Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 127

Аль-Маида 5:117

Трапеза · Джуз 7 · Страница 127

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

Я не говорил им ничего, кроме того, что Ты мне велел: «Поклоняйтесь Аллаху, моему Господу и вашему Господу». Я был свидетелем о них, пока находился среди них. Когда же Ты упокоил меня, Ты стал наблюдать за ними. Воистину, Ты - Свидетель всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:116–118

﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيَ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ ﴿ما قُلْتُ لَهم إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

﴿وإذْ قالَ اللَّهُ﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ [المائدة: ١١٠]، فَهو ما يَقُولُهُ اللَّهُ يَوْمَ يَجْمَعُ الرُّسُلَ ولَيْسَ مِمّا قالَهُ في الدُّنْيا، لِأنَّ عِبادَةَ عِيسى حَدَثَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ، ولِقَوْلِهِ ﴿هَذا يَوْمَ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] . فَقَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وأنَّ قَوْلَهُ ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ قَوْلٌ يَقُولُهُ يَوْمَ القِيامَةِ. وهَذا مَبْدَأُ تَقْرِيعِ النَّصارى بَعْدَ أنْ فَرَغَ مِن تَقْرِيعِ اليَهُودِ مِن قَوْلِهِ ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾ [المائدة: ١١٠] إلى هُنا. وتَقْرِيعُ النَّصارى هو المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآياتِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩] الآيَةَ، فالِاسْتِفْهامُ هُنا كالِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ تَعالى لِلرُّسُلِ ﴿ماذا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٩] واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّ عِيسى لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ولَكِنْ أُرِيدَ إعْلانُ كَذِبِ مَن كَفَرَ مِنَ النَّصارى.

صفحة ١١٣

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ في قَوْلِهِ ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاسْتِفْهامَ مُتَوَجِّهٌ إلى تَخْصِيصِهِ بِالخَبَرِ دُونَ غَيْرِهِ مَعَ أنَّ الخَبَرَ حاصِلٌ لا مَحالَةَ. فَقَوْلُ قائِلِينَ: اتَّخِذُوا عِيسى وأُمَّهُ إلَهَيْنِ، واقِعٌ. وإنَّما أُلْقِيَ الِاسْتِفْهامُ لِعِيسى أهُوَ الَّذِي قالَ لَهم ذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالإرْهابِ والوَعِيدِ بِتَوَجُّهِ عُقُوبَةٍ إلى مَن قالَ هَذا القَوْلَ إنْ تَنَصَّلَ مِنهُ عِيسى فَيَعْلَمُ أحْبارُهُمُ الَّذِينَ اخْتَرَعُوا هَذا القَوْلَ أنَّهُمُ المُرادُ بِذَلِكَ.

والمَعْنى أنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ هو قائِلُ ذَلِكَ فَلا عُذْرَ لِمَن قالَهُ لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّهم يَتَّبِعُونَ أقْوالَ عِيسى وتَعالِيمَهُ، فَلَوْ كانَ هو القائِلُ لَقالَ: اتَّخِذُونِي وأُمِّي، ولِذَلِكَ جاءَ التَّعْبِيرُ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ في الآيَةِ.

والمُرادُ بِالنّاسِ أهْلُ دِينِهِ.

وقَوْلُهُ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ اتَّخِذُونِي، وحَرْفُ (مِن) صِلَةٌ وتَوْكِيدٌ.

وكَلِمَةُ دُونَ اسْمٌ لِلْمَكانِ المُجاوِزِ، ويَكْثُرُ أنْ يَكُونَ مَكانًا مَجازِيًّا مُرادًا بِهِ المُغايَرَةُ، فَتَكُونُ بِمَعْنى سِوى. وانْظُرْ ما تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ [المائدة: ٧٦] . والمَعْنى اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ سِوى اللَّهِ.

وقَدْ شاعَ هَذا في اسْتِعْمالِ القُرْآنِ قالَ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، وقالَ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ الَّتِي خُوطِبَ بِها المُشْرِكُونَ مَعَ أنَّهم أشْرَكُوا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ ولَمْ يُنْكِرُوا إلَهِيَّةَ اللَّهِ.

وذَكَرَ هَذا المُتَعَلِّقَ إلْزامًا لَهم بِشَناعَةِ إثْباتِ إلَهِيَّةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ لِأنَّ النَّصارى لَمّا ادَّعَوْا حُلُولَ اللَّهِ في ذاتِ عِيسى تَوَزَّعَتِ الإلَهِيَّةُ وبَطُلَتِ الوَحْدانِيَّةُ. وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا المَذْهَبِ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] في هَذِهِ السُّورَةِ.

وجَوابُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَكَ تَنْزِيهٌ لِلَّهِ تَعالى عَنْ مَضْمُونِ

صفحة ١١٤

تِلْكَ المَقالَةِ. وكانَتِ المُبادَرَةُ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى أهَمَّ مِن تَبْرِئَتِهِ نَفْسَهُ، عَلى أنَّها مُقَدِّمَةٌ لِلتَّبَرِّي لِأنَّهُ إذا كانَ يُنَزِّهُ اللَّهَ عَنْ ذَلِكَ فَلا جَرَمَ أنَّهُ لا يَأْمُرُ بِهِ أحَدًا. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (سُبْحانِكَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا﴾ [البقرة: ٣٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وبَرَّأ نَفْسَهُ فَقالَ: ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾؛ فَجُمْلَةُ ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِأنَّها جَوابُ السُّؤالِ. وجُمْلَةُ سُبْحانِكَ تَمْهِيدٌ.

وقَوْلُهُ ﴿ما يَكُونُ لِي﴾ مُبالَغَةٌ في التَّبْرِئَةِ مِن ذَلِكَ، أيْ ما يُوجَدُ لَدَيَّ قَوْلُ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فاللّامُ في قَوْلِهِ ما يَكُونُ لِي لِلِاسْتِحْقاقِ، أيْ ما يُوجَدُ حَقٌّ أنْ أقُولَ. وذَلِكَ أبْلَغُ مِن لَمْ أقُلْهُ لِأنَّهُ نَفى أنْ يُوجَدَ اسْتِحْقاقُهُ ذَلِكَ القَوْلَ.

والباءُ في قَوْلِهِ (بِحَقٍّ) زائِدَةٌ في خَبَرِ لَيْسَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ لَيْسَ. واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِلَفْظِ (حَقٍّ) عَلى رَأْيِ المُحَقِّقِينَ مِنَ النُّحاةِ أنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ المُتَعَلِّقِ عَلى مُتَعَلَّقِهِ المَجْرُورِ بِحَرْفِ الجَرِّ. وقُدِّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ لِلتَّنْصِيصِ عَلى أنَّهُ ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِـ (حَقٍّ) لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ صِفَةً لِـ (حَقٍّ) حَتّى يُفْهَمَ مِنهُ أنَّهُ نَفى كَوْنَ ذَلِكَ حَقًّا لَهُ ولَكِنَّهُ حَقٌّ لِغَيْرِهِ الَّذِينَ قالُوهُ وكَفَرُوا بِهِ، ولِلْمُبادَرَةِ بِما يَدُلُّ عَلى تَنَصُّلِهِ مِن ذَلِكَ بِأنَّهُ لَيْسَ لَهُ. وقَدْ أفادَ الكَلامُ تَأْكِيدَ كَوْنِ ذَلِكَ لَيْسَ حَقًّا لَهُ بِطَرِيقِ المَذْهَبِ الكَلامِيِّ لِأنَّهُ نَفى أنْ يُباحَ لَهُ أنْ يَقُولَ ما لا يَحِقُّ لَهُ، فَعَلِمَ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حَقًّا لَهُ وأنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ لِأجْلِ كَوْنِهِ كَذَلِكَ. فَهَذا تَأْكِيدٌ في غايَةِ البَلاغَةِ والتَّفَنُّنِ.

ثُمَّ ارْتَقى في التَّبَرُّئِ فَقالَ ﴿إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾، فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِأنَّها دَلِيلٌ وحُجَّةٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، فَكانَتْ كالبَيانِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ. والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في قُلْتُهُ عائِدٌ إلى الكَلامِ المُتَقَدِّمِ. ونَصْبُ القَوْلِ لِلْمُفْرَدِ إذا كانَ في مَعْنى الجُمْلَةِ شائِعٌ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ [المؤمنون: ١٠٠])، فاسْتَدَلَّ عَلى انْتِفاءِ أنْ يَقُولَهُ بِأنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ يَتَحَقَّقُ أنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ، فَلِذَلِكَ أحالَ عَلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى. وهَذا كَقَوْلِ العَرَبِ: يَعْلَمُ اللَّهُ أنِّي لَمْ أفْعَلْ، كَما قالَ الحارِثُ بْنُ عَبّادٍ:

لَمْ أكُنْ مِن جُناتِها عَلِمَ اللَّهُ وأنِّي لِحَرِّها اليَوْمَ صالِ

صفحة ١١٥

ولِذَلِكَ قالَ: ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي﴾، فَجُمْلَةُ ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ الشَّرْطِ ﴿إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ.

والنَّفْسُ تُطْلَقُ عَلى العَقْلِ وعَلى ما بِهِ الإنْسانُ، إنْسانٌ وهي الرُّوحُ الإنْسانِيُّ، وتُطْلَقُ عَلى الذّاتِ. والمَعْنى هُنا: تَعْلَمُ ما أعْتَقِدُهُ، أيْ تَعْلَمُ ما أعْلَمُهُ لِأنَّ النَّفْسَ مَقَرُّ العُلُومِ في المُتَعارَفِ.

وقَوْلُهُ ﴿ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ﴾ اعْتِراضٌ نَشَأ عَنْ ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي﴾ لِقَصْدِ الجَمْعِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ في الوَقْتِ الواحِدِ وفي كُلِّ حالٍ. وذَلِكَ مُبالَغَةٌ في التَّنْزِيهِ ولَيْسَ لَهُ أثَرٌ في التَّبَرُّئِ والتَّنَصُّلِ، فَلِذَلِكَ تَكُونُ الواوُ اعْتِراضِيَّةً.

وإضافَةُ النَّفْسِ إلى اسْمِ الجَلالَةِ هَنا بِمَعْنى العِلْمِ الَّذِي لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، أيْ ولا أعْلَمُ ما تَعْلَمُهُ، أيْ مِمّا انْفَرَدْتَ بِعِلْمِهِ. وقَدْ حَسَّنَهُ هُنا المُشاكَلَةُ كَما أشارَ إلَيْهِ في الكَشّافِ.

وفِي جَوازِ إطْلاقِ النَّفْسِ عَلى ذاتِ اللَّهِ تَعالى بِدُونِ مُشاكَلَةٍ خِلافٌ؛ فَمِنَ العُلَماءِ مَن مَنَعَ ذَلِكَ. وإلَيْهِ ذَهَبَ السَّعْدُ والسَّيِّدُ وعَبْدُ الحَكِيمِ في شُرُوحِ المِفْتاحِ والتَّلْخِيصِ. وهَؤُلاءِ يَجْعَلُونَ ما ورَدَ مِن ذَلِكَ في الكِتابِ نَحْوَ ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] مِن قَبِيلِ المُتَشابِهِ. ومِنَ العُلَماءِ مَن جَوَّزَ ذَلِكَ مِثْلَ إمامِ الحَرَمَيْنِ كَما نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ في التَّفْسِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] في سُورَةِ الأنْعامِ، ويَشْهَدُ لَهُ تَكَرُّرُ اسْتِعْمالِهِ في القُرْآنِ وكَلامُ النَّبِيءِ ﷺ كَما في الحَدِيثِ القُدُسِيِّ «فَإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي» .

وقَوْلُهُ ﴿إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي﴾ ولِذَلِكَ جِيءَ بِـ (إنَّ) المُفِيدَةِ التَّعْلِيلِ. وقَدْ جُمِعَ فِيهِ أرْبَعُ مُؤَكِّداتٍ وطَرِيقَةُ حَصْرٍ، فَضَمِيرُ الفَصْلِ أفادَ الحَصْرَ، وإنَّ، وصِيغَةُ الحَصْرِ، وجَمْعُ الغُيُوبِ، وأداةُ الِاسْتِغْرابِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 127

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 127

5:114

قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤

Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал: «О Аллах, Господь наш! Ниспошли нам трапезу с неба, которая была бы праздником для всех нас, от первого до последнего, и знамением от Тебя. Надели нас уделом, ведь Ты - Наилучший из дарующих удел».

5:115

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Аллах ответил: «Я ниспошлю ее вам, но если кто-либо после этого не уверует, то Я подвергну его таким мучениям, которым Я не подвергал никого из миров».

5:116

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Говорил ли ты людям: «Примите меня и мою мать двумя богами наряду с Аллахом»?». Он сказал: «Пречист Ты! Как я мог сказать то, на что я не имею права? Если бы я сказал такое, Ты знал бы об этом. Ты знаешь то, что у меня в душе, а я не знаю того, что у Тебя в Душе. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное.

5:117

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

Я не говорил им ничего, кроме того, что Ты мне велел: «Поклоняйтесь Аллаху, моему Господу и вашему Господу». Я был свидетелем о них, пока находился среди них. Когда же Ты упокоил меня, Ты стал наблюдать за ними. Воистину, Ты - Свидетель всякой вещи.

5:118

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

Если Ты подвергнешь их мучениям, то ведь они - Твои рабы. Если же Ты простишь им, то ведь Ты - Могущественный, Мудрый».

5:119

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Аллах сказал: «Это - день, когда правдивым людям принесет пользу их правдивость. Им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно». Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это - великое преуспеяние!

5:120

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что на них, и Он способен на всякую вещь.

Ибн АшурТафсир · 5:117

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English