Аль-Худжурат 49:6
Комнаты · Джуз 26 · Страница 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
О те, которые уверовали! Если нечестивец принесет вам весть, то разузнайте, чтобы не поразить по незнанию невинных людей, а не то вы будете сожалеть о содеянном.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 49:6
صفحة ٢٢٨
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾
هَذا نِداءٌ ثالِثٌ ابْتُدِئَ بِهِ غَرَضٌ آخَرُ وهو آدابُ جَماعاتِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ وقَدْ تَضافَرَتِ الرِّواياتُ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وابْنِ عَبّاسٍ والحارِثِ بْنِ ضِرارَةَ الخُزاعِيِّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ عَنْ سَبَبِ قَضِيَّةٍ حَدَثَتْ. ذَلِكَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ بَعَثَ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ مِن خُزاعَةَ لِيَأْتِيَ بِصَدَقاتِهِمْ فَلَمّا بَلَغَهم مَجِيئُهُ، أوْ لَمّا اسْتَبْطَئُوا مَجِيئَهُ، فَإنَّهم خَرَجُوا لِتَلَقِّيهِ أوْ خَرَجُوا لِيُبَلِّغُوا صَدَقاتِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ وعَلَيْهِمُ السِّلاحُ، وأنَّ الوَلِيدَ بَلَغَهُ أنَّهم خَرَجُوا إلَيْهِ بِتِلْكَ الحالَةِ وهي حالَةٌ غَيْرُ مَأْلُوفَةٍ في تَلَقِّي المُصَّدِّقِينَ وحَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ أنَّهم يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، أوْ لَمّا رَآهم مُقْبِلِينَ كَذَلِكَ عَلى اخْتِلافِ الرِّواياتِ خافَ أنْ يَكُونُوا أرادُوا قَتْلَهُ إذْ كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَهم شَحْناءُ مِن زَمَنِ الجاهِلِيَّةِ فَوَلّى راجِعًا إلى المَدِينَةِ.
( هَذا ما جاءَ في رِواياتٍ أرْبَعٍ مُتَّفِقَةٍ في صِفَةِ خُرُوجِهِمْ إلَيْهِ مَعَ اخْتِلافِها في بَيانِ الباعِثِ لَهم عَلى ذَلِكَ الخُرُوجِ وفي أنَّ الوَلِيدَ أُعْلِمَ بِخُرُوجِهِمْ إلَيْهِ أوْ رَآهم أوِ اسْتَشْعَرَتْ نَفْسُهُ خَوْفًا وأنَّ الوَلِيدَ جاءَ إلى النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ: إنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ أرادُوا قَتْلِي وإنَّهم مَنَعُوا الزَّكاةِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهَمَّ أنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمْ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ لِيَنْظُرَ في أمْرِهِمْ، وفي رِوايَةٍ أنَّهُ بَعَثَ خالِدًا وأمَرَهُ بِأنْ لا يَغْزُوَهم حَتّى يَسْتَثْبِتَ أمْرَهم وأنْ خالِدًا لَمّا بَلَغَ دِيارَ القَوْمِ بَعَثَ عَيْنًا لَهُ يَنْظُرُ حالَهم فَأخْبَرَهُ أنَّهم يُقِيمُونَ الأذانَ والصَّلاةَ فَأخْبَرَهم بِما بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهم وقَبَضَ زَكاتَهم وقَفَلَ راجِعًا.
وفِي رِوايَةٍ أُخْرى أنَّهم ظَنُّوا مِن رُجُوعِ الوَلِيدِ أنْ يَظُنَّ بِهِمْ مَنعَ الصَّدَقاتِ فَجاءُوا النَّبِيءَ ﷺ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ خالِدٌ إلَيْهِمْ مُتَبَرِّئِينَ مِن مَنعِ الزَّكاةِ ونِيَّةِ الفَتْكِ بِالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ. وفي رِوايَةٍ أنَّهم لَمّا وصَلُوا إلى المَدِينَةِ وجَدُوا الجَيْشَ خارِجًا إلى غَزْوِهِمْ.
فَهَذا تَلْخِيصُ هَذِهِ الرِّواياتِ وهي بِأسانِيدَ لَيْسَ مِنها شَيْءٌ في الصَّحِيحِ.
وقَدْ رُوِيَ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قَضِيَّتانِ أُخْرَيانِ، وهَذا أشْهَرُ.
ولِنَشْتَغِلِ الآنَ بِبَيانِ وجْهِ المُناسَبَةِ لِمَوْقِعِ هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَها فَإنَّ
صفحة ٢٢٩
الِانْتِقالَ مِنها إلى هَذِهِ يَقْتَضِي مُناسِبَةً بَيْنَهُما، فالقِصَّتانِ مُتَشابِهَتانِ إذْ كانَ وفْدُ بَنِي تَمِيمٍ النّازِلَةُ فِيهِمُ الآيَةُ السّابِقَةُ جاءُوا مُعْتَذِرِينَ عَنْ رَدِّهِمْ ساعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَبْضِ صَدَقاتِ بَنِي كَعْبِ بْنِ العَنْبَرِ مِن تَمِيمٍ كَما تَقَدَّمَ، وبَنُو المُصْطَلِقِ تَبَرَّءُوا مِن أنَّهم يَمْنَعُونَ الزَّكاةَ إلّا أنَّ هَذا يُناكِدُهُ بُعْدُ ما بَيْنَ الوَقْتَيْنِ إلّا أنْ يَكُونَ في تَعْيِينِ سَنَةِ وفْدِبَنِي تَمِيمٍ وهْمٌ.
وإعادَةُ الخِطابِ بِـ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وفَصْلُهُ بِدُونِ عاطِفٍ لِتَخْصِيصِ هَذا الغَرَضِ بِالِاهْتِمامِ كَما عَلِمْتَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] .
فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِلْمُناسَبَةِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها.
ولا تَعَلُّقَ لِهَذِهِ الآيَةِ بِتَشْرِيعٍ في قَضِيَّةِ بَنِي المُصْطَلِقِ مَعَ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ لِأنَّها قَضِيَّةٌ انْقَضَتْ وسُوِّيَتْ.
والفاسِقُ: المُتَّصِفُ بِالفُسُوقِ، وهو فِعْلُ ما يُحَرِّمُهُ الشَّرْعُ مِنَ الكَبائِرِ.
وفُسِّرَ هُنا بِالكاذِبِ قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ ومُقاتِلٌ وسَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وأُوثِرَ في الشَّرْطِ حَرْفُ (إنْ) الَّذِي الأصْلُ فِيهِ أنْ يَكُونَ لِلشَّرْطِ المَشْكُوكِ في وُقُوعِهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ شَأْنَ فِعْلِ الشَّرْطِ أنْ يَكُونَ نادِرَ الوُقُوعِ لا يُقْدِمُ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ.
واعْلَمْ أنْ لَيْسَ الآيَةُ ما يَقْتَضِي وصْفَ الوَلِيدِ بِالفاسِقِ تَصْرِيحًا ولا تَلْوِيحًا.
وقَدِ اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ الوَلِيدَ ظَنَّ ذَلِكَ كَما في الإصابَةِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ ولَيْسَ في الرِّواياتِ ما يَقْتَضِي أنَّهُ تَعَمَّدَ الكَذِبَ. قالَ الفَخْرُ: إنَّ إطْلاقَ لَفْظِ الفاسِقِ عَلى الوَلِيدِ شَيْءٌ بَعِيدٌ لِأنَّهُ تَوَهَّمَ وظَنَّ فَأخْطَأ، والمُخْطِئُ لا يُسَمّى فاسِقًا.
قُلْتُ: ولَوْ كانَ الوَلِيدُ فاسِقًا لَما تَرَكَ النَّبِيءَ ﷺ تَعْنِيفَهُ واسْتِتابَتَهُ فَإنَّهُ رَوى أنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلى قَوْلِهِ لَهُ: ”«التَّبْيِينُ مِنَ اللَّهِ والعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطانِ» “، إذْ كانَ تَعْجِيلُ الوَلِيدِ الرُّجُوعَ عَجَلَةً. وقَدْ كانَ خُرُوجُ القَوْمِ لِلتَّعَرُّضِ إلى الوَلِيدِ بِتِلْكَ الهَيْئَةِ مَثارَ ظَنِّهِ
صفحة ٢٣٠
حَقًّا إذْ لَمْ يَكُنِ المَعْرُوفُ خُرُوجَ القَبائِلِ لِتَلَقِّي السُّعاةِ. وأنا أحْسَبُ أنَّ عَمَلَهم كانَ حِيلَةً مِن كُبَرائِهِمْ عَلى انْصِرافِ الوَلِيدِ عَنِ الدُّخُولِ في حَيِّهِمْ تَعَيُّرًا مِنهم في نَظَرِ عامَّتِهِمْ مِن أنْ يَدْخُلَ عَدُوٌّ لَهم إلى دِيارِهِمْ ويَتَوَلّى قَبْضَ صَدَقاتِهِمْ فَتُعَيِّرُهم أعْداؤُهم بِذَلِكَ يَمْتَعِضُ مِنهم دَهْماؤُهم ولِذَلِكَ ذَهَبُوا بِصَدَقاتِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ في رِوايَةٍ أوْ جاءُوا مُعْتَذِرِينَ قَبْلَ مَجِيءِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ إلَيْهِمْ في رِوايَةٍ أُخْرى.
ويُؤَيِّدُ هَذا ما جاءَ في بَعْضِ رِواياتِ هَذا الخَبَرِ أنَّ الوَلِيدَ أُعْلِمَ بِخُرُوجِ القَوْمِ إلَيْهِ، وسَمِعَ بِذَلِكَ فَلَعَلَّ ذَلِكَ الإعْلامَ مُوعَزٌ بِهِ إلَيْهِ لِيَخافَ فَيَرْجِعَ. وقَدِ اتَّفَقَ مَن تَرْجَمُوا لِلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَلى أنَّهُ كانَ شُجاعًا جَوادًا وكانَ ذا خُلُقٍ ومُرُوءَةٍ.
واعْلَمْ أنَّ جُمْهُورَ أهْلِ السُّنَّةِ عَلى اعْتِبارِ أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ عُدُولًا وأنَّ كُلَّ مَن رَأى النَّبِيءَ ﷺ وآمَنَ بِهِ فَهو مِن أصْحابِهِ. وزادَ بَعْضُهم شَرْطَ أنْ يَرْوِيَ عَنْهُ أوْ يُلازِمَهُ ومالَ إلَيْهِ المازِرِيُّ. قالَ في أمالِيهِ في أُصُولِ الفِقْهِ: ”ولَسْنا نَعْنِي بِأصْحابِ النَّبِيءِ كُلَّ مَن رَآهُ أوْ زارَهُ لِمامًا إنَّما نُرِيدُ أصْحابَهُ الَّذِينَ لازَمُوهُ وعَزَّزُوهُ ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ شَهِدَ اللَّهُ لَهم بِالفَلاحِ اهـ.
وإنَّما تَلَقَّفَ هَذِهِ الأخْبارَ النّاقِمُونَ عَلى عُثْمانَ إذْ كانَ مِن عِدادِ مَناقِمِهِمُ الباطِلَةِ أنَّهُ أوْلى الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إمارَةَ الكُوفَةِ فَحَمَلُوا الآيَةَ عَلى غَيْرِ وجْهِها وألْصَقُوا بِالوَلِيدِ وصْفَ الفاسِقِ، وحاشاهُ مِنهُ لِتَكُونَ وِلايَتُهُ الإمارَةَ باطِلًا. وعَلى تَسْلِيمِ أنْ تَكُونَ الآيَةُ إشارَةً إلى فاسِقٍ مُعَيَّنٍ فَلِماذا لا يُحْمَلُ عَلى إرادَةِ الَّذِي أعْلَمَ الوَلِيدَ بِأنَّ القَوْمَ خَرَجُوا لَهُ لِيَصُدُّوهُ عَنِ الوُصُولِ إلى دِيارِهِمْ قَصْدًا لِإرْجاعِهِ.
وفِي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّ خالِدًا وصَلَ إلى دِيارِ بَنِي المُصْطَلِقِ. وفي بَعْضِها أنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ ورَدُوا المَدِينَةَ مُعْتَذِرِينَ، واتَّفَقَتِ الرِّواياتُ عَلى أنَّ بَيْنَ بَنِي المُصْطَلِقِ وبَيْنَ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ شَحْناءَ مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ.
وفِي الرِّوايَةِ أنَّهُمُ اعْتَذَرُوا لِلتَّسَلُّحِ بِقَصْدِ إكْرامِ ضَيْفِهِمْ. وفي السِّيرَةِ الحَلَبِيَّةِ، أنَّهم قالُوا: خَشِينا أنْ يُبادِئَنا بِالَّذِي كانَ بَيْنَنا مِن شَحْناءَ. وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في الشَّهادَةِ والرِّوايَةِ مِن وُجُوبِ البَحْثِ عَنْ دَخِيلَةِ مَن جُهِلَ حالُ تَقْواهُ. وقَدْ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ لا يُؤْسَرُ أحَدُ في الإسْلامِ بِغَيْرِ العُدُولِ، وهي أيْضًا أصْلٌ عَظِيمٌ في
صفحة ٢٣١
تَصَرُّفاتِ وُلاةِ الأُمُورِ وفي تَعامُلِ النّاسِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ مِن عَدَمِ الإصْغاءِ إلى كُلِّ ما يُرْوى ويُخْبَرُ بِهِ.
والخِطابُ بِـ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُرادٌ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ ومَن مَعَهُ ويَشْمَلُ الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إذْ صَدَّقَ مَن أخْبَرَهُ بِأنَّ بَنِي المُصْطَلِقِ يُرِيدُ لَهُ سُوءًا ومَن يَأْتِي مِن حُكّامِ المُؤْمِنِينَ وأُمَرائِهِمْ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ تَشْرِيعُ تَعْدِيلِ مَن لا يُعَرَفُ بِالصِّدْقِ والعَدالَةِ.
ومَجِيءُ حَرْفِ (إنْ) في هَذا الشَّرْطِ يُومِئُ إلى أنَّهُ مِمّا يَنْبَغِي أنْ لا يَقَعَ إلّا نادِرًا.
والتَّبْيِينُ: قُوَّةُ الإبانَةِ وهو مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولٍ بِمَعْنى أبانَ، أيْ تَأمَّلُوا وأبِينُوا. والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بِنَبَأٍ أيْ تَبَيَّنُوا ما جاءَ بِهِ وإبانَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِها.
والأمْرُ بِالتَّبْيِينِ أصْلٌ عَظِيمٌ في وُجُوبِ التَّثَبُّتِ في القَضاءِ وأنْ لا يَتَتَبَّعَ الحاكِمُ القِيلَ والقالَ ولا يَنْصاعَ إلى الجَوَلانِ في الخَواطِرِ مِنَ الظُّنُونِ والأوْهامِ.
ومَعْنى فَتَبَيَّنُوا تَبَيِّنُوا الحَقَّ، أيْ مِن غَيْرِ جِهَةِ ذَلِكَ الفاسِقِ. فَخَبَرُ الفاسِقِ يَكُونُ داعِيًا إلى التَّتَبُّعِ والتَّثَبُّتِ يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونُ مُسْتَنَدًا لِلْحُكْمِ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ وقَدْ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ:“ لا يُؤْسَرُ أحَدٌ في الإسْلامِ بِغَيْرِ العُدُولِ.
Страница 516
49:5
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Если бы они потерпели, пока ты выйдешь к ним, это было бы лучше для них. Аллах - Прощающий, Милосердный.
49:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
О те, которые уверовали! Если нечестивец принесет вам весть, то разузнайте, чтобы не поразить по незнанию невинных людей, а не то вы будете сожалеть о содеянном.
49:7
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
Знайте, что среди вас находится Посланник Аллаха. Если бы он подчинялся вам во многих делах, то вы непременно попали бы в затруднительное положение. Но Аллах привил вам любовь к вере, и представил ее прекрасной вашим сердцам, и сделал ненавистными вам неверие, нечестие и неповиновение. Таковы идущие правым путем
49:8
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
по милосердию и милости Аллаха. Аллах - Знающий, Мудрый.
49:9
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
Если две группы верующих сражаются между собой, то примирите их. Если же одна из них притесняет на другую, то сражайтесь против той, которая притесняет, пока она не вернется к повелению Аллаха. Когда же она вернется, то примирите их по справедливости и будьте беспристрастны. Воистину, Аллах любит беспристрастных.
49:10
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
Воистину, верующие - братья. Посему примиряйте братьев и бойтесь Аллаха, - быть может, вы будете помилованы.
49:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
О те, которые уверовали! Пусть одни люди не насмехаются над другими, ведь может быть, что те лучше них. И пусть одни женщины не насмехаются над другими женщинами, ведь может быть, что те лучше них. Не обижайте самих себя (друг друга) и не называйте друг друга оскорбительными прозвищами. Скверно называться нечестивцем после того, как уверовал. А те, которые не раскаются, окажутся беззаконниками.