Аль-Фатх 48:3
Победа · Джуз 26 · Страница 511
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣
и чтобы Аллах оказал тебе великую помощь.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 48:1–7
وهي مَدَنِيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ومَرْوانَ قالا: نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها وهَذا لا يُنافِي الإجْماعَ عَلى كَوْنِها مَدَنِيَّةً؛ لِأنَّ المُرادَ بِالسُّورَةِ المَدَنِيَّةِ النّازِلَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ مِن مَكَّةَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وغَيْرُهُما، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عامَ الفَتْحِ في مَسِيرِهِ سُورَةَ الفَتْحِ عَلى راحِلَتِهِ فَرَجَعَ فِيها.
وفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ يَسِيرُ في بَعْضِ أسْفارِهِ وعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَألَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ثُمَّ سَألَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَألَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: هَلَكَتْ أُمُّ عُمَرَ نَزَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ثَلاثَ مَرّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ، فَقالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أمامَ النّاسِ وخَشِيتُ أنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ لَهي أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾» [ أيْ: سُورَةُ الفَتْحِ ]، وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بْنَ مالِكٍ حَدَّثَهم قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الفَتْحِ ٥: ١ ] مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وهم مُخالِطُهُمُ الحُزْنُ والكَآبَةُ، وقَدْ نَحَرُوا الهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا جَمِيعِها» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ هَذا الفَتْحِ، فَقالَ الأكْثَرُ: هو صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ، والصُّلْحُ قَدْ يُسَمّى فَتْحًا.
قالَ الفَرّاءُ: والفَتْحُ قَدْ يَكُونُ صُلْحًا، ومَعْنى الفَتْحِ في اللُّغَةِ: فَتْحُ المُنْغَلِقِ، والصُّلْحُ الَّذِي كانَ مَعَ المُشْرِكِينَ بِالحُدَيْبِيَةِ كانَ مَسْدُودًا مُتَعَذِّرًا حَتّى فَتَحَهُ اللَّهُ.
قالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يَكُنْ فَتْحٌ أعْظَمَ مِن صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وذَلِكَ أنَّ المُشْرِكِينَ اخْتَلَطُوا بِالمُسْلِمِينَ، فَسَمِعُوا كَلامَهم، فَتَمَكَّنَ الإسْلامُ في قُلُوبِهِمْ، وأسْلَمَ في ثَلاثِ سِنِينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وكَثُرَ بِهِمْ سَوادُ الإسْلامِ.
قالَ الشَّعْبِيُّ: لَقَدْ أصابَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الحُدَيْبِيَةِ ما لَمْ يُصِبْ في غَزْوَةٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، وبُويِعَ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، وأُطْعِمُوا نَخْلَ خَيْبَرَ، وبَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ، وظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَفَرِحَ المُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ أهْلِ الكِتابِ عَلى المَجُوسِ.
وقالَ قَوْمٌ: إنَّهُ فَتْحُ مَكَّةَ.
وقالَ آخَرُونَ: إنَّهُ فَتْحُ خَيْبَرَ.
والأوَّلُ أرْجَحُ، ويُؤَيِّدُهُ ما ذَكَرْناهُ قَبْلَ هَذا مِن أنَّ السُّورَةَ أُنْزِلَتْ في شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ.
وقِيلَ: هو جَمِيعُ ما فَتَحَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مِنَ الفُتُوحِ، وقِيلَ: هو ما فَتَحَ لَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ، والدَّعْوَةِ إلى الإسْلامِ، وقِيلَ: فَتْحُ الرُّومِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالفَتْحِ في هَذِهِ الآيَةِ الحُكْمُ والقَضاءُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩] فَكَأنَّهُ قالَ: إنّا قَضَيْنا لَكَ قَضاءً مُبِينًا: أيْ: ظاهِرًا واضِحًا مَكْشُوفًا.
﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ( فَتَحْنا )، وهي لامُ العِلَّةِ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: سَألْتُ أبا العَبّاسِ: يَعْنِي المُبَرِّدَ عَنِ اللّامِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ فَقالَ: هي لامُ كَيْ مَعْناها: إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِكَيْ يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَةِ في الفَتْحِ، فَلَمّا انْضَمَّ إلى المَغْفِرَةِ شَيْءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنى كَيْ، وغَلِطَ مَن قالَ لَيْسَ الفَتْحُ سَبَبَ المَغْفِرَةِ.
وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: إنَّ اللّامَ لَمْ تَكُنْ عِلَّةً لِلْمَغْفِرَةِ، ولَكِنْ لِاجْتِماعِ ما عُدِّدَ مِنَ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ وهي: المَغْفِرَةُ، وإتْمامُ النِّعْمَةِ وهِدايَةُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، والنَّصْرُ العَزِيزُ.
كَأنَّهُ قِيلَ: يَسَّرْنا لَكَ فَتْحَ مَكَّةَ ونَصَرْناكَ عَلى عَدُوِّكَ لِنَجْمَعَ لَكَ بَيْنَ عِزِّ الدّارَيْنِ، وأعْراضِ العاجِلِ والآجِلِ.
وهَذا كَلامٌ غَيْرُ جَيِّدٍ، فَإنَّ اللّامَ داخِلَةٌ عَلى المَغْفِرَةِ فَهي عِلَّةٌ لِلْفَتْحِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ مُعَلِّلَةً.
وقالَ الرّازِيُّ في تَوْجِيهِ التَّعْلِيلِ: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ التَّعْرِيفُ بِالمَغْفِرَةِ، تَقْدِيرُهُ: إنّا فَتْحَنْا لَكَ لِتَعْرِفَ أنَّكَ مَغْفُورٌ لَكَ مَعْصُومٌ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المُرادُ أنَّ اللَّهَ فَتَحَ لَكَ لِكَيْ يَجْعَلَ الفَتْحُ عَلامَةً لِغُفْرانِهِ لَكَ، فَكَأنَّها لامُ الصَّيْرُورَةِ.
وقالَ أبُو حاتِمٍ: هي لامُ القَسَمِ وهو خَطَأٌ، فَإنَّ لامَ القَسَمِ لا تُكْسَرُ ولا يُنْصَبُ بِها.
واخْتُلِفَ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ فَقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وما تَأخَّرَ بَعْدَها قالَهُ مُجاهِدٌ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والواحِدِيُّ، وغَيْرُهم.
وقالَ عَطاءٌ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ: يَعْنِي ذَنْبَ أبَوَيْكَ آدَمَ وحَوّاءَ، وما تَأخَّرَ مِن ذُنُوبِ أُمَّتِكَ.
وما أبْعَدَ هَذا عَنْ مَعْنى القُرْآنِ.
وقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِ أبِيكَ إبْراهِيمَ، وما تَأخَّرَ مِن ذُنُوبِ النَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ، وهَذا كالَّذِي قَبْلَهُ.
وقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِ (p-١٣٨١)يَوْمَ بَدْرٍ، وما تَأخَّرَ مِن ذَنْبِ يَوْمِ حُنَيْنٍ، وهَذا كالقَوْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ في البُعْدِ.
وقِيلَ: لَوْ كانَ ذَنْبٌ قَدِيمٌ أوْ حَدِيثٌ لَغَفَرْناهُ لَكَ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا وجْهَ لَهُ، والأوَّلُ أوْلى.
ويَكُونُ المُرادُ بِالذَّنْبِ بَعْدَ الرِّسالَةِ تَرْكَ ما هو الأوْلى، وسُمِّيَ ذَنْبًا في حَقِّهِ لِجَلالَةِ قَدْرِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبًا في حَقِّ غَيْرِهِ.
﴿ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بِإظْهارِ دِينِكَ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، وقِيلَ: بِالجَنَّةِ، وقِيلَ: بِالنُّبُوَّةِ والحِكْمَةِ، وقِيلَ: بِفَتْحِ مَكَّةَ، والطّائِفِ، وخَيْبَرَ، والأوْلى أنْ يَكُونَ المَعْنى: لِيَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ الفَتْحِ تَمامُ النِّعْمَةِ بِالمَغْفِرَةِ والهِدايَةِ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وهو الإسْلامُ، ومَعْنى يَهْدِيَكَ يُثَبِّتَكَ عَلى الهُدى إلى أنْ يَقْبِضَكَ إلَيْهِ.
﴿ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ أيْ: غالِبًا مَنِيعًا لا يَتْبَعُهُ ذُلٌّ.
﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ: السُّكُونَ والطُّمَأْنِينَةَ بِما يَسَّرَهُ لَهم مِنَ الفَتْحِ لِئَلّا تَنْزَعِجَ نُفُوسُهم لِما يَرِدُ عَلَيْهِمْ ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ أيْ لِيَزْدادُوا بِسَبَبِ تِلْكَ السَّكِينَةِ إيمانًا مُنْضَمًّا إلى إيمانِهِمُ الحاصِلِ لَهم مِن قَبْلُ.
قالَ الكَلْبِيُّ: كُلَّما نَزَلَتْ آيَةٌ مِنَ السَّماءِ فَصَدَّقُوا بِها ازْدادُوا تَصْدِيقًا إلى تَصْدِيقِهِمْ وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: خَشْيَةً مَعَ خَشْيَتِهِمْ.
وقالَ الضَّحّاكُ: يَقِينًا مَعَ يَقِينِهِمْ ﴿ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي المَلائِكَةَ، والإنْسَ، والجِنَّ، والشَّياطِينَ، يُدَبِّرُ أمْرَهم كَيْفَ يَشاءُ، ويُسَلِّطُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ، ويَحُوطُ بَعْضَهم بِبَعْضٍ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا كَثِيرَ العِلْمِ بَلِيغَهُ حَكِيمًا في أفْعالِهِ، وأقْوالِهِ.
﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ هَذِهِ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ: يَبْتَلِي بِتِلْكَ الجُنُودِ مَن يَشاءُ، فَيَقْبَلُ الخَيْرَ مِن أهْلِهِ والشَّرَّ مِمَّنْ قَضى لَهُ بِهِ لِيُدْخِلَ ويُعَذِّبَ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: إنّا فَتَحْنا كَأنَّهُ قالَ: إنّا فَتَحْنا لَكَ ما فَتَحْنا لِيُدْخِلَ ويُعَذِّبَ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ( يَنْصُرَكَ ): أيْ: نَصَرَكَ اللَّهُ بِالمُؤْمِنِينَ لِيُدْخِلَ ويُعَذِّبَ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ( يَزْدادُوا ) أيْ يَزْدادُوا لِيُدْخِلَ ويُعَذِّبَ، والأوَّلُ أوْلى.
Страница 511
سورة الفتح
Аль-Фатх
Победа · мединская · 29 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
48:1
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١
Воистину, Мы даровали тебе явную победу,
48:2
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
чтобы Аллах простил тебе грехи, которые были прежде и которые будут впоследствии, чтобы Он довел до конца Свою милость к тебе и провел тебя прямым путем
48:3
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣
и чтобы Аллах оказал тебе великую помощь.
48:4
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
Он - Тот, Кто ниспослал покой в сердца верующих, чтобы их вера увеличилась. Аллаху принадлежит воинство небес и земли. Аллах - Знающий, Мудрый.
48:5
لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥
И чтобы ввести верующих мужчин и верующих женщин в Райские сады, в которых текут реки, где они пребудут вечно, и чтобы простить им их злодеяния. Это перед Аллахом является великим преуспеянием.
48:6
وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦
И чтобы подвергнуть мучениям лицемеров и лицемерок, многобожников и многобожниц, думающих об Аллахе дурное. Их постигнут превратности судьбы. Аллах разгневался на них, проклял их и приготовил для них Геенну. Как же скверно это место прибытия!
48:7
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧
Аллаху принадлежит воинство небес и земли, и Аллах - Могущественный, Мудрый.
48:8
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨
Воистину, Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,
48:9
لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
чтобы вы уверовали в Аллаха, Его Посланника, почитали и уважали его, прославляли Его утром и перед закатом.