Аль-Маида 5:1
Трапеза · Джуз 6 · Страница 106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
О те, которые уверовали! Будьте верны обязательствам. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам будет возвещено, и кроме добычи, на которую вы осмелились охотиться в ихраме. Воистину, Аллах повелевает все, что пожелает.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 5:1–2
(p-٨٠)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ المائِدَةِ
هَذِهِ السُورَةُ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعٍ؛ ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ عِنْدَ مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِنَ الحُدَيْبِيَةِ؛ وذَكَرَ النَقّاشُ عن أبِي سَلَمَةَ أنَّهُ قالَ: «لَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِنَ الحُدَيْبِيَةِ قالَ: "يا عَلِيُّ؛ أُشْعِرْتُ أنَّهُ نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ المائِدَةِ؛ ونِعْمَتِ الفائِدَةُ".»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا عِنْدِي لا يُشْبِهُ كَلامَ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
ومِن هَذِهِ السُورَةِ ما نَزَلَ في حَجَّةِ الوَداعِ؛ ومِنها ما نَزَلَ عامَ الفَتْحِ؛ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ وكُلُّ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ بَعْدَ هِجْرَةِ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَهو مَدَنِيٌّ؛ سَواءٌ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ؛ أو في سَفَرٍ مِنَ الأسْفارِ؛ أو بِمَكَّةَ؛ وإنَّما يُوسَمُ بِالمَكِّيِّ ما نَزَلَ قَبْلَ الهِجْرَةِ؛ ورُوِيَ أنَّ النَبِيَّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قالَ: « "سُورَةُ المائِدَةِ تُدْعى في مَلَكُوتِ اللهِ المُنْقِذَةَ؛ تُنْقِذُ صاحِبَها مِن أيْدِي مَلائِكَةِ العَذابِ".»
(p-٨١)قَوْلُهُ تَعالى:
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوفُوا بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ إلا ما يُتْلى عَلَيْكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ إنَّ اللهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ ولا الشَهْرَ الحَرامَ ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا﴾
قالَ عَلْقَمَةُ: كُلُّ ما في القُرْآنِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ؛ فَهو مَدَنِيٌّ؛ وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مِثْلِ هَذا؛ ويُقالُ: "وَفى"؛ و"أوفى"؛ بِمَعْنًى واحِدٍ؛ وأمَرَ اللهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ عامَّةً بِالوَفاءِ بِالعُقُودِ؛ وهِيَ: اَلرُّبُوطُ في القَوْلِ؛ كانَ ذَلِكَ في تَعاهُدٍ عَلى بِرٍّ؛ أو في عُقْدَةِ نِكاحٍ؛ أو بَيْعٍ؛ أو غَيْرِهِ؛ ولَفْظُ "اَلْمُؤْمِنِينَ"؛ يَعُمُّ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ؛ إذْ بَيْنَهم وبَيْنَ اللهِ عَقْدٌ في أداءِ الأمانَةِ فِيما في كِتابِهِمْ مِن أمْرِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ ولَفْظُ "اَلْعُقُودِ"؛ يَعُمُّ عُقُودَ الجاهِلِيَّةِ المَبْنِيَّةِ عَلى بِرٍّ؛ مِثْلَ دَفْعِ الظُلْمِ؛ ونَحْوَهُ؛ وأمّا في سائِرِ تَعاقُدِهِمْ عَلى الظُلْمِ؛ والغاراتِ؛ فَقَدْ هَدَمَهُ الإسْلامُ؛ فَإنَّما مَعْنى الآيَةِ أمْرُ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ بِالوَفاءِ عَلى عَقْدٍ جارٍ عَلى رَسْمِ الشَرِيعَةِ؛ وفَسَّرَ الناسُ لَفْظَ "اَلْعُقُودِ"؛ بِـ "اَلْعُهُودِ"؛ وذَكَرَ بَعْضُهم مِنَ العُقُودِ أشْياءَ عَلى جِهَةِ المِثالِ؛ فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ قَتادَةَ: ﴿ "أوفُوا بِالعُقُودِ"؛﴾ مَعْناهُ: بِعَهْدِ الجاهِلِيَّةِ؛ رُوِيَ لَنا عن رَسُولِ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: « "أوفُوا بِعَقْدِ الجاهِلِيَّةِ؛ ولا تُحْدِثُوا عَقْدًا في الإسْلامِ".»
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وفِقْهُ هَذا الحَدِيثِ أنَّ عَقْدَ الجاهِلِيَّةِ كانَ يَخُصُّ المُتَعاقِدَيْنِ؛ إذْ كانَ الجُمْهُورُ عَلى ظُلْمٍ وضَلالٍ؛ والإسْلامِ قَدْ رَبَطَ الجَمِيعَ؛ وجَعَلَ المُؤْمِنِينَ إخْوَةً؛ فالَّذِي يُرِيدُ أنْ يَخْتَصَّ بِهِ المُتَعاقِدانِ قَدْ رَبَطَهُما إلَيْهِ الشَرْعُ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ اللهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ التَعاهُدُ عَلى دَفْعِ نازِلَةٍ مِن نَوازِلِ الظُلاماتِ؛ فَيَلْزَمُ في الإسْلامِ التَعاهُدُ عَلى دَفْعِ ذَلِكَ؛ والوَفاءِ بِذَلِكَ العَهْدِ؛ وإمّا عَهْدٌ خاصٌّ لِما عَسى أنْ يَقَعَ؛ يَخْتَصُّ المُتَعاهِدُونَ بِالنَظَرِ فِيهِ؛ والمَنفَعَةِ؛ كَما كانَ في الجاهِلِيَّةِ؛ فَلا يَكُونُ ذَلِكَ في الإسْلامِ.
(p-٨٢)قالَ الطَبَرِيُّ: وذُكِرَ «أنَّ فُراتَ بْنَ حَيّانَ العِجْلِيَّ سَألَ رَسُولَ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن حِلْفِ الجاهِلِيَّةِ؛ فَقالَ: "لَعَلَّكَ تَسْألُ عن حِلْفِ لَخْمٍ وتَيْمِ اللهِ"؛ قالَ: نَعَمْ يا نَبِيَّ اللهِ؛ قالَ: "لا يَزِيدُهُ الإسْلامُ إلّا شِدَّةً"؛» وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -: ﴿أوفُوا بِالعُقُودِ﴾ ؛ مَعْناهُ: "بِما أحَلَّ اللهُ؛ وبِما حَرَّمَ؛ وبِما فَرَضَ؛ وبِما حَدَّ في جَمِيعِ الأشْياءِ"؛ قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ ؛ وابْنُ زَيْدٍ ؛ وغَيْرُهُما: اَلْعُقُودُ في الآيَةِ هي كُلُّ ما رَبَطَهُ المَرْءُ عَلى نَفْسِهِ مِن بَيْعٍ؛ أو نِكاحٍ؛ أو غَيْرِهِ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ ؛ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدَةَ: اَلْعُقُودُ خَمْسٌ: عُقْدَةُ الإيمانِ؛ وعُقْدَةُ النِكاحِ؛ وعُقْدَةُ العَهْدِ؛ وعُقْدَةُ البَيْعِ؛ وعُقْدَةُ الحِلْفِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَقَدْ تَنْحَصِرُ إلى أقَلَّ مِن خَمْسٍ"؛ وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ "أوفُوا بِالعُقُودِ"؛﴾ قالَ: هي العُقُودُ الَّتِي أخَذَها اللهُ عَلى أهْلِ الكِتابِ أنْ يَعْمَلُوا بِما جاءَهُمْ؛ وقالَ ابْنُ شِهابٍ: «قَرَأْتُ كِتابَ رَسُولِ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - الَّذِي كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ حِينَ بَعَثَهُ إلى نَجْرانَ؛ وفي صَدْرِهِ: "هَذا بَيانٌ مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوفُوا بِالعُقُودِ﴾ "؛ فَكَتَبَ الآياتِ مِنها إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [المائدة: ٤]».
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَأصْوَبُ ما يُقالُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنْ تُعَمَّمَ ألْفاظُها بِغايَةِ ما تَتَناوَلُ؛ فَيُعَمَّمَ لَفْظُ المُؤْمِنِينَ جُمْلَةً في مُظْهِرِ الإيمانِ - إنْ لَمْ يُبْطِنْهُ -؛ وفي المُؤْمِنِينَ حَقِيقَةً؛ ويُعَمَّمَ لَفْظُ "اَلْعُقُودِ"؛ في كُلِّ رَبْطٍ بِقَوْلٍ مُوافِقٍ لِلْحَقِّ؛ والشَرْعِ".
ومِن لَفْظِ العَقْدِ قَوْلُ الحُطَيْئَةِ:
؎ قَوْمٌ إذا عَقَدُوا عَقْدًا لِجارِهِمُ ∗∗∗ شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا
(p-٨٣)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ ؛ خِطابٌ لِكُلِّ مَنِ التَزَمَ الإيمانَ عَلى وجْهِهِ وكَمالِهِ؛ وكانَتْ لِلْعَرَبِ سُنَنٌ في الأنْعامِ؛ مِنَ السائِبَةِ؛ والبَحِيرَةِ؛ والحامِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رافِعَةً لِجَمِيعِ ذَلِكَ.
واخْتُلِفَ في مَعْنى "بَهِيمَةُ الأنْعامِ"؛ فَقالَ السُدِّيُّ ؛ والرَبِيعُ ؛ وقَتادَةُ ؛ والضَحّاكُ: هي الأنْعامُ كُلُّها.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: كَأنَّهُ قالَ: "أُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ"؛ فَأضافَ الجِنْسَ إلى أخَصَّ مِنهُ. وقالَ الحَسَنُ: "بَهِيمَةُ الأنْعامِ": اَلْإبِلُ؛ والبَقَرُ؛ والغَنَمُ. ورُوِيَ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: "بَهِيمَةُ الأنْعامِ": اَلْأجِنَّةُ الَّتِي تَخْرُجُ عِنْدَ الذَبْحِ لِلْأُمَّهاتِ؛ فَهي تُؤْكَلُ دُونَ ذَكاةٍ؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -: هَذِهِ الأجِنَّةُ مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ؛ قالَ الطَبَرِيُّ: وقالَ قَوْمٌ: ﴿بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾: وحْشُها؛ كالظِباءِ؛ وبَقَرِ الوَحْشِ؛ والحُمُرِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ وذَكَرَهُ غَيْرُ الطَبَرِيِّ عَنِ الضَحّاكِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ؛ وذَلِكَ أنَّ الأنْعامَ هي الثَمانِيَةُ الأزْواجُ؛ وما انْضافَ إلَيْها مِن سائِرِ الحَيَوانِ يُقالُ لَهُ "أنْعامٌ"؛ بِمَجْمُوعِهِ مَعَها؛ وكانَ المُفْتَرِسُ مِنَ الحَيَوانِ - كالأسَدِ؛ وكُلِّ ذِي نابٍ - قَدْ خَرَجَ عن حَدِّ الأنْعامِ؛ فَصارَ لَهُ نَظَرٌ ما؛ فَبَهِيمَةُ الأنْعامِ هي الراعِي مِن ذَواتِ الأرْبَعِ؛ وهَذِهِ - عَلى ما قِيلَ - إضافَةُ الشَيْءِ إلى نَفْسِهِ؛ كَـ "دارُ الآخِرَةِ"؛ و"مَسْجِدُ الجامِعِ"؛ وما هي عِنْدِي إلّا إضافَةُ الشَيْءِ إلى جِنْسِهِ؛ وصَرَّحَ القُرْآنُ بِتَحْلِيلِها؛ واتَّفَقَتِ الآيَةُ وقَوْلَ النَبِيِّ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -: « "كُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِباعِ (p-٨٤)حَرامٌ"؛» ويُؤَيِّدُ هَذا المَنزَعَ الِاسْتِثْناءانِ بَعْدُ؛ إذْ أحَدُهُما اسْتُثْنِيَ فِيهِ أشْخاصٌ نالَتْها صِفاتٌ ما؛ وتِلْكَ الصِفاتُ واقِعاتٌ كَثِيرًا في الراعِي مِنَ الحَيَوانِ؛ والثانِي اسْتُثْنِيَ فِيهِ حالٌ لِلْمُخاطَبِينَ؛ وهي الإحْرامُ؛ والحُرُمُ؛ والصَيْدُ لا يَكُونُ إلّا مِن غَيْرِ الثَمانِيَةِ الأزْواجِ؛ فَتَرَتَّبَ الِاسْتِثْناءانِ في الراعِي مِن ذَواتِ الأرْبَعِ.
والبَهِيمَةُ - في كَلامِ العَرَبِ -: ما أبْهَمَ؛ مِن جِهَةِ نَقْصِ النُطْقِ والفَهْمِ؛ ومِنهُ: "بابٌ مُبْهَمٌ"؛ و"حائِطٌ مُبْهَمٌ"؛ و"لَيْلٌ بَهِيمٌ"؛ و"بُهْمَةٌ"؛ لِلشُّجاعِ الَّذِي لا يُدْرى مِن أيْنَ يُؤْتى لَهُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ ؛ اِسْتِثْناءٌ مِمّا تُلِيَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] ؛ اَلْآيَةَ؛ و"ما"؛ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ؛ وأجازَ بَعْضُ الكُوفِيِّينَ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ عَلى البَدَلِ؛ وعَلى أنْ تَكُونَ "إلّا" عاطِفَةً؛ وذَلِكَ لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ إلّا مِن نَكِرَةٍ؛ أو ما قارَبَها مِن أسْماءِ الأجْناسِ؛ نَحْوَ قَوْلِكَ: "جاءَ الرِجالُ إلّا زَيْدٌ"؛ كَأنَّكَ قُلْتَ: "غَيْرُ زَيْدٍ"؛ بِالرَفْعِ.
﴿ "غَيْرَ مُحِلِّي الصَيْدِ"؛﴾ نُصِبَ "غَيْرَ"؛ عَلى الحالِ مِنَ الكافِ والمِيمِ في قَوْلِهِ: "أُحِلَّتْ لَكُمْ"؛ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ "غَيْرُ"؛ بِالرَفْعِ؛ ووَجْهُها الصِفَةُ لِلضَّمِيرِ فِي: "يُتْلى"؛ لِأنَّ "غَيْرُ مُحِلِّي الصَيْدِ"؛ هو في المَعْنى بِمَنزِلَةِ: "غَيْرُ مُسْتَحِلٍّ إذا كانَ صَيْدًا"؛ أو يَتَخَرَّجُ عَلى الصِفَةِ لِـ "بَهِيمَةُ"؛ عَلى مُراعاةِ مَعْنى الكَلامِ؛ كَما ذَكَرْتُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَدْ خَلَطَ الناسُ في هَذا المَوْضِعِ في نَصْبِ "غَيْرَ"؛ وقَدَّرُوا فِيها تَقْدِيماتٍ؛ وتَأْخِيراتٍ؛ وذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ مَرْضِيٍّ؛ لِأنَّ الكَلامَ عَلى اطِّرادِهِ مُتَمَكِّنٌ اسْتِثْناءٍ بَعْدَ اسْتِثْناءٍ.
Страница 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
Они просят тебя вынести решение. Скажи: «Аллах вынесет для вас решение относительно тех, кто не оставляет после себя родителей или детей». Если умрет мужчина, у которого нет ребенка, но есть сестра, то ей принадлежит половина того, что он оставил. Он также наследует ей, если у нее нет ребенка. Если их две сестры, то им принадлежат две трети того, что он оставил. Если же они являются братьями и сестрами, то мужчине принадлежит доля, равная доле двух женщин. Аллах разъясняет вам это, чтобы вы не впали в заблуждение. Аллах ведает о всякой вещи.
سورة المائدة
Аль-Маида
Трапеза · мединская · 120 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
О те, которые уверовали! Будьте верны обязательствам. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам будет возвещено, и кроме добычи, на которую вы осмелились охотиться в ихраме. Воистину, Аллах повелевает все, что пожелает.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
О те, которые уверовали! Не нарушайте святость обрядовых знамений Аллаха и запретного месяца. Не считайте дозволенным покушаться на жертвенных животных, или животных (или людей) с ожерельями, или людей, которые приходят к Заповедному дому, стремясь к милости и довольству своего Господа. Когда же вы освободитесь от ихрама, то можете охотиться. И пусть ненависть людей, которые помешали вам пройти к Заповедной мечети, не подтолкнет вас на преступление. Помогайте друг другу в благочестии и богобоязненности, но не помогайте друг другу в грехе и посягательстве. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.