Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 110

Аль-Маида 5:15

Трапеза · Джуз 6 · Страница 110

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

О люди Писания! К вам явился Наш Посланник, который разъясняет вам многое из того, что вы скрываете из Писания, и воздерживается от многого. Явились к вам от Аллаха свет (Мухаммад) и ясное Писание.

Тафсир · на арабском

Абу-с-Сууд

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:15

﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ التِفاتٌ إلى خِطابِ الفَرِيقَيْنِ عَلى أنَّ الكِتابَ جِنْسٌ شامِلٌ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، إثْرَ بَيانِ أحْوالِهِما مِنَ الخِيانَةِ، وغَيْرِها مِن فُنُونِ القَبائِحِ، ودَعْوَةٌ لَهم إلى الإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقرآن، وإيرادُهم بِعُنْوانِ أهْلِيَّةِ الكِتابِ لِانْطِواءِ كَلامِ المُصَدَّرِ بِهِ عَلى ما يَتَعَلَّقُ بِالكِتابِ، (p-18)وَلِلْمُبالَغَةِ في التَّشْنِيعِ، فَإنَّ أهْلِيَّةَ الكِتابِ مِن مُوجِباتِ مُراعاتِهِ، والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ، وبَيانِ ما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ، وقَدْ فَعَلُوا مِنَ الكَتْمِ والتَّحْرِيفِ ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمُونَ.

﴿قَدْ جاءَكم رَسُولُنا﴾ الإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ والإيذانِ بِمَوْجُوبِ اتِّباعِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ حالٌ مِن رَسُولِنا، وإيثارُ الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ عَلى غَيْرِها لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ البَيانِ؛ أيْ: قَدْ جاءَكم رَسُولُنا حالَ كَوْنِهِ مُبَيِّنًا لَكم عَلى التَّدْرِيجِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ المَصْلَحَةُ.

﴿كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾؛ أيِ: التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، كَبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وآيَةِ الرَّجْمِ في التَّوْراةِ، وبِشارَةِ عِيسى بِأحْمَدَ عَلَيْهِما السَّلامُ في الإنْجِيلِ. وتَأْخِيرُ كَثِيرًا عَنِ الجارِّ والمَجْرُورِ لِما مَرَّ مِرارًا مِن إظْهارِ عِنايَةٍ بِالمُقَدَّمِ، لِما فِيهِ مِن تَعْجِيلِ المَسَرَّةِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ؛ لِأنَّ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ إذا أُخِّرَ، لا سِيَّما الإشْعارُ بِكَوْنِهِ مِن مَنافِعِ المُخاطَبِ تَبْقى النَّفْسُ مُتَرَقِّبَةً إلى وُرُودِهِ، فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَها إذا ورَدَ فَضْلَ تَمَكُّنٍ، ولِأنَّ في المُؤَخَّرِ ضَرْبَ تَفْصِيلٍ رُبَّما يُخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِتَجاذُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، فَإنَّ " مِمّا " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِكَثِيرًا، و" ما " مَوْصُولَةٌ اسْمِيَّةٌ وما بَعْدَها صِلَتُها، والعائِدُ إلَيْها مَحْذُوفٌ، ومِنَ الكِتابِ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ، والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِمْ عَلى الكَتْمِ والإخْفاءِ؛ أيْ: يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِنَ الَّذِي تُخْفُونَهُ عَلى الِاسْتِمْرارِ حالَ كَوْنِهِ مِنَ الكِتابِ الَّذِي أنْتُمْ أهْلُهُ والمُتَمَسِّكُونَ بِهِ.

﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ أيْ: ولا يُظْهِرُ كَثِيرًا مِمّا تُخْفُونَهُ، إذا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ داعِيَةٌ دِينِيَّةٌ؛ صِيانَةً لَكم عَنْ زِيادَةِ الِافْتِضاحِ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ التَّعْبِيرُ عَنْ عَدَمِ الإظْهارِ بِالعَفْوِ، وفِيهِ حَثٌّ لَهم عَلى عَدَمِ الإخْفاءِ تَرْغِيبًا وتَرْهِيبًا. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ داخِلَةٌ في حُكْمِها. وقِيلَ: يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنكم ولا يُؤاخِذُهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ أنَّ فائِدَةَ مَجِيءِ الرَّسُولِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِيما ذُكِرَ مِن بَيانِ ما كانُوا يُخْفُونَهُ، بَلْ لَهُ مَنافِعُ لا تُحْصى. و" مِنَ اللَّهِ " مُتَعَلِّقٍ بِجاءَ، و" مِن " لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن نُورٌ، وأيًّا ما كانَ فَهو تَصْرِيحٌ بِما يُشْعِرُ بِهِ إضافَةُ الرَّسُولِ مِن مَجِيئِهِ مِن جَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفاعِلِ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ كَوْنِ المَجِيءِ مِن جِهَتِهِ العالِيَةِ، والتَّشْوِيقِ إلى الجائِي، ولِأنَّ فِيهِ نَوْعَ تَطْوِيلٍ يُخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .

وَتَنْوِينُ " نُورٌ " لِلتَّفْخِيمِ، والمُرادُ بِهِ، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكِتابٌ مُبِينٌ﴾: القرآن، لِما فِيهِ مِن كَشْفِ ظُلُماتِ الشِّرْكِ والشَّكِّ، وإبانَةِ ما خَفِيَ عَلى النّاسِ مِنَ الحَقِّ، والإعْجازِ البَيِّنِ. والعَطْفُ لِتَنْزِيلِ المُغايَرَةِ بِالعُنْوانِ مَنزِلَةَ المُغايَرَةِ بِالذّاتِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالأوَّلِ: هو الرَّسُولُ ﷺ، وبِالثّانِي: القرآن.

Эльмир Кулиев · Абу-с-Сууд · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 110

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 110

5:14

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

Мы также взяли завет с тех, которые сказали: «Мы - христиане». Они забыли долю из того, что им напомнили, и тогда Мы возбудили между ними вражду и ненависть до Дня воскресения. Аллах поведает им о том, что они творили.

5:15

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

О люди Писания! К вам явился Наш Посланник, который разъясняет вам многое из того, что вы скрываете из Писания, и воздерживается от многого. Явились к вам от Аллаха свет (Мухаммад) и ясное Писание.

5:16

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

Посредством его Аллах ведет по путям мира тех, кто стремится снискать Его довольство. По Своему соизволению Он выводит их из мраков к свету и наставляет их на прямой путь.

5:17

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

Не уверовали те, которые сказали: «Воистину, Аллах - это Мессия, сын Марьям (Марии)». Скажи: «Кто может хотя бы немного помешать Аллаху, если Он пожелает погубить Мессию, сына Марьям (Марии), его мать и всех, кто на земле?». Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними. Он создает, что пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

Абу-с-СуудТафсир · 5:15

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English