Аль-ХуджуратДжуз 26 · Страница 516

Аль-Худжурат 49:10

Комнаты · Джуз 26 · Страница 516

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

Воистину, верующие - братья. Посему примиряйте братьев и бойтесь Аллаха, - быть может, вы будете помилованы.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 49:9–10

ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ .

لَمّا حَذَّرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ مِنَ النَّبَأِ الصّادِرِ مِنَ الفاسِقِ، أشارَ إلى ما يَلْزَمُ مِنهُ اسْتِدْراكًا لِما يَفُوتُ، فَقالَ: فَإنِ اتَّفَقَ أنَّكم تَبْنُونَ عَلى قَوْلِ مَن يُوقِعُ بَيْنَكم، وآلَ الأمْرُ إلى اقْتِتالِ طائِفَتَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأزِيلُوا ما أثْبَتَهُ ذَلِكَ الفاسِقُ وأصْلِحُوا بَيْنَهُما ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ أيِ الظّالِمُ يَجِبُ عَلَيْكم دَفْعُهُ عَنْهُ، ثُمَّ إنَّ الظّالِمَ إنْ كانَ هو الرَّعِيَّةَ، فالواجِبُ عَلى الأمِيرِ دَفْعُهم، وإنْ كانَ هو الأمِيرَ فالواجِبُ عَلى المُسْلِمِينَ مَنعُهُ بِالنَّصِيحَةِ فَما فَوْقَها، وشَرْطُهُ أنْ لا يُثِيرَ فِتْنَةً مِثْلَ الَّتِي في اقْتِتالِ الطّائِفَتَيْنِ أوْ أشَدَّ مِنها، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: (وإنْ) إشارَةٌ إلى نُدْرَةِ وُقُوعِ القِتالِ بَيْنَ طَوائِفِ المُسْلِمِينَ، فَإنْ قِيلَ: فَنَحْنُ نَرى أكْثَرَ الِاقْتِتالِ بَيْنَ طَوائِفِهِمْ ؟ نَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى: (وإنْ) إشارَةٌ إلى أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ لا يَقَعَ إلّا نادِرًا، غايَةُ ما في البابِ أنَّ الأمْرَ عَلى خِلافِ ما يَنْبَغِي، وكَذَلِكَ ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ مَجِيءَ الفاسِقِ بِالنَّبَأِ يَنْبَغِي أنْ يَقَعَ قَلِيلًا، مَعَ أنَّ مَجِيءَ الفاسِقِ بِالنَّبَأِ كَثِيرٌ، وقَوْلُ الفاسِقِ صارَ عِنْدَ أُولِي الأمْرِ أشَدَّ قَبُولًا مِن قَوْلِ الصّادِقِ الصّالِحِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ تَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: وإنْ فِرْقَتانِ تَحْقِيقًا لِلْمَعْنى الَّذِي ذَكَرْناهُ وهو التَّقْلِيلُ؛ لِأنَّ الطّائِفَةَ دُونَ الفِرْقَةِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ تَعالى: (مِنَ المُؤْمِنِينَ) ولَمْ يَقُلْ مِنكم، مَعَ أنَّ الخِطابَ مَعَ المُؤْمِنِينَ لِسَبْقِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ تَنْبِيهًا عَلى قُبْحِ ذَلِكَ وتَبْعِيدًا لَهم عَنْهم، كَما يَقُولُ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: إنْ رَأيْتَ أحَدًا مِن غِلْمانِي يَفْعَلُ كَذا فامْنَعْهُ، فَيَصِيرُ بِذَلِكَ مانِعًا لِلْمُخاطَبِ عَنْ ذَلِكَ الفِعْلِ بِالطَّرِيقِ الحَسَنِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: أنْتَ حاشاكَ أنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ، فَإنْ فَعَلَ غَيْرُكَ فامْنَعْهُ، كَذَلِكَ هَهُنا قالَ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ولَمْ يَقُلْ مِنكم لِما ذَكَرْنا مِنَ التَّنْبِيهِ مَعَ أنَّ المَعْنى واحِدٌ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ تَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ ولَمْ يَقُلْ: وإنِ اقْتَتَلَ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، مَعَ أنَّ كَلِمَةَ ”إنْ“ اتِّصالُها بِالفِعْلِ أوْلى، وذَلِكَ لِيَكُونَ الِابْتِداءُ بِما يَمْنَعُ مِنَ القِتالِ، فَيَتَأكَّدُ مَعْنى النَّكِرَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِكَلِمَةِ ”إنْ“ وذَلِكَ لِأنَّ كَوْنَهُما طائِفَتَيْنِ مُؤْمِنَتَيْنِ يَقْتَضِي أنْ لا يَقَعَ القِتالُ مِنهُما، فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ فاسْقٌ جاءَكم، أوْ إنْ أحَدٌ مِنَ الفُسّاقِ جاءَكم، لِيَكُونَ الِابْتِداءُ بِما يَمْنَعُهم

صفحة ١١٠

مِنَ الإصْغاءِ إلى كَلامِهِ، وهو كَوْنُهُ فاسِقًا ؟ نَقُولُ: المَجِيءُ بِالنَّبَأِ الكاذِبِ يُورِثُ كَوْنَ الإنْسانِ فاسِقًا، أوْ يَزْدادُ بِسَبَبِهِ فِسْقُهُ، فالمَجِيءُ بِهِ سَبَبُ الفِسْقِ فَقَدَّمَهُ. وأمّا الِاقْتِتالُ فَلا يَقَعُ سَبَبًا لِلْإيمانِ أوِ الزِّيادَةِ، فَقالَ: ﴿إنْ جاءَكم فاسِقٌ﴾ أيْ سَواءٌ كانَ فاسِقًا أوْ لا، أوْ جاءَكم بِالنَّبَأِ فَصارَ فاسِقًا بِهِ، ولَوْ قالَ: وإنْ أحَدٌ مِنَ الفُسّاقِ جاءَكم، كانَ لا يَتَناوَلُ إلّا مَشْهُورَ الفِسْقِ قَبْلَ المَجِيءِ إذا جاءَهم بِالنَّبَأِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ تَعالى: (اقْتَتَلُوا) ولَمْ يَقُلْ: يَقْتَتِلُوا؛ لِأنَّ صِيغَةَ الِاسْتِقْبالِ تُنْبِئُ عَنِ الدَّوامِ والِاسْتِمْرارِ، فَيُفْهَمُ مِنهُ أنَّ طائِفَتَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ إنْ تَمادى الِاقْتِتالُ بَيْنَهُما فَأصْلِحُوا، وهَذا لِأنَّ صِيغَةَ المُسْتَقْبَلِ تُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ، يُقالُ: فُلانٌ يَتَهَجَّدُ ويَصُومُ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ: (اقْتَتَلُوا) ولَمْ يَقُلْ: اقْتَتَلا، وقالَ: ﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ ولَمْ يَقُلْ: بَيْنَهم، ذَلِكَ لِأنَّ عِنْدَ الِاقْتِتالِ تَكُونُ الفِتْنَةُ قائِمَةً، وكُلُّ أحَدٍ بِرَأْسِهِ يَكُونُ فاعِلًا فِعْلًا، فَقالَ: (اقْتَتَلُوا) وعِنْدَ العَوْدِ إلى الصُّلْحِ تَتَّفِقُ كَلِمَةُ كُلِّ طائِفَةٍ، وإلّا لَمْ يَكُنْ يَتَحَقَّقُ الصُّلْحُ فَقالَ: (بَيْنِهِما) لِكَوْنِ الطّائِفَتَيْنِ حِينَئِذٍ كَنَفْسَيْنِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما﴾ إشارَةً إلى نادِرَةٍ أُخْرى وهي البَغْيُ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعٍ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ في هَذا المَوْضِعِ كَلِمَةُ ”إنْ“ مَعَ أنَّها تُسْتَعْمَلُ في الشَّرْطِ الَّذِي لا يُتَوَقَّعُ وُقُوعُهُ، وبَغْيُ أحَدِهِما عِنْدَ الِاقْتِتالِ لا بُدَّ مِنهُ، إذْ كَلُّ واحِدٍ مِنهُما لا يَكُونُ مُحْسِنًا، فَقَوْلُهُ: (أنْ) تَكُونُ مِن قَبِيلِ قَوْلِ القائِلِ: إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، نَقُولُ: فِيهِ مَعْنًى لَطِيفٌ، وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: الِاقْتِتالُ بَيْنَ طائِفَتَيْنِ لا يَكُونُ إلّا نادِرَ الوُقُوعِ، وهو كَما تَظُنُّ كُلُّ طائِفَةٍ أنَّ الأُخْرى فِيها الكُفْرُ والفَسادُ، فالقِتالُ واجِبٌ كَما سَبَقَ في اللَّيالِي المُظْلِمَةِ، أوْ يَقَعُ لِكُلِّ واحِدٍ أنَّ القِتالَ جائِزٌ بِالِاجْتِهادِ، وهو خَطَأٌ، فَقالَ تَعالى: الِاقْتِتالُ لا يَقَعُ إلّا كَذا، فَإنْ بانَ لَهُما أوْ لِأحَدِهِما الخَطَأُ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ فَهو نادِرٌ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ قَدْ بَغى فَقالَ: ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ يَعْنِي بَعْدَ اسْتِبانَةِ الأمْرِ، وحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ بَغَتْ﴾ في غايَةِ الحُسْنِ؛ لِأنَّهُ يُفِيدُ النُّدْرَةَ وقِلَّةَ الوُقُوعِ، وفِيهِ أيْضًا مَباحِثُ:

الأوَّلُ: قالَ: ﴿فَإنْ بَغَتْ﴾ ولَمْ يَقُلْ: فَإنْ تَبْغِ لِما ذَكَرْنا في قَوْلِهِ تَعالى: (اقْتَتَلُوا) ولَمْ يَقُلْ: يَقْتَتِلُوا.

الثّانِي: قالَ: ﴿حَتّى تَفِيءَ﴾ إشارَةً إلى أنَّ القِتالَ لَيْسَ جَزاءً لِلْباغِي، كَحَدِّ الشُّرْبِ الَّذِي يُقامُ وإنْ تَرَكَ الشُّرْبَ، بَلِ القِتالُ إلى حَدِّ الفَيْئَةِ، فَإنْ فاءَتِ الفِئَةُ الباغِيَةُ حَرُمَ قِتالُهم.

الثّالِثُ: هَذا القِتالُ لِدَفْعِ الصّائِلِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا كانَتِ الفَيْئَةُ مِن إحْداهُما، فَإنْ حَصَلَتْ مِنَ الأُخْرى لا يُوجَدُ البَغْيُ الَّذِي لِأجْلِهِ حَلَّ القِتالُ.

الرّابِعُ: هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُؤْمِنَ بِالكَبِيرَةِ لا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُؤْمِنًا؛ لِأنَّ الباغِيَ جَعَلَهُ مِن إحْدى الطّائِفَتَيْنِ وسَمّاهُما مُؤْمِنِينَ.

الخامِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: إلى طاعَةِ الرَّسُولِ وأُولِي الأمْرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] .

وثانِيها: إلى أمْرِ اللَّهِ، أيْ إلى الصُّلْحِ فَإنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] .

ثالِثُها: إلى أمْرِ اللَّهِ بِالتَّقْوى، فَإنَّ مَن خافَ اللَّهَ حَقَّ الخَوْفِ لا يَبْقى لَهُ عَداوَةٌ إلّا مَعَ الشَّيْطانِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦] .

السّادِسُ: لَوْ قالَ قائِلٌ: قَدْ ذَكَرْتُمْ ما يَدُلُّ عَلى كَوْنِ الشَّرْطِ غَيْرَ مُتَوَقَّعِ الوُقُوعِ، وقُلْتُمْ بِأنَّ القِتالَ والبَغْيَ مِنَ المُؤْمِنِ نادِرٌ، فَإذَنْ تَكُونُ الفَيْئَةُ مُتَوَقَّعَةً، فَكَيْفَ قالَ: ﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ [الحجرات: ٩] ؟ نَقُولُ: قَوْلُ القائِلِ لِعَبْدِهِ: إنْ مِتُّ فَأنْتَ حُرٌّ، مَعَ أنَّ المَوْتَ لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ، لَكِنْ لَمّا كانَ وُقُوعُهُ بِحَيْثُ يَكُونُ العَبْدُ مَحَلًّا لِلْعِتْقِ بِأنْ يَكُونَ باقِيًا في مِلْكِهِ حَيًّا يَعِيشُ بَعْدَ وفاتِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ، فَكَذَلِكَ هَهُنا لَمّا كانَ الواقِعُ فَيْئَتَهم مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ

صفحة ١١١

فَلَمّا لَمْ يَقَعْ دَلَّ عَلى تَأْكِيدِ الأخْذِ بَيْنَهم فَقالَ تَعالى: ﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ بِقِتالِكم إيّاهم بَعْدَ اشْتِدادِ الأمْرِ والتِحامِ الحَرْبِ فَأصْلِحُوا، وفِيهِ مَعْنًى لَطِيفٌ، وهو أنَّهُ تَعالى أشارَ إلى أنَّ مَن لَمْ يَخَفِ اللَّهَ وبَغى لا يَكُونُ رُجُوعُهُ بِقِتالِكم إلّا جَبْرًا.

السّابِعُ: قالَ هَهُنا: ﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ﴾ ولَمْ يَذْكُرِ العَدْلَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا﴾ نَقُولُ: لِأنَّ الإصْلاحَ هُناكَ بِإزالَةِ الِاقْتِتالِ نَفْسِهِ وذَلِكَ يَكُونُ بِالنَّصِيحَةِ أوِ التَّهْدِيدِ والزَّجْرِ والتَّعْذِيبِ، والإصْلاحُ هَهُنا بِإزالَةِ آثارِ القَتْلِ بَعْدَ انْدِفاعِهِ مِن ضَمانِ المُتْلَفاتِ وهو حُكْمٌ، فَقالَ: ﴿بِالعَدْلِ﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: واحْكُمُوا بَيْنَهُما بَعْدَ تَرْكِهِما القِتالَ بِالحَقِّ وأصْلِحُوا بِالعَدْلِ مِمّا يَكُونُ بَيْنَهُما؛ لِئَلّا يُؤَدِّيَ إلى ثَوَرانِ الفِتْنَةِ بَيْنَهُما مَرَّةً أُخْرى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 516

Аль-ХуджуратДжуз 26 · Страница 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Если бы они потерпели, пока ты выйдешь к ним, это было бы лучше для них. Аллах - Прощающий, Милосердный.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

О те, которые уверовали! Если нечестивец принесет вам весть, то разузнайте, чтобы не поразить по незнанию невинных людей, а не то вы будете сожалеть о содеянном.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

Знайте, что среди вас находится Посланник Аллаха. Если бы он подчинялся вам во многих делах, то вы непременно попали бы в затруднительное положение. Но Аллах привил вам любовь к вере, и представил ее прекрасной вашим сердцам, и сделал ненавистными вам неверие, нечестие и неповиновение. Таковы идущие правым путем

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

по милосердию и милости Аллаха. Аллах - Знающий, Мудрый.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

Если две группы верующих сражаются между собой, то примирите их. Если же одна из них притесняет на другую, то сражайтесь против той, которая притесняет, пока она не вернется к повелению Аллаха. Когда же она вернется, то примирите их по справедливости и будьте беспристрастны. Воистину, Аллах любит беспристрастных.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

Воистину, верующие - братья. Посему примиряйте братьев и бойтесь Аллаха, - быть может, вы будете помилованы.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

О те, которые уверовали! Пусть одни люди не насмехаются над другими, ведь может быть, что те лучше них. И пусть одни женщины не насмехаются над другими женщинами, ведь может быть, что те лучше них. Не обижайте самих себя (друг друга) и не называйте друг друга оскорбительными прозвищами. Скверно называться нечестивцем после того, как уверовал. А те, которые не раскаются, окажутся беззаконниками.

Ар-РазиТафсир · 49:10

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English