Аль-Маида 5:111
Трапеза · Джуз 7 · Страница 126
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
Я внушил апостолам: «Уверуйте в Меня и Моего посланника». Они сказали: «Мы уверовали! Засвидетельствуй же, что мы стали мусульманами».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 5:110–111
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ الغَرَضَ مِن قَوْلِهِ تَعالى لِلرُّسُلِ: ﴿ماذا أُجِبْتُمْ﴾ تَوْبِيخُ مَن تَمَرَّدَ مِن أُمَمِهِمْ، وأشَدُّ الأُمَمِ افْتِقارًا إلى التَّوْبِيخِ والمَلامَةِ النَّصارى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم أتْباعُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ طَعْنَ سائِرِ الأُمَمِ كانَ مَقْصُورًا عَلى الأنْبِياءِ، وطَعْنَ هَؤُلاءِ المَلاعِينِ تَعَدّى إلى جَلالِ اللَّهِ وكِبْرِيائِهِ، حَيْثُ وصَفُوهُ بِما لا يَلِيقُ بِعاقِلٍ أنْ يَصِفَ الإلَهَ بِهِ، وهو اتِّخاذُ الزَّوْجَةِ والوَلَدِ، فَلا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يُعَدِّدُ أنْواعَ نِعَمِهِ عَلى عِيسى بِحَضْرَةِ الرُّسُلِ واحِدَةً فَواحِدَةً، والمَقْصُودُ مِنهُ تَوْبِيخُ النَّصارى وتَقْرِيعُهم عَلى سُوءِ مَقالَتِهِمْ، فَإنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِن تِلْكَ النِّعَمِ المُعَدَّدَةِ عَلى عِيسى تَدُلُّ عَلى أنَّهُ عَبْدٌ ولَيْسَ بِإلَهٍ. والفائِدَةُ في هَذِهِ الحِكايَةِ تَنْبِيهُ النَّصارى الَّذِينَ كانُوا في وقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى قُبْحِ مَقالَتِهِمْ ورَكاكَةِ مَذْهَبِهِمْ واعْتِقادِهِمْ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَوْضِعُ (إذْ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ رَفْعًا بِالِابْتِداءِ عَلى مَعْنى: ذاكَ إذْ قالَ اللَّهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: اذْكُرْ إذْ قالَ اللَّهُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: خَرَجَ قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ﴾ عَلى لَفْظِ الماضِي دُونَ المُسْتَقْبَلِ وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: الدَّلالَةُ عَلى قُرْبِ القِيامَةِ حَتّى كَأنَّها قَدْ قامَتْ ووَقَعَتْ وكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ، ويُقالُ: الجَيْشُ قَدْ أتى: إذا قَرُبَ إتْيانُهم، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النَّحْلِ: ١] الثّانِي: أنَّهُ ورَدَ عَلى حِكايَةِ الحالِ ونَظِيرُهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصاحِبِهِ: كَأنَّكَ بِنا وقَدْ دَخَلْنا بَلْدَةَ كَذا فَصَنَعْنا فِيها كَذا إذْ صاحَ صائِحٌ فَتَرَكْتَنِي وأجَبْتَهُ، ونَظِيرُهُ مِنَ القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ [سَبَأٍ: ٥١] ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ [الأنْفالِ: ٥٠] ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [سَبَأٍ: ٣١] والوَجْهُ في كُلِّ هَذِهِ الآياتِ ما ذَكَرْناهُ، مِن أنَّهُ خَرَجَ عَلى سَبِيلِ الحِكايَةِ عَنِ الحالِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿ياعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (عِيسى) في مَحَلِّ الرَّفْعِ لِأنَّهُ مُنادى مُفْرَدٌ وُصِفَ بِمُضافٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ النَّصْبِ لِأنَّهُ في نِيَّةِ الإضافَةِ ثُمَّ جُعِلَ الِابْنُ تَوْكِيدًا، وكُلُّ ما كانَ مِثْلَ هَذا
صفحة ١٠٤
جازَ فِيهِ وجْهانِ، نَحْوَ يا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، ويا زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وأنْشَدَ النَّحْوِيُّونَ:
يا حَكَمُ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ الجارُودِ
بِرَفْعِ الأوَّلِ ونَصْبِهِ عَلى ما بَيَّنّاهُ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ أرادَ الجَمْعَ كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ (النَّحْلِ: ١٨) وإنَّما جازَ ذَلِكَ لِأنَّهُ مُضافٌ يَصْلُحُ لِلْجِنْسِ.
واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى فَسَّرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ، أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: رُوحُ القُدُسِ هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، الرُّوحُ جِبْرِيلُ والقُدُسُ هو اللَّهُ تَعالى، كَأنَّهُ أضافَهُ إلى نَفْسِهِ تَعْظِيمًا لَهُ.
الثّانِي: أنَّ الأرْواحَ مُخْتَلِفَةٌ بِالماهِيَّةِ، فَمِنها طاهِرَةٌ نُورانِيَّةٌ ومِنها خَبِيثَةٌ ظَلْمانِيَّةٌ، ومِنها مُشْرِقَةٌ، ومِنها كَدِرَةٌ، ومِنها خَيِّرَةٌ، ومِنها نَذْلَةٌ، ولِهَذا قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ» فاللَّهُ تَعالى خَصَّ عِيسى بِالرُّوحِ الطّاهِرَةِ النُّورانِيَّةِ المُشْرِقَةِ العُلْوِيَّةِ الخَيِّرَةِ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: لَمّا دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ تَأْيِيدَ عِيسى إنَّما حَصَلَ مِن جِبْرِيلَ أوْ بِسَبَبِ رُوحِهِ المُخْتَصِّ بِهِ، قَدَحَ هَذا في دَلالَةِ المُعْجِزاتِ عَلى صِدْقِ الرُّسُلِ؛ لِأنّا قَبْلَ العِلْمِ بِعِصْمَةِ جِبْرِيلَ نُجَوِّزُ أنَّهُ أعانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ذَلِكَ، عَلى سَبِيلِ إغْواءِ الخَلْقِ وإضْلالِهِمْ؛ فَما لَمْ تُعْرَفْ عِصْمَةُ جِبْرِيلَ لا يَنْدَفِعُ هَذا، وما لَمْ تُعْرَفْ نُبُوَّةُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لا تُعْرَفُ عِصْمَةُ جِبْرِيلَ، فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ. وجَوابُهُ ما ثَبَتَ مِن أصْلِنا أنَّ الخالِقَ لَيْسَ إلّا اللَّهُ، وبِهِ يَنْدَفِعُ هَذا السُّؤالُ.
وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلًا﴾ أمّا كَلامُ عِيسى في المَهْدِ فَهو قَوْلُهُ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ﴾ [مَرْيَمَ: ٣٠] وقَوْلُهُ: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلًا﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، والمَعْنى: يُكَلِّمُهم طِفْلًا وكَهْلًا مِن غَيْرِ أنْ يَتَفاوَتَ كَلامُهُ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، وهَذِهِ خاصِّيَّةٌ شَرِيفَةٌ كانَتْ حاصِلَةً لَهُ وما حَصَلَتْ لِأحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ .
وفِي (الكِتابِ) قَوْلانِ، أحَدُهُما: المُرادُ بِهِ الكِتابَةُ وهي الخَطُّ. والثّانِي: المُرادُ مِنهُ جِنْسُ الكُتُبِ. فَإنَّ الإنْسانَ يَتَعَلَّمُ أوَّلًا كُتُبًا سَهْلَةً مُخْتَصَرَةً، ثُمَّ يَتَرَقّى مِنها إلى الكُتُبِ الشَّرِيفَةِ. وأمّا (الحِكْمَةُ) فَهي عِبارَةٌ عَنِ العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ، والعُلُومِ العَمَلِيَّةِ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ (التَّوْراةَ والإنْجِيلَ) وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُما خُصّا بِالذِّكْرِ بَعْدَ ذِكْرِ الكُتُبِ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ كَقَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٨] وقَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحْزابِ: ٧] .
والثّانِي وهو الأقْوى: أنَّ الِاطِّلاعَ عَلى أسْرارِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ لا يَحْصُلُ إلّا لِمَن صارَ بانِيًا في أصْنافِ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ والعَقْلِيَّةِ الظّاهِرَةِ الَّتِي يَبْحَثُ عَنْها العُلَماءُ. فَقَوْلُهُ: (التَّوْراةُ والإنْجِيلُ) إشارَةٌ إلى الأسْرارِ الَّتِي لا يَطَّلِعُ عَلَيْها أحَدٌ إلّا أكابِرُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
* *
ورابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ (فَتَكُونُ طائِرًا) والباقُونَ (طَيْرًا) بِغَيْرِ ألِفٍ، وطَيْرٌ جَمْعُ طائِرٍ كَضَأْنٍ وضائِنٍ ورَكْبٍ وراكِبٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هاهُنا ﴿فَتَنْفُخُ فِيها﴾ وذَكَرَ في آلِ عِمْرانَ ﴿فَأنْفُخُ فِيهِ﴾ .
والجَوابُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ أيْ هَيْئَةٌ مِثْلُ هَيْئَةِ الطَّيْرِ فَقَوْلُهُ: ﴿فَتَنْفُخُ فِيها﴾ الضَّمِيرُ لِلْكافِ؛ لِأنَّها صِفَةُ الهَيْئَةِ الَّتِي كانَ يَخْلُقُها عِيسى ويَنْفُخُ فِيها ولا يَرْجِعُ إلى الهَيْئَةِ المُضافِ إلَيْها؛ لِأنَّها لَيْسَتْ مِن خَلْقِهِ ولا نَفْخِهِ في شَيْءٍ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: الكافُ تُؤَنَّثُ بِحَسَبَ المَعْنى لِدَلالَتِها عَلى الهَيْئَةِ الَّتِي هي مِثْلُ هَيْئَةِ الطَّيْرِ، وتُذَكَّرُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ جازَ أنْ يَقَعَ الضَّمِيرُ عَنْها تارَةً عَلى وجْهِ التَّذْكِيرِ وأُخْرى عَلى وجْهِ التَّأْنِيثِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى اعْتَبَرَ الإذْنَ في خَلْقِ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وفي صَيْرُورَتِهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ طَيْرًا. وإنَّما أعادَ قَوْلَهُ: ﴿بِإذْنِي﴾ تَأْكِيدًا لِكَوْنِ ذَلِكَ واقِعًا بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وتَخْلِيقِهِ لا بِقُدْرَةِ عِيسى وإيجادِهِ.
وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ بِإذْنِي﴾ وإبْراءُ الأكْمَهِ والأبْرَصِ مَعْرُوفٌ، وقالَ الخَلِيلِيُّ: الأكْمَهُ مَن وُلِدَ أعْمى، والأعْمى مَن وُلِدَ بَصِيرًا ثُمَّ عَمِيَ.
وسادِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾ أيْ وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى مِن قُبُورِهِمْ أحْياءً بِإذْنِي؛ أيْ بِفِعْلِي ذَلِكَ عِنْدَ دُعائِكَ، وعِنْدَ قَوْلِكَ لِلْمَيِّتِ: اخْرُجْ بِإذْنِ اللَّهِ مِن قَبْرِكَ، وذِكْرُ الإذْنِ في هَذِهِ الأفاعِيلِ إنَّما هو عَلى مَعْنى إضافَةِ حَقِيقَةِ الفِعْلِ إلى اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٤٥] أيْ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ المَوْتَ فِيها.
* وسابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنْكَ إذْ جِئْتَهم بِالبَيِّناتِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
صفحة ١٠٦
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إذْ جِئْتَهم بِالبَيِّناتِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ هَذِهِ البَيِّناتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالألِفُ واللّامُ لِلْعَهْدِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ جِنْسَ البَيِّناتِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا أظْهَرَ هَذِهِ المُعْجِزاتِ العَجِيبَةَ قَصَدَ اليَهُودُ قَتْلَهُ فَخَلَّصَهُ اللَّهُ تَعالى مِنهم حَيْثُ رَفَعَهُ إلى السَّماءِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
Страница 126
5:109
۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩
В тот день, когда Аллах соберет посланников и скажет: «Что вам ответили?». - они скажут: «Мы не обладаем знанием. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное».
5:110
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
Аллах скажет: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Помни о милости, которую Я оказал тебе и твоей матери. Я поддержал тебя Святым Духом (Джибрилем), благодаря чему ты говорил с людьми в колыбели и будучи взрослым. Я научил тебя Писанию, мудрости, Таурату (Торе) и Инджилу (Евангелию). По Моему соизволению ты лепил изваяния птиц из глины и дул на них, и по Моему соизволению они становились птицами. По Моему соизволению ты исцелял слепого (или лишенного зрения от рождения; или обладающего слабым зрением) и прокаженного, по Моему соизволению ты выводил покойников живыми из могил. Я отвратил от тебя (защитил тебя от) сынов Исраила (Израиля), когда ты явился к ним с ясными знамениями, а неверующие из их числа сказали, что это - всего лишь очевидное колдовство».
5:111
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
Я внушил апостолам: «Уверуйте в Меня и Моего посланника». Они сказали: «Мы уверовали! Засвидетельствуй же, что мы стали мусульманами».
5:112
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
Вот сказали апостолы: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Может ли твой Господь ниспослать нам трапезу с неба?». Он сказал: «Бойтесь Аллаха, если вы являетесь верующими».
5:113
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
Они сказали: «Мы хотим отведать ее, чтобы наши сердца успокоились, чтобы мы узнали, что ты сказал нам правду, и чтобы мы были свидетелями о ней».