Аль-ХуджуратДжуз 26 · Страница 516

Аль-Худжурат 49:9

Комнаты · Джуз 26 · Страница 516

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

Если две группы верующих сражаются между собой, то примирите их. Если же одна из них притесняет на другую, то сражайтесь против той, которая притесняет, пока она не вернется к повелению Аллаха. Когда же она вернется, то примирите их по справедливости и будьте беспристрастны. Воистину, Аллах любит беспристрастных.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 49:9

﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ فَإنْ فاءَتْ فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ وأقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ لِما جَرى قَوْلُهُ: أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ الآيَةَ كانَ مِمّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ إصابَةُ قَوْمٍ أنْ تَقَعَ الإصابَةُ بَيْنَ طائِفَتَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِأنَّ مِنَ الأخْبارِ الكاذِبَةِ أخْبارَ النَّمِيمَةِ بَيْنَ القَبائِلِ، وخَطَرُها أكْبَرُ مِمّا يَجْرِي بَيْنَ الأفْرادِ، والتَّبْيِينُ فِيها أعْسَرُ، وقَدْ لا يَحْصُلُ التَّبْيِينُ إلّا بَعْدَ أنْ تَسْتَعِرَ نارُ الفِتْنَةِ ولا تُجْدِيَ النَّدامَةُ.

وفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في قِصَّةِ مُرُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى حِمارٍ فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وبالَ الحِمارُ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: خَلِّ سَبِيلَ حِمارِكَ فَقَدْ آذانا نَتَنُهُ. فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: واللَّهِ إنَّ بَوْلَ حِمارِهِ لَأطْيَبُ مِن مِسْكِكَ فاسْتَبّا وتَجالَدا وجاءَ قَوْماهُما الأوْسُ والخَزْرَجُ، فَتَجالَدُوا بِالنِّعالِ والسَّعَفِ فَرَجَعَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ فَأصْلَحَ بَيْنَهم. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . وفي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ: ولَيْسَ فِيهِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في تِلْكَ الحادِثَةِ.

ويُناكِدُ هَذا أنَّ تِلْكَ الوَقْعَةَ كانَتْ في أوَّلِ أيّامِ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ. وهَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ وأنَّ أنَسَ بْنَ مالِكٍ لَمْ يَجْزِمْ بِنُزُولِها في ذَلِكَ لِقَوْلِهِ: فَبَلَغَنا أنْ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ . اللَّهُمَّ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ أُلْحِقَتْ بِهَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.

صفحة ٢٣٩

١٠٣ وعَنْ قَتادَةَ والسُّدِّيِّ: أنَّها نَزَلَتْ في فِتْنَةٍ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ بِسَبَبِ خُصُومَةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وامْرَأتِهِ أحَدُهُما مِنَ الأوْسِ والآخَرُ مِنَ الخَزْرَجِ انْتَصَرَ لِكُلٍّ مِنهُما قَوْمُهُ حَتّى تَدافَعُوا وتَناوَلَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالأيْدِي والنِّعالِ والعِصِيِّ فَنَزَلَتِ الآيَةُ فَجاءَ النَّبِيءُ ﷺ فَأصْلَحَ بَيْنَهُما وهَذا أظْهَرُ مِنَ الرِّوايَةِ الأُولى فَكانَتْ حُكْمًا عامًّا نَزَلَ في سَبَبٍ خاصٍّ.

و(إنْ) حَرْفُ شَرْطٍ يُخَلِّصُ الماضِيَ لِلِاسْتِقْبالِ فَيَكُونُ في قُوَّةِ المُضارِعِ. وارْتَفَعَ ”طائِفَتانِ“ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ ”اقْتَتَلُوا“ لِلِاهْتِمامِ بِالفاعِلِ. وإنَّما عَدَلَ عَنِ المُضارِعِ بَعْدَ كَوْنِهِ الألْيَقَ بِالشَّرْطِ لِأنَّهُ لَمّا أُرِيدَ تَقْدِيمُ الفاعِلِ عَلى فِعْلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِالمُسْنَدِ إلَيْهِ جُعِلَ الفِعْلُ ماضِيًا عَلى طَرِيقَةِ الكَلامِ الفَصِيحِ في مِثْلِهِ مِمّا أُولِيَتْ فِيهِ (إنْ) الشَّرْطِيَّةُ الِاسْمَ نَحْوَ ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾ [التوبة: ٦]، ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] . قالَ الرَّضِيُّ: وحَقُّ الفِعْلِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الِاسْمِ الَّذِي يَلِي (إنْ) أنْ يَكُونَ ماضِيًا وقَدْ يَكُونُ مُضارِعًا عَلى الشُّذُوذِ وإنَّما ضَعُفَ مَجِيءُ المُضارِعِ لِحُصُولِ الفَصْلِ بَيْنَ الجازِمِ وبَيْنَ مَعْمُولِهِ.

ويَعُودُ ضَمِيرُ ”اقْتَتَلُوا“ عَلى ”طائِفَتانِ“ بِاعْتِبارِ المَعْنى لِأنَّ طائِفَةَ ذاتُ جَمْعٍ، والطّائِفَةُ الجَماعَةُ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ في سُورَةِ النِّساءِ.

والوَجْهُ أنْ يَكُونَ فِعْلُ ”اقْتَتَلُوا“ مُسْتَعْمَلًا في إرادَةِ الوُقُوعِ مِثْلَ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ ومِثْلَ ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ [المجادلة: ٣]، أيْ يُرِيدُونَ العَوْدَ لِأنَّ الأمْرَ بِالإصْلاحِ بَيْنَهُما واجِبٌ قَبْلَ الشُّرُوعِ في الِاقْتِتالِ وذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ بَوادِرِهِ وهو أوْلى مِنِ انْتِظارِ وُقُوعِ الِاقْتِتالِ لِيُمْكِنَ تَدارَكُ الخُطَبِ قَبْلَ وُقُوعِهِ عَلى مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨] .

وبِذَلِكَ يَظْهَرُ وجْهُ تَفْرِيعِ قَوْلِهِ ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ عَلى جُمْلَةِ ”اقْتَتَلُوا“، أيْ فَإنِ ابْتَدَأتْ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ قِتالَ الأُخْرى ولَمْ تَنْصَعْ إلى الإصْلاحِ فَقاتِلُوا الباغِيَةَ.

صفحة ٢٤٠

والبَغْيُ: الظُّلْمُ والِاعْتِداءُ عَلى حَقِّ الغَيْرِ، وهو هُنا مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ وهو غَيْرُ مَعْناهِ الفِقْهِيِّ فَـ ”الَّتِي“ تَبْغِي هي الطّائِفَةُ الظّالِمَةُ الخارِجَةُ عَنِ الحَقِّ وإنْ لَمْ تُقاتِلْ لِأنَّ بَغْيَها يَحْمِلُ الطّائِفَةَ المَبْغِيَّ عَلَيْها أنْ تُدافِعَ عَنْ حَقِّها.

وإنَّما جُعِلَ حُكْمُ قِتالِ الباغِيَةِ أنْ تَكُونَ طائِفَةً لِأنَّ الجَماعَةَ يَعْسُرُ الأخْذُ عَلى أيْدِي ظُلْمِهِمْ بِأفْرادٍ مِنَ النّاسِ وأعْوانِ الشُّرْطَةِ فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ كَفُّهم عَنِ البَغْيِ بِالجَيْشِ والسِّلاحِ.

وهَذا في التَّقاتُلِ بَيْنَ الجَماعاتِ والقَبائِلِ، فَأمّا خُرُوجُ فِئَةٍ عَنْ جَماعَةِ المُسْلِمِينَ فَهو أشَدُّ ولَيْسَ هو مَوْرِدَ هَذِهِ الآيَةِ ولَكِنَّها أصْلٌ لَهُ في التَّشْرِيعِ.

وقَدْ بَغى أهْلُ الرِّدَّةِ عَلى جَماعَةِ المُسْلِمِينَ بَغْيًا بِغَيْرِ قِتالٍ فَقاتَلَهم أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وبَغى بُغاةُ أهْلِ مِصْرَ عَلى عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكانُوا بُغاةً عَلى جَماعَةِ المُؤْمِنِينَ، فَأبى عُثْمانُ قِتالَهم وكَرِهَ أنْ يَكُونَ سَبَبًا في إراقَةِ دِماءِ المُسْلِمِينَ اجْتِهادًا مِنهُ فَوَجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ طاعَتُهُ لِأنَّهُ ولِيُّ الأمْرِ ولَمْ يَنْفُوا عَنِ الثُّوّارِ حُكْمَ البَغْيِ.

ويَتَحَقَّقُ وصْفُ البَغْيِ بِإخْبارِ أهْلِ العِلْمِ أنَّ الفِئَةَ بَغَتْ عَلى الأُخْرى أوْ بِحُكْمِ الخَلِيفَةِ العالِمِ العَدْلِ، وبِالخُرُوجِ عَنْ طاعَةِ الخَلِيفَةِ وعَنِ الجَماعَةِ بِالسَّيْفِ إذا أمَرَ بِغَيْرِ ظُلْمٍ ولا جَوْرٍ ولَمْ تُخْشَ مِن عِصْيانِهِ فِتْنَةٌ لِأنَّ ضُرَّ الفِتْنَةِ أشَدُّ مِن شَدِّ الجَوْرِ في غَيْرِ إضاعَةِ المَصالِحِ العامَّةِ مِن مَصالِحِ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ لِأنَّ الخُرُوجَ عَنْ طاعَةِ الخَلِيفَةِ بَغْيٌ عَلى الجَماعَةِ الَّذِينَ مَعَ الخَلِيفَةِ.

وقَدْ كانَ تَحْقِيقُ مَعْنى البَغْيِ وصُوَرُهُ غَيْرَ مَضْبُوطٍ في صَدْرِ الإسْلامِ وإنَّما ضَبَطَهُ العُلَماءُ بَعْدَ وقْعَةِ الجَمَلِ ولَمْ تَطُلْ ثَمَّ بَعْدَ وقْعَةِ صِفِّينَ، وقَدْ كانَ القِتالُ فِيها بَيْنَ فِئَتَيْنِ ولَمْ يَكُنِ الخارِجُونَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الَّذِينَ بايَعُوهُ بِالخِلافَةِ، بَلْ كانُوا شَرَطُوا لِمُبايَعَتِهِمْ إيّاهُ أخْذَ القَوَدِ مِن قَتَلَةِ عُثْمانَ مِنهم، فَكانَ اقْتِناعُ أصْحابِ مُعاوِيَةَ مَجالًا لِلِاجْتِهادِ بَيْنَهم وقَدْ دارَتْ بَيْنَهم كُتُبٌ فِيها حُجَجُ الفَرِيقَيْنِ ولا يُعْلَمُ الثّابِتُ مِنها والمَكْذُوبُ إذْ كانَ المُؤَرِّخُونَ أصْحابَ أهْواءٍ مُخْتَلِفَةٍ. وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: كانَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ يَرَيانِ البَداءَةَ بِقَتْلِ قَتَلَةِ عُثْمانَ أوْلى، إلّا أنَّ العُلَماءَ حَقَّقُوا بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ البَغْيَ في جانِبِ أصْحابِ مُعاوِيَةَ لِأنَّ البَيْعَةَ بِالخِلافَةِ لا تَقْبَلُ التَّقْيِيدَ بِشَرْطٍ.

صفحة ٢٤١

وقَدِ اعْتَرَفَ الجَمِيعُ بِأنَّ مُعاوِيَةَ وأصْحابَهُ كانُوا مُدافِعِينَ عَنْ نَظَرٍ اجْتِهادِيٍّ مُخْطِئٍ، وكانَ الواجِبُ يَقْضِي عَلى جَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ الدُّعاءَ إلى الصُّلْحِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ حَسَبَ أمْرِ القُرْآنِ وُجُوبَ الكِفايَةِ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ وقَعَ التَّداعِي إلَيْهِ ولَمْ يَتِمَّ لِانْتِقاضِ الحَرُورِيَّةِ عَلى أمْرِ التَّحْكِيمِ فَقالُوا: لا حُكْمَ إلّا لِلَّهِ ولا نَحْكُمُ الرِّجالَ.

وقِيلَ: كِيدَتْ مَكِيدَةٌ بَيْنَ الحَكَمَيْنِ، والأخْبارُ في ذَلِكَ مُضْطَرِبَةٌ عَلى اخْتِلافِ المُتَصَدِّينَ لِحِكايَةِ القَضِيَّةِ مِنَ المُؤَرِّخِينَ أصْحابِ الأهْواءِ. واللَّهُ أعْلَمُ بِالضَّمائِرِ.

وسُئِلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عَنِ القِتالِ بَيْنَ الصَّحابَةِ فَقالَ: شَهِدَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ وغِبْنا وعَلِمُوا وجَهِلْنا. وقالَ المُحاسِبِيُّ: تَعْلَمُ أنَّ القَوْمَ كانُوا أعْلَمَ بِما دَخَلُوا فِيهِ مِنّا.

والأمْرُ في قَوْلِهِ ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ لِلْوُجُوبِ، لِأنَّ هَذا حُكْمٌ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ والقَضاءُ بِالحَقِّ واجِبٌ لِأنَّهُ لِحِفْظِ حَقِّ المُحِقِّ، ولِأنَّ تَرْكَ قِتالِ الباغِيَةِ يَجُرُّ إلى اسْتِرْسالِها في البَغْيِ وإضاعَةِ حُقُوقِ المَبْغِيِّ عَلَيْها في الأنْفُسِ والأحْوالِ والأغْراضِ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ، ولِأنَّ ذَلِكَ يُجَرِّئُ غَيْرَها عَلى أنْ تَأْتِيَ مِثْلَ صَنِيعِها فَمُقاتَلَتُها زَجَرٌ لِغَيْرِها. وهو وُجُوبُ كِفايَةٍ ويَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الإمامِ جَيْشًا يُوَجِّهُهُ لِقِتالِها إذْ لا يَجُوزُ أنْ يَلِيَ قِتالَ البُغاةِ إلّا الأئِمَّةُ والخُلَفاءُ. فَإذا اخْتَلَّ أمْرُ الإمامَةِ فَلْيَتَوَلَّ قِتالَ البُغاةِ السَّوادُ الأعْظَمُ مِنَ الأُمَّةِ وعُلَماؤُها. فَهَذا الوُجُوبُ مُطْلَقٌ في الأحْوالِ تُقَيِّدُهُ الأدِلَّةُ الدّالَّةُ عَلى عَدَمِ المَصِيرِ إلَيْهِ إذا عُلِمَ أنَّ قِتالَها يَجُرُّ إلى فِتْنَةٍ أشَدِّ مِن بَغْيِها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 516

Аль-ХуджуратДжуз 26 · Страница 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Если бы они потерпели, пока ты выйдешь к ним, это было бы лучше для них. Аллах - Прощающий, Милосердный.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

О те, которые уверовали! Если нечестивец принесет вам весть, то разузнайте, чтобы не поразить по незнанию невинных людей, а не то вы будете сожалеть о содеянном.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

Знайте, что среди вас находится Посланник Аллаха. Если бы он подчинялся вам во многих делах, то вы непременно попали бы в затруднительное положение. Но Аллах привил вам любовь к вере, и представил ее прекрасной вашим сердцам, и сделал ненавистными вам неверие, нечестие и неповиновение. Таковы идущие правым путем

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

по милосердию и милости Аллаха. Аллах - Знающий, Мудрый.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

Если две группы верующих сражаются между собой, то примирите их. Если же одна из них притесняет на другую, то сражайтесь против той, которая притесняет, пока она не вернется к повелению Аллаха. Когда же она вернется, то примирите их по справедливости и будьте беспристрастны. Воистину, Аллах любит беспристрастных.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

Воистину, верующие - братья. Посему примиряйте братьев и бойтесь Аллаха, - быть может, вы будете помилованы.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

О те, которые уверовали! Пусть одни люди не насмехаются над другими, ведь может быть, что те лучше них. И пусть одни женщины не насмехаются над другими женщинами, ведь может быть, что те лучше них. Не обижайте самих себя (друг друга) и не называйте друг друга оскорбительными прозвищами. Скверно называться нечестивцем после того, как уверовал. А те, которые не раскаются, окажутся беззаконниками.

Ибн АшурТафсир · 49:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English