Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 126

Аль-Маида 5:109

Трапеза · Джуз 7 · Страница 126

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

В тот день, когда Аллах соберет посланников и скажет: «Что вам ответили?». - они скажут: «Мы не обладаем знанием. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:109–110

﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلًا وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طائِرًا بِإذْنِي وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي وإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنْكَ إذْ جِئْتَهم بِالبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ .

صفحة ٩٨

جُمْلَةُ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ [المائدة: ٨٥] إلى قَوْلِهِ ﴿وذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٨٥] . وما بَيْنَهُما جُمَلٌ مُعْتَرِضَةٌ نَشَأ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ، فَعادَ الكَلامُ الآنَ إلى أحْوالِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَبَدَّلَ كَثِيرٌ مِنهم تَبْدِيلًا بَلَغَ بِهِمْ إلى الكُفْرِ ومُضاهاةِ المُشْرِكِينَ، لِلتَّذْكِيرِ بِهَوْلٍ عَظِيمٍ مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ تَكُونُ فِيهِ شَهادَةُ الرُّسُلِ عَلى الأُمَمِ وبَراءَتُهم مِمّا أحْدَثَهُ أُمَمُهم بُعْدَهم في الدِّينِ مِمّا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، والتَّخَلُّصُ مِن ذَلِكَ إلى شَهادَةِ عِيسى عَلى النَّصارى بِأنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهم بِتَأْلِيهِهِ وعِبادَتِهِ. وهَذا مُتَّصِلٌ في الغَرَضِ بِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ [المائدة: ٨٢] . فَإنَّ في تِلْكَ الآياتِ تَرْغِيبًا وتَرْهِيبًا، وإبْعادًا وتَقْرِيبًا، وقَعَ الِانْتِقالُ مِنها إلى أحْكامٍ تَشْرِيعِيَّةٍ ناسَبَتْ ما ابْتَدَعَهُ اليَهُودُ والنَّصارى، وذَلِكَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] . . . وتَفَنُّنُ الِانْتِقالِ إلى هَذا المَبْلَغِ، فَهَذا عَوْدٌ إلى بَيانِ تَمامِ نُهُوضِ الحُجَّةِ عَلى النَّصارى في مَشْهَدِ يَوْمِ القِيامَةِ. ولَقَدْ جاءَ هَذا مُناسِبًا لِلتَّذْكِيرِ العامِّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ [المائدة: ١٠٨] . ولِمُناسَبَةِ هَذا المَقامِ التَزَمَ وصْفَ عِيسى بِابْنِ مَرْيَمَ كُلَّما تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ في هَذِهِ الآياتِ أرْبَعُ مَرّاتٍ تَعْرِيضًا بِإبْطالِ دَعْوى أنَّهُ ابْنٌ لِلَّهِ تَعالى.

ولِأنَّهُ لَمّا تَمَّ الكَلامُ عَلى الِاسْتِشْهادِ عَلى وصايا المَخْلُوقِينَ ناسَبَ الِانْتِقالَ إلى شَهادَةِ الرُّسُلِ عَلى وصايا الخالِقِ تَعالى، فَإنَّ الأدْيانَ وصايا اللَّهِ إلى خَلْقِهِ. قالَ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ [الشورى: ١٣] . وقَدْ سَمّاهُمُ اللَّهُ تَعالى شُهَداءً في قَوْلِهِ ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] .

فَقَوْلُهُ (﴿يَوْمَ يَجْمَعُ﴾) ظَرْفٌ، والأظْهَرُ أنَّهُ مَعْمُولٌ لِعامِلٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ بِنَحْوِ: اذْكُرْ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ، أوْ يُقَدَّرُ لَهُ عامِلٌ يَكُونُ بِمَنزِلَةِ الجَوابِ لِلظَّرْفِ، لِأنَّ الظَّرْفَ إذا تَقَدَّمَ يُعامَلُ مُعامَلَةَ الشَّرْطِ في إعْطائِهِ جَوابًا. وقَدْ حُذِفَ هَذا العامِلُ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ مِنَ التَّهْوِيلِ، تَقْدِيرُهُ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ يَكُونُ هَوْلٌ عَظِيمٌ لا يَبْلُغُهُ طُولُ التَّعْبِيرِ فَيَنْبَغِي طَيُّهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ

صفحة ٩٩

﴿قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ إلَخْ، أيْ أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ هو المَقْصُودُ مِنَ الجُمْلَةِ المُسْتَأْنَفَةِ. وأصْلُ نَظْمِ الكَلامِ: يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ إلَخْ. فَغَيَّرَ نَظْمَ الكَلامِ إلى الأُسْلُوبِ الَّذِي وقَعَ في الآيَةِ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ، فَيَفْتَتِحُ بِهَذا الظَّرْفِ المَهُولِ ولِيُورِدَ الِاسْتِشْهادَ في صُورَةِ المُقاوَلَةِ بَيْنَ اللَّهِ والرُّسُلِ. والمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ هو ما يَأْتِي بِقَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.

ومِنَ البَعِيدِ أنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ ﴿لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ [المائدة: ١٠٨] لِأنَّهُ لا جَدْوى في نَفْيِ الهِدايَةِ في يَوْمِ القِيامَةِ، ولِأنَّ جَزالَةَ الكَلامِ تُناسِبُ اسْتِئْنافَهُ، ولِأنَّ تَعَلُّقَهُ بِهِ غَيْرُ واسِعِ المَعْنى.

ومِثْلُهُ قَوْلُ الزَّجّاجِ: إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ [المائدة: ١٠٨] عَلى أنَّ (يَوْمَ) مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، وقِيلَ: بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ واتَّقُوا اللَّهَ لِأنَّ جَمْعَ الرُّسُلِ مِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ شَأْنُ اللَّهِ، فالِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿ماذا أُجِبْتُمْ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الِاسْتِشْهادِ. يَنْتَقِلُ مِنهُ إلى لازِمِهِ، وهو تَوْبِيخُ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ في حَياتِهِمْ أوْ بَدَّلُوا وارْتَدُّوا بَعْدَ مَماتِهِمْ.

وظاهِرُ حَقِيقَةِ الإجابَةِ أنَّ المَعْنى: ماذا أجابَكُمُ الأقْوامُ الَّذِينَ أُرْسِلْتُمْ إلَيْهِمْ، أيْ ماذا تَلَقَّوْا بِهِ دَعَواتِكم، حَمْلًا عَلى ما هو بِمَعْناهُ في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ﴾ [النمل: ٥٦] . ويُحْمَلُ قَوْلُ الرُّسُلِ لا عِلْمَ لَنا عَلى مَعْنى لا عِلْمَ لَنا بِما يُضْمِرُونَ حِينَ أجابُوا فَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا. أوْ هو تَأدُّبٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ ما عَدا ذَلِكَ مِمّا أجابَتْ بِهِ الأُمَمُ يَعْلَمُهُ رُسُلُهُمْ؛ فَلا بُدَّ مِن تَأْوِيلِ نَفْيِ الرُّسُلِ العِلْمَ عَنْ أنْفُسِهِمْ وتَفْوِيضِهِمْ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِهَذا المَعْنى. فَأجْمَعَ الرُّسُلُ في الجَوابِ عَلى تَفْوِيضِ العِلْمِ إلى اللَّهِ، أيْ أنَّ عِلْمَكَ سُبْحانَكَ أعْلى مِن كُلِّ عِلْمٍ وشَهادَتَكَ أعْدَلُ مِن كُلِّ شَهادَةٍ، فَكانَ جَوابَ الرُّسُلِ مُتَضَمِّنًا أُمُورًا: أحَدُها الشَّهادَةُ عَلى الكافِرِينَ مِن أُمَمِهِمْ بِأنَّ ما عامَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ هو الحَقُّ. والثّانِي تَسْفِيهُ أُولَئِكَ الكافِرِينَ في إنْكارِهِمُ الَّذِي لا يُجْدِيهِمْ. والثّالِثُ تَذْكِيرُ أُمَمِهِمْ بِما عامَلُوا بِهِ رُسُلَهم لِأنَّ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾، تَعْمِيمًا لِلتَّذْكِيرِ بِكُلِّ ما صَدَرَ مِن أُمَمِهِمْ مِن تَكْذِيبٍ وأذًى وعِنادٍ. ويُقالُ لِمَن يَسْألُ عَنْ شَيْءٍ لا أزِيدُكَ عِلْمًا بِذَلِكَ، أوْ أنْتَ تَعْرِفُ ما جَرى.

صفحة ١٠٠

وإيرادُ الضَّمِيرِ المُنْفَصِلِ بَعْدَ الضَّمِيرِ المُتَّصِلِ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ الخَبَرِ وتَأْكِيدِهِ.

وعَنِ ابْنِ الأنْبارِيِّ تَأْوِيلُ قَوْلِ الرُّسُلِ لا عِلْمَ لَنا بِأنَّهم نَفَوْا أنْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ ما كانَ مِن آخِرِ الأُمَمِ بَعْدَ مَوْتِ رُسُلِهِمْ مِن دَوامٍ عَلى إقامَةِ الشَّرائِعِ أوِ التَّفْرِيطِ فِيها وتَبْدِيلِها فَيَكُونُ قَوْلُ الرُّسُلِ لا عِلْمَ لَنا مَحْمُولًا عَلى حَقِيقَتِهِ ويَكُونُ مَحْمَلُ (ماذا) عَلى قَوْلِهِ ماذا أُجِبْتُمْ هو ما أجابُوا بِهِ مِن تَصْدِيقٍ وتَكْذِيبٍ ومِن دَوامِ المُصَدِّقِينَ عَلى تَصْدِيقِهِمْ أوْ نَقْصِ ذَلِكَ، ويُعَضِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ ما جاءَ بَعْدَ هَذا الكَلامِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]، وقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] الآيَةَ فَإنَّ المُحاوَرَةَ مَعَ عِيسى بَعْضٌ مِنَ المُحاوَرَةِ مَعَ بَقِيَّةِ الرُّسُلِ. وهو تَأْوِيلٌ حَسَنٌ.

وعَبَّرَ في جَوابِ الرُّسُلِ بِـ (قالُوا) المُفِيدُ لِلْمُضِيِّ مَعَ أنَّ الجَوابَ لَمْ يَقَعْ، لِلدَّلالَةِ عَلى تَحْقِيقِ أنْ سَيَقَعَ حَتّى صارَ المُسْتَقْبَلُ مِن قُوَّةِ التَّحَقُّقِ بِمَنزِلَةِ الماضِي في التَّحَقُّقِ. عَلى أنَّ القَوْلَ الَّذِي تُحْكى بِهِ المُحاوَراتُ لا يُلْتَزَمُ فِيهِ مُراعاةُ صِيغَتِهِ لِزَمانِ وُقُوعِهِ لِأنَّ زَمانَ الوُقُوعِ يَكُونُ قَدْ تَعَيَّنَ بِقَرِينَةِ سِياقِ المُحاوَرَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ الغُيُوبِ بِضَمِّ الغَيْنِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِكَسْرِ الغَيْنِ وهي لُغَةٌ لِدَفْعِ ثِقَلِ الِانْتِقالِ مِنَ الضَّمَّةِ إلى الباءِ، كَما تَقَدَّمَ في بُيُوتٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥] مِن سُورَةِ النِّساءِ.

وفَصَلَ (قالُوا) جَرْيًا عَلى طَرِيقَةِ حِكايَةِ المُحاوَراتِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَوْلُهُ ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ ظَرْفٌ، هو بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَإنَّ يَوْمَ الجَمْعِ مُشْتَمِلٌ عَلى زَمَنِ هَذا الخِطابِ لِعِيسى، ولِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَلى الَّتِي قَبْلَها. والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ ما يُقالُ لِعِيسى يَوْمَئِذٍ هو تَقْرِيعُ اليَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ ضَلُّوا في شَأْنِ عِيسى بَيْنَ طَرَفَيْ إفْراطِ بُغْضٍ وإفْراطِ حُبٍّ.

فَقَوْلُهُ ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥] اسْتِئْناسٌ

صفحة ١٠١

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 126

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 126

5:109

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

В тот день, когда Аллах соберет посланников и скажет: «Что вам ответили?». - они скажут: «Мы не обладаем знанием. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное».

5:110

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠

Аллах скажет: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Помни о милости, которую Я оказал тебе и твоей матери. Я поддержал тебя Святым Духом (Джибрилем), благодаря чему ты говорил с людьми в колыбели и будучи взрослым. Я научил тебя Писанию, мудрости, Таурату (Торе) и Инджилу (Евангелию). По Моему соизволению ты лепил изваяния птиц из глины и дул на них, и по Моему соизволению они становились птицами. По Моему соизволению ты исцелял слепого (или лишенного зрения от рождения; или обладающего слабым зрением) и прокаженного, по Моему соизволению ты выводил покойников живыми из могил. Я отвратил от тебя (защитил тебя от) сынов Исраила (Израиля), когда ты явился к ним с ясными знамениями, а неверующие из их числа сказали, что это - всего лишь очевидное колдовство».

5:111

وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١

Я внушил апостолам: «Уверуйте в Меня и Моего посланника». Они сказали: «Мы уверовали! Засвидетельствуй же, что мы стали мусульманами».

5:112

إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢

Вот сказали апостолы: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Может ли твой Господь ниспослать нам трапезу с неба?». Он сказал: «Бойтесь Аллаха, если вы являетесь верующими».

5:113

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣

Они сказали: «Мы хотим отведать ее, чтобы наши сердца успокоились, чтобы мы узнали, что ты сказал нам правду, и чтобы мы были свидетелями о ней».

Ибн АшурТафсир · 5:109

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English