Аль-Худжурат 49:13
Комнаты · Джуз 26 · Страница 517
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
О люди! Воистину, Мы создали вас из мужчины и женщины и сделали вас народами и племенами, чтобы вы узнавали друг друга, и самый почитаемый перед Аллахом среди вас - наиболее богобоязненный. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 49:13
صفحة ٢٥٨
﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكم إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
انْتِقالٌ مِن واجِباتِ المُعامَلاتِ إلى ما يَجِبُ أنْ يُراعِيَهُ المَرْءُ في نَفْسِهِ، وأُعِيدَ النِّداءُ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الغَرَضِ، إذْ كانَ إعْجابُ كُلِّ قَبِيلَةٍ بِفَضائِلِها وتَفْضِيلُ قَوْمِها عَلى غَيْرِهِمْ فاشِيًا في الجاهِلِيَّةِ كَما تَرى بَقِيَّتَهُ في شِعْرِ الفَرَزْدَقِ وجَرِيرٍ، وكانُوا يُحَقِّرُونَ بَعْضَ القَبائِلِ مِثْلَ باهِلَةَ، وضُبَيْعَةَ، وبَنِي عُكْلٍ.
سُئِلَ أعْرابِيٌّ: أتُحِبُّ أنْ تَدْخُلَ الجَنَّةَ وأنْتَ باهِلِيٌّ فَأطْرَقَ حِينًا ثُمَّ قالَ: عَلى شَرْطِ أنْ لا يَعْلَمَ أهْلُ الجَنَّةِ أنِّي باهِلِيٌّ. فَكانَ ذَلِكَ يَجُرُّ إلى الإحَنِ والتَّقاتُلِ وتَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ السُّخْرِيَةُ واللَّمْزُ والنَّبْزُ والظَّنُّ والتَّجَسُّسُ والِاغْتِيابُ الوارِدَةُ فِيها الآياتُ السّابِقَةُ، فَجاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ لِتَأْدِيبِ المُؤْمِنِينَ عَلى اجْتِنابِ ما كانَ في الجاهِلِيَّةِ لِاقْتِلاعِ جُذُورِهِ الباقِيَةِ في النُّفُوسِ بِسَبَبِ اخْتِلاطِ طَبَقاتِ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ سَنَةِ الوُفُودِ إذْ كَثُرَ الدّاخِلُونَ في الإسْلامِ.
فَعَنْ أبِي داوُدَ أنَّهُ رَوى في كِتابِهِ المَراسِيلِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي بَياضَةَ مِنَ الأنْصارِ أنْ يُزَوِّجُوا أبا هِنْدٍ (مَوْلى بَنِي بَياضَةَ قِيلَ اسْمُهُ يَسارٌ) امْرَأةً مِنهم فَقالُوا: تُزَوِّجُ بَناتِنا مَوالِيَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا»﴾ الآيَةَ. ورُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ في سَبَبِ نُزُولِها.
ونُودُوا بِعُنْوانِ النّاسِ دُونَ المُؤْمِنِينَ رَعْيًا لِلْمُناسَبَةِ بَيْنَ هَذا العُنْوانِ وبَيْنَ ما صُدِّرَ بِهِ الغَرَضُ مِنَ التَّذْكِيرِ بِأنَّ أصْلَهم واحِدٌ، أيْ أنَّهم في الخِلْقَةِ سَواءٌ لِيُتَوَسَّلَ بِذَلِكَ إلى أنَّ التَّفاضُلَ والتَّفاخُرَ إنَّما يَكُونُ بِالفَضائِلِ وإلى أنَّ التَّفاضُلَ في الإسْلامِ بِزِيادَةِ التَّقْوى فَقِيلَ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ .
فَمَن أقْدَمَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في مَكَّةَ دُونَ بَقِيَّةِ السُّورَةِ اغْتَرَّ بِأنَّ غالِبَ الخِطابِ بِـ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ إنَّما كانَ في المَكِّيِّ.
والمُرادُ بِالذَّكْرِ والأُنْثى: آدَمُ وحَوّاءُ أبَوا البَشَرِ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا﴾ .
صفحة ٢٥٩
ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «أنْتُمْ بَنُو آدَمَ وآدَمُ مِن تُرابٍ» كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا. فَيَكُونُ تَنْوِينُ ﴿ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ لِأنَّهُما وصْفانِ لِمَوْصُوفٍ فَقَرَّرَ، أيْ مِن أبٍ ذَكَرٍ ومِن أُمٍّ أُنْثى.
ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِـ ”ذَكَرٍ وأُنْثى“ صِنْفُ الذَّكَرِ والأُنْثى، أيْ كُلُّ واحِدٍ مُكَوَّنٌ مِن صِنْفِ الذَّكَرِ والأُنْثى.
وحَرْفُ (مِن) عَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ لِلِابْتِداءِ.
والشُّعُوبُ: جَمْعُ شَعْبٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وهو مَجْمَعُ القَبائِلِ الَّتِي تَرْجِعُ إلى جَدٍّ واحِدٍ مِن أُمَّةٍ مَخْصُوصَةٍ وقَدْ يُسَمّى جَذْمًا، فالأُمَّةُ العَرَبِيَّةُ تَنْقَسِمُ إلى شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ فَمُضَرُ شَعْبٌ، ورَبِيعَةُ شَعْبٌ، وأنْمارٌ شَعْبٌ، وإيادٌ شَعْبٌ، وتَجْمَعُها الأُمَّةُ العَرَبِيَّةُ المُسْتَعْرِبَةُ، وهي عَدْنانُ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وحِمْيَرُ وسَبَأٌ، والأزْدُ شُعُوبٌ مِن أُمَّةِ قَحْطانَ. وكِنانَةُ وقَيْسٌ وتَمِيمٌ قَبائِلُ مِن شَعْبِ مُضَرَ. ومَذْحِجٌ، وكِنْدَةُ قَبِيلَتانِ مِن شَعْبِ سَبَأٍ. والأوْسُ والخَزْرَجُ قَبِيلَتانِ مِن شَعْبِ الأزْدِ.
وتَحْتَ القَبِيلَةِ العِمارَةُ مِثْلُ قُرَيْشٍ مِن كِنانَةَ، وتَحْتَ العِمارَةِ البَطْنُ مِثْلُ قُصَيٍّ مِن قُرَيْشٍ، وتَحْتَ البَطْنِ الفَخِذُ مِثْلَ هاشِمٍ وأُمَيَّةَ مِن قُصَيٍّ، وتَحْتَ الفَخِذِ الفَصِيلَةُ مِثْلُ أبِي طالِبٍ والعَبّاسِ وأبِي سُفْيانَ.
واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ الشُّعُوبِ والقَبائِلِ لِأنَّ ما تَحْتَها داخِلٌ بِطْرِيقِ لَحْنِ الخِطابِ.
وتَجاوَزَ القُرْآنُ عَنْ ذِكْرِ الأُمَمِ جَرْيًا عَلى المُتَداوَلِ في كَلامِ العَرَبِ في تَقْسِيمِ طَبَقاتِ الأنْسابِ إذْ لا يُدْرِكُونَ إلّا أنْسابَهم.
وجُعِلَتْ عِلَّةُ جَعْلِ اللَّهِ إيّاهُ شُعُوبًا وقَبائِلَ. وحِكْمَتُهُ مِن هَذا الجَعْلِ أنْ يَتَعارَفَ النّاسُ، أيْ يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا.
والتَّعارُفُ يَحْصُلُ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ مُتَدَرِّجًا إلى الأعْلى، فالعائِلَةُ الواحِدَةُ مُتَعارِفُونَ، والعَشِيرَةُ مُتَعارِفُونَ مِن عائِلاتٍ إذْ لا يَخْلُونَ عَنِ انْتِسابٍ ومُصاهَرَةٍ، وهَكَذا تَتَعارَفُ العَشائِرُ مَعَ البُطُونِ والبُطُونُ مَعَ العَمائِرِ، والعَمائِرُ مَعَ القَبائِلِ، والقَبائِلُ مَعَ الشُّعُوبِ لِأنَّ كُلَّ دَرَجَةٍ تَأْتَلِفُ مِن مَجْمُوعِ الدَّرَجاتِ الَّتِي دُونَها.
صفحة ٢٦٠
فَكانَ هَذا التَّقْسِيمُ الَّذِي ألْهَمَهُمُ اللَّهُ إيّاهُ نِظامًا مُحْكَمًا لِرَبْطِ أواصِرِهِمْ دُونَ مَشَقَّةٍ ولا تَعَذُّرٍ فَإنَّ تَسْهِيلَ حُصُولِ العَمَلِ بَيْنَ عَدَدٍ واسِعِ الِانْتِشارِ يَكُونُ بِتَجْزِئَةِ تَحْصِيلِهِ بَيْنَ العَدَدِ القَلِيلِ ثُمَّ بِبَثِّ عَمَلِهِ بَيْنَ طَوائِفَ مِن ذَلِكَ العَدَدِ القَلِيلِ ثُمَّ بَيْنَهُ وبَيْنَ جَماعاتٍ أكْثَرَ. وهَكَذا حَتّى يَعُمَّ أُمَّةً أوْ يَعُمَّ النّاسَ كُلَّهم وما انْتَشَرَتِ الحَضاراتُ المُماثِلَةُ بَيْنَ البَشَرِ إلّا بِهَذا النّامُوسِ الحَكِيمِ.
والمَقْصُودُ: أنَّكم حَرَّفْتُمُ الفِطْرَةَ وقَلَبْتُمُ الوَضْعَ فَجَعَلْتُمُ اخْتِلافَ الشُّعُوبِ والقَبائِلِ بِسَبَبِ تَناكُرٍ وتَطاحُنٍ وعُدْوانٍ.
ألا تَرى إلى قَوْلِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أبِي لَهَبٍ:
مَهْلًا بَنِي عَمِّنا مَهْلًا مَوالِيَنا لا تَنْبُشُوا بَيْنَنا ما كانَ مَدْفُونا
لا تَطْمَعُوا أنْ تُهِينُونا ونُكْرِمَكم ∗∗∗ وأنْ نَكُفَّ الأذى عَنْكم وتُؤْذُونا
وقَوْلُ العُقَيْلِيِّ وحارَبَهُ بَنُو عَمِّهِ فَقَتَلَ مِنهم:
ونَبْكِي حِينَ نَقْتُلُكم عَلَيْكم ∗∗∗ ونَقْتُلُكم كَأنّا لا نُبالِي
وقَوْلُ الشَّمَيْذَرِ الحارِثِيِّ:
وقَدْ ساءَنِي ما جَرَّتِ الحَرْبُ بَيْنَنا ∗∗∗ بَنِي عَمِّنا لَوْ كانَ أمْرًا مُدانِيا
وأقْوالُهم في هَذا لا تُحْصَرُ عَدا ما دُونَ ذَلِكَ مِنَ التَّفاخُرِ والتَّطاوُلِ والسُّخْرِيَةِ واللَّمْزِ والنَّبْزِ وسُوءِ الظَّنِّ والغِيبَةِ مِمّا سَبَقَ ذِكْرُهُ.
وقَدْ جَبَرَ اللَّهُ صَدْعَ العَرَبِ بِالإسْلامِ كَما قالَ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] فَرَدَّهم إلى الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهم عَلَيْها وكَذَلِكَ تَصارِيفُ الدِّينِ الإسْلامِيِّ تَرْجِعُ بِالنّاسِ إلى الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ.
ولَمّا أمَرَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ بِأنْ يَكُونُوا إخْوَةً وأنْ يُصْلِحُوا بَيْنَ الطَّوائِفِ المُتَقاتِلَةِ ونَهاهم عَمّا يَثْلِمُ الأُخُوَّةَ وما يَغِينُ عَلى نُورِها في نُفُوسِهِمْ مِنَ السُّخْرِيَةِ واللَّمْزِ والتَّنابُزِ والظَّنِّ السُّوءِ والتَّجَسُّسِ والغِيبَةِ، ذَكَّرَهم بِأصْلِ الأُخُوَّةِ في الِأنْسابِ الَّتِي أكَّدَتْها أُخُوَّةُ الإسْلامِ ووَحْدَةُ الِاعْتِقادِ لِيَكُونَ ذَلِكَ التَّذْكِيرُ عَوْنًا عَلى تَبَصُّرِهِمْ في حالِهِمْ،
صفحة ٢٦١
ولَمّا كانَتِ السُّخْرِيَةُ واللَّمْزُ والتَّنابُزُ مِمّا يُحْمَلُ عَلَيْهِ التَّنافُسُ بَيْنَ الأفْرادِ والقَبائِلِ جَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ في هَذِهِ المَوْعِظَةِ الحَكِيمَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى النِّداءِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم عَمَدُوا إلى هَذا التَّشْعِيبِ الَّذِي وضَعَتْهُ الحِكْمَةُ الإلَهِيَّةُ فاسْتَعْمَلُوهُ في فاسِدِ لَوازِمِهِ وأهْمَلُوا صالِحَ ما جُعِلَ لَهُ بِقَوْلِهِ: ”لِتَعارَفُوا“ ثُمَّ وأتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ أيْ فَإنْ تَنافَسْتُمْ فَتَنافَسُوا في التَّقْوى كَما قالَ تَعالى: ﴿وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] .
والخَبَرُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنِ المُساواةِ في أصْلِ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ لِيُتَوَصَّلَ مِن ذَلِكَ إلى إرادَةِ اكْتِسابِ الفَضائِلِ والمَزايا الَّتِي تَرْفَعُ بَعْضَ النّاسِ عَلى بَعْضٍ كِنايَةً بِمَرْتَبَتَيْنِ. والمَعْنى المَقْصُودُ مِن ذَلِكَ هو مَضْمُونُ جُمْلَةِ ﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ فَتِلْكَ الجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مِن جُمْلَةِ ﴿إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ مَنزِلَةَ المَقْصِدِ مِنَ المُقَدِّمَةِ والنَّتِيجَةِ مِنَ القِياسِ ولِذَلِكَ فُصِّلَتْ لِأنَّها بِمَنزِلَةِ البَيانِ.
وأمّا جُمْلَةُ ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا﴾ فَهي مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ.
والمَقْصُودُ مِنِ اعْتِراضِها: إدْماجُ تَأْدِيبٍ آخَرَ مِن واجِبِ بَثِّ التَّعارُفِ والتَّواصُلِ بَيْنَ القَبائِلِ والأُمَمِ وأنَّ ذَلِكَ مُرادُ اللَّهِ مِنهم.
ومِن مَعْنى الآيَةِ ما خَطَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ إذْ قالَ: «يا أيُّها النّاسُ ألا إنَّ رَبَّكم واحِدٌ وأنَّ أباكم واحِدٌ لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلى عَجَمِيٍّ ولا لِعَجَمِيٍّ عَلى عَرَبِيٍّ ولا لِأسْوَدَ عَلى أحْمَرَ ولا لِأحْمَرَ عَلى أسْوَدَ إلّا بِالتَّقْوى» .
Страница 517
49:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢
О те, которые уверовали! Избегайте многих предположений, ибо некоторые предположения являются грехом. Не следите друг за другом и не злословьте за спиной друг друга. Разве понравится кому-либо из вас есть мясо своего покойного брата, если вы чувствуете к этому отвращение? Бойтесь Аллаха! Воистину, Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.
49:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
О люди! Воистину, Мы создали вас из мужчины и женщины и сделали вас народами и племенами, чтобы вы узнавали друг друга, и самый почитаемый перед Аллахом среди вас - наиболее богобоязненный. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.
49:14
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
Бедуины сказали: «Мы уверовали». Скажи: «Вы не уверовали. Посему говорите: «Мы покорились». Вера еще не вошла в ваши сердца. Если вы подчинитесь Аллаху и Его Посланнику, Он нисколько не умалит ваших деяний. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный».
49:15
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
Верующими являются только те, которые уверовали в Аллаха и Его Посланника, а потом не испытывали сомнений и сражались на пути Аллаха своим имуществом и своими душами. Именно они являются правдивыми.
49:16
قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦
Скажи: «Неужели вы хотите уведомить Аллаха о вашей вере, тогда как Аллах знает то, что на небесах, и то, что на земле? Аллах знает о всякой вещи».
49:17
يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧
Они попрекают тебя тем, что обратились в ислам. Скажи: «Не попрекайте меня вашим обращением в ислам. Это Аллах оказал вам милость тем, что привел вас к вере, если вы вообще говорите правду».
49:18
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
Воистину, Аллах знает сокровенное небес и земли. Аллах видит то, что вы совершаете.