Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

Аль-Маида 5:104

Трапеза · Джуз 7 · Страница 125

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤

Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - они отвечают: «Нам достаточно того, на чем мы застали наших отцов». Неужели они поступят так, даже если их отцы ничего не знали и не следовали прямым путем?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:101–104

قِيلَ: المُرادُ بِالخَبِيثِ والطَّيِّبِ: الحَرامُ والحَلالُ، وقِيلَ: المُؤْمِنُ والكافِرُ، وقِيلَ: العاصِي والمُطِيعُ، وقِيلَ: الرَّدِيءُ والجَيِّدُ.

والأوْلى أنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَيَشْمَلُ هَذِهِ المَذْكُوراتِ وغَيْرَها مِمّا يَتَّصِفُ بِوَصْفِ الخُبْثِ والطَّيِّبِ مِنَ الأشْخاصِ والأعْمالِ والأقْوالِ، فالخَبِيثُ لا يُساوِي الطَّيِّبَ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ. قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ قِيلَ: الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: لِكُلِّ مُخاطَبٍ يَصْلُحُ لِخِطابِهِ بِهَذا. والمُرادُ نَفْيُ الِاسْتِواءِ في كُلِّ الأحْوالِ، ولَوْ في حالِ كَوْنِ الخَبِيثِ مُعْجِبًا لِلرّائِي لِلْكَثْرَةِ الَّتِي فِيهِ، فَإنَّ هَذِهِ الكَثْرَةَ مَعَ الخَبِيثِ في حُكْمِ العَدَمِ؛ لِأنَّ خُبْثَ الشَّيْءِ يُبْطِلُ فائِدَتَهُ، ويَمْحَقُ بَرَكَتَهُ، ويَذْهَبُ بِمَنفَعَتِهِ، والواوُ إمّا لِلْحالِ أوْ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ؛ أيْ: لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ لَوْ لَمْ تُعْجِبْكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ، ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ كَقَوْلِكَ: أحْسِنْ إلى فُلانٍ وإنْ أساءَ إلَيْكَ؛ أيْ: أحْسِنْ إلَيْهِ إنْ لَمْ يُسِئْ إلَيْكَ وإنْ أساءَ إلَيْكَ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ فَلا يَسْتَوِيانِ. قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكم﴾ أيْ لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ لا حاجَةَ لَكم بِالسُّؤالِ عَنْها ولا هي مِمّا يَعْنِيكم في أمْرِ دِينِكم، فَقَوْلُهُ: ﴿إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكُمْ﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ صِفَةٌ لِأشْياءَ؛ أيْ: لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ مُتَّصِفَةٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِن كَوْنِها إذا بَدَتْ لَكُمْ؛ أيْ: ظَهَرَتْ وكُلِّفْتُمْ بِها ساءَتْكم، نَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ كَثْرَةِ مُساءَلَتِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَإنَّ السُّؤالَ عَمّا لا يَعْنِي ولا تَدْعُو إلَيْهِ حاجَةٌ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِإيجابِهِ عَلى السّائِلِ وعَلى غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكم﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن جُمْلَةِ صِفَةِ أشْياءَ. والمَعْنى: لا تَسْألُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تَسْألُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ، وذَلِكَ مَعَ وُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أظْهُرِكم ونُزُولِ الوَحْيِ عَلَيْهِ ﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾ أيْ تَظْهَرُ لَكم بِما يُجِيبُ عَلَيْكم بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ يَنْزِلُ بِهِ الوَحْيُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلتَّكالِيفِ الشّاقَّةِ وإيجابُ ما لَمْ يَكُنْ واجِبًا وتَحْرِيمُ ما لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا، بِخِلافِ السُّؤالِ عَنْها بَعْدَ انْقِطاعِ الوَحْيِ بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَإنَّهُ لا إيجابَ ولا تَحْرِيمَ يَتَسَبَّبُ عَنِ السُّؤالِ.

وقَدْ ظَنَّ بَعْضُ أهْلِ التَّفْسِيرِ أنَّ الشَّرْطِيَّةَ الثّانِيَةَ فِيها إباحَةُ السُّؤالِ مَعَ وُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ونُزُولِ الوَحْيِ عَلَيْهِ، فَقالَ: إنَّ الشَّرْطِيَّةَ الأُولى أفادَتْ عَدَمَ جَوازِ السُّؤالِ، والثّانِيَةِ أفادَتْ جَوازَهُ، فَقالَ إنَّ المَعْنى: وإنْ تَسْألُوا عَنْ غَيْرِها مِمّا مَسَّتْ إلَيْهِ الحاجَةُ تُبْدَ لَكم بِجَوابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْها، وجَعَلَ الضَّمِيرَ في " عَنْها " راجِعًا إلى أشْياءَ غَيْرِ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ، وجَعَلَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] وهو آدَمُ، ثُمَّ قالَ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً﴾ [المؤمنون: ١٣] أيِ ابْنَ آدَمَ. قَوْلُهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْها﴾ أيْ عَمّا سَلَفَ مِن مَسْألَتِكم فَلا تَعُودُوا إلى ذَلِكَ.

وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ تِلْكَ الأشْياءَ الَّتِي سَألْتُمْ عَنْها هي مِمّا عَفا عَنْهُ ولَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْكم، فَكَيْفَ تَتَسَبَّبُونَ بِالسُّؤالِ لِإيجابِ ما هو عَفْوٌ مِنَ اللَّهِ غَيْرُ لازِمٍ ؟ وضَمِيرُ " عَنْها " عائِدٌ إلى المَسْألَةِ الأُولى، وإلى أشْياءَ عَلى الثّانِي عَلى أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ " عَفا اللَّهُ عَنْها " صِفَةً ثالِثَةً لِأشْياءَ، والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ الثّانِيَ يَسْتَلْزِمُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَسْؤُولُ عَنْهُ قَدْ شَرَعَهُ اللَّهُ ثُمَّ عَفا عَنْهُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّ العَفْوَ بِمَعْنى التَّرْكِ؛ أيْ: تَرَكَها اللَّهُ ولَمْ يَذْكُرْها بِشَيْءٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْها، وهَذا مَعْنًى صَحِيحٌ لا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ اللّازِمَ الباطِلَ، ثُمَّ جاءَ سُبْحانَهُ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ في كَوْنِهِ غَفُورًا حَلِيمًا لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّهُ لا يُعاجِلُ مَن عَصاهُ بِالعُقُوبَةِ لِكَثْرَةِ مَغْفِرَتِهِ وسِعَةِ حِلْمِهِ. قَوْلُهُ: ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى المَسْألَةِ المَفْهُومَةِ مِن ﴿لا تَسْألُوا﴾ لَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ المَسْألَةُ بِعَيْنِها، بَلْ مِثْلُها في كَوْنِها مِمّا لا حاجَةَ إلَيْهِ ولا تُوجِبُهُ الضَّرُورَةُ الدِّينِيَّةُ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلُوا بِها، بَلْ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ؛ أيْ: ساتِرِينَ لَها تارِكِينَ لِلْعَمَلِ بِها، وذَلِكَ كَسُؤالِ قَوْمِ صالِحٍ النّاقَةَ، وأصْحابِ عِيسى المائِدَةَ، ولا بُدَّ مِن تَقْيِيدِ النَّهْيِ في هَذِهِ الآيَةِ بِما لا تَدْعُو إلَيْهِ حاجَةٌ كَما قَدَّمْنا، لِأنَّ الأمْرَ الَّذِي تَدْعُو الحاجَةُ إلَيْهِ في أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا قَدْ أذِنَ اللَّهُ بِالسُّؤالِ عَنْهُ فَقالَ: ﴿فاسْألُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] وقالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «قاتَلَهُمُ اللَّهُ ألا سَألُوا فَإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ» .

قَوْلُهُ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ الرَّدَّ عَلى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ فِيما ابْتَدَعُوهُ، وجَعَلَ هَهُنا بِمَعْنى سَمّى كَما قالَ: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] . والبَحِيرَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ كالنَّطِيحَةِ والذَّبِيحَةِ، وهي مَأْخُوذَةٌ مِنَ البَحَرِ، وهو شَقُّ الأُذُنِ.

قالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَحِيرَةُ هي الَّتِي خُلِّيَتْ بِلا راعٍ، قِيلَ: هي الَّتِي يُجْعَلُ دَرُّها لِلطَّواغِيتِ فَلا يَحْتَلِبُها أحَدٌ مِنَ النّاسِ، وجُعِلَ شَقُّ أُذُنِها عَلامَةً لِذَلِكَ. وقالَ الشّافِعِيُّ: كانُوا إذا نَتَجَتِ النّاقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنَ إناثًا بُحِرَتْ أُذُنُها فَحُرِّمَتْ، وقِيلَ: إنَّ النّاقَةَ إذا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أبْطُنَ، فَإنْ كانَ الخامِسُ ذَكَرًا بَحَرُوا أُذُنَهُ فَأكَلَهُ الرِّجالُ والنِّساءُ، وإنْ كانَ الخامِسُ أُنْثى بَحَرُوا أُذُنَها وكانَتْ حَرامًا عَلى النِّساءِ لَحْمُها ولَبَنُها، وقِيلَ: إذا نَتَجَتِ النّاقَةُ (p-٣٩٨)خَمْسَةَ أبْطُنَ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالإناثِ شَقُّوا أُذُنَها وحَرَّمُوا رُكُوبَها ودَرَّها. والسّائِبَةُ: النّاقَةُ تَسِيبُ، أوِ البَعِيرُ يَسِيبُ نَذْرٌ عَلى الرَّجُلِ إنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مَن مَرَضٍ أوْ بَلَّغَهُ مَنزِلَةً، فَلا يُحْبَسُ عَنْ رَعْيٍ ولا ماءٍ، ولا يَرْكَبُهُ أحَدٌ قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ. قالَ الشّاعِرُ:

؎وسائِبَةٌ لِلَّهِ تُنْمِي تَشَكُّرًا إنِ اللَّهُ عافى عامِرًا ومُجاشِعا

وقِيلَ: هي الَّتِي تُسَيَّبُ لِلَّهِ فَلا قَيْدَ عَلَيْها ولا راعِيَ لَها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎عَقَرْتُمْ ناقَةً كانَتْ لِرَبِّي ∗∗∗ مُسَيَّبَةً فَقُومُوا لِلْعِقابِ

وقِيلَ: هي الَّتِي تابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إناثٍ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ ذَكَرٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يُرْكَبُ ظَهْرُها. ولا يُجَزُّ وبَرُها ولا يَشْرَبُ لَبَنَها إلّا ضَيْفٌ، وقِيلَ: كانُوا يُسَيِّبُونَ العَبْدَ فَيَذْهَبُ حَيْثُ يَشاءُ لا يَدَ عَلَيْهِ لِأحَدٍ. والوَصِيلَةُ: قِيلَ هي النّاقَةُ إذا ولَدَتْ أُنْثى بَعْدَ أُنْثى، وقِيلَ: هي الشّاةُ كانَتْ إذا ولَدَتْ أُنْثى فَهي لَهم، وإنْ ولَدَتْ ذَكَرًا فَهو لِآلِهَتِهِمْ، وإنْ ولَدَتْ ذَكَرًا وأُنْثى قالُوا وصَلَتْ أخاها فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ، وقِيلَ كانُوا إذا ولَدَتِ الشّاةُ سَبْعَةَ أبْطُنٍ نَظَرُوا، فَإنْ كانَ السّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ فَأكَلَ مِنهُ الرِّجالُ والنِّساءُ، وإنْ كانَتْ أُنْثى تُرِكَتْ في الغَنَمِ، وإنْ كانَ ذَكَرًا وأُنْثى قالُوا وصَلَتْ أخاها فَلَمْ يُذْبَحْ لِمَكانِها، وكانَ لَحْمُها حَرامًا عَلى النِّساءِ، إلّا أنْ يَمُوتَ فَيَأْكُلُها الرِّجالُ والنِّساءُ.

والحامُ: الفَحْلُ الحامِي ظَهْرَهُ عَنْ أنْ يُرْكَبَ، وكانُوا إذا رَكِبَ ولَدٌ الفَحْلَ قالُوا حَمى ظَهْرَهُ فَلا يُرْكَبُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎حَماها أبُو قابُوسَ في عِزِّ مُلْكِهِ ∗∗∗ كَما قَدْ حَمى أوْلادُ أوْلادِهِ الفَحْلُ

وقِيلَ: هو الفَحْلُ إذا نَتَجَ مِن صُلْبِهِ عَشْرَةً، قالُوا: قَدْ حَمى ظَهْرَهُ فَلا يُرْكَبُ ولا يُمْنَعُ مِن كَلَأٍ ولا ماءٍ، ثُمَّ وصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهم ما قالُوا ذَلِكَ إلّا افْتِراءً عَلى اللَّهِ وكَذِبًا، لا لِشَرْعٍ شَرَعَهُ اللَّهُ لَهم ولا لِعَقْلِ دَلَّهم عَلَيْهِ، وسُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ ما أرَكَّ عُقُولَ هَؤُلاءِ وأضْعَفَها، يَفْعَلُونَ هَذِهِ الأفاعِيلَ الَّتِي هي مَحْضُ الرَّقاعَةِ ونَفْسُ الحُمْقِ ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ وهَذِهِ أفْعالُ آبائِهِمْ وسُنَنِهِمُ الَّتِي سَنُّوها لَهم، وصَدَقَ اللَّهُ سُبْحانَهُ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ أيْ ولَوْ كانُوا جَهَلَةً ضالِّينَ، والواوُ لِلْحالِ دَخَلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، وقِيلَ لِلْعَطْفِ عَلى جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ؛ أيْ: أحْسَبُهم ذَلِكَ ولَوْ كانَ آباؤُهم. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ في البَقَرَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 125

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 125

5:104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤

Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - они отвечают: «Нам достаточно того, на чем мы застали наших отцов». Неужели они поступят так, даже если их отцы ничего не знали и не следовали прямым путем?

5:105

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

О те, которые уверовали! Позаботьтесь о себе. Если вы последовали прямым путем, то вам не причинит вреда тот, кто впал в заблуждение. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и тогда Он поведает вам о том, что вы совершали.

5:106

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦

О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».

5:107

فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧

Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».

5:108

ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨

Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.

Аш-ШауканиТафсир · 5:104

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English