْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ زَيْنِ العابِدِينَ وعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ أبِي الأمْلاكِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما يُقالُ لَهُ ذُو الثَّفِناتِ لِأنَّ كَثْرَةَ سُجُودِهِما أحْدَثَ في مَواقِعِهِ مِنهُما أشْباهَ ثَفِناتِ البَعِيرِ وهي ما يَقَعُ عَلى الأرْضِ مِن أعْضائِهِ إذا غَلُظَ، وما رُوِيَ مِن قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(لا تُعَلِّبُوا صُوَرَكُمْ)».

أيْ لا تَسِمُوها مِنَ العَلْبِ بِفَتْحِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ اللّامِ الأثَرِ، وقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وقَدْ رَأى رَجُلًا بِأنْفِهِ أثَرُ السُّجُودِ: إنَّ صُورَةَ وجْهِكَ أنْفُكَ فَلا تَعْلَبْ وجْهَكَ ولا تَشِنْ صُورَتَكَ فَذَلِكَ إنَّما هو إذا اعْتَمَدَ بِجَبْهَتِهِ وأنْفِهِ عَلى الأرْضِ لِتَحْدُثَ تِلْكَ السِّمَةُ وذاكَ مَحْضُ رِياءٍ ونِفاقٍ يُسْتَعاذُ بِاللَّهِ تَعالى مِنهُ، والكَلامُ فِيما حَدَثَ في وجْهِ السَّجّادِ الَّذِي لا يَسْجُدُ إلّا خالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنْكَرَ بَعْضُهم كَوْنَ المُرادِ بِالسِّيما ذَلِكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 515

Аль-ФатхДжуз 26 · Страница 515

48:29

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

Мухаммад - Посланник Аллаха. Те, которые вместе с ним, суровы к неверующим и милостивы между собой. Ты видишь, как они кланяются и падают ниц, стремясь к милости от Аллаха и довольству. Их признаком являются следы от земных поклонов на их лицах. Так они представлены в Таурате (Торе). В Инджиле (Евангелии) же они представлены посевом, на котором вырос росток. Он укрепил его, и тот стал толстым и выпрямился на своем стебле, восхищая сеятелей. Аллах привел эту притчу для того, чтобы привести ими в ярость неверующих. Аллах обещал тем из них, которые уверовали и совершали праведные деяния, прощение и великую награду.

سورة الحجرات

Аль-Худжурат

Комнаты · мединская · 18 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

49:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١

О те, которые уверовали! Не опережайте Аллаха и Его Посланника и бойтесь Аллаха, ибо Аллах - Слышащий, Знающий.

49:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢

О те, которые уверовали! Не поднимайте ваши голоса над голосом Пророка и не обращайтесь к нему так же громко, как вы обращаетесь друг к другу, а не то ваши деяния окажутся тщетными, и вы даже не почувствуете этого.

49:3

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣

Воистину, сердца тех, которые при Посланнике Аллаха понижают свои голоса, Аллах очистил (или раскрыл) для богобоязненности. Им уготованы прощение и великая награда.

49:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤

Воистину, большинство из тех, которые зовут тебя из-за пределов комнат, не разумеют.

Аль-АлусиТафсир · 48:29

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English